الهارب والمذنب ايمان شلبي

لمحة نيوز


لله يارب
بصلي وقالي بجديه 
كنتي ناويه تقوليلي أمتي انك حامل 
اخدت نفس عميق وانا بمسح دموعي وبرد بتحدي 
مكنتش ناويه اقولك
قرب وشه من وشي وهو بيجز علي اسنانه 
انتي تعرفي لو حد مكاني كان سمع الكلام ده منك كان زمانه دفنك مطرحك
بصيتله بكره 
طلقني
بعد عني وضحك بسخريه 
ده كان زمان 
يعني ايه 
يعني قبل ما اكتشف انك حامل كنت ممكن افكر في الموضوع انما حاليا انسي ياحبيبتي
مش انا اللي اسيب ابني أو بنتي يتربوا مع واحده زيك متعرفش يعني ايه دين ولا اخلاق
قال كلامه وخرج من الاوضه وانا ببص لآثره بحزن ودموعي علي خدي
يتبع 
الهاربه_والمذنب 
إيمان_شلبي
١٤ ١١ ٤ ١٩ ص Emy الجزء الثاني بقلمي إيمان شلبي 
عزيزي زياد من امتلك قلبي منذ الوهله الاولي نعم اعلم أن علامات الاستفهام ترتسم الان فوق ملامحك بينما تقرأ رسالتي الاولي والآخيره لكن تلك هي الحقيقه والتي خبأتها بين طيات قلبي لسنوات انت من أحببته حبا يكفي لزلزله قلوب العالم أجمع سوي قلبك والذي لم يهتز يوما اعلم أنني لم ابوح يوما بتلك المشاعر وانني دوما ما افتعل المشاكل حتي اجعلك تختنق لتلتف تاركا المنزل ولكن !
فأنا لم افعل ذاك من فراغ فقد استمعت إلي حديثك الدائر مع أبي والذي أخبرته به انك ستوافق علي تلك
الزيجه فقط لتحصل علي الأموال التي انت بحاجه اليها
اخدت نفس طويل وانا بفتكر اليوم ده بكل تفاصيله المؤذيه بالنسبالي
فلاش باك
كنت لسه هدخل لبابا اوضه المكتب عشان اتكلم معاه في موضوع يخصني بس وقفت مكاني اول ما سمعت الجمله اللي خلت قلبي يتنفض
انا عايزك تتجوز ميرا 
نعم ميرا بنت حضرتك 
ايوه يازياد هو في غيرها
رد باستغراب اكبر 
مش فاهم ليه حضرتك عايزني اتجوزها
رد بغيظ 
عشان

