بعد 10سنين
بعد 10 سنين حرمان.. ضرتي ولدت البنت اللي كان نفسي فيها، وأول ما جوزي جه يحميها صرخ مستحيل الطفلة دي تقعد في بيتي ثانية واحدة!
أنا وشريف عشنا 10 سنين على الحلوة والمرة، صبرت معاه على الشقى وعلى خُلو البيت من العيال. لفينا على كل الدكاترة، وعملت عمليات حقن مجهري مابين فشل ووجع قلب، وشريف كان دايماً يقولي إنتي عندي بالدنيا يا نورا، والعيال رزق.
لحد ما من سنة، شريف اتغير.. بقى يغيب كتير، وموبايله مابيفارقش إيده. وفجأة، نزل عليا الخبر زي الصاع قة شريف اتجوز عليكي يا نورا، ومراته حامل في الشهر السادس! الدنيا اسودت في عيني، بس لما عرفت إنها حامل سكتت.. قلت يمكن ده حقه، يمكن نفسه يبقى أب. شريف جابها وقعدها في شقة في نفس العمارة، وكنت ببلع سكاكين وأنا شايفاه طالع نازل بطلباتها وهي كندراواحدة أجنبية كانت شغالة في شركته، اتجوزها عشان تخلف وبس على حد قوله.
يوم الولادة، شريف كان زي المجنون من الفرحة. ولما كندرا ولدت، جاب البنت وجالي الشقة وهو طاير بصي يا نورا.. بصي حتة مني ومنك، اعتبريها بنتك يا حبيبتي، إنتي اللي هتربيها ، قلبي رق للبنت.. ملاك صغير بوش أبيض وعيون خضرا زي شريف. سميناها ليلى على اسم حماتي، ودخلت البنت بيتي، وقلت يا رب تكون دي اللي هتجمع شملنا من
ليلة الصدمة أول ليلة لليلى في حضني، شريف صمم هو اللي يحميها لأول مرة. كان فرحان وهو بيجهز المية الدافئة في بانيو الأطفال الصغير في حمامي. كنت واقفة جنبه بجهز الفوطة والهدوم وأنا بحاول أقنع نفسي إن دي بنتي فعلاً.
شريف كان بيغسلها بحنان، ولما جه يقلبها بالراحة عشان يغسل ضهرها.. فجأة إيده اتسمرت. الابتسامة اختفت من وشه تماماً، ووشه بقى لونه أزرق وكأنه شاف شي طان قدامه ،، بص لي وعيونه فيها نظرة رعب وعجز عمري ما شفتها، وصرخ بصوت هز جدران الشقة دي مش بنتي يا نورا! اطلبي كندرا تطلع هنا حالاً.. الست دي غفلتني! قلبي وقع في رجلي وقلت له بذهول جرى إيه يا شريف؟ البنت حصلها حاجة؟ انطق!
بلع ريقه وصوته كان بيطلع بالعافية وهو بيشاور بإيد بتترعش على علامة أسفل ضهر البنت بصي يا نورا.. بصي كويس! مستحيل دي تكون بنتي، ولا يمكن تكون من دمي!
قربت منها وأنا بترعش، وبصيت بتركيز على أسفل ضهر البنت.. وفجأة صرخت صرخة مكتومة ووقعت على الأرض من الصدمة
يا مصيبتي! لأ يا شريف.. مش ممكن يكون ده اللي أنا شايفاه! إحنا اتخرب بيتنا!
،،، صلي على الحبيب
عايز تعرف باقي القصة اول تعليق
كأن البيت كله سك ت فجأة حتى نفسنا بقى تق يل، وكأن الهوا نفسه شايف المص يبة وس اكت ، شريف
العلامة كانت واضحة مش شامة عادية دي كانت وشم صغير رسمة غريبة جدًا، أقرب لرمز أو حرف أجنبي محفور بدقة حاجة مستحيل تبقى في جسم ط فلة لسه مولودة! بصيت لشريف وأنا بصوت مكسور
يعني إيه؟! إنت بتقول إيه؟!
قال وهو بيهز راسه بعنف أنا شفت نفس العلامة دي قبل كده على جسم واحد واحد بس! قلبي دق بجنون مين؟!
سكت لحظة وبعدين قال الكلمة اللي كسرت كل حاجة مدير الشركة الأجنبي اللي كان بيقرب من كندرا! الدنيا لفت بيا
كل حاجة بدأت تركب فوق بعضها غيابه تغيره قربها من المدير سفرها المتكرر في اللحظة دي، الباب خبط ، كانت كندرا دخلت وهي مرع وبة فيه إيه؟ صوتكم عالي ليه؟! شريف لف لها زي الإعصار البنت دي بنت مين؟!! وشها اصفر وبصتلي أنا الأول وبعدين للبنت وبعدين سكتت.
الصمت ده كان اعتراف ، صرخ فيها انطقي!!! وقعت على الأرض وهي بتعيط أنا كنت خايفة أقولك كنت هتسيبني كنت محتاجة الفلوس وهو كان بيهددني
شريف قرب منها مين هو؟!
قالت وهي منهارة مديرك هو اللي
ما كملتش بس كل حاجة اتفهمت ، شريف رجع خطوة كأن الأرض انسحبت من تحته
بص للبنت وبعدين قال بصوت ميت مش هتقعد هنا مش هقدر
وأنا ذنبي إيه؟! سكت وساب البيت ومشي.
عدت أيام تقيلة كندرا اختفت تمامًا كأنها اتبخرت، وشريف بقى ييجي ويختفي بين غضب وكسرة ،،، وأنا؟ لقيت نفسي قدام اختيار واحد بس البنت ليلى اللي دخلت حياتي في لحظة غريبة، بس قلبي اتعلق بيها كأنها قطعة مني، في ليلة هادية وأنا شايلة ليلى، قررت ، اتصلت بشريف وقلتله بهدوء
أنا هربيها. سكت شوية وبعدين قال
حتى بعد اللي حصل؟! رديت اللي حصل بينك وبين مراتك لكن دي روح ملهاش ذنب وأنا قلبي اختار. ،،، مر أسبوع شريف رجع البيت بس مش نفس الشخص ، بص للبنت من بعيد وقرب شوية مد إيده ولمس إيدها الصغيرة ليلى ضحكت ،، الضحكة دي كسرت كل الحواجز ، شريف قعد على الأرض وفضل يعيط أول مرة أشوفه ضعيف كده.
وقال بصوت مخنوق يمكن مش من دمي بس يمكن ربنا بعتهالي عشان أتعلم الرحمة.
ليلى كبرت وشريف بقى أبوها بالفعل مش بالدم، لكن بالمواقف ،، وأنا؟ أدركت إن الأمومة مش دايمًا بتيجي من الرحم أوقات بتيجي من قلب اتوجع كتير ولسه بيعرف يحب.
ولو سألتني مين كسب في القصة دي؟
هقولك الط فلة اللي كانت ممكن تضيع وبقت عندها بيت وقلبين بيحبوها بجد
ما