انا السيئ ل سوما العربي
المحتويات
التى ملكته.
ذهب امجد خلف تلك النيروز لن يرحمها لا هى ولا ذلك الوسيم.
اوشك على التوقف بسيارته لكن وجدها تدخل لسيارة ذلك الفتى الذي قادها بسرعه البرق واختفى وهو اخذ يدك الأرض تحت قدميه بغيظ شديد.
كذلك كان حال امجد أيضا وهو يراقبها تذهب مع عمر.
اما سلمى طوال الحفل تبحث عن محمد وتفتش عليه ولم تجده لا تعلم انه نسى الوقت واته ضيف هنا يجلس باريحيه يتحدث مع تلك الحسناء كأنهم يعرفون بعض من سنين.
وجيسيكا تحاول خلع ذلك الخاتم ولكن بلا جدوى.
وغرام تحاول التحرك بسيارتها ولكن سياره أخرى وقفت تمنعها.. ضغطت على صوت السيارة پغضب ولكن لم يتزحزح.
هبطت أرضا وقالتانت يا استاذ.. انت يابيه... وسع كده ولاكده خلينى اتحرك.
وجدت شاب يهبط من سيارته ويقف بطوله المهيب يشرف على قامتها القصيره قائلا مش قبل ما اتعرف عليكي الأول.
مد يده للسلام وقاله اى... انا مروان الحبشى... وانتى
صمتت لا تجيب ولا تدرى ماذا يحدث معها وما القادم.
اما اسيل تقف متسمره فى مكانها وهى تستمع لحديث والدتها... حقا مصدومه... هل يريد عمر الزواج منها.
وفى طريق العودة للسيدة زينب تجلس حبيبة بالخلف تستمع للأغنية في كاسيت السيارة وهى شارده حزينه على عشق لن يكتمل ابدا.. عشق حقا اهلكها.
ونيروز للامام شارده بحزن شديد فكل يوم يظهر لها الجانب السئ لامجد.. لا تعلم ماذا تفعل فى قلبها الخائڼ هذا.
اما عمر... فهو يقود بثقه وثبات.
ثبات رجل عاقل مدرك.. يعرف ماذا يريد وماذا سيريحه ويفعله حتى لو كان عكس كل الاعراف والتقاليد... رؤية التيه والحزن والڠضب والغيره في أعين شاهين الحوفى اليوم كانت الدافع الأقوى لكل شئ.........
خلص البارت
رائيكوا
توقعاتكوا
بحبكوا جدا
الفصل الثامن عشر
جلست اسيل والى امامها سلمى ووالدتها لا يروق لها ما يحدث أبدا.
تحدثت بضيق قائله بس انا بقا عاجبنى الراجل اللي اسمه عمر ده... انا مش عارفة انتى مش موافقة ليه...وايه الى خلاكى توافقى على صاحب محمد
ابن خال سلمى ده ماهو سبق واتقدملك ورفضتى... انا مش بحب النوعية دى الصراحه.
سلمى بخبث وفيها ايه بس يا طنط.
فوقيه فيها انه سبق وجه واتقدم ورفضناه ايه اللى يخليه يتقدم تانى... مش مرتحاله.
سلمى وهو سى عمر ده الى مرتحاله... كنتى تعرفيه منين عشان تقولى انه كويس.
فوقيه بقوهسيماهم على وجههم وانا مش عيله صغيره... انا واللى من سنى شوفنا فى الدنيا دى كتير ونعرف نقيم البنى آدم الى قدامنا من نظره.
سلمى بس انا بصراحة شايفه ان صاحب محمد ده افضل ومناسب اكتر.
رفعت اسيل عيونها تنظر لها فاكملت هى بغل تداريه قدر المستطاع يعنى هو نفس سنها ومن مدينتها وموافق انها تكمل شغل لكن عمر ده الى عرفته انه صغير عليها اوى ويعنى سورى يعنى... اقصد انه... قطعت حديثها مصطنعة البراءه فقالت فوقيه تقصدى ايه.
أكملت اسيل بقوه صارمة ماما خلاص انا واخده قرارى... انا هتخطب لصاحب محمد عمر صغير عليا اوى.
فوقيه لو ده سببك فأنا بقولك عادى سيدنا النبى اتجوز ستنا خديجة وهى كانت اكبر منه وهى الى طلبت كمان والرسول حزن اوى على مۏتها العمر مالوش دعوه.
اسيل ده سيدنا النبى يا ماما... احسن الخلق مش بشړ عادى ماينفعش
نقيس عليه.
فوقيه يابنتى ربنا خلى سيدنا النبى قدوه لينا وخلاه يعمل حاجات عشان ناخده مثل وعبرة نعتبر بيها و... قاطعتها هى خلاص يا ماما لو سمحتى انا اخدت
قرارى... هتخطب لصاحب محمد.
فوقيه ده انتى حتى ماتعرفيش اسمه.
اندفعت سلمى بلهفه مهاب... اسمه مهاب يا طنط.
التوى جانب فم فوقيه بعدم رضا وقالت مهاب اه... ماشى ياختى. ثم نظرت لابنتها وقالت على راحتك... انتى الى هتتجوزى.. بس صلى استخاره الاول... انا هقوم احضر الغدا.
ذهبت والدتها فهبت سلمى من مقعدها وجلست لجوارها وقالت بتأكيد شديد جدا براافو عيلكى عملتى الصح... عمر ده حته عيل صغير... الجواز محتاج نضج وهو لسه 26 سنه فرق بينكوا كبير اوى بصراحة لكن مهاب صاحب محمد من سنك هتلاقيه ناضج ومناسب اكتر.
اغمضت اسيل عينيها بحزن تتنهد بضيق وهى تخالف أوامر قلبها وتسير خلف العقل متألمه بشده ولجوارها سلمى صديقة العمر تتنهد براحه شديدة فهل كانت ستتزوج اسيل وهى الاكل جمالا بكثييير عنها من ذلك الوسيم.. لا تعرف سبب الضيق الذى اصابها منذ اشارت لها فوقيه عليه فى حفل خطبة جيسيكا.. فهو حقا كبطل رواية او فيلم... هل اعحبته اسيل بجمالها المتواضع جدا هذا!!
