انا السيئ ل سوما العربي
المحتويات
بقا.. انا مابقتش ضامنه عمرى ولازم اجوزك واطمن عليكى ووحيد احسن واحد ينفعلك.
هبت حبيبه بقوه تقول وانا اقدر اعيش بامان وتتطمنى عليا من غير راجل... سندى فلوسى وشغلى مش راجل... الراجل مش هو بس السند يا امى.
سوسن بهدوء خلصتى الخطبه العصماء بتاعتك فرحك اخر الشهر.
قالت الاخيره ببرود شديد جعل حبيبه تستك اسنانها تقول بغيظ ياماما ده قالى كلام ضايقنى جدا.. ماينفعش اعدى الى قاله بسهوله.
سوسن وهى تشيح بيدها باعتيادقالك ايه يعني... ما الواحد ياما بيعك كتير ولازم ننسى ونسامح.
نظرت لباب الغرفه التى تخرج منه هاجر بعد أن كانت نائمه تسير ببطئ وعيون مغلفة من النوم كالبلهاء تجلس على أقرب مقعد فاكملت سوسن ما اهى.. لسانها مترين بس هو الى عملها طعم.. صح يا هاجر.
هاجر وهى تتحدث بثقل وخمولمش هنتغدى بقا يا سوسن.
سوسن اسكتى مش فرح حبيبه اخر الشهر.
تحدثت وهى تضع يد فوق يد على الكرسى تضع رأسها بخمول عليهم للنوم مجددا حلو حلو... هاتولنا حاجة ناكولها بقا.
سوسن لحبيبه ايه البت دىده ولا كأنى قولت مفاجئة حلوه.
حبيبه سبيها يا ماما دلوقتي ييجى الى يفوقها.
وماهى الا دقائق حتى دق الباب فذهبت حبيبه بسرعه تفتح وجدت سالم الذى قالسلام عليكم.. هاجر جهزت
حبيبه اه طبعا.. خمس دقايق بس.. اتفضل ادخل استناها.
سالم
لا مايصحش.. انا هستنى تحت.
حبيبه خلاص ماشى.. هى هتيجى وراك على طول.
استأذن هو واتصرف بوقار وهى اغلقت الباب سريعا ولفت للداخل تقفز فوق تلك الناعسه قومى قومى يا زفته.
هاجر بخمول اووف.. بس بس فى ايه
حبيبه يخربيت كده.. بتتاجرى فى النوم حتى صوت الجرس ماصحاكيش.
هاجر وهى تشيح بيدها كأنها تبعد الذباب هناهشششش هشششش بسس.
حبيبه يابت قومى سالم هنا.
انتفضت من مكانها تشهق بقوههو فيييييييين.. فيين.
حبيبه تحت مستنيكى.. اصوت منك... لحقتى تنسى انو رايح يخطبك النهاردة من ابوكى.
هاجر صح صح.. يالا عشان البس بسرعه.
حبيبه قدامى يا خيبه يالا.. روحي اغسلى وشك بسرعه.
وبعد مده كانت تجلس لجوار ليلى فى بيت ال مبارك بالقاهرة.
وسالم يجلس بشموخ يرفع حاجبه مستغربا من وجود رجلين من بين الجموع ينظرون له بغيره وتفحص... كأن ملامحه تقول ان لا شئ به أكثر منهم فلما هو.
تحدث جاسم بعد مده من نظراته المتفحصه له يقول بكبرخمس دقايق وبيجى اخوات هاجر الرجال.
تحدثت هاجر عن عمدااه قصدك عمر... خو فعلا ب راجل.
ابتسم سالم رغما عنه وليلى كذلك بينما قال جاسم يناظرها بتحدىلا بقصد اخواتك من ابوك يا هاجر.
اشاحت هاجر بعينها تنظر للجهة الاخرى دليل على عدم اكتراثها.
ثوانى ودخل من الباب اربع رجال تقريبا في حجم واحد
وملامح متقاربه تشبه ذلك الجاسم.
تقدموا يسلمون على الجميع وعلى هاجر بالخصوص فى اول لقاء بينهم.
كان اكبرهم كما عرفهم ابوهاهادا خالد.. ابنى الكبير.
ابتسم خالد لها بود وضمھا إليه يرحب بها وهى لا تعرف اترفضهم ام تقبلهم.
بعدها تقدم الثانى فيصل ومن بعدهم محمد كلاهم يسلم تأدية واجب لا أكثر الى ان جاء الدور على أصغرهم عبدالله الذى هلل بها يتحدث اللكنه المصريهيا اهلا يا اهلا.. والله وماليكى عليا حلفان انا فرحان بيكى اد ايه.... والله وبقا ليا اخت مصريه.
كانت تنظر له متسعة العين مزهوله تقول يخربيتك... انت منين ياولا!
عبدالله أنا من الكيت كات جنب عم ابو احمد بتاع الهريسه كده.
ضحكت بزهول لا تصدق وهو يتقدم يحتضنها يقول بس ايه يابت الحلاوة دى وبياض بحمار كده كتير.
تدخل سالمما كفاية بقا يا كابتن احترم انى قاعد.
عبد الله لهاجرهو ده العريس.
هاجر اه.. حموشتى.
عبدالله ايش
هاجر انت هتعوج لسانك تانى.
عبدالله والله بحكم الفتره مانى بالأول والاخير خليجى... لكن ماجولتيلى مين حموشتك هادا.
هاجر اسمه سالم الحمش.
عبد الله اى اى.. والله منيح إنك راح تتزوجىمانى ناقص كل يوم والثانى نضرب واحد بيعاكس هالجمال.
هاجرربنا يخليك.. مش عارفة اعمل ايه فى جمالى ده.
عبدالله مو لهاى الدرجه كنت بجاملك مو اكثر.
هاجر فششششششر.. ده أنا قمرر.
تدخل سالم بنفاذ صبر من حديثهم بهمس وقد طال كثيرا فقالها.. خلصتوا وشوشه.. نتكلم بقا فى إلى جايين علشانه.
