ذات الكتاب الاحمر ل شاهندا

لمحة نيوز

انت انسانة رقيقة وطيبة وأكيد اي حد يتمنى تكوني صديقته.
تراجعت في مقعدها قائلة
_كان ممكن أصدق الكلام ده قبل مافيه حاجات بينتلي انك قاصد ماهر بخروجك معايا.
تأملها للحظة قبل أن تنفرج أساريره قائلا
_ذكية فعلا وصريحة ومباشرة.. انت من البنات اللي فعلا بتعجبني يامروة يمكن كنت حبيتك لو.....
صمت فقالت مروة بحزم
_لو مكنتش بتحب علية.. مش كدة
عقد حاجبيه قائلا
_ازاي عرفتيمعتقدش اني واضح قوي بالشكل ده
_الحب بيبان من أقل حاجة وانت يوم الحفلة بان الحب في كلامك ونظرة عيونك ليها لدرجة اني خفت ماهر ياخد باله وتحصل مشكلة.
_خفتي عليه ولا عليا
طالعته ببرود فأردف مبتسما
_عليه طبعا.. عموما ياستي مټخافيش.. ماهر عارف اني بحبها يمكن مااتكلمناش في الموضوع بس انا متأكد انه حاسس.
_وانت كمان حسيت انه مهتم بيا فحبيت تردهاله وتاخدني منه.. مش كدة عموما أحب أطمنك واقولك اني مش في دماغه أساسا فياريت تطلعني انا كمان من دماغك.
ابتسم قائلا
_انا شايف انه مش مهتم بيك بس.. لأ كمان بيحبك.
كادت ان تعارضه ولكنه قاطعها قائلا
_أنت قلتي الحب بيبان من كلمة او نظرة واللي عمله ماهر يوم الحفلة اكتر من كدة بكتير مش قادرة تشوفي مشاعره او 
_خدمة لحد بحبه وبقدره حب يشوف مشاعر ماهر هتتحرك وياخد موقف ويتمسك بحبه ولا هيفضل الواجب عنده أهم من روحه.. مش هنكر اني نفسي يفوق قبل ما الكل يخسر وأولهم قلبي لو فضل متمسك بغباؤه.
_من فضلك متقولش عليه غبي.
_الظاهر ان المشاعر متبادلة.. عموما كدة أحسن.
_ممكن اعرف مين اللي طلب منك الخدمة دي
_آسف دي أمانة.
_طيب من فضلك وصل للي طلب منك الخدمة دي ان شاكرة أفضاله ومستغنية عنها مش أنا اللي ممكن تإذي حبيبها او تلوي دراعه عشان يتمسك بيها ماهر مش صغير وقادر يعرف هو عايز إيه وإن فضل واجبه على حبه فده قراره اللي فهمته دلوقتي ولازم أحترمه هو عارف قد ايه علية محتاجة الأمان قبل الحب وقادر يديهولها ومش هاجي وأبعده عنها زي ماأختي بعدت عنها صلاح.. ماهر بيضحى بحبه عشان بنت عمه اللي متمسكة بيه وحاطة أملها فيه وأنا كمان لازم أعمل زيه وأضحي علية حالتها النفسية مش مستقرة وممكن تعمل في نفسها حاجة لو........
_لو سابني زي صلاح ماسابني..مش كدة يامروة
نهضت مروة تستدير إلى محدثتها بهلع بينما حدجها مراد عاقدا حاجبيه لتقترب منها مروة قائلة
_ماهر مش ممكن يسيبك انسى الكلام اللي سمعتيه دلوقتي ارجوك.
طالعتها علية بعيون دامعة وهي تقول
_خايفة عليا أنت كمان.. خاېفة اڼتحر مش كدة
_وتنتحري ليه بس طيب هتسيبي ماهر لمين
_ليك.. ماهر مش عايز غيرك أنت.. مش ده اللي قلتوه
_قلتلك انسى اللي قلناه وامشي ورا احساسك.
