ثلاث أصحاب

لمحة نيوز

قصة_و_عبرة
كان هناك ثلاثة أصدقاء الأول غني والثاني والثالث فقيران.
فقرر الغني أن يكون إفطارهم كل يوم في بيت واحد. كان اليوم الأول من نصيبه فأخبر الخدم أن ينظفوا البيت وأوصى الطباخ أن يهيئ لهم أفخم وأطيب الأكلات. وفعلا تم ما يريد وحضر أصدقاؤه وأكلوا ما لذ وطاب.
جاء اليوم الثاني وكان من نصيب الصديق الثاني فأخبر والدته وطلب منها أن تهيئ له من الطعام ما لا يقل عن صديقه الغني. فقالت له من أين نأتي بأرقى الطعام ونحن لا نملك نقودا فصرخ بوجهها وقال لها دبري حالك! لا أريد أن أكون أقل منه وأظهر بمظهر الفقير أمامه. فذهبت واستدانت من جارتها وقامت بشراء أطيب الفواكه وطبخت أطيب الطعام وتمت الدعوة بسلام.
في اليوم الثالث كان من نصيب الشخص الثالث.

أخبر والدته بالأمر فغضبت من تصرفه قائلة عليك أن لا تحضر دعوتهما من البداية حتى لا تضطر لهذا الموقف المحرج! فمن أين سنأتي بالطعام والشراب الذي يليق بهما
اعتذر منها وقبل رأسها وقال لقد أحرجت يا أمي والله... ولم أستطع أن أرفض... فقد وضعت أمام الأمر الواقع وصدقيني لم أود أن أكون في موقف كهذا ولكن ما باليد حيلة. حضري ما نأكله كل يوم وسيأكلون مما هو موجود هذا حالي ولا أخجل منه.
أتى اليوم ولم يكن في سفرة الإفطار سوى صحن فيه تمر وكاسات لبن وماء وبعض الخبز وبيض مسلوق.
حان وقت أذان المغرب أكملوا صلاتهم ودخلوا إلى الغرفة وإذا بهما يتفاجآن بما هو موجود في السفرة.
جاء الصديق الثاني وهو الفقير ونظر إلى الطعام وقال أهذا هو احترامك لنا لو كنا نعلم
أن دعوتك لنا هكذا ما كنا أتينا!
في هذه الأثناء تقدم الغني إلى السفرة وشكر صاحب الدعوة وبدأ يأكل قائلا أتصدق أنني لم أذق طعم البيض منذ سنوات كم هو لذيذ! وبدأ يأكل بشراهة.
تعجب الثاني من كلام الغني وانزعج وقال سأذهب إلى أقرب مطعم حتى أفطر فطعامك هذا لا يفي بالغرض. خرج وبقيا وحدهما أكلا وبعد أن انتهيا من الطعام.
سأل صاحب البيت صديقه الغني عن سبب بقائه ولماذا لم يفعل كما فعل صديقهما.
فقال الغني يا أخي المال والطعام لا يحددان قيمة الشخص. فهذه الأمور وقتية وسيأتي يوم ربما ستكون أغنى مني. بالمناسبة أنا تعمدت أن يكون إفطارنا كل يوم في بيت وأنا أعلم بحالتكما المادية ولكنني أردت أن أختبر وجهيكما الآخر.
وأود أن أشكرك جدا على دعوتك لنا مع صديقنا
الذي كان. ففي هذا اليوم عرفت وجهه الحقيقي وعرفت أنه لا يستحق الصداقة. فكما شاهدت بأم عينك أحرجك أمامي وتخلى عنك وباع الصداقة بطعام لا يعجبه رغم أن وضعك ووضعه متساويان لكنه لبس ثوب التكبر ليوهمني أنه غني ولا يعلم أن والده وإخوته يعملون في مصنع يعود لوالدي.
أما أنت فإنك شخص واقعي تعيش حياتك بوضوح بدون أي تصنع أمام الجميع. لم تخجل كونك أقل مني وهذا ما أعجبني فيك جدا. لذلك قررت أن تكون شريكي في مشروعي الجديد. كنت حائرا من أختار منكم وموقف اليوم خدمني جدا.
العبرة 
لا تخجل من حياتك مهما كانت
لا تتصنع وكن على طبيعتك
وليكن لك وجه واحد جميل في كل الحالات والظروف.
اذا كنت من محبي المنشورات الدينية الثقافية ماعليك الا متابعة صفحتي ليصلك منشوراتي
فضلا وليس امرا

تم نسخ الرابط