عبدالله بهمس لهاجرلا حمش حمش.
هاجرمش بقولك حموشتى.
تحدث جاسم هذه المرة قائلا مانك شايف انه محتاج وقت اكثر لا تتعرف أكثر ع هاجر يمكن تحس بالفرق الى بينكم بكل
شى.
خيم الصمت على المكان حتى تحدث سالم بهدوء يرفع حاجبهانا اعرف هاجر من قبل مانت تعرف انها موجودة اصلا.
شحب وجه جاسم وأبناء اخيه وهاجر تصفق فى الخفاء بحرارة تقول لعبدالله اداها لابوك في منتصف الجبهه. هيييييييه.. الله عليك يا حموشتى.
ظل الصمت يخيم على المكان ولكن ليلى لن تسمح لاحد ان ېخرب على ابنتها فقالت هو مايقصدش حاجة ياسالم ياحبيبي.
سالم لا يقصد.. ولازم نبقى على نور كده من اولها... والكل يبقى عارف انا مين.. انا سالم الحمش.. يعنى لو الهوا اتنك عليا ماتنفسوش.
هاجر بهمس وهياميابنى انت واخد قلبى هتاخد ايه تاني.
ضحك عليها عبدالله
بشده بينما قالت ليلى بقوهودى اكتر حاجة عجبانى فيك يا سالم... ويشرفني انى اجوزك بنتى وتشيل اسمك لا ايه يا جاسم.
هنا جاءت فرصه جواد يقولبس ما بنعرف عنه شى.. لا ايش بيشتغل ولا يملك ايه ولا اى شى.
ليلىانا واخوها عارفين وده كفايه.... سالم متربى على أيدي زى عمر بالظبط ومش هلاقى لبنتى احسن منه.. واظن ان مش أصول ابدا واحنا جايبينه يقرا فاتحه نقعد نقوله بتشتغل ايه ولا عندك ايه ده لو انت مهتم فعلا كنت سألت من قبل ما ييجى... وانت سيد من يفهم فى الاصول مش كده يا جواد.
رفع سالم حاجبه وهو يرى ذلك الجواد يهب من موضعه يخرج من القصر كله پغضب شديد.
نظرت ليلى لإثره بلا اهتمام وقالت لجاسمنقرا الفاتحة
صمت جاسم قليلا يشعر ان لا حيلة او حق له الا ان يوافق على اختيارهم بعد أن تركهم كل هذه السنوات.
هز راسه يبتسم مرحبا يمد يده للسلام على سالم يقرأ معه الفاتحه وليلى تطلق الزغاريد هنا وهناك بينما فواز لم يحتمل الأمر وغادر المكان هو الآخر وسالم يرفع حاجبه مجددا.
___
بقصر الحوفى
كانت جيسيكا تجلس منكبه على المذاكره بعد نزول جدول امتحانات اخر العام.
فجأة وجدت نفسها ترفع من على المقعد تطير فى الهواء ثم توضع على ساقى شاهين الذى ازاح شعرها على جنب يقول بولهوحشتينى... ينفع كده طول اليوم ماشوفكيش... ايه اللي شاغلك عنى.
جيسيكا شاهين عيب كده نزلنى.
شاهين هو ايه اللى عيب.. أنا كاتب كتاب ده انا اروح فيكوا في داهيه.
جيسيكا ايوه بردو عيب.
شاهين بس يابت انتى بتلوكى كتير وانتى حلوه كده ووحشانى.
ابتسم عليها وهو يرفع وجهها إليه
يقوللو كان حد قالى ان العيله الصغيره الى وقفت قدامى تتحدانى ومش عايزه تطلعلى بطاقتها هتبقى في يوم من الايام قاعده على رجلى كده وانا مش عارف امسك نفسي عنها كده ماكنتش هصدق ابدا.
ابستمت جيسيكا له وقالت ولا انا كنت اصدق انى اتجوزك انت فى الاخر.
شاهين هو انا لو ماكنتش قابلتك ولا جيتى هنا عشان فضولك كنت هعمل ايه.. كنت هتجوز سمر مثلا.. واعيش العيشه الى كنت عايشها.
جيسيكا اممم. وهى كانت مالها عيشتك يعنى ولا اى الى اتغير فيها.
شاهين لااا اتغير كتير.... قاطع مواصلة حديثه دقات الخادمه تخبره ان جده ينتظره بالمكتب.
نظر لها وهو يرفع كتف منامتها بعد عبثه بها قائلا كملى انتى بسرعه عشان على ما اشوفوا عايز ايه تكوني فضيتيلى بقا اوكى.
اكمل إغلاق زرائر منامتها وهى تبتسم قائلهاوكى.
وقف مكانه ووضعها على المقعد خرج وهو يلقى لها قبله فى الهواء وهى تبتسم بسعادة تعود للمذاكرة
كى تنهيها سريعا وتتفرغ له.
فى غرفة المكتب هب شاهين من موضعه قائلا ايه الى بتقولو ده يا جدى... وجيسكا اقولها ايه.
الحوفىسيب جيسيكا عليا.. لكن مش هينفع تعلن خبر فسخ خطوبتك من سمر دلوقتي ولا جوازك من جيسيكا.
شاهين انا مالى انا بكل ده... واحد وفسخ خطوبته واتجوز..مش اول مره تحصل.
الحوفى بنت عمك جايه من النادي بټعيط بهستريا.. النادى كله مالوش سيره غيرها... بيقولولما تقعد كل السنين دى على اساس هتتخطب لابن عمها ولما يتخطبوا ما يكملش شهرين معاها يبقى ماتتعاشرش... ودى بنت عمك وابوها سابها امانه لينا.
شاهين مش ذنبى.
الحوفى ولا ذنبها.
شاهين ولا ذنب جيسيكا.
الحوفى جيسيكا خلاص مكتوب كتابها عليك يعني عاجلا او آجلا هى ليك.. خلينا دلوقتي في الى مستقبلها ھيتدمر دى.
