مجرد رسالة ل ناهد خالد

لمحة نيوز

الاخر هطلع انا كسبانه وهو هيخبط راسه في الحيط.
بصلها بقلق على اللي ناوية تعمله واللي لسه مش واصله
_ اهدي كده وفهميني عشان كلامك يقلق يعني ايه هتلففيه حوالين نفسه وانا لازمتي ايه في كل الحوار ده
بصتله وهي بتقول
_ هعمل ايه مش مهم دلوقتي...اما انت مهمتك ايه فانت اهم جزء في اللعبة.
_ لعبة
_ اه طبعا دي لعبة على الشناكل لعبة لازم نطلع منها فايزين اعتبرها لعبة رد حق وكرامة.
قال بقلق وهو حاسس ان الجاي مش خير
_ بس حاسبي يا بنت ابويا لاحسن اللعبة دي تتقلب ضدنا وبدل ما نكون صحاب حق ناخد على دماغنا.
دمعت عينيها وهي بتقول بكل الغضب اللي اتكون جواها في الأيام اللي فاتت
_ ورحمة أمي وابويا ما هطلع من البيت ده غير بحقي وما هسيبه يتهنى بكسرتي.
بصلها اخوها بخوف عليها من شر نفسها ومن لعبة الأيام لكن سكت لأنه حس انه مهما قال مش هتقتنع وفضل يكون واقف في صفها عشان يلحقها وقت ما تكون هتقع الأفضل انه يكون عارف خطواتها ومتابعها وفي ضهرها وميقدرش ينكر ان هو كمان عاوز يحسر عاصم على اللي عمله في اخته هو اصلا لدلوقتي مش قادر يستوعب انه خانها بعد كل اللي عملته معاه وله.
النهارده راجع بعد خمس ايام سفر..
والنهارده هي لازم تستقبله بأحسن ما عندها زي العادة مينفعش ابدا يشك في تغيرها عشان كده من امبارح وهي منامتش قاعدة بتجهز نفسها عشان تقدر ترسم الدور كويس بترمم نفسها نفسيا وبتطبطب على قلبها وطمنه انها هتاخد حقه بس الصبر وأخيرا كلمها وقالها انه قدامه ربع ساعه ويكون في البيت.. فقامت لبست احسن ما عندها واتزينت عشان تظهر بأبهى صورها كعادتها وقعدت تستناه شوية وسمعت صوت فتح الباب وعرفت انه وصل خدت نفس عميق جدا قبل ما ترسم الفرحة على وشها وتجري للصالة وهي بتنادي باسمه
_ عاصم ...
ابتسم عاصم اول ما شافها وفتح دراعه ليها عشان تجري عليه وتحضنه ولأول مرة بتحس ان حضنه شوك حضنه اللي طول الوقت كان أحسن مكان يأويها واكتر مكان بتلاقي راحتها فيه غريب تبدل الأحوال والمشاعر من يوم ليوم وسبحان من يقلبها!
لازم تتحمل ومتظهرش أي حاجه وعشان كده غمضت عينيها بتضغط على نفسها وهي بتحضنه وبتقول
_
وحشتني اوي غيبتك طالت عمرك ما بعدت عني خمس ايام بحالهم.
كلامها خارج من ورا قلبها وأول مره تعرف معنى الجملة دي معنى انك تقول كلام قلبك رافضه بس بتجاري الموجه.
_ معلش يا حبيبتي كان عندي شغل كتير اوي.
ابتسمت وداخلها بتردد بسخرية مانا عارفه الشغل ده.. هي عارفه كويس انه كان معاها متعرفش هو كان معاها طول الايام اللي فاتت ولا اتقابلوا في اوقات معينه لكن هي متاكده انه شافها وقابلها.
_ غير هدومك على ما اجهزلك الأكل.
وانسحبت من قدامه وسؤال واحد بيتردد في عقلها بعد ازاي هتقدر تتعامل معاه هي شكت في ليها من فترة لكنها اتأكدت قبل سفره بيوم واحد لما شافت رساله على تليفونه بتقول هستناك تكلمني فيديو بعد مراتك ما تنام عاوزه اوريك القميص الجديد اللي جبته وباللون اللي بتحبه ومكانش طبعا في مجال للشك بعد الرسالة دي مش قادره تتعامل معاه وهي اللي فكرت الموضوع سهل لكن فعلا الخيال شيء والواقع شيء تاني.
