قصة قصيرة عبرة
#قصة_و_عبرة...
في قريةٍ صغيرةٍ هادئة، كان يعيش رجل يُدعى سالم مع ابنه الوحيد رامي، وحصانهما الجميل براق الذي كان له مكانةٌ خاصة في قلبيهما.
ذات صباحٍ، ذهب سالم إلى الإسطبل كعادته فلم يجد الحصان. فحزن حزنًا شديدًا وظنّ أن لصًا سرقه.
جاءه أهل القرية يُعزّونه في خسارته، فقال بهدوءٍ وإيمان:
> "ربّ ضارّةٍ نافعة، الحمد لله في كل الأحوال، فلعلّ
وبعد يومٍ واحد، عاد "براق" من تلقاء نفسه، ومعه مهرةٌ بيضاء جميلة. فتهلّل وجه سالم فرحًا، وجاء الجيران يهنئونه، فقال لهم:
> "صحيح أنّها نعمة، لكن من يدري؟ فقد يكون وراءها شرٌّ لا نعلمه. الحمد لله في كل الأحوال."
وفي اليوم التالي، ركب "رامي" تلك المهرة الجميلة، فجمحت به وأوقعته أرضًا، فانكسرت ساقه.
حزن الأب والجيران
> "لعلّ في هذا البلاء خيرًا، فالله أعلم بما يُقدّر."
لم تمضِ أيام حتى أعلنت المملكة الحرب على جارتها، وجيء بجميع شباب القرية للقتال، إلا رامي، لأن ساقه كانت مكسورة.
انتهت الحرب بهلاك جميع الشباب، ولم يبقَ منهم إلا رامي، بفضل تلك الساق التي ظنّها الناس نقمة.
حينها أدرك أهل القرية حكمة سالم، وصدق كلمته التي
"الحمد لله في كل الأحوال."
#العبرة:
ليست كل خسارةٍ شرًّا، ولا كل نعمةٍ خيرًا. فكم من محنةٍ في طيّها منحة، وكم من بلاءٍ يحمل بين ثناياه رحمة.
إن المؤمن الحقّ يرى بنور اليقين أن ما قدّره الله له هو خيرٌ مهما بدا مؤلمًا، فيُسلم الأمر لربّه راضيًا مطمئنًّا.
اذا كنت من محبي المنشورات الدينية الثقافية ماعليك الا متابعة صفحتي