شاهين وانا ليه ماعلنش جوازى منها مش فاهم.
الحوفى افهم بقا.. وايه الفرق لما تبقى لسه خاطب بنت عمك من يومين وتروح تتجوز عليها من
قبل ماتتجوزها هى اصلا.. عملنا احنا ايه بقا.
جلس شاهين باڼهيار لا يضمن رد
امام ورشة عمر.
وقفت اسيل بتردد كعادتها تحاول ان تتحلى بالشجاعة تقولمانا مراته اروحله ورشته عادى.
تقدمت اكثر تسأل احد الصبية عليه فرأها هو وذهب إليها سريعا يقول اسيل! ايه اللي جابك هنا.. فى حاجة.
نظرت حولها بحرج فقالتعالى نتكلم جوا.
دلف لمكتبه بالداخل يقول فى ايه وايه الى خرجك من البيت وجابك هنا.
اسيل بصراحة جيت عشان اقولك... انا اسفه وحقك عليا.. مش هكرر الغلط ده تاني.
عمر تقومى تغلطى تانى وتخرجى من غير اذنى.
اسيل مانت مش بترد عليا وبعدين مانا خرجت عشان اجيلك واصالحك.. مع ان البنات اتحايلوا عليا اد كده عشان اروح معاهم نبارك لنيروز بس انا قولت لا عشان انت مش عارف.. شوفت بقا.
تنهد عمر يهز راسه بيأس وقالشوفت.. يالا بينا على البيت اعرفك غلطك فيه.
توقف قليلا يقول عامللنا غدا ايه.
اسيلصنية بطاطس بالفراخ ورز.
عمرلا يبقى يالا بسرعه على البيت.
جذب يدها يسير معها يحاول أن يصلح عيبه الكبير بانه لا يعفو بسهولة يقنع نفسه ان اختلاف المتزوجين كثير ولا بد من بعد اللين كى تستمر الحياة.
خلص البارت
رائيكوا
توقعاتكوا
فاضل بارتين او تلاته خلاص.
التأخير بسبب النت والولاد.
بحبكوا جدا
الفصل الثلاثون
صعد شاهين الدرج لا يعلم لما دائما يحدث معه هكذا.... حتى الفتاة الوحيدة التي احبها علاقته بها في مهب الريح.
أصبح يعلم جيسيكا اكتر من نفسها ويحفظ ردود أفعالها.
جيسيكا بنت ناديه لن ترضى بذلك الواقع ابدا... ستتمرد وترفض وربما تتركه... تتركه بعدما عانى الأمرين حتى تكتب على اسمه.
تقدم يسير تجاه غرفتها شارد الذهن غير منتبه لسمر التى تراقب سيره لغرفة تلك الدخيله كأنه مسحور.
بالنسبة لسمر جيسيكا دخيله عليهم وعليها هى بالخصوص. اتت فأخذت منها خطيبها وزوج المستقبل فى غمضه عين... ولكنها لن تتركها تفعل ما تريد ابدا.
ظلت واقفه يأكل الحقد قلبها وهى ترى شاهين... شاهين بيه الحوفى الذى عهدوه شامخ متكبر صلب على الجميع حتى على نفسه.. يسير الان كأنه مسير لا مخير.. يتجه إليها كأنه يسير وهو نائم حتى انه لم يلاحظ وقوفها أصبح لا يرى أمامه غير تلك الصغيرة ابنه ناديه خادمة المستشفيات.. لكنها لن تكن سمر هانم الحوفى ان تركتها له... لقد خططت لكل شئ بمنتهى الدقه وهى موقنه انها فى القريب العاجل ستصبح مدام شاهين بيه الحوفى ولتذهب تلك المراهقه للچحيم.
انتفض جسدها پحقد اشد وهى تراه يدلف لغرفتها يغلق الباب بهدوء خلفه ېخاف على افزاع تلك العقربه على ما يبدو.
مررت اصابعها فى خصلاتها الشقراء بعصبيه وغل ثم دلفت لغرفتها تغلف الباب بعصبيه شديدة تهدا روعها بأن غدا لناظره قريب.. هى من ستفوز بالنهاية لم تخلق بعد ما تأخذ شئ يخص
سمر الحوفى.
اما عند شاهين فقد دلف لغرفتها وأغلق الباب خلفه بهدوؤ يبتسم بحب ونظرة حنان أصبح ولاول مره ينظر بها لأحد.. يخص صغيرته بهذه النظره... جيسيكا بالنسبه له لم تكن فتاه جميله احبها لصغر سنها او لعنادها الدائم كما يتيهئ للجميع... للان لا احد يعلم سر عشقه وتعلق روحه بها... الفتيات الصغار كثيرون وأيضا يقفز العناد من عيونهم قفزا.
لكن جيسيكا هى توأم روحه... نصفه الثانى المعذب فى الارض من صغره مثله.
ظلت منكبه على كتابها شعرها الكثيف
جدا مبعثر حولها لا تشعر بدخوله.
وكما عهدته يأتى لها من حيث لا تحستب.. وجدته يقف خلفها يلملم لها شعرها يغرز أصابعه فى فروة رأسها يمرر يده فيه من جذوره لأطرافه باستمتاع.
ابتسمت برضا واستمتاع.. اصبحت تحب تلك الحالة التى بينهم.. كذلك الحالة الغريبه لقصتهم وشخصية زوجها هذا... يقفز الى حياتها فجأة يقلب كل شئ رأسا على عقب... ليصبح بيوم وليله زوجها وهى زوجته.