زهقت منها ومن تصرفاتها ولا عندها دين ولا اخلاق ولا بتحترمني ولا بتحترم مراتي ولا بتحب اخواتها
ولما هي فيها كل الصفات ديه عايزني انا البس فيها ليه!
عشان انت الوحيد اللي انا واثق ومتأكد أن ميرا بتخاف منه
وده هيفيد بأيه 
هيفيد انك هتتجوزها وتربيها من اول وجديد تعلمها الدين وتعلمها ازاي تكون مطيعه وتحترم الأكبر منها
وانا هستفاد ايه من كل ده
بابا وهو بيميل بنص جسمه وبيبصلي وبيهمس بجديه 
المبلغ اللي انت عايزه 
بس انا كنت حابب لما اتجوز يبقي واحده بحبها وتحبني
رجع بابا وسند ظهره علي الكرسي وهو بيحط رجل علي رجل وبيرد ببرود 
وماله الشرع محلل اربعه 
يعني يرضيك اتجوز علي بنتك 
المهم اخلص منها ومن قرفها ها قولت ايه 
اتنهد وبصله بحيره 
بصراحه مش عارف انا....
قاطعه بغرور 
الفرصه بتيجي مره واحده في العمر ولو ضيعت فرصتك الف غيرك يتمناها اخر ما ازهق هجوزها اي موظف من عندي برخص التراب لانها مش فارقه معايا فكر كويس يازياد وبعدين يعني ميرا حلوه حتي لو مش هتحبها ف...
قاطعه زياد بحزم وحده 
انا موافق بس مش عشان اللي في بالك انا موافق لاني محتاج الفلوس
ابتسم بانتصار وهو بيهز رأسه 
بكره الساعه ٧ بليل تيجي ومعاك المأذون 
تمام والفلوس 
تكتب الكتاب وهكتبلك شيك بالمبلغ اللي تقول عليه 
تمام
باك
مسحت دمعه شارده نزلت من عيوني وانا بكمل كتابه الرساله
تلك الليله عندما استمعت إلي ذاك الحديث انشق قلبي لنصفين حتما وكأنني سلعه تالفه تباع بأقل سعر
تلك الليله لم تستطع أن تغفل عيناي من شده القهر وكأن هناك خناجر غرزت بقلبي 
صباح اليوم التالي أخبرني ابي أنني سأتزوج ليأمرني أن اتجهز الليله وكأنني دميه يحركها اينما يشاء
حطيت
ايدي علي قلبي وانا بوقف كتابه وبفتكر كلام بابا ليا وقتها وبعيط بحرقه
فلاش باك
خرجت من اوضتي بعد ما لبست ونزلت علي السلم وانا مش شايفه من كتر ما عيوني وارمه من العياط وقله النوم
لقيت بابا ومراته وعياله اللي محدش فيهم طايقني ولا طايق وجودي بالرغم اني حاولت كتير اتقرب منهم لكن كل مره كانوا بيرفضوا وجودي مدعين قدام بابا أن انا اللي مغروره ومتكبره !!
تجاهلت وجودهم وكنت لسه هخرج بس بابا وقفني
رايحه فين ياهانم
لفيت وانا برد بتعب 
الكليه 
لا مفيش خروج 
يعني ايه 
ردت مرات بابا بشماته 
يعني مفيش خروج من هنا غير علي بيت جوزك يامرمر
بصيت لبابا وانا عامله نفسي مش فاهمه الحوار 
يعني ايه الكلام ده
شرب بوق من فنجان القهوه اللي في ايده ورد ببرود 
حضري نفسك كتب كتابك بليل 
كتب كتابي ازاي يعني
لوت بوقها بسخريه 
زي الناس ياحبيبتي هتتجوزي ونخلص منك 
بس انا مش موافقه 
مش بمزاجك
لا بمزاجي انا استحاله اوافق علي حاجه زي كده
هبد علي السفره وهو بيزعقلي 
انتي ملكيش رأي وبليل كتب كتابك
قربت منه وانا بقوله بعصبيه ودموع 
لو مش طايق وجودي انا همشي هروح في أي مكان لكن مش هتجوز واحد مبحبهوش
طبطب علي وشي بسخريه 
خلاص ياحبيبتي مبقاش في مفر
هزيت راسي بدموع وكره 
انا بكرهك بكررررهك 
شعور متبادل ويلا غوري من وشي دلوقتي
طلعت اجري علي اوضتي وانا حاطه ايدي علي قلبي اللي كنت حاسه أنه شويه وهيقف من كتر الوجع والقهر
قفلت الباب وقعدت علي الارض وانا بضم ركبي في بعض وبعيط بحرقه وصوت مكتوم
فوقت من ذكرياتي لما سمعت صوت باب الاوضه بيتفتح
خبيت الرساله تحت المخده وبصيت علي الاوكره اللي كان بيحاول يفتحها وصوت نفسي مغطي علي الاوضه
خبط
جامد وهو بيزعق 
افتحي الباب
اخدت نفس طويل وانا بحاول ارد بثبات 
ع عايز ايه 
افتحي عايز اتكلم معاكي
قومت وقفت وروحت نحيه الباب وانا بحط راسي عليه وبهمس بحزن
عايز تقول ايه تاني 
سكت لحظه وبعدها رد بهدوء 
ا انا اسف
ضحكت بسخرية 
اسف 
ممكن تفتحي الباب عشان نتكلم
رديت بعصبيه ودموع 
لا مش ممكن ولو سمحت سيبني عشان تعبانه وعايزه انام ارجوك
حاضر بس بس ....
بس ايه
لو سمحتي سامحيني انا اسف م مكانش ينفع اقول كده اعذريني انا بس ...
قاطعته بجمود 
تصبح علي خير 
ميرا انا ....
تصبح علي خيررر
اتنهد بحزن 
وانتي الخير
روحت مره تانيه نحيه السرير وخرجت الرساله وكملت كتابه ودموعي مش راضيه ترحمني
ليله الزفاف وددت لو اخبرك كم احببتك منذ اليوم الأول عملت به كحارس لأبي وددت لو اعانقك واختبأ بين ضلوعك لاجهش في البكاء مخبره اياك أنني ضائعه منبوذه بين عائلتي اصدقائي العالم اجمع وددت فقط ان تبادلني العناق هاتفا بجمله واحده وانك لن تتركني مثلما تركني الجميع
ولكن !
تذكرت حينها انني مجرد سلعه تباع وتشتري بأقل سعر لينهض كبرياء الآنثي بداخلي مطالبا عدم الانصياع لمشاعري 
لاكن تلك النسخه التي انا عليها منذ زواجنا !
عزيزي دعني لم أطيل تلك الكلمات والتي اعلم انها مجرد هراء بالنسبه لك
لاخبرك أنني سأذهب اليوم لا اعلم اين ولمن سأذهب ولكن قد اتخذت قرار الهروب منك ومن عائلتي ومن الجميع لاتفرغ لنفسي ومن في احشائي أن كانت فتاه او صبي وان كان هناك نصيب اللقاء لاجعلك تقف مذهولا كيف ربت تلك الفتاه عديمه الدين والاخلاق طفلتها أو طفلها !
خلصت كتابه وقفلت الورقه وانا باخد نفس طويييل وبمسح دموعي وببص قدامي بتحدي 
من النهارده مفيش دموع تاني
خلاص
حطيت الرساله علي الكمود وقومت اتحركت نحيه دولابي وحضرت هدومي وكل اللي هحتاجه
خلصت ورجعت تاني قعدت
 

تم نسخ الرابط