_____
فى قصر ال مبارك
خرجت هاجر من غرفتها بضيق تبحث عن والدتها.
توقفت بتيه شديد جدا وعصبيه تهتف پغضب اووووف.
جاءها صوت من خلفها ضاحكا وايش فى... ليش كل هاالضيق.
نظرت خلفها وجدت فواز يبتسم لها فقالتزهققت يا اخى... ده ايه البيت ده... مش عارفة الاقى امى... حتى موبيلها مقفول.... فى بيتنا فى السيدة كانت يا فى المطبخ يا عند ام حبيبه.
فوازومين حبيبه هاى
هاجر بفخرشى اذ ماى بيست.
فوازهممممم. طيب يا ست هاجر يمكن امك جوالها مغلق لأنه غيرت الخط المصرى انتو هنا خارج مصر.
رفرفرت بعينيها بغباء وقالت تصدق عندك حق... شكلك قريبى اكتر منهم.
قهقه عاليا وقال هادا شرف لى.... تعى نقعد هون.
اشار لها على شرفة مزينه بالحضره والورود تطل مباشره على حمام سباحة ضخم جدا. وضعت بهذه الشرفه كل سائل الترفيه والتسالى والقهوه.
تقدمت معه وجلست فقال ما قولتلي لى... اديش عمرك.
هاجر هممممم.. والله هو سؤال اختلفت عليه الآراء والاقاويل.
عقد حاجبيه يمنع ضحكته بصعوبه وقالكيف يعنى.
هاجر هقولك يعنى مثلا انا مش عارفة بعد الفيلم الهندي اللي حكته الست والدتى انا عندى كام... المفروض انى كنت توأم عمر وعندنا 26 سنه...هوب طلع مش توأمى وهو مولود قبلى بسنه وان ابويا مش ابويا والمفترض ان عمك المبجل المحترم ده ابويا... ابقى انا كده كام سنة
نظر لها باعين متسعه مزهول ببلاهه فضحكت هى وقالتتوهت صح.
خرج من حالة التيه تلك وقال ضاحكا فى الحقيقة اى.
هاجر انا مش عارفة انا دلوقتي 25 سنه وعمر 26 ولا انا اللي 26 وهو 27.
هز فواز رأسه ينفض اى افكار بطريقة اضحكتها وقاللالا.. شوى شوى واحكى من البداية.
بدأت تقص عليه ماصار مع والدتها الى ان فهم هو فقال اى فهمت... الحين انتى عمرك 26 واخوك 27 لأنه اتسجل للناس بتاريخ ميلادك
انتى.
هاجر وهى تزم شفتيها برافو... لا فعلا برافو... تصدق انا كنت حاسبه العكس وقلت انى كده صغرت سنه.
صمتت قليلا وقالتهمم وانت بقا كام سنه
فواز.
هاجر نزلت مصر قبل كده.
فواز
بتعرفى انى سافرت كثير لكن ولا مره روحت على مصر.
هاجر ليه
فواز مابعرف.. بس ولا مره جه على بالى كنت بفضل سافر على أوروبا تركيا.... اووووف على تركيا... جميلة.
غمزته قائله يا ولااااا... تركيا بردوا ولا بنات تركيا.
قهقه مجددا يشعر بالراحة وان الحديث يسحب منه لا اراديا معها يحكى لها عن سفراته وبعض الطرائف التى حدثت معه... ومر الوقت وهو يتحدث الى ان وصل بالحديث عن زواجه وكيف انتهى منذ شهر تقريبا..شهقت هى بتأثر وقالتطب ليه كده طلاق... ماكنت حاولت تقرب المسافات وكل مشكلة وليها حل.
تنهد هو مطولا وقال زواجى من عنود كان مجرد زواج لانها عجبتنى... ما ديرت راسى بالتفاصيل... بأول زواجنا اخدت اهم قرار وهو الى فادنى داحين... انه نأجل موضوع الانجاب والأطفال... كنت بدى نسافر ونتجنن ونستمتع بالأول بس مع الوقت حسيت انى منى مرتاح وياها... هى جميله... جميله وبس.
عقدت هاجر حاجبيها وقالت يعنى ايه مش فاهمة.. ماحاجه حلوه انها تبقى جميله.
فوازصحيح لكن ماحلو انه تكون هى الميزة الوحيدة فيها.
هاجر ااااااه فهمت من برا هالله هالله ومن جوا يعلم الله
لم يستطع حقا... اڼفجر في ضحك هستيرى وهو يقول من وسط ضحكاتهم و معقول... انتى كيف كده.. ههههههه صارلى زمن ماضحكت كده.
هاجر بزهواى خدمه.
فوازروحك حلوه كتير ياهاجر... مثل جمالك... بتعرفى انك حلوة كثير.
نظرت له بحرج وقالت بتلعثم وهى تنظر أرضا ااشكرا..
راقب خجلها باعجاب شديد جدا جدا وقرر ان يرحمها منه فقال تحبى تخرجى شوى.
هاجر لأ ماليش مزاج.
فواز ليش.
هاجر مش عارفة... يمكن لانى لسه مش عارفة اتاقلم مع الوضع الجديد.. وان بقا ليا چنسية تانيه ووو..مش عارفة.
صمتت لم تكمل... لن تخبر احد
ان جرحها فى حبها اكبر من اى شئ.. جرحها من جواد ال مبارك.. ههه واين هو جواد... بالتأكيد ينعم باحضان إحدى زوجاته.
تضايق كثيرا من رؤية الحزن بعينيها فقام من مقعده بحماس واصرار وقالقومى.. والله راح فرجك على البلد كلها اليوم.
نطرت له برفض فقال مابى اسمع رفض... بتقولى حاضر فواز... بتقولى ايش
هاجر حاضر فواز.
فواز حلو كتير.. والحين فوتى يلا.. غيرى ثيابك وانا بنتظرك تحت.
ذهب هو وهى تنظر لاثره باستغراب... ممتنه جدا له يحاول إخراجها من حزنها هذا المتسبب به المدعو حبيبها.
اخذت شهيق عالى وهمت من مقعدها وذهبت لغرفتها.
بعض قليل من الوقت خرجت بعد ان ارتدت
فتحت باب غرفتها وهمت لنزول الدرج... فوجدت والدتها تناديها.