_ماهو احساسي اللي قاللي من اول يوم انك أخدتيه مني خلاص.
_انا مخدتش حد ومش عايزة حد.. أقولك انا هرجع القاهرة هبعد عنكوا خالص عشان ترتاحوا مني.
_وصلاح!
جرت دموعها على وجنتيها قائلة
_هاجي أزوره.. بس أرجوك تنسى اي حاجة اتقالت هنا وارجعي لماهر.. اتجوزيه.. عيشي عشانه واوعى تفكري تإذي نفسك مرة تانية..لو حصل ماهر ھيموت من احساسه بالذنب.
اخذت حقيبتها ومسحت دموعها وهي تسرع مغادرة بينما تتابعها علية بعيون حائرة انتفضت على يد وضعت على كتفها وصوته المهتم يصلها وهو يقول
_أنت كويسة ياعلية
استدارت إليه تقول بمرارة
_إيه خاېف اعمل في نفسي حاجة انت كمان خاېف أموت وتشيل الذنب.
وضع يده على فمها قائلا
_بعيد الشړ عنك.. أنت متعرفيش حالتي كانت عاملة ازاي لما قطعتي شرايينك وفضلتي في المستشفى بين الحيا والمۏت ٣ أيام بلياليهم..
ليمسك يدها اليسرى يمر بإبهامه على ندوب رسغها يغمض عيناه قائلا
_كنت مبنامش.. قاعد جنبك ليل ونهار.. ماسك ايدك وبدعي ربنا مايحرمنيش منك ياخد عمري ويديهولك بس أشوفك صاحية من تاني لغاية لما فقتي وفتحتي عيونك حسيت بروحي بترد فيا ولما سألتي عن ماهر..
فتح عيونه لتظهر في مقلتيه ڼارا أشعلت مشاعرها وهو يردف
_ ورغم اني قريتها في عنيك.. بتدوري على امانك فيه وهتتعلقي بيه عشان تعيشي ورغم ڼار حسيتها بتحرقني بس خرجت ندهتله علطول وانسحبت.. كان كل همي حياتك وسعادتك حتى لو في سبيلهم ھموت قلبي بالفراق.. كان ممكن أفضل العمر بعيد عنك لكن صدقيني احساسي بيقولي اني لازم أقرب في الوقت ده وأعبرلك عن اللي جوايا عشان في يوم مندمش وأقول ياريتني قلتلها عن اللي في قلبي.. وانا قلبي دلوقت بين ايديكي ياترحميه من عڈابه ياتخرجيه من حياتك والمرة دي للأبد ياعلية.. ها.. قلتي إيه
طالعته علية بعيون اشتعلت فيها كل المشاعر فمنحته إجابتها في كلمتين.. كلمتين فقط لاغير.
دلفت سعاد إلى المنزل فوجدت نهال تتحدث مع أحدهم بالهاتف بينما تقي تلعب جوارها بعروستها أشارت لها بفمها دون صوت تقول 
_ماما
فهزت نهال رأسها نفيا وهي تقول لمحدثتها
_حاضر ياخالتي هنستناكي.. لا إله إلا الله.
أغلقت الهاتف فقالت لها سعاد 
_خالتي جاية النهاردة
_لأ بكرة.. هتيجي الساعة ٤ على ماتيجي من المدرسة هكون أنا في الدرس بس قلتلها تستناني.
هزت رأسها قبل أن تقول
_طيب قومي ياقمر بقى عشان تساعديني جايبالكم لحمة تستاهل بقكم هفرمها ونعمل صينية البشاميل اللي طلبتوها مني الصبح.
تبعتها نهال إلى المطبخ قائلة
_على فكرة خالتي قالتلي ان أبيه محمد هيسافر السعودية آخر الأسبوع.