شاهين الحوفى على الرغم من تعليمه المتوسط وعصبيته المفرطه وكبره وعنجهيته فى الحديث مع الصغير والكبير الا انه.... ضحكت بخفوت لا تجد
به ميزة واحدة.. ازاد ضحكها وهى تفكر إذا لما يعجبها وما الذى يجعلها مرحبه بهذه الزيجه جدا هل
مرت دقيقة وأخرى في صمت رهيب فقط احساسهم ببعضهم في احضان بعض الى ان وجدته بدون مقدمات يتحدث وهو ينظر للفراغ
بشرود من لما وعيت على الدنيا وانا ابويا تقريبا مش بشوفه... كان زى ابوكى وكل اخواته متدلع وصايع.. امهم كانت مدلعاهم.. كانت پتكره خلفت البنات عشان كده كانت دايما شديدة على عمتى يمنى مع انها كانت اطيب واحسن واحدة فيهم.... دلعت الصبيات لحد ما باظوا خالص وأولهم ابويا.. ماكنش حاسس بوجودى اصلا لحد ما امى زهقت منه وطلبت الطلاق وعشان هو لا فارق معاه بيت ولا عيال طلق وهو مش همه حتى مااهتمش هى هتاخدنى ولا هتسيبنى.. هى بصراحة كانت عايزه تاخدنى بس جدى صمم انها تسيبنى ليه وهى برضه كانت خلاص هتتجوز وتسافر مع جوزها فطبعا الاحسن انها تبقى بطولها مش معاها عيل صغير يزهقه ويقرفه ويشيل همه.
سافرت ومن يومها ماعرفتش حاجة عنها وبعدها بكام سنه ابويا ماټ بجرعه زيادة من الهباب الى كان بيشمه ومضيع عليه فلوسه وبقيت ماليش حد الا جدى.. عارفة انا ساعتها حتى مش عارف كان عندى كام سنه... بس الى فاكره انى كنت ناصح وزكى بس فاشل فى المدرسه ومش بتاع تعليم... ماهو بردوا العيل بيبقى عايز اب يتابع وام تقريه وتكتبه فى البيت ههه وانا الاتنين ماكنوش عندى.. عمتى يمنى كانت بتحاول تاخد بالها منى بس ياحبيبتى كانت تعبانه كان عندها القلب واحنا ساعتها كنا لسه على ادنا مش زى دلوقتي خالص.
عمى ابو محمود وعلى اتجوز واخد مراته وعياله وسافر... فضل هناك سنييين مش بينزل بس كان عايش كويس كانت بتوصلنا اخباره بس ولا مره فكر او سأل فينا زيه زى عمى ابو سمر وجميله هو كمان اتجوز من بلدكوا هى اصلا بلد جدتى... واخد مراته وسافر اول ما جاله عقد عمل حلو.
بعدها مافضلش غير انا وابوكى وعمتى يمنى وجدتى.
جدتى كانت شديدة اوى وعمرها ما حنت عليا مش عارف ليه مافيش غير جدى وعمتى.
جدى كان واخدنى عيل من عياله واكتر. كان فى الاول بيشتغل فى الخرده.. بيلم بواقى الخرده من المحلات الكبيره والبيوت والربابكيا على عربيه خشب تقيله... كنا بنجرها بدراعنا..
ادمعت عيناه وهو يكملههههههه انا لسة فاكر الفرح الى عملناه انا وهو وعمتى لما جبنا عجله صغيره نجرها بيها.
فضلنا على كده فترة كبيرة اوى وجدتى وابوكى كانوا بيتفرجوا علينا مع انه كان طول بعرض وكتفه يجر طاحونه بس كان دلوعة امه.
بدأت أكبر شويه وبدأت احاول أكبر الشغل مع جدى.. فكرت يبقى عندنا محل صغير زى اصحاب المحلات.. فضلنا نجمع القرش على القرش انا وجدى... بس ساعتها عمتى كان لازم تعمل عمليه صمام فى قلبها... بقى لازم نلم الفلوس الضعف لكن ربنا كرم وعرفنا وانا خلاص... كنت بدأت اشم نفسى والكل عرف اننا هنفتح محل لينا... اصحاب المحلات الكبار ماسبوناش.. حيتان كبار واحنا ساعتها كنا سمكتين صغرين يفعصونا برجليهم.. بس انا بقى كنت واثق اوى انه خلاص... كام يوم بس ونبقى زيهم راس براس وبدأت اتعامل على الاساس ده... بس عارفة ايه اللي حصل... ابوكى سرق الفلوس وراح اتجوز... ايوه سرق فلوس المحل وعملية عمتى وكله كله... قال ان فى واحدة بنت ليل لافت عليه ودبسته هى وشويه بلطجية شغالين معاها في جوازه وهى الى حرضته على السرقه... ساعتها ماكنش همنا كلامه كنا مهمومين فى دنيا تانيه. عمتى الى خلاص بټموت لازم تعمل العمليه... والمحل الى فى كذا واحد تاني عايزين يشتروه... بس بعدها سبنا موضوع المحل وبقى كل همنا نجمع فلوس العمليه لان عمتى كانت خلاص قدامها ايام زى ما الدكاتره قالوا.
أظلمت عيناه هو يكمل بۏجع وشرود أسبوع... اسبوع ياجيسيكا هو السبب فى شخصية شاهين الى معاكى دلوقتي.. كنا بنجرى هنا وهناك نشتغل اى شغلانه نلم بيها اى فلوس نجمع بيها فلوس العملية.. عارفة ايه اللي حصل... صحاب المحلات الكبار جابونا نشتغل شايلين ومرمطون عندهم انا وجدى... كانوا بيحطوا علينا... اهانه وذل.. جدى كان بيتزق قدامى وانا اتسحل فى الشيل والحط تحت المطر.
اغمض عيناه يحاول الا يتذكر وهو يقوللدرجه اننا اشتغلنا فى البيوت يعنى زى البوابين كده اجيب طلبات امسح سلالم... اتبهدلنا واتذلينا واتضربنا كمان وعارفه في الاخر بعد كل ده... مالحقناش عمتى...
كنا راجعين والفلوس في ايدينا تحت المطر مبلوله بنجرى بيها ... دخلنا المستشفى لاقيناها ماټت.. ماټت وهى لسه عيله ماكملتش 20 سنه.
رغما عنه سقطت الدموع من عينيه وهى معه يكمل الى حصل ده كان
حاجز كبير بينا وبين امك الى حتى ماحاولناش نعرف عنها حاجة من كتر
الكره والقهره الى فى قلوبنا.
