بقلم فاتن اسامة

لمحة نيوز


رجعت راسي لورا
سندتها ودماغي بدأت تفتكر إللي فات
من يوم ما عرفت صدفه في الكافيه هنا
ل رجوعها مصر قبل ما أعترفلها بحبي
وغيابها لسنتين عني
ودلوقتي رجوعها لينا تاني
مش عارف أفرح ولا أزعل
بس كل حاجة وقعت علي دماغي فجأة
صدمة زواجها وصدمة طلاقها 
وكل دا عرفته منها لما قعدنا
إختفائها كان مريب
وعدم ردها عليا أو علي فرح والعزلة إللي كانت فيها 
مريبة أكتر
بتفكر في إيه
مش عارف
رديت بتوهان فحاولت تلطف الجو وقالت
قهوة ولا نسكافيه!
أنا
لسه بحبها يا فرح
فكرتك هتغير رأيك بعد إللي عرفته
بعد إللي عرفته! وأنا إيه إللي عرفته يخليني أغير رأيي إيه في الدنيا أساسا يخليني أبطل أحبها ولا مليون سبب..
دا القلب ملكها والعقل مبيفكرش غير فيها
أنا روحي فيها يا فرح
عينيها لمعت بدموع
دموع إطمئنان عليا وعلي قصة حبي
وعشان متكونش شايل مني هي أول ما جت حكتلي كل حاجة بس محبيتش أقولك إستنيتها لما تنزل الشغل وتقعد معاك كنت بكتفي بس إني أطمنك عليها
هزيت راسي ب تفهم
هي عملت الصح مواضيع زي دي كان لازم أعرفها من صدفه نفسها
ومهما حصل عمري ما أشيل من فرح
فرح الشاهد الوحيد علي الحكاية 
إستحملت صياحي وحاولت معايا كتير نوصل لصدفه الفترة إللي فاتت 
وبرغم فشلنا إلا إنها كانت بتطمني إننا هنتجمع من تاني
الحفلة إللي هنعملها لماما وبابا أنسب وقت إنك تتقدملها 
مش بالسهولة دي
أهلها يعني
لا كدا كدا أنا مترفضش
قولت الجملة

الأخيرة وأنا بحط رجل علي رجل بكبرياء مصطنع
ضحكنا ف كملت كلامي وقولت
المشكلة مش في أهلها أعتقد بعد إللي حصل صدفه عمرها ما تسمحلهم إنهم يأذوها تاني
أومال
صدفه
مالها
المشكلة فيها هي أنا معرفش هي بتحبني ولا لا
أنا وهي عشرة سنتين وبينا سنتين غيرهم فراق
وطول المدة دي بحبها تخيلي حتي في فراقنا فضلت أحبها إنما هي لا
إيه عرفك بس يا أمير!
كانت بتناقشني وعلامات القلق باينة علي ملامحها 
كلامي خلاها تعيد تفكيرها تاني في حكايتنا 
وللحظة خاڤت عليا إن صدفه متكونش بتبادلني نفس الحب
وبعدين!
مش هي كدا كدا بايظة يبقا تبوظ وأنا معترفلها باللي جوايا
بان عليها عدم الفهم ف بدأت أتكلم بشويش وأنا بحاول أوصلها وجهة نظري
أنا وإنتي شاكين إنها مبتحبنيش
صح
بس كل دا وإحنا بعيد مش متأكدين
صح
يبقا إيه
إيه 
إيه
إيه يا أمير
يبقا ياستي أنا هعمل إللي عليا وأتقدملها ولو شعورنا طلع صح يبقا عملنا إللي علينا
ردت بحزن حاولت تداريه ولكنها فشلت
وإفرض...
إفرض إتكسرت
ضحكت ضحكة خفيفة وراها فقدان أمل
كدا مكسور وكدا مكسور الأفضل إني أتكسر وأنا مطلع إللي جوايا علي الأقل
هزت راسها ب الموافقة وإتفقنا إني هتعرفلها يوم الحفلة
التوقيت نفسه بس المكان إتغير
وقررنا نعمل الحفلة في أكتر مكان صدفه بتحبه
مصر
في الفرع إللي في مصر
كانت بتتكلم بتلبك
وزاد أكتر لما بدأت أستفسر منها بزيادة عن التغيير الكبير دا 
ليه نسافر مصر عشان خاطر حفلة!