استدارت لها تحاول عدم اظهار حزنها وقالتالست ليلى بذات نفسها... فينك يا ماما... من ساعة ما دخلنا مغارة على بابا دى ومحدش شاف طرف هدومك.
ضړبتها ليلى بتأذيب على يدها وقالت بس... بس... تملى كده لسانك متبرى منك.
هاجر وكمان بتضربنى... امال فين ليلى نبع الحنان... ست الحبايب يا حنانا ننتا... انتى الفلوس غيرتك.
ليلى وانا لحقت.
هاجر ههههههه.. بكره تلحق يا جميل... قوليلى... عملتى ايه مع ابو جهل ده.. اوعى يكون جه ناحيتك... اه دى يطير فيها رقاب... ماهو مش عل. آخر الزمن ييجى راجل فجأة يعمل فيها جوزك و... قاطعتها امها وقالت اتادبى.. اتادبى... انا ماعرفتش اربى.. ماعرفتش اربى... فى بنت تقول على ابوها ابو جهل.
هاجر ياريت ماتفتحيش فى السيرة دى. انا عاصره على نفسي 100لمونه عشان اجى هنا واقعد كمان ولحد دلوقتي هو مش راضى يبرر هو عمل فينا كده ليه.
ليلى متنهده وانا زيك بالظبط والله مش سهل اسيب بلدي وبيتى كده بسهوله... انتى رايحه فين ولابسه كده.
رفعت حاجبها بضيق وقالت وفين الزفت الى اسمه جواد... ده أنا كان ناقص عليا اقوم اكله بسنانى.. بقا كان عايز يتجوزك على
غش وهو على ذمته اتنين ومش قايل... لا ومستعجل اوى وعايز يكروتنا... ده أنا نفسى كنت هوافق لولا عمر الله يكرمه كان زى مايكون
قارى كل ده وقال لا واصر على كده.
تنهدت بشده
وقالت انسى يا ماما... انسى زى مانا هنسى.
ليلى وهى تنظر في اعين ابنتها بتركيزهتعرفى تنسى.
هاجر بقوه واصرارهنسى يا ماما... هنسى واعيش.
صمتت قليلا وقالت صحيح عمر مش عارفة اكلمه.
ليلى انا هخلى حد يجبلى خط عشان أعرف اشغل الموبيل واكلمه.
هاجر وما قابلتيش مرات الى اسمه جاسم ده.
ليلى اسمه بابا يا هاجر.
هاجر بضيقماشى... قابلتيهااو ولادها
ليلى الولاد مسافرين كل واحد فى دوله شغل... وهى لأ... شكلها بتتجنبنى وهى صح... انا كمان هعمل كده.
هاجر وهو
ليلى بضيق بتجنبه هو كمان وهو حاسس بكده وسابنى بيقول لحد ما اهدا واتأقلم.
هاجر واحنا هنرجع امتى مصر
مافى رجعه ع مصر نهائي.
نظرت بضيق به بعض اللهفة للذى خلفها وقالتومين بقا الى اصدر الفرمان العثمانى ده.
جوادايش
هاجر انت لسه هتقولى ايش وبيش... اوعى كده من سكتى خلينى انزل.
نظر بغيره شديدة لما ترتديه وكيف ابرز جمالها وجمال جسدها قال پغضب لوين رايحه.. وايش هاى التياب.
هاجر وانت مالك مش فاهمة.
جواد بصوت عالي جاوبينى بالأول... وانتى بتعرفى انه الى دخل بكل شى فيكى حتى بالنفس الى صايره تتنفسيه.
فاض بها هى ووالدتها الكيل فقالت ليلىجرى ايه يا جواد... انت بأى حق تتحكم فى بنتى كده... انا لسه عايشه وموجوده انا بس الى ليا الحق ده.
جواد وانا هلأ بحكم زوجا يعنى الى كل الحق.
ليلى مين قال كده... معاك عقد بالكلام ده.
جوادانا سبق وجيت واتقدمت وطلبتا للزواج.
ليلى اه ياحبيبي بس ماقولتش انك على ذمتك اتنين تانيين... ده غير أننا قولنا هنفكر ماقولناش موافقين وحتى لو.. رجعنا في كلامنا.
جواد وايش معناه هالحكى.
ليلىمعناه ان بنتى لا عورا ولا عارجعه ولا مكسحه عشان تتجوز واحد متجوز مرتين.
ينظر لها باعين متسعه قائلا شالى تقوليه... ايش هالكلام... الحين بس اتاكد من وين جايبه بنتك لسانها هادا.
ليلى انت هتسيب الفرخه وتمسك فى الريش!
جواد بصعقه ريش!
ردد صوت بالخلف ريش! لسانك بعدوا متل ماهو يا ليلى.
نظرت له ليلى بضيق ثم اشاحت بوجهها للجهة الأخرى.
كذلك هاجر التى قالت انا همشى دلوقتي يا ماما.
جاسم من المفروض تاخدى الاذن منى انا يا هاجر.
هاجر نعم ماعلش مش واخده بالى.
جاسم بقول انو المفروض الاذن يكون منى انا.
تقدمت منه بخطوات واثقه امام أعين جواد المنبهر بها وقالت بنبرة سخرية يملؤها الألم هعمل ايه بقا يا حاج... اصلى متعوده من 26سنه انى باخد الأذن منها هى... حكم التعود بقا نعمل ايه... اصل انا اتولدت ووعيت على الدنيا قالولي انتى يتتتييمه.
قالت الأخيرة بتأكيد على كل حرف أحرق ذلك الواقف حيا يعلم أنه يستحق اكثر من ذلك منها.
صمت والدها
فهمت للخروج فقال جواد پغضبانتظرى عندك... مافى روحا لاى مكان.
هاجر بصياح نعم وده بأى حق ان شاء الله.
جواد هاجر... لا تخلينى اضطر لاسلوب ماراح يعجبك ابدا.
ليلى فى ايه يا خويا... الا انت مركز مع بنتى كده ليه... ده انت حتى رجل متجوز اتنين ومش فاضى تلتفت وراك.