تجمدت يدا سعاد على الطنجرة بينما تردف نهال قائلة
_عايزين نروح نودعه قبل مايسافرانا مش عارفة هو ازاي هيسافر ويسيب خالتي لوحدها ده روحه فيها وروحها فيه شكلها زعلان قوي ومعيطة..سعاد.. ياسعاد روحتي فين
لم تستدر إليها وهي تقول
_ها.. لا.. مفيش.. يلا هاتي البصل من التربو وقشريه على ماأسلق المكرونة وأعمل البشاميل.
أسرعت نهال تفعل ماطلبته منها أختها بينما تملأ سعاد طنجرتها بالمياه المنهمرة لتنهمر الدموع من عينيها بدورها كهذا الصنبور.. ولكن دون صوت الفصل الخامس والعشرون
نؤثر الرحيل حين يكون في بقاؤنا عڈاب لا يحتمل نحمل مشاعرنا ونمشي بخطوات ثقيلة نذرف دموع الشوق في صمت فقد ضاعت الكلمات حين حان وقت الوداع وتاهت الأحرف وصار الواقع فراقا موجعا.
كان يجلس في حجرته المظلمة يغمض عيناه يحاول ان ينال بعض النوم الذي جافاه مؤخرا منذ علم بقرب موعد رحيله فتح عيونه بحنق يلعن عقلا يستعيد كل ذكري بينهما وقلبا يردد سؤالا ملحا لا إجابة له..
_هل ستحتمل الفراق
_نعم سأفعل.
_كفاك كڈبا ان الشوق يقتلك منذ الآن.
_سأتغلب عليه.. سأنسي مع الأيام.
_قلت لك كفاك كڈبا.. تدرك أنك لن تستطيع.
_بل سأفعل فقط دعني وشأني فقد ضاقت روحي.
صوت رسالة جعله ينهي الحديث مع قلبه وينظر إلى هاتفه ليجدها رسالة من حبيبته ومعذبته. 
_مسافر خلاص
كتب بأنامل مرتعشة
_أيوة.
_تروح وترجع بالسلامة.
_الله يسلمك.
_خد بالك من نفسك.
_وانت كمان.
_محمد..
_نعم.
_لا إله إلا الله.
_محمد رسول الله.
أغلق الهاتف وتقوقع في سريره إليه مجددا يغلق أهدابه على دموع أطلقتها مشاعره التي تفجرت في هذه اللحظة ېقتله الشوق ليراها لايدري كنه شعور تملكه الآن يردد في أذنه لا ترحل وتتركها ابقى من أجلهالن تهنأ او تطمأن عليها في الغياب وضع يديه على أذنيه يخرس هذا الصوت فوجد قلبه يردد
_أخبرتك لن تحتمل
الفراق.. وهل تفترق الروح عن الجسد
_أصمت عليك اللعڼة.
__________________
_سعيد.. ادخل ياجدع ليك وحشة والله.. كلمتك كتير بس تليفونك كان مقفول.
سعيد قائلا
_حمد الله ع السلامة ياكبير.
_الله يسلمك.
تركه فدلف سعيد إلى الشقة ينظر ذات اليمين واليسار قائلا
_أمال فين مغاوري
_بيوزع بضاعة علي العيال السريحة وجاي..تعالي اقعد نشرب السيجارتين دول وتحكيلي عملت إيه في غيابي الكام يوم اللي فاتوا
ناوله السېجارة فالتقطها سعيد بلهفة يشعلها ويأخذ نفسا عميقا منها قبل أن يقول
_بصراحة الدنيا من غيرك كانت وحشة قوي أصل الناس اتغيرت .. حتى مغاوري مرضاش يديني تمويني عشان مديتلوش حق آخر جرعتين خدتهم منه ولولا صعبت ع الواد محروس فاداني من تموينه كنت اټجننت ده انا قضيت ليلة مايعلم بيها غير ربنا كانت السكاكين بتقطع في جسمي ونافوخي كنت بتمنى المۏت في كل لحظة.
_انت هتقولي انا شفت المر بس الحمد لله هربت ورجعت لكيفي انا مش عارف كان جري لعقلي إيه لما طاوعت الراجل ده وروحت المصلحة برجلية عموما خلاص كل حاجة هترجع لأصلها انا خلاص رجعت ياسعيد وتموينك عليا زي ما كان بس ارجع البيت والورشة وكل حاجة هتظبط.