بعد أن انتهى من حديثه رفعت عيونها لعيونه وجدت الدمع يملاؤها.. مسحت عيونه
ووجنتيه بعيونها بقوه وقالتشاهين
كان يستمع لها مبهور بها يبتسم بحب وفور ان انتهت من كلماتها ضمھا له بقوه يقولاوعى تكونى فاكره انى اتجوزتك عشان شبه عمتى يمنى... لا... ولا عشان حاسس بالذنب ناحيتك وأنى ظلمتك طول عمرك وانتى مالكيش ذنب لأ... كان ممكن اعوضك واديكى نصيبك وتتجوزى جوازه مرتاحه وكده هبات مرتاح البال... ولعلمك انا حاولت اعمل كده... بس ماقدرتش... الى بينك وبينك مش حب أبدا ولا حتى العشق الى بيقولو عليه.. انا نفسي مش عارف ايه اللي بينا بس هو اكبر من كده.. أكبر بكتير اوى وصعب اصلا نعرف نسميه اسم معين وصعب كمان حد يقدر يفهمه.
ابتسمت له بمشاكسه تقول ده ايه العمق ده يا شاهينوو.
ابتسم يغمز لها بعينيه يقول عشان تعرفى بس... ولا يعنى لازم اكون في كليه عشان اعرف احس.
جيسيكا لا هو انت فى زيك.
شاهين لا فى... انتى.
ضمھا اليه يكملانتى حته منى... كأنك متقشره من عليا... نفس كل حاجه.
اعترضت هى بمرح وقالت لالا لا لو سمحت.. ده أنا عسل ودمى خفيف وحبوبه.. مش زيك كشړ وتنك وماحدش طايقك.
رفع حاجبه يضمها له اكثر قائلا هممممم.. مش مهم ماحدش طايقانى... مش هممنى حد فيهم غيرك.. وانتى طايقانى صح
جيسيكا بتلاعب همممم مش اوى يعني بس اهو.. متقبلاك.
شاهين يابت.. طب ده انتى هتموتى عليا والصراحه انا عازرك بردوا.
لكزته بقوه تقولاتلم يا شاهين وقوم نام فى اوضتك يالا قووم.
شاهين مالى في القصر هنا عارفين ده اشهار برضو.
جيسيكا لا مش... قاطعها وهو يقف يستند بركبيته على الفراش يقول بت انتى انا من الصبح بحاول اغلب شيطانى وانام لكن انتى مش ساكته.. عايزانى اصحى... هصحالك والله
بعدها غادر الغرفه يشعر أنه اخف من الريشه بعدما افرغ صدره بما كان يثقله لسنوات.. أوضح لما حدث معها ذلك حتى ولو لم يكن مبرر.. ممتن لها جدا انها لم تجادل وتتذمر تشكو ان لا حجه له بما حكى بأن يحدث معها ذلك وهى طفله.
فى نفس المساء
وقفت غرام فى شرفة غرفتها ببيت والدها لا تعلم ماذا تفعل بعدما اتصل بها مروان يخبرها انه بالاسفل ولن يتزحزح من مكانه الا بعدما يتحدث مع والديها ويطلبها للزواج منهم.
اخذت نفس عالى براحه وهى تنظر مره ثانيه ولم تجد سيارته... حمدت الله فيبدو انه قد غادر.
دقائق ودلفت والدتها بوجه مشرق تتطلب منها ان ترتدى شيئا وتخرج للضيوف.
خرجت وهى ترتدى فستان هادئ من الاوف وايت مع حجاب مناسب تسير بلا اهتمام ولكن صدمت وهى تراه يجلس يحمل طفلها على ساقيه يداعبه باهتمام ويعطيه بعض الحلوى.
تسمرت قدميها بالارض وهر تجد والدها يقولتعالى يا حبيبتي...ده استاذ مروان الحبشى.. بيقول شافك فى فرح سمر وجميله وعايز يتقدملك.. ايه رأيك.
نظرت بغيظ تجاه مروان الذى يلاعب
لها حاجبيه خفية عن والدها الذى قالهروح استعجل القهوه.
تركهم وحدهم دقيقه التفتت فيها له پغضب وقالتمش كنت مشيت... ايه اللي رجعك... وايه شغل العيال ده.
مروان مامشيتش لأ انا بس مالقتش ركنه غير بعيد.. وبعدين شغل عيال ايه ده انا داخل البيت من بابه.
لم تجد فرصة للحديث وهى تجد والدها واخيها انضموا إليهم من جديد وهو يداعب صغيرها الذى اعتاد عليه سريعا.. لا تعلم هل مايحدث حقيقى وهو متقبل وحابب وجود طفلها ام انها مجرد
مجامله وتمثيل كى يصل إليها وبعدها يتحول لزوج الام الشرير فلا احد يتحمل طفل ليس من صلبه كثيرا... سيلاعبه قليلا ومع مرور الأيام سيضيق صدره بالتأكيد وقد رأت حولها الكثير من هذه الحالات.
مرت دقائق وهى تصدم الكل بردها وهى تجيب بقوهبس انا بقا مش موافقة ولا عمرى هوافق.
تقدمت امها تقول ليه بس يا بنتى.
غرام انا مش هتجوز اصلا يا ماما.. انا اخدت حظى من الدنيا خلاص وعايشه لابنى وده آخر كلام عندى... بعد اذنكوا.
ثم غادرت سريعا بعد أن انتشلت ابنها منه بقوه عاقده العزم انها لن تتزوج وتبلى طفلها المسكين بحياة بائسه مع زوج ام لا يتحمله الا يكفيه انه سيكبر وسط اسرة مفككه بسبب والده الانانى الفاسد فتذهب هى الأخرى وتترزوج وتحول حياته للچحيم وربما تحمل بطفل اخر ويستحيل عندها الطلاق مره ثانيه.
واصل دغدغته لحواسها يقول هو مش ده إلى كان نفسنا فيه انا وانتى من زمان ايه الى جد بقا يا حبيبتى... بقولك ايه.. ماتيجي ننسى الى فات ووووو.