فهم ماترنوا اليه بحديثها هذا فنظر لها پغضب فقالت عجايب والله... ده ايه ياختى ده... روحى يابت يا هاجر مالكيش دعوة بحد.
هاجر حاضر اماما.
استدارت الاثنتين هاجر تهبط الدرج لا تحب المصاعد. وليلى ذهبت لغرفتها وأغلقت الباب بحدة تاركه اثنين من الرجال ينظرون لاثر كل واحده منهم بزهول فقال جواد مالاقيت الا هى وتعشقها... سامحك الله ياعمى... سامحك الله.
نظر له جاسم بقلة حيلة فهل العشق اختيار.
_____
جلست نيروز تتنهد بسخط للمره التى لا تعلم عددها تقوم بوضع رقم من الارقام التى يهاتفها منها امجد فى قائمة الحظرالبلاك ليست منذ حفلة الخطبه وهو لا ينفك عن مهاتفتها من رقم جديد وكل مره ټهديد ووعيد... ذلك الغبى لم يكلف خاطره بكلام ناعم حتى يستميل به عقلها.. امجد حاد الطباع سيظل امجد.. غاضبه بشده قلبها اللعېن مازال يحن إليه.
انتبهت لامها تجلس بجوارها بابتسامة أثارت الريبه فى نفسها فقالت بترقبايه يا ماما... مش مرتاحه للضحكه دى.
والدتها ليه بس يا روزا.
رفعت حاجبها ورددتروزا... عملتى ايه بالظبط
والدتها ماعملتش حاجة... انتى بس جايلك عريس.
هل صدمت.. هل وقع قلبها بين قدميها... لماذا اليس من المفترض انها أغلقت صفحة امجد للأبد خصوصا بعد ذلك الحديث المهين عن والدها.
ام نيروزماسألتنيش يعنى مين العريس.
نيروز احممم.. مين
والدتهااكرم بن عمك حامد صاحب ابوكى فى الشغل... مانتى عارفه أكرم كنتوا بتلعبوا مع بعض لما كنا بنروح
ساعات المصيف سوا... كبر دلوقتي وماشاء الله اتخرج من سنه وشغال فى مكتب محاسبة بس ايه بقا قمر.. انا شوفتوا... عارفاكى... بتطلعى القطط الفاطسه فى اى حد... واد ابيض كده وشعره اشقر قمر قمر عينى بارده عليه..وو..بت انتى ساكته وسرحانه كده ليه... رفعت حاجبها وقالت پحده خفيفهاوعى تكونى لسه بتكلمى الراجل النسونجى ده.
نيروز لا يا ماما والله قطعت علاقتي بيه.
ام نيروز جدعه... هى دى بنتى حبيبتي.. ها اكلم خالتك ام أكرم امتى
نيروز وانا لحقت يا ماما.
ان نيروزبقولك الواد اخلاقه فل الفل وابوه صاحب ابوكى يعنى من توبنا... ومتخرج وبيشتغل يعنى سنه قريب منك ده غير انه قمر قمر يابت ابيض بياض وشعره ايه لو شوفتيه هتسمى وتصلى.
نيروز بامتعاض هو انتى فاكره ان الى بتقوليه ده حاجة حلوة... ماهو ماعلش يعني لما يبقى الراجل البيض وشعره اشقر انا كبنت اعمل ايه... سابلى هو ايه بقا... الراجل لازم يكون اسمر وملامحه خشنه كده وعيونه صقر و أكملت والدتها بتهكم حاد ويكون اسمه امجد ابو حديده النسونجى الخمورتى صح
نيروز باستدراك وتوتراييه الى جاب سيرته بقا دلوقتي.
ام نيروز اتلمى يا بنت بطنى... ده أنا الى والداكى مش انتى الى والداني ها... فكرى كدة وصلى استخاره وانا هقول لابوكى يجيبهم بعد بكره العشا.
نيروز هو انا لحقت... وايه بعد بكره دى.. ماهو معاد يعنى وافقت.
وقفت والدتها منهيه الحديث متجهة للمطبخ وقالت ماهو انتى ان شاء الله هتوافقى.. بقولك قمر.. واد ابيض وشعره اشقر. فتى فتى يعنى.
نظرت نيروز لاثرها بشرود.. هل اقرت والدتها مصيرها وانتهى الأمر.
ولكن حسمت أمرها ستصلى استخاره وليفعل الله لها الصالح.
____
تجلس نورا تتصفح هاتفها بتركيز شديد تبحث عن شئ ما... دقائق من البحث حتى لمعت عيناها بفرحه شديدة.
ولم يكن غير طلب صداقه عبر الفيس بوك من محمد بعثه لها للتو وهى التى ظلت منذ الامس نبحث عنه ولم تجده.
ابتسمت بفرحه شديدة فهو يجلس يبحث عنها فى نفس الوقت الذي تبحث هى فيه عنه.
اخذت تفكر قليلا.. هل تقبله بسرعه هكذا وتحادثه ام تنتظر كى تعزز نفسها وتتدلل. وبالفعل هذا
ما فعلته بالتأكيد لن تجيب عليه من اول دقيقة... نورا دائما تحب خطڤ الأنظار والانفاس فى اى حفله تأتى متاخره لينتظرها الجميع فى اى محادثه لا ترد سريعا تاخذ دقيقة او اخرى حتى تجيب كى لا يظن الذى يحادثها انها تتلهف عليه.. لا بل هى مشغوله وتجيب بصعوبه.
هذا هو طبعها... لا تأخذ الامور ببساطه ابدا ولكن ماتفعله يصنع حولها هاله كبيره من القوة... قوه لا تتحلى هى شخصيا بها. هذه القوة مظهر امام الناس فقط.
وعلى الجهه الأخرى
يجلس محمد يقضم
أسنانه غيظاهترد ولا مش هترد... هترد ولا مش هترد... هممم. هتتقل من اولها وبتاع
زفر بضيق وقرر الانتظار قليلا ربما نائمه
_____
فى قصر الحوفى
تجلس سمر بكبر لجوار شاهين وها قد تحقق ما حلمت به اصبحت خطيبته وفى اقرب فرصه ستصبح زوجته.. او هى كذلك بالفعل.. هى معتبرة الامر تحصيل حاصل.
