قصة جميلة من برود لعشق كاملة
من برود إلى عشق
اتجوزتها بعد وفاة زوجتي وكنت مقتنع أن دي مجرد جوازه والسلام. ماكنتش راضي عن شكلها ودايما شايفها بايره وكان في بالي إنها هتيجي بس لخدمة ولادي لكن الحياه كانت ليها رأي تاني.
بعد وفاة زوجتي كنت مقتنع إن الجواز مجرد إجراء. لم تكن لدي أي مشاعر تجاهها ولا حتى اهتمام بمظهرها. كنت أراها مجرد شخص سيأتي ليخدم بيتي ويهتم بأولادي هذا كل ما أريد. حين تزوجنا كانت حياتي مليئة بالرتابة والبرود وكل يوم يمر دون أي شعور بالارتباط أو الحب.
في البداية كانت تصمت أمام برودي تتعامل معي بهدوء وتكرس كل اهتمامها لأولادي. كان الصغير ذو الأربع سنوات يجري نحوها في كل لحظة ويجلس في حضنها ويضحك معها وكنت
كنت أتجاهلها لا أكلمها إلا للضرورة وأحيانا أجد نفسي أتصرف بخشونة أحيانا بلا سبب. لكنها لم ترد بالمثل. كانت صبورة مبتسمة وكأن قلبها يقول أنا هنا لأحبكم لا لأطلب منك الحب.
مع مرور الوقت بدأت ألاحظ أشياء صغيرة كانت تبدو عادية لكنها غيرت في داخلي الكثير. أولادنا سعداء البيت مرتب أمي وأخي بدأوا يحبونها وبدأت تعوضني عن سنوات فقدت فيها الأمل بعد وفاة زوجتي. شعرت لأول مرة منذ زمن طويل بالسلام في البيت رغم برودي وصمتي.
في إحدى الأمسيات وجدت نفسي أعود مبكرا من الشغل لم أكن أعرف لماذا لكن كان هناك شعور غريب يجذبني إليها. جلست على بعد خطوات
مع الأيام بدأت أتعلم كيف أشاركها اللحظات الصغيرة. أصبحت أساعد في اللعب مع الأولاد أضحك معهم أشارك في إعداد الطعام أشاركها في حياتها اليومية. وكل مرة أجد نفسي أبتسم لها أشعر بشيء دافئ في قلبي يزداد كل يوم.
ثم جاء اليوم الذي أدركت فيه حقيقة مشاعري كنت أحبها. لم يكن مجرد حب سطحي بل عشق حقيقي. كل برود الأيام الأولى تحول إلى مشاعر عميقة حب لا يمكن وصفه بالكلمات. كانت كل نظرة منها كل ابتسامة كل لمسة ترفع قلبي وتملأ حياتي بالفرح.
ابني
وفي النهاية جلست معها في مساء هادئ أمسك يدها بحنان ونظرت في عينيها وقالت أنا أحبك ولم أستطع إلا أن أرد بابتسامة كبيرة وقلت وأنا أحبك أكثر مما تتخيلين. تلك اللحظة كانت بداية جديدة لحياة مليئة بالحب الامتنان والسعادة.
البرود السابق أصبح ذكرى بعيدة والحب الذي نما تدريجيا تحول إلى عشق لا ينتهي حياة جديدة مليئة بالسعادة مع أولادنا ومع شخص علمنا أن الحب الحقيقي يظهر بالصبر بالعطاء وبالقدرة على رؤية جمال الروح
تمت