لم يكمل حديثه بالكلام إنما اكمله بالفعل وهو لا يمهل لها فرصه
يبتسم بثقه وهو يراها تستجيب معه.
وفى الصباح
استيقظت بكسل تنظر حولها ولم تجده.
وقفت وهى مقرره ان تبدأ بالفعل حياه جديده... تشعر
بأن حديث اسيل كام صڤعة قوية لها... فمنذ الأمس وهى تقارن نفسها .. حياتها.. أفكارها.. تصرفاتها... قوه ايمانها.. باسيل.. رفيقتها وقرينتها فى كل شئ... وكيف انتهى المطاف والنصيب بكل منهم.
هى تزوجت
بعد ڤضيحة وفطرت قلب امها بينما اسيل تزوجت معززه مكرمة من زوج تتمناه كل فتاه بل وهو من سعى خلفها أيضا
تنهدت بقوه تحاول ان تصفى زهنها وتصلح ما يمكن إصلاحه.
فلتحاول فتح صفحة جديدة مع احمد وإقامة حياة على الاقل تكون لائقه تصلح للسير بها.
غسلت وجهها وادت فرضها لأول مرة بعد انقطاع طويل.
واتجهت للصاله بحثا عنه وكى تعد طعام الإفطار لكليهما.
بحثت عنه بالصالة لم تجده فاتجهت الى احدى الغرف المغلقه ولكن.
تسمرت قدميها وهى تستمع لقهقهاته العاليه في الهاتف يحدث فتاه ما.
وجدت نفسها تتلقى نفس الصفعه التى وجهتها لأخرى وكأن الزمن انقلب عليها هى... انقلب عليها بعدما تقدمت كى تفتح صفحه جديده مع حقېر يتنقل من واحدة لأخرى ولا يبالى لأحد.
واقفه على الباب تستمع لا تستطيع ماذا ستفعل.. هل تصيح وتهلل وتقلب الدنيا رأس على عقب.. ام تصبر تربيه على مهل.
_____
فى نفس الصباح بقصر امجد ابو حديده استيقظت نيروز من نومها فى الفراش بغرفة نومهم مستغربه جدا.
تتذكر انها جلست فى بهو القصر تنتظر عودته بعدما عزمت على أنها ذلك الخلاف والبدئ في صفحه جديده خصوصا بعد ذلك الحديث المعذب الذى تحدث به.
لم تخبر احد من صديقاتها شئ.. متبعه مبدأ ان لا تخبر المقربين منك كل اسرارك... نيروز لا تخبر احد عنها الا القليل او الذى لن يضر ان عرفوه.. متبعه دائما مبدأ صديق اليوم عدو الغد.. لذا لم تستشر هاجر او حبيبه او اسيل او جيسيكا. احتفظت بخصوصيتها لنفسها.
ولكن كيف اتت الى هنا.... ثوانى وبدات تستوعب... يبدو أن امجد قد حملها وهى غافيه واتى بها لهنا.
لكن اين هو.. هل نام لجوارها ام ماذا... هل ذهب لعمله بعد يومين من زفافهم فقط.
نفضت كل شئ عن رأسها.. يكفيها انه سيعود اليوم بالتأكيد كما فعل ليلا ولن تسمح للخصام ان يعود مجددا.
_____
بقصر الحوفى
كانت جيسيكا تهبط الدرج سريعا لتناول الفطور قبل أن تذهب لجامعتها.
وجدت سمر تتقدم من خلفها وتقف أمامها تعيق تحركها فامتعض وجهها وقالتيا صباح الشكل على الصبح.. والنبى وسعى من خلقتى ماتقفليليش اليوم.
سمرايه.. شوفتى بتضايقك اوى كده.
ابتسمت جيسيكا وقالت تؤ.. خالص...انا اقصد انك معطله طريق نزولى.... لكن انا شوفتك ماتضايقنيش.. انا اتضايق من حد متغاظه منه وانا مش متغاظه منك يا سمر.
نظرت لها سمر التى اتت تكيدها فردت الضربه لها هى بقوه من نظره الثقه والقوة بعيون تلك الصغيرة تخبرها انها لا تراها من الأساس كأنها هواء.
فى حين أكملت جيسيكا ضرباتها المتتالية تقول ولاااا اقولك يا ابله سمر
سمرابله! ابله ايه ياحبيبتى
جيسيكا اصل انا مؤدبه وأحب احترم الى اكبر منى... خصوصا لما يبقى الفرق فوق ال.. ولا 12...12 سنه صح
اما عند شاهين
فكان يقف على الدرج منذ البداية يستمع بترقب وزهول لقصف الجبهة الذى تقوم به زوجته الصغيره... يستمع لكل ردودها وهو يرفع حاجبيه بزهول واعجاب عليها... يعلم كم هى قويه... واكثر ما يهشقه بها انها رغم قوتها محتاجه له.. لامانه وحمايته بحبه لها.
نزل الدرج بعدهم سعيد بحديثها عنه.
جيسيكا ماتحورش يا شاهين.
شاهين مش بحور عليكى.. خالص على فكره...انا بحور عليهم هما.
زوت مابين حاجبيها وقالتيعنى ايه
سرد لها كل ما قاله جده وطلبه منه فقالت هىيا سلام.. باين اوى انه حوار.. انا ذنبى ايه.. هو انا هعيش عمرى كله في عڈاب... مش مكتوبلى ارتاح مثلا زى باقى الناس.
توقف بسيارته فجأة يضمها له قائلا مش هيحصل ابدا... لا انا ولا انتى هنتعذب تانى... هما كل واحد فيهم عاش طفولته ومراهقته وشبابه... إلا أنا وانتى... وسبحان الله نصيبنا نكون لبعض... فعشان كده الى جاى كله بتاعى انا وانتى وبس.. تولع عيلة الحوفى كلها.. ونعيش انا وانتى وبس... مش مهم اى حد تاني.. بس.. انا اخدت جدى على اد
اكمل بمرح قائلا انتى شايفه اهو.. الكل باصصلك فيا... الحقى يابنت الناس اتجوزينى قبل ما واحدة كده ولا كدة تخطفنى منك.
