حكاية نيرة بقلم مايا خالد

لمحة نيوز

من يوم ما دخلت نيرة بيت جوزها وهي حاسه إنها مش عروسة... دي كانت خدامة متسابة في عزبة.
جوزها حسام كان طيب بس طيبته دي كانت بتقف عند باب الشغل... أول ما ينزل كانت هي بتفضل فريسة في بيت أمه الحاجة فوزية أم السلطان.
كان أول حمل ليها من أول يوم فرحت وشافت في البيبي ده طوق نجاة من شقا العمر.
بس فرحتها ما كملتش... كانت فوزية من أول يوم بتقول
العروسة اللي تقعد من غير شغل تبقى نحس عالبيت!
قامت مشغلاها شغل عبيد طبخ وغسيل ومزرعة فراخ في البلكونة وصاجات رقاق على الفحم وكل ده ونيرة حامل!
فضلت تتوجع وتسكت وتكابر على نفسها لحد ما في يوم وهي بتنضف ٢٠ فرخة بلدي نزل عليها الدم أول

مرة.
نيرة بخوف قالت لها
يا ماما في دم... يمكن البيبي...
قامت الست فوزية حطت إيدها على بقها وقالتلها
اخرسي خالص ده مش وقته أنا رايحة أقعد مع بنتي والدة وانتي هتشيلي البيت! ولو نطقتي لحد هاطين عيشتك يا بنت الجعانة!
نيرة سكتت ومشت وراها كالميتة... نظفت الفراخ نقت الرز جهزت السمسم والحلبة وبعدها خبزت الرقاق.
الدم كان سايح من جسمها وهي بتتحرك كأنها روبوت.
نيرة مش قادره أقف يا ماما بدوخ ودم بينزل...
فوزية اللي يخاف ميسواش قومي على شغلك ولا عايزة أسيب بنتي عشان دلعك!
نيرة في سرها أنا مش بدلع أنا باموت...
وجت الطامة التانية لما سافر جوزها وسابها وسطهم لوحدها.
حماها عم رشاد
كان راجل ناشف قلبه حجر وأسلوبه زي الصخر
رشاد نيرة نايمة إحنا جايبينك للنوم قومي اعملي رقاق للفطار بدل العيش!
 نيرة بصوت واطي أنا بنزف... ومش قادره...
رشاد نزفي في داهية! البيت مش هيوقف عشان واحدة هفية!
ست أيام عدوا زي السنين لحد ما نيرة حست إنها مش قادرة.
كلمت جوزها وقالتله
تعالى شوفني قبل ما تموت مراتك.
حسام جري وساب شغله دخل لقاها في السرير والدم مغرق الملاية.
خدها على دكتور اللي قال لازم عملية طوارئ ولو لحقناها...
لحظة حرجة
الدكتور لازم تمضي على إقرار لو الحالة صعبة هنشيل الرحم.
حسام امضي يا رب... بس مراتي تعيش... 
وهي على السرير في المركز مفيش معاها حاجة
كل اللي لبسته كان من ستات في المركز
عباية من دي وكوفيرته من دي بس قلبها بيدق خوف وألم وغدر!
ولما رجعت البيت استقبلها أبو جوزها
رشاد إنتي ازاي تعملي عملية من غير إذني
 نيرة كنت بموت...
رشاد وما يهمنيش! أنا راجل البيت!
وجت فوزية من سفرها مخصوص دخلت تشتم وتقول
ربنا ياخدك يا نحس! حرمتيني من بنتي وهي لسه والدة!
نيرة طب وأنا! ما أنا روحي كانت بتطلع!
فوزية وإحنا مالنا!
وبدأت أيام الانتقام... اشتغلت نيرة أكتر من الأول وكلهم متفقين على تعذيبها.
لحد ما حسام قال
أنا هاخد مراتي ونمشي ماليش في الناس دي حاجة!
بقلم مايا خالد
ساب كل حاجة خدها وراح العريش وابتدت رحلة نجاة.
بس
قلب نيرة... عمره ما نسى وجرحه لسه سايب علامة.

تم نسخ الرابط