حلو بنكهة الحار بقلم مروة حمدى

لمحة نيوز

خلفها والصعود معها يوقفه حديثها واشارة من يديها. 
_مرسى اوى يا مؤمن تقدر تروح انت دلوقت علشان تستريح انا عارفة عندك شغل كتير بكرة. 
حمحم بحرج عائدا إلى موضعه يهم بالحديث اتسعت اعينه وهو ينظر إلى طيفها وقد اولته ظهرها ورحلت دون توديعه حتى! 
وبدون وعى

غريبة!!! 
حاول لملمه شتات تفكيره فى تصرفها الغير معتاد منها بالمرة هتكلمنى تطمئن ووقتها هفهم. 
ليحرك سيارته راحلا وعلامات الدهشة جلية على وجهه.
بالأعلى دلفت إلى منزلها بهدوء يوقفها صوت والدتها. 
_انتى جيتى يا ملك 
_ايوة يا ماما. 
نظرت إلى الساعه المعلقة على الحائط بإستغراب. 
_بدرى يعنى 
بلامبالاة مصطنعة _لا ابدا. 
رحلت من امامها لتوقفها مرة أخرى. 
_ اومال مؤمن فين 
تسمرت بمكانها لبرهه تبتلع ريقها وبصوت ظهر به الألم جليا لم تنتبه لها والدتها وسط حيرتها من تبدل حال ابنتها. 
_مشى. 
_يعنى مش هيقعد شوية معانا ده انا عملتله كيك الشكولاته ال بيحبها. 
ملك بنفاذ صبر تخطو باتجاهه غرفتها لا. 
الام وانتى سبتيه يمشى كده عادى! 
_اه. 
والدتها مش معقول! ممسكتيش فيه يعنى زى عوايدك ولا كمل السهرة معانا زى كل مرة! 
أغمضت عينيها تلعن حالها لما ألت إليه بنظرهم والدتها وهو وبالتأكيد الجميع. 
رفعت يدها عن المقبض التفت بجزعها لوالدتها نظرت لها وهناك ألم بعيناها
حاولت مدارته عنها مجيبه اياها باصرار 
_لا معقول يا ماما عن أذنك داخلة ارتاح . 
ضربت والدتها كف بالاخر ناظرة لأثرها بدهشة سبحان مغير الأحوال.
أغلقت الباب عقب دلوفها استندت بجسدها عليه مغلقه لعيناها سامحه لعبراتها بالهطول لتخرج منها شهقات صغيرة متتابعه فبخطوات ثقيله تقدمت نحو الفراش لتلقى بجسدها عليه احتضنت وسادتها دافنة وجهها بها تسمح لتلك الصرخات الحبيسة بالخروج. 
ااااااااااه 
خرجت من أعماقها وكأنه طعنها بمنتصف قلبها بضراوة لم يشفع لها عشقها الصادق له لم يرأف بحالها وهى المتيمه المهتمه المراعية لأدق التفاصيل! جرحها خانها دون ذرة تردد او ندم.
بكت وبكت حتى جف الدمع بعينيها واستكان جسدها لتعتدل على الفراش تسند بظهرها للخلف أغمضت عينيها لثوانى بعدما انتظمت انفاسها هدأت قليلا قامت بإخراج هاتفها من الحقيبة غصة مريرة بحلقها ابتلعتها بصعوبه ناظرة له بشرود تسترجع ما حدث منذ سويعات. 
_ياه على الكسفة ال انت فيها يا حازم! 
هكذا همست لنفسها عندما التف لها مؤمن ورفيقه يمسكان بها تتطلع عليه بتلك الطريقة لتنظر حولها متابعه بهمس. 
_هيقول عليا واقعه واقعه هييح احلى وقعه فى الدنيا.  
رنا دى!  
سؤال اخذ يدور بعقلها جعلها بواد اخر بعيدا عنه ترغب بمعرفة لما تراسله تلك عمل ! 
لا هى معها بقسم الحسابات وهو بالشئون الإدارية. 
اذا ماذا تفعل لتهدأ تلك النيران المشتعلة