اما هو يجلس ينتظر معذبته. بعث لها أحد الخدم يخبرها باجتماع شباب العيله كما يحدث كل فتره ولكن لم تحضر حتى الآن.
جز على
أسنان خفيه پغضب فهى تتفنن فى اغضابه. لا يعلم أنها حقا لا تبالى للأمر... هى لا طلبات لها كى تجلس فى هذه الجلسة.
حمحم بجديه يحاول الا يؤثر عشقه لها على هيبته فقال همم.. قول يا محمود.. كنت عايز ايه.
محمود بقول ان لازم نمول المشروع كده الدنيا واقفه بقالها مده مع ان المشروع فى تقدم حلو وملحوظ وعايزين ندخل مكن جديد.
تدخلت سمر قائله ومكن جديد ليه.. القديم يشتغل وبنفس الكفاءة لسه هنستورد وجمارك ومصاريف.
شاهين بهدوء الكلام هنا ليا وبس يا سمر.. تمام... مش هعيد تانى... ثم نادى بعلو صوته لا يحتمل المزيد يا فرج... فرج.
اتى فرج مهرولا افندم نعم يا بيه.
شاهين پحدهابعت حد من البنات ينادى على الهانم الى فوق.
على متدخلااصلها تعبانه ونايمه.
شاهين بعيون تقدح عضب من الغيره وانت عرفت منين انها تعبانه ونايمه... انت بتدخل عندها ولا ايه.
سمر پغضب وانت مالك يا شاهين.
شاهين اسكتى انتى خالص... رد عليا يا بيه.. انت
ايه الى عرفك
على قى ايه يا شاهين كلمتها فون وردت عليا... انت مكبر الموضوع ليه.
شاهين اااا..و..وهى تعبانه ليه.. يعنى دى روح ومسؤولة مننا.
محمود بخبث هو انت مش دكتور ياعلى.. ماتطلع تكشف عليها.
انتفض شاهين پحدهمحموووود... خليك في حالك يكشف على مين انت اټجننت.
محمود وفيها ايه يا اخى.. انت معصب نفسك ليه ماهو دكتور زى اى دكتور ممكن نجيبهولها ده غير ان كلها شويه ويبقى جوزها ويعمل الاكتر من...قاطعه شاهين بعضب اسكت خالص.... قاطعهم على يا جماعة اهدوا... مافيش حاجة لكل ده... احنا بس عندنا امتحان عملى آخر الأسبوع صعب شويه وهى بتحاول تلم المادة بس كده.
محمود باستفزازشوفت. اهدا بقا واقعد.
جميله بتحذيرمحمود... خلاص.
نظر لها محمود وهز رأسه بمعنى تمام لكنه لازال يناظر شاهين باستمتاع شديد.
_____
بعد مرور اسبوع على هذه الأحداث.
جلست اسيل مع جيسيكا داخل إحدى الكافيريات ف الجامعه وقالتمش عارفة اعمل ايه فعلا... هتجنن.
جيسيكا يعنى مهاب ده ايه مشكلته.
اسيليا شيخه جخ بنى ادم سايح على نفسه جابلى المراره.
ضحكت جيسيكا وقالت ازاى يعنى.. احكيلى.
اسيل يابنتى مابقالناش اسبوع قاريين الفاتحه وده نازل نحنحه فى الفون... لا وبيرغى كتير.. ابقى بكلمه يقولى تعالى الاول وانا بتكلم... أحاول اصده وأقول مره على مره هيتعلم لكن ده مافيش.. ابقى بتكلم واقوله مثلا خليك معايا ثوانى
ظهر على جيسيكا علامات الاشمئزاز فقالت اسيلده انا كده لمېت نفسي وماحكتش على الانيل.. جيسيكا هو لسه فى انيل.
اسيلاه والله... امال انا مش طايقاه ليه.
جيسيكا انتى قولتيلى عنده كام سنة
اسيل.
جيسيكا عشان تعرفى ات النضوج مش بالسن.
اسيل عارفة.. فعلا عمر ماكنش يعيبه حاجة.
جيسيكا انتى بتحبيه صح
خجلت اسيل بشده فقالت جيسيكا امم بتحبيه.. ورفضتيه ووافقتى على الكائن اللزج الى اسمه مهاب ده... ياشيخه منك لله.
اسيلانا هتجنن.. طب اعمل ايه.. بصى انا كده كده هفركش مع الى اسمه زفت مهاب ده.. بس عمر. اعمل ايه... اعمل نفسى ان عربيتى باظت تانى روحتله
ولا اروح اعمل نفسى بسلم على ام نيروز ولا... قاطعتها جيسيكا بس.. ايه الجو ده.. فاكس وقديم مكشوف.
اسيل پغضبطب امال اعمل ايه
جيسيكا هنمخمخ لها بس لما اطلع من الامتحان الاول.
اسيل ماشى.. انا هروح وابقى كلمينى... سلام.
بعد مرور ثلاث ساعات
هبطت جيسيكا من سياره الأجرة ف حديقه قصر الحوفى.. تسير بتخبط وتعسر لا ترى أمامها... كادت ان تسقط لولا يد شاهين التى التقطتها بلهفه حمايه.
ابتسمت باتساع على الفور وقالتايه ده.... شاهينوا..
نظر لها بزهول وردد شاهينوا!! انتى مالك... مش فى وعيك ولا ايه
شاهين بزهولحلو النهاردة... ياريتك مانشفتيش الميا من زمان.
ضحكت مره اخرى وكادت ان تسقط الحقنى هقع على الجنب التانى.
مال عليها يحملها قائلا وهى دى فرصه اضيعها بردو.... تعالى ياروحى اشيلك اطلعك فوق.
جيسيكا مدندنه ... فى إيدك قوه تهد جبااال. فى اديك قوه وعليك صبر وطوله باااال وعنيك حلوه.... ماقدرش ماحبكشى... وحياتك ماقدرشى. ماقدرشى ماحبكشى... وحياتك ماقدرشى.
احتضنها وهو يحملها يصعد بها الدرج بسعادة شديدة يتمنى لو تظل على تلك الحالة دائما.
وضعها برفق على الفراش واتجه يجلب لها شئ يدثرها به فقالت رايح فين يا رشدى.
