كل يوم طفل صغير كان بيقف قدام بيت راجل غني… لحد ما الحقيقة ظهرت! روايات مايا خالد

لمحة نيوز

كل يوم طفل صغير كان بيقف قدام بيت راجل غني… لحد ما الحقيقة ظهرت!
أنا ساكن في شارع هادي… وأغلبنا عارفين بعض.
لكن من حوالي شهر، بدأنا نلاحظ طفل صغير عنده يمكن 7 سنين… يقف كل يوم قدام فيلا الراجل الغني اللي في آخر الشارع.
الولد ماكانش بيشحت…روايات مايا خالد
ولا بيكلم حد…
كان بس يقف قدام البوابة شوية… ويبص للبيت… وبعدين يمشي.
في الأول افتكرناه طفل تايه.
لكن الغريب إنه كان بييجي كل يوم في نفس المعاد.
البواب اتضايق منه وطرده أكتر من مرة…
بس الولد كان يرجع تاني اليوم اللي بعده.
لحد ما في يوم… صاحب الفيلا بنفسه شافه من البلكونة.
الراجل كان معروف عنه إنه عصبي شوية…
نزل بسرعة وفتح البوابة وقال للولد بعصبية:
"إنت واقف هنا ليه كل يوم؟ بتراقب البيت ولا إيه؟"
الولد بصله شوية… وسكت.
الراجل اتعصب أكتر وقال:
"اتكلم! عايز إيه؟"
الولد قاله بصوت واطي:
"ماما قالتلي إن بابا ساكن هنا… بس أنا عمري ما شوفته."
الشارع كله سكت.
الراجل وشه اتغير فجأة…
وقال للولد:
"إنت اسمك إيه؟"
قاله: "يوسف."
الراجل مسك في البوابة كأنه اتصدم…
وسأل:
"اسم مامتك إيه؟"
الولد قال الاسم…
وفجأة الراجل قعد على الأرض.
الاسم ده…
كان اسم واحدة كان يعرفها من سنين طويلة…
وسابها فجأة بعد ما عرف إنها حامل… وهرب.
الولد كان واقف قدامه طول الشهر…
مستني يشوف أبوه…
من غير ما يعرف إن الراجل اللي جوه البيت هو نفسه أبوه.
لكن الصدمة الأكبر…
إن