لكزته فى مرفقه قائلهياسلام.. انت بتستغل الفرص.. بس ماما قالت بعد ما اخلص دراسة.
شاهين يابنتى اشترى منى وسيبك من امك هتخرب عليكى.
جيسيكا شاهين مش بنهزر دلوقتي.
شاهينمش بهزر انا كمان.. احنا هنتجوز بعد امتحاناتك اكتر من كده مش نافع... انتى لسه قدامك ولا ست سنين.. مافيش عقل يقول كده.
همت للحديث فقالفرحنا بعد شهر.. خلصانه... وبصى قدامك وانتى حلوه كده.. 100 مره قولت مانلبسش احمر برا البيت... انا هفضل واقف برا تصورى الورق الى
محتاجاه وتخرجى..
غمز لها مكملاهنتغدى برا.
هللت بيديها فاقترب قائلا احمم.. ماتيجى نخليها عشا... واحجزلك احسن سويت انا حاسس انك مش بتنامى كويس.. شكلك مش جايه على هوا القصر... انا اعرف فندق ممتاز فيه سويت مريح اوى.. اوى اوى بالفتسان الأحمر الى انتى لابساه ده.
رفعت حاجبها قائله بشړشكلك كنت بتريح كتير فى السويت ده يا شاهينووو.
اتسعت عينيه وقالانا ابدا والله مظلوم... ده أنا كنت بحجزه لامجد.. طول عمره قذر اعمل ايه.
جيسيكا وهى تهز رأسها ايوه انا عارفه.. انت مالكش فى
حاجة.. بتبيع مسك وطواقى بيضا وفى الاجازات بتعمل عيش ولحمه لمجاذيب السيدة.
قاد سيارته وهو يقول بورع وإيمان بالظبط.. ربنا يجعله فى ميزان حسناتى.
____
اما عند هاجر
فكان سالم يقف يغلى من الڠضب منها وهو يراها تقف مع العامل فى
شقتهم تطلب منه ان يصنع لها مايريده بستائر البيت. تصف الالوان والرسمه.. تتعامل بتلقائيه والرجل مرحب. بذلك.
يريدها أن تخبره هو وهو يخبر الرجل وهكذا.. ان تتصرف على اساس ان لديها رجل... ايام علة هذه الحالة وهى تتعامل مع كل الصنايعيه بلسانها وتلقائيتها المعهودة.. حتى العمال الذين يقومون بطلاء الحوائط.
هى ترى أنها على حق ولا داعى لهذه المتاهه بأن تخبره ثم يخبرهم فيحدث شئ غير المتوقع فيحدثونه ثم يحدثها ثم..... متاهه متاهه كبيره ترى أنها فى غنى عنها فى حين انه يرى ان ماتفعله ينقص من رجولته ويجب ان يكون هو حلقة الوصل بينها وبين اى رجل والا تتعامل زوجته مع الرجال... حاله كحال معظم الشباب وهاجر معارضة.
اما عند وحيد وحبيبه كانت الامور تسير بشكل اهدئ واكثر تفاهما.
وحيد يترك لها حريه اختيار وانتقاء كل شئ.. يسعى لإصلاح ما افسده وهى تحاول أن تنسى فهو الرجل الوحيد الذى احبته.
اما عند نيروز
فقد وقفت امام سفره مليئه باشهى انواع الطعام. ترتدى فستان ذهبى بقصة صدر منخفضه لا يكاد يصل لمنتصف فخذيها وقد صففت شعرها على شكل كيرلى ترتدى حذاء ذات كعب عالى.. تنتظر قدوم امجد من الخارج الذى وما أن دلف وراها نسى كل شئ واتجه إليها يبتسم قائلا ايه الجمال ده يا روزا.
ابتسمت نيروز تهز رأسها باسى عما فعلته تتأكد يوميا ان امجد طيب القلب لدرجه كبيره وينسى الزعل سريعا عكسها تماما فمجرد أن رآها هكذا نسى كل شيء واتجه اليها.
لم تشعر بنفسها الا وهى تحتضه بقوه
تهمس له بأسف انا اسفه... انت طيب اوى.. صحيح غلاط وكلك ذنوب بس طيب اوى يا امجد.
ضمھا امجد له يحمد الله وهو يغمض عينيه مبتسما وأخيرا فهمه شخص آخر غير صديقه الوحيد شاهين.. أخيرا عرف شخص آخر انه على رغم من ذنوبه التى يغرق بها الا انه لديه قلب طيب ومؤمن لكنه غافل.... يحتاج من ينير بصيرته ويشجعه على الطاعه... والاهم ان هذا الشخص ليس شخصا عاديا.. إنما هي اهم من لديه بالحياة... حبيبته التى تعب كثيرا حتى رضت عنه واصبحت له.
تقدم معها وهى تقوده كأنها امه وهو يسير خلفها مقاد بحماس... تجلسه على رأس المائدة تضع له شوربه ساخنة ليبدأ بها وجبته الدسمة التى اعدتها له بحب شديد مصره على ان تطعمه بيدها بكل حنان الدنيا.
خلص البارت
بحبكوا جدا
الفصل الواحد وثلاثين
فى قصر الحوفى بعد مرور أسبوعين
جلست جيسيكا وهى تضع لنفسها الطعام الذى تحرص على ان تصنعه هى.
كذلك تقدمت سمر تجلس أمامها بغيظ وجيسيكا لا تفعل شئ فقط تغرس الخبز بالبيض تتناوله بهدوء خبيث تعلم ان الأخرى تتابعها بغيظ فى حين انتهز الحوفى فرصة عدم نزول شاهين حتى الان كى يخبر جيسيكا بما يريد منك مدة.
الحوفى جيسيكا.. كان فى موضوع لازم تعرفيه.