تشنجت عضلاته واستدار لها بتحفز وقالقولتى ايه رشدي مين
ابتسمت باتساع بلاهه قائله رشدى أباظة.... وانا بقا شادية.
اغمض عينيه بتعب منها ومن عشقها مبتسما.
ماذا سيحدث لو ظلت هكذا طول العمر فقالطب اتغطى وتعالى اقلعك الحزمه.
جيسيكا وهى تمرر اصابعها على ملامح وجهه انت عارف إنك حلو.
ابتسم لها بحب وقال اه.
جيسيكا بس مغرور... ورخم.. ودمك تقيل وبتكرهنى.
شاهين متنهدا بتعبانا اكرهك انتى مش فاهمة حاجة.
جيسيكا ببلاهه بس والنبى عسل.
شاهين انتى عامله دماغ ايه.
جيسيكا مجموعة ادخنه نتيجة عن التفاعل.. .. انا شايفاك اتنين.. لأ لا تلاته... . استنى.. غطينى هنام.
دثرها جيدا بحنان وحب يمسح على رأسها من فوق الحجاب بحنان لم
يدرى بحاله وهو يسقط معها فى نوم عمييق جدا بجوارها.
خلص البارت
رائيكوا
توقعاتكوا
بحبكوا جدا
الفصل التاسع عشر
فتح عينيه ببطئ واسترخاء شديد يبدو قد نام طويلا.. اول ما فتحهم وجدها تنام بعمق شديد تبدو متعبه جدا.. ابتسم بعشق لها... لما لا يصحو كل يوم
على وجهها. كل شئ معها له مذاق خاص. لن يستطيع الابتعاد بعدما جرب احساس النوم لجوارها فقد ظن انه نام لساعات وهو لم يغفو الا ساعه واحده فقط.
اعتدل قليلا واسند ظهره للفراش يمرر يده على وجهها اللامع وهو يبتسم بعشق شديد. يفكر مليا هل يذهب الآن فهو يعلم عندما تستيقظ ستعود لشراستها من جديد التمعت عينيه بخبث وحب وقد قرر الإستمتاع بشراستها يريد رؤية صډمتها عند اسيقاظها وبعدما تعلم ما قالته وغناءها له وايضا نومه لجوارها.
ضحك بخفة يتخيل مظهرها امامه. مرت دقائق وهو كذلك حتى اتى صوت من الخارج... تبدو والدتها ستهم بالدخول وهى تحدث الخادمة.
تبا تبا... لا يريد أن يراه احد فى هذا الوضع.
زفر براحه عندما استمع لصوت جده يناديها وصوت اقدامها تبتعد.
اغمض عينيه بهدوء ثم تسلل من الفراش ثم خرج ببطئ كاللصوص وهو يتمتم على اخرة الزمن بقيت شبه المراهقين... الا ماعملتها وانا صغير... الله يسامحك يا جيسى جننتى الى جابونى.
هكذا هو شاهين الحوفى شخص يعذب نفسه بنفسه. يفضل الانسحاب كاللصوص على ان يشاهده
احدهم بهيئته هذه رغم علمه انه من الممكن أن يقوم جده بتزويجها له... ولكن ههه... هيبته تمنعه... هيبته اللعېنة هى السبب فى كل شئ.. وما الغريب اذا كانت منعته من الاعتراف لاول فتاه يعشقها كيف لن تمنعه من الظهور بهكذا موقف.
___
وقفت ناديه مقابل الحوفى ووجهه لا يدل على الخير ابدا.
. ناديه خير يا عمى.
الحوفىانتى قابلتى الراجل اللي اسمه عزت ده تاني
ناديه عزت! عزت مين!
الحوفى مش عارفة عزت مين.. عزت الحبشى الى جه اتكلم معاكى فى خطوبة بنتك وانا عرفته عليكى.
ناديه اه افتكرته... بس لا انا لا شوفته ولا اعرفه.
وقف الحوفى پحده وقال كدابه.
ناديه باعين غاضبة لو سمحت انا ماسمحلكش... انا مراعيه بس انك اج ابويا.... لكن انا مابكذبش.
الحوفىامال ايه الى يخلى عزت الحبشى الى بيبدل فى الحريم انه ييجى ويطلب يتجوزك.
صدمت بشده لما تسمعه ولم تجد ما تجيب... هذا اخر شئ قد يأتى ببالها... زواج... كيف نست هذا الأمر.
____
تجلس هاجر فى شرفة غرفتها بقصر ال مبارك العملاق تنظر الى ذلك المدعو جاسم والدها يجلس لجوار امها يتحدث معها وهى تبدو منحرجه جدا.
رفعت حاجبها باستنكار انتى هتنكسفى وكدا... دوبتى خلاص با لولا... اصحيلوا كده واديه على دماغوا... زفرت قائلهلا انا لازم اديها كورس في السك على النافوخ.... وجدته يقترب منها يمرر يده على وجنتيها بغزل واضح فهبت من مقعدها قائله لالا لااا.. الكلام ده مايتسكتش عليه ابدا... رافعه اريل انا ولا ايه.
ارتدت حجابها سريعا وخرجت من غرفتها متجهة لهم بالاسفل
فى الحديقه
جلس جاسم لجوار ليلى يتابعها بعشق لم يهدأ يوما... ااااه لو تعلم انه ابتعد مرغما.... منذ اتت وهى تطلب بعينها تبرير لكل ماحدث ولكن ماذا يقول... يجب أن لا يعلم احد بما صار.
يعلم عدم تبريره يزيد الأمر سوءا ويظهر وكأنه لا يبالى لكل تلك السنوات ولكن العكس صحيح فقد ټعذب كثيرا.. وزاد عڈابه حينما اكتشف مؤخرا ان لديه ابنه.
تحدث لها وهى تتحاشى النظر اليه ليلى... بعدك ما سامحتينى.
نظرت له ومش هسامحك ابدا... انت عايزنى بالسهوله دى
اغمض عينيه يجلد نفسه لا يعفيها من الذنب ابدا قال راح ييجى اليوم الى بتعرفى فيه كل شى... مابتعرفى اديش اتعذبت بغيابك يا بعد عمرى... ليلى انتى قطعه من قلبي.. عشقك ما بينتهى من قلبى.