الولد قال جملة بعدها خلت الراجل ينهار تمامًا:
"ماما قالتلي ما أقولكش إني ابنك… قالت بس أبص عليك من بعيد."
الشارع كله كان واقف يتفرج…
والراجل الغني اللي كان فاكر إن الفلوس بتشتري كل حاجة…
اكتشف إن في طفل بيقف قدام بيته كل يوم…
عشان يشوف أبوه اللي عمره ما اعترف بيه.
لو كنت مكان الراجل… كنت هتعمل إيه؟
الراجل كان قاعد على الأرض قدام البوابة…
والولد واقف قدامه ماسك الشنطة الصغيرة بتاعته.
الناس في الشارع اتلمت…
وكلهم مستنيين يشوفوا هيحصل إيه.
الراجل بص للولد تاني وقال بصوت مهزوز:
"إنت… إنت بتيجي هنا كل يوم؟"
الولد هز راسه وقال:
"آه… من ساعة ما ماما تعبت."
الراجل قلبه دق بسرعة وقال:
"تعبت إزاي؟"
الولد رد وهو باصص في الأرض:
"هي في المستشفى… والدكتور قال لازم فلوس كتير… وأنا جيت أشوف بابا يمكن يساعد."
الجملة دي كانت كأنها خبطت الراجل في قلبه.
الفلوس اللي جمعها طول عمره…
والبيوت والعربيات…
ولا حاجة قدام طفل واقف قدامه مستني كلمة.
الراجل سأل بسرعة:
"مامتك في مستشفى إيه؟"
الولد قاله الاسم…
وساعتها الراجل حس إن الأرض بتلف بيه.
دي نفس المنطقة اللي كان سايب فيها البنت زمان.
قام بسرعة وقال للولد:
"تعالى اركب العربية."
الولد اتردد شوية…
لكن في الآخر ركب معاه.
طول الطريق الولد ساكت…روايات مايا خالد
والراجل بيفتكر كل حاجة حصلت من سنين.
لما وصلوا المستشفى…
الولد جري قدامه وقال:روايات مايا
خالد
"ماما جوه."
دخلوا الأوضة…
وست ضعيفة نايمة على السرير…
أول ما شافته وقفت تبصله بصدمة.
سكتت ثواني…
وبعدين قالت بصوت مكسور:
"أنا كنت عارفة إن اليوم ده هييجي."
الراجل وقف قدامها ومش عارف يقول كلمة.
قالتله:
"ماقلتش ليوسف إنك أبوه… عشان ما يكرهكش."
الولد كان واقف مش فاهم حاجة.
بص للراجل وسأل:
"إنت تعرف ماما؟"
الراجل قرب منه…
وركع قدامه…
وقال بصوت مخنوق:
"أنا… أنا باباك."
الولد بصله باستغراب…
وسأل السؤال اللي كسر قلبه تمامًا:
"طيب… إنت كنت فين طول السنين دي؟"
الراجل ماعرفش يرد.
لكن الحقيقة اللي محدش كان متوقعها ظهرت بعدها بدقايق…
الدكتور دخل الأوضة وقال:
"لازم العملية تتعمل النهارده… وإلا الحالة ممكن تضيع."
الراجل ساعتها فهم إن القدر رجعله ابنه…
لكن ممكن يخسر أمه للأبد.
وبص ليوسف وقال:
"متخافش… أنا مش هسيبكم تاني."
لكن السؤال اللي فضل في دماغ كل اللي سمعوا القصة…
هل ممكن الغلط اللي اتعمل من سنين يتصلح…
ولا في حاجات لما تضيع ما بترجعش؟ 😔
الراجل وقف قدام الدكتور وقال بسرعة:
"اعملوا العملية فورًا… الفلوس مش مشكلة."
الدكتور بصله وقال:
"إحنا محتاجين موافقة المريضة الأول."
دخلوا عليها تاني…
الست كانت باصة للسقف وساكتة.
أول ما شافته قالت بهدوء غريب:
"ليه جيت دلوقتي؟"
الراجل قرب منها وقال:
"غلطت… بس سيبيني أصلح اللي فات."
ابتسمت ابتسامة حزينة وقالت:
"السنين اللي فاتت ما بترجعش…
بس عشان يوسف… وافقت."
العملية اتعملت فعلًا…
والولد طول الوقت كان قاعد برا الأوضة ماسك إيد الراجل.
بعد ساعات طويلة…
الدكتور خرج وقال:
"العملية نجحت الحمد لله."
يوسف حضن الراجل فجأة وقال:
"يعني ماما هتبقى كويسة؟"
الراجل هز راسه وقال:
"إن شاء الله."روايات مايا خالد
ومن يومها…
الراجل بدأ يروح المستشفى كل يوم.
كان بيجيب أكل…
ويشتري لعب ليوسف…
ويحاول يعوض كل حاجة فاتته.
لكن بعد أسبوع…
حصلت حاجة محدش كان متوقعها.
يوسف كان بيلعب في أوضة أمه…
وفجأة سألها سؤال بسيط:
"ماما… هو بابا كان وحش؟"
الأم سكتت شوية…
وبعدين قالت:
"لا يا حبيبي… باباك بس كان خايف."
يوسف فكر شوية…
وبعدين قال جملة خلتها تبكي:
"أنا مش زعلان منه… بس ياريته كان جه بدري."
الكلمة دي لما وصلت للراجل…
قعد لوحده في الممر وعيط لأول مرة من سنين.
لكن المفاجأة اللي محدش كان متوقعها حصلت بعدها بيومين…
الأم طلبت تقابله لوحدهم.
ولما دخل…
قالتله بهدوء:
"أنا مسامحاك… بس مش هرجعلك."
الراجل اتصدم وقال:
"ليه؟"
قالتله:
"أنا عشت سنين لوحدي… واتعلمت أبقى قوية لوحدي."
وسكتت لحظة…
وبعدين قالت الجملة اللي غيرت كل حاجة:
"بس يوسف محتاج أب… وأنا مش هحرمه منك."
الراجل خرج من الأوضة…
ولقى يوسف مستنيه برا.
الولد بصله وقال بابتسامة صغيرة:
"هتيجي تلعب معايا بكرة؟"
الراجل حضنه بقوة وقال:
"كل يوم… مش بكرة بس."
ومن ساعتها…
الطفل اللي كان بيقف قدام
الفيلا كل يوم…
بقى يدخلها من الباب الكبير.
لكن الحقيقة اللي محدش يقدر ينكرها…
إن طفل صغير بس…
هو اللي قدر يعلّم راجل غني معنى الأبوة.
تمت روايات مايا خالد

تم نسخ الرابط