أسيرة في قلب صعيدي الفصل الثالث والرابع والخامس ل شيماء طارق

لمحة نيوز


ميرنا حاولت ان هي تفك الجو وكانت بتهزر_ والله العظيم حاسه إني بطلة فيلم قديم! مش مصدقة اللي سمعته ربنا يهديهم.
مصعب هز راسه وبدا يسوق العربيه في التجاهل الجامعه
اما ميرنا ضحكت غصب عنها بس كانت حاسة إن اللي جاي مش سهل خصوصا مع وجود سلمى وعيون الناس غير الناس اللي بيطاردوها وعايزين يموتوها كانت متاكده اللي جاي هيكون صعب جدا عن اللي قبله...
بس السؤال اللي بيطرح نفسه يا ترى ميرنا هتعرف تتأقلم مع عيشة الصعيد ولا الدنيا هتلغبط أكتر وتدخل في سكة ملهاش رجوع!
وصل المصعب وميرنا مكتب العميد الجامعة الجو هادي الورق كله اتراجع واتمضى ومصعب قاعد جنب ميرنا حاسس براحة إنه خلص كل الورق خلص وبقى تمام
العميد بيوريله الاوراق وبيقوله _
كده تمام يا باشا اسمها اتحول رسمي وكل حاجة بقت في سجلات الكلية ميرنا دلوقت طالبة عندنا من بكرة ان شاء الله لو حابه تحضر المحاضرات تتفضل.
مصعب بياخد الورق وبيهز راسه باحترام_
متشكر يا دكتور أنا كنت حابب أتأكد إن مافيش ثغرة ولا نقص ومش لازما اي حد يعرف ان هي بنت سياده اللواء لان حضرتك عارف كل حاجه!
العميد بابتسامة خفيفة_ طبعا اكيد انا فاهم كل حاجه ربنا يسترها يا حضره الضابط واكيد كل حاجه هتكون مترتبه وما فيش حد هيعرف حاجه وانا مبسوط جدا من شغل حضرتك لانك بتاخد شغلك بجديه!
مصعب بنبرة هادية_
لما يبقى فيه أرواح ممكن تضيع لو انا اهملت فيها لازما اخذ كل حاجه بجد ايه لانها هي دلوقتي مسؤوليتي !.
ميرنا وهي بتبص في الورق_
أنا... بشكرك يا فندم ماكنتش متخيلة الدنيا تمشي كده بسرعة وان الورقه خلصوا النهارده.
مصعب بص لها بطرف عينه_ انت بتتكلمي مع ظابط حراسات يعني من الاخر ده كله شغل داخليه لازما يخلص بسرعه وطبعا البركه في تعاون الجامعه والدكتور مراد كان لفضل ان كل حاجه

