قصة مارجريت حنا
هذه القصة تُعد واحدة من أشهر "أساطير المدن" (Urban Legends) في تاريخ الإسكندرية، وهي قصة "مارجريت حنا"، أو كما يُطلق عليها أحياناً "عروس الإسكندرية" أو "عفريتة التاكسي".
إليك التفاصيل المستمدة من الذاكرة الشعبية السكندرية وما نُشر حولها في الأرشيفات الصحفية:
أصل القصة والواقعة الشهيرة
تعود القصة إلى أوائل السبعينيات (تحديداً عام 1972). الرواية المتداولة تقول إن مارجريت كانت فتاة جميلة من عائلة سكندرية ميسورة، وتوفيت في ريعان شبابها (يُقال إنها توفيت قبل زفافها بفترة قصيرة، وهو ما أضفى لمسة مأساوية على الأسطورة).
أما عن واقعة سواق التاكسي:
- المكان: بدأت الرحلة من منطقة الإبراهيمية
أو محطة الرمل في وقت متأخر من الليل.
- الحدث: استوقفت فتاة ترتدي ملابس بيضاء (أو ملابس أنيقة تشبه ملابس السهرة) سائق تاكسي، وطلبت منه التوجه إلى منطقة الشاطبي.
- التفاصيل الغريبة: عندما وصلا إلى أسوار المدافن في الشاطبي، طلبت منه التوقف. وعندما التفت ليطلب الأجرة، وجد المقعد الخلفي فارغاً تماماً، لكنه وجد شيئاً تركه وراءها (في بعض الروايات "منديل" وفي أخرى "شال" أو "بروش").
- الاكتشاف: يقال إن السائق ذهب في اليوم التالي للعنوان الذي عرفه من خلال سؤال الناس أو من خلال الشيء الذي تركته، ليصدمه الأهل بأن صاحبة الأوصاف هي ابنتهم "مارجريت" التي توفيت ودفنت منذ أيام أو شهور.
كيف تحولت إلى
فيلم سينمائي؟
القصة كانت "تريند" ذلك العصر، وأثارت رعباً حقيقياً لدرجة أن بعض سواقين التاكسي كانوا يرفضون تحميل فتيات بمفردهن ليلاً في الشاطبي. هذه الحالة ألهمت صناع السينما:
- فيلم "إني راحلة": بالرغم من أنه مقتبس عن رواية يوسف السباعي، إلا أن المشهد الشهير في المقابر ربطه البعض بقصة مارجريت.
- التأثير المباشر: هناك أفلام استلهمت فكرة "عفريتة الطريق" مثل فيلم "عفريتة إسماعيل يس" (بشكل كوميدي قديم) أو تلميحات في أفلام رعب لاحقة، لكن القصة ظلت حية في الوجدان الشعبي أكثر من شاشات السينما.
التفسير الواقعي (من المصادر الموثقة)
عند تحليل القصة من منظور تاريخي واجتماعي:
- غياب الدليل المادي:
لا يوجد محضر رسمي في الشرطة أو تسجيل صحفي يثبت هوية السائق أو الواقعة كحدث حقيقي ملموس، بل هي "حكاية شفهية" انتقلت من جيل لجيل.
- ظاهرة الأساطير الحضرية: هذه القصة (الفتاة التي تستوقف وسيلة مواصلات وتختفي عند المقبرة) موجودة في كل ثقافات العالم وتسمى عالمياً بـ "The Vanishing Hitchhiker" (المسافر المختفي). في كل مدينة تلبس الأسطورة ثوباً محلياً، وفي الإسكندرية كان الثوب هو "مارجريت حنا" بجمالها وملامحها اليونانية/المصرية التي تميزت بها عروس البحر المتوسط وقتها.
الخلاصة: مارجريت حنا كانت شخصية حقيقية وتوفيت بالفعل، لكن تحولها لروح تظهر للسائقين هو جزء من "الفلكلور السكندري" الذي يمزج بين