اقترب منها بشوق وقال مابتعرفى اديش ضليت احلم فيكى كل ليله... صورتك ما فارقت خيالى... والله اتعذبت.
مرر اصبعه على وجنتها وهو يقول بغزلالليل يا ليلى يعاتبنى... ويقول لى سلم على ليلى... الحب لا تحلو نسائمه الا اذا غنى الهوا ليلى.. دروب الحى تسألني... ترى هل سافرت ليلى وطيب الشوق يحملني الى عينيكى يا ليلى الى عينيكى ياليلى... اليل يا ليلى ياعتبى ويقول لى سلم على ليلى.. الحب لا تحلو نسائمه الا اذا غنى الهوا ليلى.... لأجلك يطلع القمر... جخول كله خفر... لاجلك يطلع القمر... خجول كله خفر... وكم يحلو له السفر مدى عينيكى يا ليلى مدى عينيكى ياليله.
يتغنى
لها وهو ملتصق بها بشده وهى تحاول مداراة وجهها عنه حتى لا تظهر ابتسامتها ولا خجلها.
الله الله الله.... ماتشيل ايدك كده يا استاذ... ايه.... هى سويقه.
كان هذا صوت هاجر الغاضب جدا وعلى الفور ابتعدت
والدتها عن جاسم كالملسوعه وكأنها مراهقه ضبطت مع ابن الجيران يتغزل بها.
نظر جاسم لابنته بعدم استيعاب ثم للتى من المفترض انها زوجته وقالايش فى
هاجر باستنكارده انت بتسأل كمان
ماشاءالله... ولا كأنك زانق الست وهاتك يا تحسيس... ايه هى ميغا... وكالة من غير بواب... ولا فاكرها لحمه عند الجزارين.
نظر لها باعين متسعه... هل هذه ابنته!!
ولم يكن جواد ولا فواز القادمين من الخارج من عملهم اقل اندهاشا منه.
جواد وايش صاير يا جماعه.
هاجر إلى صاير يا اخويا انى مش قاعده هنا تانى اه... ما كملناش اسبوع وبيعمل كده امال لو قعدنا شهر شهرين ولا سنه هيعمل ايه.
ناديهاهدى يا هاجر. خلاص ماحصلش حاجة لكل ده.
هاجر وكمان بتقولى ماحصلش حاجة... ماشى.. لينا راجل يشوف الموضوع ده.
جاسم بحزم بنت... اتادبى... انا ابوك. شالى صار لكل هادا.
هاجر يانهار ابيض. انت شايف ان ماحصلش حاجة... بقا لازق فى ال..... لسانى مش قادر يكملها....
تقدم فواز المندهش باعجاب شديد وواضح جدا اهدى.. اهدى يا هاجر... بس فهمينا ايش صار.
هاجر لااااا... انا ماجبش سيرة بنتنا فى حاجة... عمك هو الى غلط... وانا مش هسكت... لازم ولابد نمشى من هنا.
جواداى... يعنى كل هاى القصه لحتى تقدرى ترجعى عمصر... سبق وقلت مافى راجعه عمصر نهائيا.
تحاول منذ ان اتت لهنا وعلمت كذبه وخداعه ان تتجنبه ولكن هو من يحشر نفسه فى اى حديث او شئ يخصها... فليشهد الله هى تحاشته ولكن هو المصر على أن يلتقى بلسانها السليط.
هاجر ماشاءالله شايفاك كده بتتكلم بقلب جامد وكأنك ليك حكم عليا مثلا... لا برافو.. عضلاتك مقويه قلبك.
ضحك فواز رغما عنه بشدة.. تلك الهاجر تروق له جدا .
نظر جواد لأخيه ونظراته لها تكويه حقا.. عاد بنظره اليها وقالهاجر... ديرى بالك.. ترى انا غضبى شديد.
هاجر شديد على نفسك... ولا على مراتاتك... الا انت مالك بيا اصلا.
قالتها لتذكره بخداعه لها وانه زوج الاثنين يبدو أن بجاحته قد تعدت كل الحدود لا يرى أنه مخطئ ويتعامل وكأن لا شئ جد.
فوازاهدوا شوى يا جماعه.. جواد. اللعڼ ابليس. اللعڼ ابليس يا اخى واستعيذ بالله وتعال اجلس.
هاجر بتلاعباسمع كلام اخوك واهدى كده على نفسك ها... اهدى انت متجوز اتنين ومحتاج صحتك.
نظر لها پغضب شديد يعلم مقصد كل كلمه تتفوه بها وهناك حرب نطرات بينهم.
نطق فوازوين راح عمى... هلأ كان هنا... وينا والدتك.
هاجر مستدركه بغيظ طلع وراها فوق... طلع وراها واحنا بنشد قصاد بعض... بيغفلنى.. ايه حركات العيال دى... ودينى ما هسيبه.
همت للذهاب خلفهم ولكن تقدم منها فواز هاجر. اهدى... هادا زوجا... خليهم يصفوا خلافاتهم... والدتك من حقا تدلل كثير.
نظرت له تدرك معنى كلماته وطريقة اللين بها جعلتها تهدأ وتستوعب ان معه حق... حقا هذا الفواز هادئ لين الطباع والقلب عكس ذلك الجواد إطلاقا.
_____
دلف وحيد داخل شركة الدهشان بخطوات واثقه واعين متلهفه منذ تلك الخطبة وذلك اليوم وهو لم يراها... حتى على حسابات التواصل الاجتماعي لا تقم بنشر شئ جديد يكاد يجن... تلك السمراء التى وقع لها ستصيبه بالجنون بالتأكيد...
لم يدهب الى مالك الشركه بل ذهب لمكتبها هى.
دلف للداخل واحتدت عيناه پغضب شديد.
وجدها تجلس وشاب اخر بجوارها يميل على مكتبها مقتربا منها جدا.
ايه اللي بيحصل هنا بالظبط.
كان هذا صوته الغاضب بشدة.. تعميه الغيره ان اى شئ واى حسابات.
تفاجئ الاثنين بوجوده وحديثه... وارتبكت حبيبه جدا فقال ذلك الشابفى ايه حضرتك... انت
مين وباى حق تكلمنا كده.