دارت نظراتها بسرعه بين الحوفى وسمر التى تبتسم باستمتاع وشماته مدركه انهم يستغلوا فرصة عدم وجود شاهين الان وقالتموضوع ايه
الحوفى طبعا انتى عارفه ان من زمااان... سنين والكل عارف ان شاهين لسمر وسمر لشاهين.
كان شاهين يهبط الدرج پغضب شديد وهو يستمع لجده يستغل فرصة غيابه كى ينفرد بصغيرته ويخبرها بما يريد ولكن هدأت خطواته يبتسم پصدمه لها تقولايوه بس دلوقتي شاهين ليا وبس.
توقف عن الهبوط وهو مطمئن عليها وسط ساحة المعركة وفى نفس الوقت يريد ان يستمتع وهو يستمع لباقى ردها وهى لم تخيب توقعاته حين أكملت وقالت دلوقتي شاهين ليا وحقى لوحدي وانا مش هفرط فى ربع الحق ده... انا عايزاه ليا لوحدي.
قالت ما قالت تنظر امامها بثقه تكمل طعامها وهى تنظر بجانب عينها لسمر المتشنجه ملامحها فقال الحوفى هو حقك ماحدش قال حاجة بس ده ظرف وهيعدى ماحدش هياخد منك جوزك وانا جدك وبطلب منك ده.
وضعت الشوكه من يدها تقولهو ماحدش هياخده لانى مش هسيب حد ياخده وماعلش يعنى ماتزعلش منى انت لسه جدى من كام يوم مالكش عندى العشم الى يخليك تطلب مني طلب زى ده... وعلى فكرة هو حتى لو انت جدى من زمان ومربينى ده اصلا
أساسا وجبك... يعنى واجب عليك مش حاجه تخليك ليك الحق اسلفكوا جوزى يومين.
قابلها الحوفى بالصمت بعد رده الفعل هذه التى لم يتوقعها منها وسمر تغلى مت الغيظ ولكن لا تستطيع التحدث فلو تحدثت سينكشف امرها.
كذلك كان محمود وجميله صامتين يتابعون تلك الشرسة وهى تدافع عن حقها.
كان الصمت يخيم على المكان فعاود شاهين إكمال خطواته على الدرج يظهر امامه كأنه يتبختر بارتياح بعد حديث صغيرته او بمعنى اصح امرأته عنه يذهب بعيدا عن كرسيه المعتاد الذى بجوار جده وتكون فى بالمقابل.. إنما استدار يقف يسحب كرسى له وهو يقبل اعلى حجابها يقول لها وحدهاصباح الخير.
رفع الكل حاجبه بزهول واستغراب... مستغربين من شخصيه شاهين...فقد اعتادوه دائما متعصب... صلب.. مكفهر الملامح.. لا يبتسم الا ببرود او بتعالى.
لكنه الان شخص اخر.. ربما تبدل... بالتأكيد تبدل.. كأنهم يرون طفل صغير يتيم عادت له امه من المۏت.
من بينهم كان الحوفى صامت محتار... محتار ما بين حفيدة وذراعه اليمين الذى قاسى معه كثيرا... لكنه رجل... يستطيع أن يتزوج مره واثنان
وثلاثة ولكن سمر قد تقدم بها السن وهى مرهونه له ولجواره... لكن هو لم يرفض من البداية تلك العلاقه وهو يعرف انها له فلا ذنب لسمر بكل ذلك.
تلك كانت وجهة نظر الحوفى الذى كان شاهين ينظر له بقوه يعلم انه استغل غيابه لينفرد بجيسيكا.
كان الجد يفهم نظرات حفيدة فقالايه.. بتبصلى كده ليه
شاهين يعنى مش عارف!
الحوفىالى اعرفه ان لما جدك يقول كلمه ويتفق معاك على اتفاق تنفذه.
شاهين لما يبقى الاتفاق ده هيضرنى ويضر الى يخصونى يبقى اكيد مش هنفذه.
الحوفى ماحدش جه جنب الى يخصوك... ده كله اتفاق
بينا.. لكن انت كاتب كتابك على جيسيكا يعنى موضوعك معاها منتهى.
شاهين مين يقدر يستحمل وضع زى ده... كفاية تنازلات وضغوطات بقا... انتو فاكرين شاهين ده ايه... وحش ولا اله ولا الراجل الخارق... شاهين بنى ادم بيتعب وبيحب.. بيحس وبيتوجع.. انا مش انسان الى.
تدخل محمود يقولوسمر كمان بنى ادمه واترهنت ليك وجنبك طول العمر وانت الى ساعدت على كده لأنك ماوقفتش كل ده.... كل السنين الى فاتت دى كنت عادى ومش معترض... ماينفعش فجأة كده تيجي تقول لأ سمر كخ ومش عاوز... ده جواز مش لعب عيال.
هب شاهين من مقعده يقول بصرامهمش شاهين الحوفى الى يتشبه بالعيال الصغيرين يا محمود.. اعرف انت بتكلم مين والزم حدودك كويس... واعرف انت بتتكلم مع مين وبتقول ايه.
جميله هى الأخرى متدخلهماتفتكرش انك هتتوه
الموضوع لما تزعق لنا... انت عليك غلط وغلط كبير كمان... من زمن الزمن والكل عارف وانت اولهم انك يوم ماتتجوز هتتجوز سمر. واختى مش وحشه وانت عارف دايما كان بيتقدم لها ناس وجدك يرفض لأنها هتتجوزك وانت عارف وعمرك ماقولت لا انا شايفها اختى... كده يبقى ظلم ولا مش ظلم والى عملته كان غلط ولا مش غلط.
شاهين
تمام.... طب الكل يسمع بقا... اه الى عملته ظلم وغلط... و اه كنت موافق على جوازى من سمر وعارف ومش معترض.
نظر لجيسيكا يوقفها لجواره ويضمها له يكمللكن لما هى ظهرت في حياتي كل حاجه اتغيرت.. ماكنش ينفع اسيبها
متابعة القراءة