_ تسلم ايدك يا منمن الأكل تحفه كان واحشني اكلك طول الايام اللي فاتت.
ابتسمت بدلع وهي بتقول
_ كان واحشك اكلي بس!!
ضحك وهو بيمسك ايدها وبيقول بحب
_ كلك واحشني..
بصتله بسكوت وهي بتكلم نفسها جواها ازاي بيعرف يتلون كده ازاي بيمثل الحب وهو بيخون
_ روحتي فين يا حبيبتي
بصتله بابتسامة وهي بتفوق من شرودها وقالت
_ معاك.. انا بس حاسه اني دايخة ومرهقة شوية من تعب اليوم.. أصل قعدت اروق الشقة واجهز الأكل وكده.
_ تحبي تنامي
وقفت وهي بتقول متصنعة التعب
_ انا شكلي كده محتاجه انام فعلا.. كل انت ولما تخلص حصلني.
وسابته ودخلت الأوضة قفلت الباب وخدت نفس قوي جدا بتحاول تمنع بيه عياط لو اتفتحت فيه مش هيقف راحت نامت على السرير وعقلها زي الطوفان بيلف بسرعة رهيبة في كل أحداث الفترة اللي فاتت..
تاني يوم..
صحيت الصبح ولأول مرة تبصلها بالكره ده وهو نايم لأول مرة متفضلش بصاله بحبه وبتقول لنفسها انه شكل حلو وهو نايم وبريء يمكن لانها دلوقتي بقت متأكده انه مش بريء ابدا! قامت فورا من جنبه ومسكت تليفونها خرجت بيه الصالة وهي بتطلب رقم اخوها اللي رد بعد ثواني..
_ خير يا منى في حاجه حصلت
كان صوته
كله نوم فعرفت انها قلقت نومه
_ معلش يا حبيبي كلمتك بدري.. كمل نوم وهكلمك بعدين.
رد بقلق
_ لا طبعا نوم ايه قولي في ايه
خدت نفس وقالت بعدها
_ انا بس عاوزه رقم محامي يكون كويس قولت اكلمك يمكن تعرف حد.
وقبل ما يرد حسين جه صوت عاصم من وراها بيسألها
_ انت عاوزه محامي في ايه
لفت وبصتله بصدمة حتى انها مقدرتش ترد على حسين اللي بيسألها نفس السؤال..
ناهد_خالد
الخائن
مجرد_رسالة
هكلمك بعدين يا حسين روح كمل نومك.
قفلت معاه وبصت ل عاصم تسأله بابتسامة صفراء
_ صحيت امتى
_ لسه يدوب بصيت جنبي ملقتكيش.
_ أصل واحده صاحبتي صحتني على تليفونها كانت عماله تعيط ولقيتها بتقولي اسألي اخوكي لو يعرف محامي كويس بما إنه خريج حقوق وكده فأكيد يعرف محاميين زمايله..
_ وهي صاحبتك عاوزه محامي ليه وصاحبتك مين اصلا
كملت كدبتها وهي بتجاوبه
_ ريهام.. اللي ابوها مات من اسبوعين حصل مشكلة كبيره بينها وبين اخواتها بسبب الورث فهي عاوزه تعرف حقها القانوني.
_ هم لحقوا! ده لسه ميت! اومال فين حزنهم على ابوهم هي فايقين يوزعوا ورث وهو لسه مكملش شهر حتى!
بصتله في عينه وهي بتقول كأنها بتوجهله هو الكلام
_ الناس بقت وحشة اوي ومحدش بقى صادق في حبه لو كنت شوفت حبهم لابوهم ده مكنتش هتتخيل انهم يفكروا في ورث ولو بعد سنه بس الناس بتعرف تتلون كويس مبقاش يتآمن لحد في الزمن ده.