إتحججت ب حب مامتها ل مصر وإنها مهما كان بلدنا وأكيد هتكون المكان البيرفكت للحفلة 
بس أنا مكنتش عايزة كدا
فات سبع شهور مش كفاية!
_ فرح أنا..
خلاص ياستي مش لازم تعرفيهم إنك نازلة هنعمل الحفلة ونرجع علطول تاني يوم
إنتهي كلامنا بموافقتي وبالفعل رجعنا مصر
كل حاجة تمام
إتكلمت بتعب
_ مش متعودة علي جو الكافيه دا يا أمير بصراحة وغير كمان إللي شغالين فيه مش عاجبيني
يبان كلامي عادي
واحدة مش متأقلمة علي جو المكان
بس إللي جوايا كان عكس كدا تماما
وكان كلامي علي البنت إللي إسمها سلمي
ملزقة في أمير من لحظة وصولنا المكان 
إتفضل يا أستاذ أمير
ياربي أكلك تحفة
ممكن تعلمني الطبخ
وكلام مستفز زي دا كتير
إنتي متدايقة من إيه دا حتي الناس إللي هنا لذاذ أوي 
_ أنت إللي لذيذ يا أخويا وأكلك تحفة أوي علفكرة
قولت الكلام بضيق بعد ما زقيته بالملفات إللي في إيدي
سبته ومشيت وهو بيضحك
إنسان بارد !
بيضحك عليا !!
كله تمام
_ أيو فاضل بس وصولهم
ساعة بالكتير ويجو من الأوتيل
_ علي خير
قولت الجملة وكنت لسه همشي أكمل إشرافي علي
المكان عشان ميحصلش أي غلطة حتي لو صغيرة
لكنها وقفتني..
مش هتغيري هدومك!
بصيت علي شكلي في المرايا إللي كانت قصادنا 
لاقيتني متبهدلة لابسة يونيفورم الكافيه وشكلي ولا أجدعها صنايعي متبهدل طول اليوم في الشغل الله يعينهم
ضحكت علي شكلي
وبعد ثواني جه السواق بتاع فرح وأداها علبة
والمفاجأة كانت إنه
فستان عشاني
_ دا ليا
ذكري ٦ أكتوبر سعيدة
إتصدمت هي عرفت منين إن اليوم دا غالي عندي جدا وبحتفل بيه أكنه بالظبط عيد ميلادي
_ مين عرفك!
هقولك بعدين
إتلككت بكذا جملة بس علي مين!
هي أكيد مخبية عني حاجة
لبست بسرعة وبعد دقايق كان عمي وطنط أهل فرح وصلو
وكل دا وأمير مختفي طمنت نفسي وقولت أكيد مشغول في المطبخ عشان الحفلة كبيرة والمعازيم كتير
بتدوري علي مين!
كنت برا واقفة في الجزء الخارجي للكافيه 
وإللي كان مليان ترابيزات بس مفيش ناس!
أومال إحنا جهزناه ليه
ما كنا إكتفينا بالجزء إللي جوا وبس
لفيت وشي بالتدريج وقولت بفرحة
_ أمير... بدور عليك بقالي كتير حتي في المطبخ قالولي خرج برا ف جيت...
قاطعني وقال
كل دا قلق!
_ عايز الصراحة!
ياريت
قربت منه شوية وطلبت منه ينزل لمستوي طولي 
وقولت في ودنه بصوت مهموس..
_ خۏفت الحرباية إللي إسمها سلمي تكون حواليك
بدأ يضحك بصوت عالي
ضحكته إللي لسه واخدة بالي إنها حلوة أوي 
أو واخدة بالي من زمان بس بستعبط
_ علي جوا بقا قدامي يلا
كنت بشده من دراعه
بس إيده التانية وقفتني
ودلوقتي بين إيديه إللي محاوطين كتافي
وعيونه إللي فيها ألف كلمة وألف جملة 
كلهم نفس الهدف
الهدف إللي كنت حاسة بيه من زمان
تعرفي إحنا هنا ليه!
_ عيونك فضحتك وقالت كل حاجة
بحيث كدا في يومك المفضل تسمحيلي أضيف إنتصار جديد وأرجع وطني ليا!
إبتسامتي بدأت تترسم بالتدريج 
ووسعت أكتر لما طلع الخاتم
ولبسهولي
وفي ذكري السادس من أكتوبر 
الدار أصبحت داري
وبقا ليا بيت
حيطانه من مودة ورحمة..
تمت
فاتن_أسامه 
يستحق التوثيق
حواديت أمير_وصدفه

 

تم نسخ الرابط