وحيد انت كمان ليك عين تسأل وتستفسر كمان... وانتى يا هانم ساكته ليه.
نطرت له ببعض الثبات وقالت مستنياك ترد على مازن وتجاوب على سؤاله... انت باى حق تكلمنا كده.
حسنا لن ينتظر المزيد.... اقترب منها وبكل هدوء جز
على اسنانه قائلا اتفضلى قدامى.
حبيبه انا مش رايحه فى حته. انت فاكرنى عيله صغيره ساحبها وراك.
وحيداتفضلى احسنلك ولا عايزه كل الناس اللي هنا تتفرج عليكى.
نظرت لعينيه پغضب وسارت أمامه لا تجيب هى او هو على نداءات مازن المستعجب جدا.
ادخلها سيارته وسار بها پغضب
شديد لا يتفوه بحرف فقط يضغط على مقود السياره.
لن تحتمل صمته كثيرا
فقالت پغضبممكن افهم ايه اللي عملته ده
وحيد انا الى عايز تفسير وبسرعه للى شوفته فوق ده.
حبيبه ايه الى شوفته.
وحيد حبيبه ماتعصبنيش ده كان ناقص ي.... قطم حديثه پغضب لا يستطيع نطقها فقالت انت ايه اللى بتقولو ده... انا ماسمحلكش... انا عارفه حدودى كويس مازن كان بيشرحلى حاجة فى التصميم الجديد وبس ايه اللي بتقولو ده.
زفر بعمق يحاول أن يهدأ وقال اللى حصل ده مايتكررش تانى... اى تجاوز مش هسمح بيه... انتى فاهمة.
اغمضت عينيها بحزن شديد... تعشق تلك الشخصية جدا... الرجل العاشق الغيور بشده يصدر فرمانه بكل التفاصيل بمنتهى الحزم ولا يبالى لأى شئ سوى الا يقترب احد من حبيبته... شخصية قرأت عنها في كل الروايات ولكن دائما كان البطل للبطله فى النهاية إنما هنا من المؤكد أنها ليست البطله وإنما تلك الصهباء نورا.
نظر لها بحزن بعدما اوقف السياره جانبا.. يفهم مغذى صمتها وحزنها هذا.
فتحت عينيها بهدوء وقالت رجعنى الشغل تانى لو سمحت.
وحيد حبيبه... ان... انتى وحشتينى وكنت عايز
اشوفك انا... قطعت حديثه وقالت انت ايه... انت واحد خاطب والى بنعملوا انا وانت ده دلوقتي اسمه استهبال.
وحيد بقوه حبيبه انا مش عيل صغير... انا خلاص اخدت قرارى... انا هسيب نورا.
هل تفرح ام تحزن حقا لا تعلم تحدثت برفض شديد وواضح لا طبعا.. مستحيل... وهى ذنبها ايه...رغم لبسها الكشوف وطريقتها لكن باين عليها طيبه ماتستاهلش الغدر.
وحيد فعلا هى طيبه وغلبانه وماتستاهلش الغدر عشان كده هسيبها.
زوت ما بين حاجبيها وقالت پضياع ازاى.. يعني ايه
وحيد حبيبه تقدرى تقوليلى هى ذنبها ايه تعيش مع واحد بيحب غيرها... جسمه معاها وقلبه وعقله وحتى خياله مع واحدة غيرها... متخيلها هى مش متخيل الى بين ايده... دى اپشع حاجة على ست او حتى على راجل... وهتكتشف. مسيرها ييجى يوم وتكتشف وساعتها مش بس هتتهمنى بالخېانة لا... ده هيبقي فوقها كمان سنين وايام عمرها الى كان ممكن تعيشها نع راجل بيحبها هى لنفسها مش مغمض عينه ومتخيل واحدة تانية... والکاړثة هتبقى الضعف لو ساعتها فى اولاد... حبيبه ممكن وجودنا انا وانتى مع بعض يأذى نورا بس برضه عدم وجودنا هيأذيها... كده ولا كده هتتأذى يبقى الصح يتعمل.
تحاول استيعاب ذلك الكم الهائل من الافكار الاى طرحها التى اجتاحت عقلها وهو لا يردد عير جمله واحدة حبيبه انا بحبك ومش هعرف اعيش مع حد غيرك... احنا مش بنأذيها بالعكس... احنا بنديها فرصه تعيش وتقابل حد يحبها هى.
___
وقفت نيروز امام غرفة الصالون بشقتهم ووالدتها تحسها على الدخوليابت ادخلى بقا... هما هياكلوكى.... مش كفاية أجلنا المعاد كذا مره.
نيروز ياماما انا.... قاطعهم صوت والدها يناديهم فقالت امها يالا بقا... ماتصغريش ابوكى... يالا يا ضنايا ربنا يكملك بعقلك ويهديكى.
اخدت شهيق بعمق تطرد ذلك التوتر.
دلفت للداخل فتهلل وجه الجميع.
ام أكرم بسم الله ماشاء الله... الله أكبر.. عروسه زى القمر.
والد نيروز سلمى على الست ام أكرم.
نيروز ازيك يا طنط.
ام أكرم الحمدلله... قمر ماشاءالله.
واد نيروزوده عمك فتحى ابو أكرم.
سلمت عليه فقال ماشاءالله كبرتى يا نيروز انا فاكرك وانتى لسه صغيره... كنتى شقيه اوى.
والدة نيروزلا بس دى عقلت وهدية خالص.
نيروز متمته اه اوى.
والد نيروزده اكرم... كنتوا بتلعبوا مع بعض
وانتو صغيرين.
نطرت له وجدته ينظر لها بتمعن واضح عليه الإعجاب
اماهى فى حالة زهول... هو كما قالت والدتها شاب ابيض البشرة يمتلك شعر أشقر بلحيه شقراء جعلتها تود ان تصرخ من وسامته... لا يوجد به غلطه... لا يوجد... والله ده انا اكون مفتريه لو رفضته... اقول ايه بس... منك لله يا امجد... كان لازم تطلع زفت كده... اكيد هنساه... الواد ده شكله سمح كده وابن حلال واهو من توبى وانا من توبه يعنى لا هيعايرنى ولا هعايره.
كان هذا
متابعة القراءة