بصلها متعجب وقال
_ انتي اللي بتقولي كده! ده انت اكتر حاجه بتضايقك التعميم دلوقتي بتقولي الناس بقت وحشة! خليني اقولك بقى ان مش كلهم ومينفعش تعممي.
قال جملته الأخيرة بضحك وهو بيتولى دورها المرادي وبيقول الكلام اللي دايما بتقوله في اي نقاش بينهم ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالت بألم ساكن كل خلاياها
_ الانسان لازم يغير معتقداته الزمن بيتغير ولو فضلنا ثابتين نبقى اغبيه انا اكتشفت ان محدش كويس.. محدش طيب.. انا اللي كنت هبلة.
قرب منها ومسك ايدها يقعدها على الكرسي اللي جنبها وقعد قصادها يسألها باستغراب
_ كلامك غريب هو في حاجه حصلت انا معرفهاش
هزت راسها بلا وقالت وهي بتبصله بتمعن
_ اصل امبارح رغم انها مقصرتش معاه ولا مره وكبر بيها ومعاها
عشان في الآخر تكتشف انه يعرف عليها واحده.
اتنهد وهو بيقول بضحك
_ يا شيخه خضتيني بحسب في حاجه حصلت من حد نعرفه بعدين هو حد بيصدق كلام الفيديوهات بردو! النت كله فيك وحاجات مزيفة.
_ بس معظمها بيحصل في الواقع عاوز تفهمني انك عمرك ما سمعت عن 
_ اكيد سمعت بس يعني دي مواضيع بتحصل كتير مش معنى كده اننا نشوف كل الرجالة خاينين! ما عندك انا واخوكي اهو وابوكي وابويا.. كل دول حد فيهم خان ولا بص لواحده غير مراته
ضغطت على نفسها وجزت على اسنانها بتمنع نفسها تنفجر فيه وقالت بتهكم
_ ما يمكن.. بس محدش كشفهم مش كل اللي بيخون بيتكشف على فكره.
وقف فجأة وهي بيضحك ضحكة هروب
_ ايه الكلام الي يسد النفس على الصبح ده احنا مالنا ومال اللي خان واللي اتخان قومي يا بنتي اعمليلنا الفطار أحسن.
وسابها ودخل جوه واول ما اختفى من قدامها مسكت تليفونها وبعتت رسالة لاخوها مضمونها
متنساش تبعتلي رقم محامي و عنوانه
ومسحت الرسالة من عندها تحسبا انه ممكن يشوف التليفون ويشك من اهتمامها بالموضوع..
تاني يوم بليل..
نزلت بعد ما قالتله انها هتروح تزور أمها واستغلت فرصة انه راح يزور واحد صاحبه تعبان في المستشفى او بمعنى اصح هو قالها كده لكن هي بقت تشك فكل كلمة يقولها وعقلها عمال يوسوس لها انه احتمال كبير يكون رايح يشوفها واخترع لها حجة كالعادة.
دخلت لمكتب المحامي اللي اخوها دلها عليه وقعدت مستنيه لحد ما السكرتيرة سمحتلها تدخل وبعد ترحيب لطيف منه بدأت توضح هي جاي ليه.
_ انا متجوزة وجوزي ده كان حالته المادية عادية خالص يعني يدوب مرتبه كان على قد الاكل والشرب وبيخلص مع نهاية الشهر لحد ما والدي اتوفى وورثي اللي ورثته منه اديتهوله عشان يعمل بيه مشروع كان نفسه يعمله من سنين لكن ماكانش معاه سيولة هو ساهم في المشروع ده بس مساهمتها هي كانت اكتر بكتير وحاليا في مشاكل بينهم وبعد مشروعه ما كبر واتنقل في مستوى تاني هتطلع هي من كل ده بمفيش.. فلو هي عاوزه تضمن حقها وتمضيه على نسبة لها في الفلوس اللي عنده المفروض الورق بيكون مكتوب فيه ايه او العقد بيكون ايه مضمونه
بصلها المحامي شويه بدون رد وبعدها
لقته بيقولها
_ انت جاية عشان اعملك العقد مش عشان تسأليني بيتكتب فيه ايه!
ابتسمت
تم نسخ الرابط