بقلبها هل تساله عنها لو كان هناك خطب ما لكان أخبرها من البداية! ولربما توهمت وقتها سيغضب عليها او يقلب الأمر ويتهمها بالتتلصص عليه. 
لا 
هكذا أجاب عقلها نيابه عنه وعن قلبها الملتاع مبررا. 
لن يهدئ لى بال ولن يهنئ لى نوم حتى أجد أجوبه لتلك الاسئلة 
ليصبح السؤال كيف أتاكد 
حادت بعينها إلى غايتها هاتفه المغلق برمز سرى. 
وباصبعها تطرق على الطاولة كيف أتاكد كيف أتاكد كيف... 
لم تنتبه له ولا لحديثه فقط هاتفه غايتها هو كل ما يشغلها. 
_ملك ملك يا بنتى. 
انتبهت له ها فى حاجه يا مؤمن! 
_لا انتى مش معايا خالص! 
وبصدق أكمل محتضنا يدها الموضوعة على الطاولة لولا انى عارف انى الوحيد ال شاغل بالك لكنت قولت ايه شاغلك 
سحبتها سريعا 
بتذكر اه قبل ما انسى هننزل امتى انا وانتى وخالتى نختار العفش علشان اظبط امورى! 
نظرت له بتمعن و فكرة ما خطرت على بالها لم تكن لتتصور أنها قد تفعل ذلك يوما ولكن تلك الكلمة المرافقة 
وقد قرأءتها بوضوح بقلبها جعلتها كمن يجلس على موقد تتآكل من الداخل....
أخذت هاتفه بذريعة مهاتفة والدتها بعدما قام بفتحه والاتصال بها لتخرج خارج المطعم وهى تمسك به تضغط على شاشته باصبعها حتى لا تغلق الشاشة أثناء المكالمة 
ملك لوالدتها الو ايوه يا ماما.  
_لا يا حبييبتى مفيش حاجه بس بنجرب انا ومؤمن حاجه فى التليفون فخليكى
فاتحه وماتقفليش.  
ريثما انتهت أغلقت مع والدتها وحاولت إخفاء صدمتها وعادت للداخل تعطيه اياه.
خرجت من افكارها تنظر أحمد من كان يقف إلى جواره بالمطعم يحدثه جانبا وزميلهم بالعمل. 
_ها يا دنجوان عصرك . 
_استاذ. 
_ما هو النق ده 
_ليه حصل ايه اوعى تقول حسدتك ازعل.  
_تصدق ياد انت هتخلينى افكر أوافق أمى واخطب. 
_يعنى خلاص هتودع حياة البال الرايق وتسيب انواع الفاكهه كلها وتمسك فى نوع واحد. 
ختم الرسالة برمز تعبيرى 
رد عليه بأخر ضاحك 
الثانى بضحك ايه! 
_اعمل زى قدوتى اخطب بنت خالتى 
_بالحق. 
_ايه!  
الرد فاتح وما كلمتنيش هتسيب ملك امتى هتيجى تتقدم امتى  
_ال عندها تعمله.   
كانت تتحدث بهيستريا لم تشعر بدموع عينيها التى سارعت بالهطول تعرف طريقها إلى وجنتيها من جديد.  
بعدما انتهت نظرت لانعكاسها فى المرأة تلك النظرة المنكسرة 
عادت إلى الفراش بصمت اندست به وشريط ذكرياتهما معا يمر أمامها كانت شديدة الاعجاب به وعندما أخبرها بوجود فرصة للتوظيف تناسبها بمقر عمله حلق قلبها عاليا ظنته يبادلها نفس الشعور ويرغب بالتقرب منها.
تنهدت وقد تحجر الدمع بعينيها تتذكر يوم خطبتها له اااخ كم كانت سعيدة! نظرت لخاتم الخطبة بيديها بسخط بدأ لها كقيد تحت مسماه تنازلت عن الكثير جعلته يتحكم بها ماذا ترتدى إلى من تتحدث من تصادق 
لعنت
نفسها الف مرة وهى تتتنبه ! تبدأ نهارها بمهاتفته وتنهيه بها دائما
تم نسخ الرابط