تخلص النهارده.
العميد قال لهم بمنتهى الاحترام_ اتمنالك التوفيق يا آنسة ميرنا وحضرتك يا مصعب باشا أي حاجة تحتاجها مكتبي مفتوح في اي وقت لحضرتك وانا موصي حرس الجامعه ان هم يتاكدوا من كل اللي حوالين الانسه ميرنا ان شاء الله هتكون في امان عندنا.
مصعب وهو بيسلم عليه_
شكرا ليك يا دكتور عن إذن حضرتك.
بيخرجوا من المكتب وبيمشوا جنب بعض في ممر الجامعة الجو حر شوية والناس ماشية حواليهم بس في بينهم سكون غريب
ميرنا بتبص له بسرعة بعد ما شافت اوراق الجامعه_
أنت غيرت اسمي في الورق كله ليه يا مصعب ما كانش ده اتفقنا انا ما اسميش منى
مصعب من غير ما يبص لها اصلا قال لها _
حماية لما يبقى اسمك مختلف محدش هيقدر يوصلك بسهولة ولا يربط بينك وبين أبوكي ودي كانت اوامر سيادة اللواء.
ميرنا_
طب أنا دلوقتي... مفروض أعيش بشخصية مش شخصيتي
مصعب وقف وبص ناحيتها بهدوء_
لأ انتي هتعيشي بأمان بس مؤقت لحد ما نطمن إن مافيش خطر على حياتك وترجعي لحياتك السابقه مع اهلك.
سكتت لحظة وبصت قدامها مش عارفة ترد جواها مشاعر متلخبطة مش فاهمة هو خوف ولا ارتياح ولا انجذاب
مصعب كمل وهو بيبص للعربية_
يلا نرجع ابوي لسه مكلمني في التليفون وكلهم مستنينها في الدار يلا علشان نشوف هو ايه الحكايه وهم رايدلنا في ايه 
ميرنا بهدوء وهي بتمشي جنبه_ تمام اتفضل!
ركبوا العربية ولسه كل واحد فيهم شايل جواه كلام كتير... والمشاعر بتتكون على هدوء واحدة واحدة
في البيت الكبير الرجالة قاعدين في الصالة والحريم في المطبخ بيجهز الضيافه.
الحاج محمد_
بص يا عبد الجواد يا اخوي أنا شايف إننا نخلي فرح أحمد وزينب الخميس اللي جاي يعني بعد بكره ونخلي فتحه وخطوبة مصعب على ميرنا في نفس اليوم... ونعمل الفرح كبير ويبقى الفرحه فرحتين ايه رايك يا اخويا 
الحاج
عبد الجواد وهو بيهز راسه بابتسامه هاديه_
اللي تشوفه يا حاج كيف أحمد ابنك زينب برده بتك وفعلا الفرح هتكون احلى لما يكون خطوبه مصعب في نفس اليوم ربنا يتمم على خير .
فجأة الباب بيتفتح ومصعب وميرنا داخلين الكل بص عليهم
مصعب بهدوء _
السلام عليكم.
الكل بيرد_
وعليكم السلام ورحمة الله.
الحاج محمد وهو بيبص على ميرنا وهو 
مبسوط_
تعالى يا مصعب تعالى يا بتي كنا لسه بنتكلم على فرح أحمد وقررنا إن الخطوبة بتاعتكم هتكون في نفس اليوم علشان الفرحه تبقى فرحتين... !
مصعب بيبتسم_
على بركة الله يا حاج اللي يفرحك يفرحنا ولا حضرتك شايفه انا معاك فيه.
ميرنا وهي بتبص لاحمد وبتقول له_
ربنا يتمم بخير إن شاء الله يا احمد والف مبروك.
احمد باين على وش الحزن قالها _الله يبارك فيك !
ميرنا استغربت جدا من سكوت احمد وحزنه 
اللي كان باين على وشه قوي واي حد يشوفه كان هيلاحظ ده اكنه مجبور على الجوازه. .
الحاج عبد الجواد بفرحه_
خلاص بقى مافيش وقت نضيعه خلي الحريم تبدا تجهز كل حاجه واعزم اهل البلد كليتها لانها هيبقى في فرح احمد على زينب بتي يعني احلى بت وشاب في البلد كليتها ربنا يكثر افراحنا !
والكل بيبارك وميرنا جواها لسه مش مستوعبة السرعة اللي الأمور مشيت بيها بس بتحاول تبين قدامهم ان هي فرحانه فجأة
صلوا على الحبيب
تابع......
أسيرة في قلب صعيدي 
الفصل الخامس
الكاتبه شيماء طارق 
بسم الله الرحمن الرحيم 
البيوت كلها منورة والزغاريد مالية الدنياو الفرح في الصعيد حاجة تانية خالص مش مجرد ليلة وخلاص دي أيام من التحضير والتجهيزات و الستات قاعدين في دار العيلة بيفرشوا العيش الطري على الصواني ويقطعوا اللحمة بتاعه البهايم اللي امر الحاج محمد والحاج عبد الجواد بذبحها .
الرجالة في الحوش الكبير
وعازميين اهل البلد كلهم على الغداء وكمان بيوزعوا عليهم اكياس لحمه بالعدل وبالتساوي بين اهل البلد كلهم وادوا الفقراء الفقراء اكثر من اللي عيشتهم مرتاحه 
اما أحمد قاعد على كرسيه المتحرك و لابس الجلابية البيضاء الجديدة وشاله الصعيدي مرمي على كتفه وعينيه فيها حزن مخفي.
مصعب واقف جنبه و بيطبطب على كتفه_ مالك يا ولد ابوي الليلة فرحك اللي انت كنت رايدة من زمان اخيرا هتتجوز من زينب بت عمك اللي انت رايدها من وهي صغيره ايه اللي حصل لك يا احمد مالك حزين اكده ليه!
أحمد بضحكة باهتة_ إنت فاكر إني مش فرحان بس عارف يا مصعب أنا الليلة كنت مفروض أبقى واقف على رجلي مش قاعد على الكرسي ده مش رايد ابان ضعيف في عيون زينب او قليل يا مصعب!
مصعب بحزم_ ده انت راجل مال وهدومك يا احمد ما فيش حد يقدر يقول اكده ولو على زينب هي بت حلال وهتحبك وعمرها ما هتفكر فيك بالطريقه دي يا اخوي وانت ان شاء الله شويه وهتوقف على رجلك وهتعمل العمليه وهتكون زين يا حبيبي! وكمان وإنت راجل وتفضل طول عمرك راجل فاهم مش رايد اسمع الحديت الماسخ ده واصل
أحمد سكت وفضل باصص قدامه والوقت بيجري والساعات عدت لحد ما لقى زينب واقفة بعيد و لابسة فستان الفرح الابيض عيونها مليانة حب وحزن في نفس الوقت.
زينب من زمان بتحب احمد بس هو مش قادر يتقبل إنه يكون سبب في إنها ترتبط براجل مش هيقدر يوقف جنبها ولا قادر اصلا يجيب حقه من اللي اذوه هو كان خاطب علشان الشكل العام وان هي كانت واجهه وكانت جميله جدا وده اكثر حاجه جذبوا ليها اما الحب الأول والأخير كانت هي زينب ممكن يكون ده حكم القدر ان اللي حصل له ده علشان يرجع العقل ويتجوز زينب وهي تبقى مراته وام عيالة .
في الناحية التانية ميرنا كانت قاعدة وسط الستات وبتحاول تفهم كل اللي بيحصل حواليها
وكانت مستغربه طريقتهم وكلامهم وبتحاول تتجاوب معاهم في الكلام.

تم نسخ الرابط