اسكريبت كامل بقلم شهيرة
هحاول احكي الـ حصل على قد ما عقلي قادر يستوعب...
واعذروني لو اتوترت أو حكيت بشكل عشوائي.
في الليلة الـ فقدت فيها وعي لما كنت في الاسانسير، وصحيت على كارثة معملتش حسابها.
وهو إني لقيت نفسي على سرير ناريمان صحبتي
جتلي حالة من الشلل...
ماكنتش قادرة أعبر عن فزعي وخوفي.
حتى الصراخ مكتوم في قلبي مبيخرجش.
كانت مجرد لحظات الـ شوفت فيها راس ناريمان
لكن كل لحظة مرت عليا زي سنين من القهر والرعب.
ماكنش فارقلي اني جوا اوضة ناريمان والدور عليا،
كان فارقلي حاجة واحدة بس!
هعيش ازاي بعد الـ شوفته!؟
هكمل حياتي إزاي بعد الـ حصل؟
وصحبتي!
هجيب حقها إزاي وانا دلوقتي متهمة في قتلها؟؟
مهو مفيش غيري دلوقتي في شقتها،
وحتمًا كل دي خطة علشان أكون الجانية قصاد العالم في اكتر إنسانة حاولت أنقذها وخوفت عليها.
الاخبار هتنتشر بسرعة الصاروخ على الميديا كلها،
شاهد صديقة تغدر بصديقتها المقربة لأسباب مجهولة.
اعتقد ان حياتي ملهاش أي قيمة من تاني،
وانا في نظر الكل مجرمة.
معرفش ليه وازاي لقيت نفسي بتحرك بكل هدوء في شقة ناريمان ومتجهة للمطبخ.
في
خدت سـ.ـكينة ومسكتها بكل قوتي،
كنت على وشّك إنهاء حياتي خلاص...
لحد ما رن جرس الشقة فجأة ؟؟!
خرجت من المطبخ شوفت منظر عمري ما أنساه في حياتي أبدًا...
جسم ناريمان بيتحرك ورايحة تفتح الباب؟؟
كنت حاسة اني في كابوس،
مستحيل الـ بعيشه ده يكون حقيقة،
مستحيل...
دخل عبد العظيم من الباب، ووقف حاطط أيده على كتف ناريمان وبضحكة سخيفة بيقولي "شايفة.. اهي دي الزوجة الصالحة بقا اللي تجري تفتح الباب في ثانية لجوزها
وبعدين شاور لناريمان على الاوضة وقالها "روحي يا حببتي هاتيه من جوا بدل ما تستهوي ههههه".
مؤكد أنا في هلاوس سمعية وبصرية،
خلاص اقتنعت اني جوا كابوس طويل وبخرف من شدة التعب.
كنت واقفة زي التمثال قصاده،
مش قادرة اخد ردة فعل لأني مش حاسة نفسي واعية بالأساس.
شاور عليا وقالي "طبعًا انتي مش مصدقة كل الـ بيحصل قصادك دلوقتي صح؟؟
وعارفة أنا كنت اقدر اعمل فيكي إيه وبكل سهولة!!
بس عمومًا اعتبريني من الجن الطيب،
وناوي اسمحلك بفرصة أخيرة.
والفرصة دي هي أنك تخليكي بعيد
لا تحاولي تدوري ورا صحبتك،
ولا تسألي عنها من تاني.
ها إيه رأيك ؟؟
تعرضي نفسك وصحبتك للخطر، ولا تشتري نفسك!
أنا عارفة انكوا هتقولوا عني جبانة علشان بعت صحبتي واختارت الفرصة الأخيرة.
لكن حد في قوة وخبث عبدالعظيم كان لازم استسلم وإلا هكون اذيت صحبتي مش انقذتها.
ناريمان رجعت راسها طبيعية جدًا وقعدت قصاد عبد العظيم،
وانا خرجت من المطبخ بخطواتي الـ تشبه ست في التسعينات من عمرها.
ناريمان اول ما شافتني سألتني "ها شوفتي الملاية يا شهيرة صح؟ طلع دم ولا ورد زي ما بيقول!".
خدت وقت استوعب هي ناريمان بتتكلم عن إيه ؟؟
معقول كل الـ حصل ده من وقت ما دخلت المطبخ أول مرة!!
نظرات عبد العظيم ليه وقتها شرحت كل شئ.
كان بيقولي انسي الـ حصل لأنها مش فاكرة حاجة.
وزي ما اتفقنا..
رديت على ناريمان بصوت مرهق وقولتلها "طلع ورد يا ناريمان.. اطمني".
مشيت من عندها وانا سايبة جزء من روحي في خطر..
رجعت البيت نمت مدة طويلة مش قادرة احددها،
لدرجة أن اهلي كانوا بيصحوني اكل وانا نايمة مش دريانة بالدنيا.
كنت بعوض فترة ارهاقي وتعبي،
وبدعي
كنت خايفة اصحى من نومي على خبر وحش عنها،
وده كان سبب نومي الكتير.
في ليلة صحيت متأخر على نفس صوت القطة الـ بتنادي وبتقول "ناااويمان"...؟؟!
استغربت؟؟
هو ليه رجع لي من تاني؟
أنا نفذت الاتفاق وبعدت عنها خلاص.
من قلقي مسكت التليفون لقيت رسالة من ناريمان مصورالي نفسها هي وعبد العظيم سيلفي ووراهم مرايا،
وكتبالي "شهيرة ركزي كده في الصورة دي.. عبد العظيم مش ظاهر في المرايا اللي ورا ؟؟".
كان معاها حق..
هي لسه يا حرام مش قادرة تستوعب فكرة أن معاها جن في البيت مش إنسان.
حسيت أن مواء القطة ده كان تحذير من أني أتكلم مع ناريمان الـ كل مرة تلجأ لي.
رديت عليها بعد وقت وتفكير كتير قولتلها "ناريمان
بكتبلك المرادي وأنا مستسلمة وبقولك سامحيني
أنا مش هقدر اساعدك تاني
لأول مرة اخاف يا ناريمان.
وجالي ردها "شهيرة...
أنا كمان خايفة
ادعيلي ومتقوليش لحد من أهلي على اللي حصل
مش عايزة حد يتأذي بسببي تاني، كفايا اللي حصلك.
في بعض القصص والحكايات الشر احيانًا بينتصر في الدنيا،
لكن أبدًا مش هينتصر في الآخرة.
لكل شيء نهاية،
ونهاية ناريمان
اكيد في يوم هتلاقي الـ يساعدها،
ويكون شخص اقوى مني.
تمت.
بقلم/شهيرة عبد الحميد.