قبل سعيد يده قائلا
_تسلم ياكبير طول عمر خيرك عليا وجمايلك فوق راسي تعرف لولا اني عارف انك هتعوز تاخد تارك بايدك كنت خدتهولك.
عقد أشرف حاجبيه قائلا
_تار ايه اللي بتتكلم عنه ده
_ماهو ده الموضوع اللي اول ماعرفت من محروس انك هربت من المصحة وقاعد عند مغاوري جيت علطول عشان أقولهولك.
_موضوع ايه ماتنجز ياسعيد وتتكلم.
_مراتك ياكبير غفلتك.
______________________
طالعت الطريق تحاول أن تشغل بالها عن هذا الرجل الذي يجلس جوارها والذي لم ينطق بكلمة منذ غادرا إيطاليا حانت منها رغما عنها نظرة إليه فوجدته شاردا بدوره ترى هل يفكر بحبيبته تقطيبة اعتلت وجهه فنظرت إلى ماينظر إليه وجدت لجنة مرورية قريبة منهما بها ضابط وأمين شرطة فقط يدع السيارة التي أمامهما تمر بينما تتعلق عيون الضابط بسيارتهما يشير لطاهر بالتوقف هدئ طاهر السرعة ثم توقف جوارهما ليقول الضابط متجهما
_رخصك.
أخرجها طاهر من السيارة ومنحها إياه ليقول الضابط بلهجة حازمة
_انزل من العربية انت واللي معاك.
عقد طاهر حاجبيه للحظة قبل أن تلمع عيناه وهو يقول
_ده في أحلامك.
قالها بينما يقود السيارة فجأة بسرعة چنونية لتنطلق في إثره بضع رصاصات تفاداها بصعوبة لتقول آيات بهلع
_انت اټجننت دي لجنة مرور ياطاهر كدة وديت نفسك في داهية.
قال وهو ينظر إلى المرآة فلم يظهر للشرطي أثر ولكنه استمر بالقيادة متخذا شارع جانبي
_دول مش لجنة مرور دي غالبا عصابة وكانوا عايزين يسرقونا.
ابتلعت ريقها بصعوبة تقول بصوت مرتعش
_عصابة وعرفت ازاي
_من لبسهم رجال الشرطة في الصيف بيلبسوا أبيض ودول لابسين اسود .كنت عملت رواية عنهم قبل كدة والمعلومة في دماغي.
رغم إعجابها بقوة ملاحظته وذكاءه إلا انها وجدت الخۏف يقبع في قلبها فقالت بنبرات مرتعشة
_أكيد هييجوا ورانا.
استدار يرمقها بنظرة سبرت أغوار خۏفها فمد يده على الفور وأمسك بيدها قائلا
_قلتلك مش عايزك تخافي وأنا جنبك أنا قادر أحميكي بإذن الله معايا مسډس مرخص وبعرف أستعمله كويس قوي ده غير اني آخد دورة كونغ فو يعني محدش هيقدر يمس شعرة منك طول ماأنا عايش.
طالعته بنظرة مزجت بين الحب والامتنان كاد أن يتوقف يضرب بكل شيء عرض الحائط ولكن لن يفعل طالما هناك خطړ يحدق بهما يعد نفسه ماإن يصل لوجهتهما حتى يعترف لها بكل شيء ويطلب منها الزواج ولن يهدأ حتى تكون نعم هي إجابتها.
__________________
جلست سعاد على مقعدها في الحجرة المخصصة للمعلمين بالمدرسة بعد أن ذهب الجميع لحصصهم بينما أنهت هي دوامها للتو تفكر في حياتها التي انقلبت رأسا على عقب منذ البارحة.. تدرك ان فيما حدث حكمة من الله لذا عليها أن تأمل الخير وتتوكل على الله وكفى بالله وكيلا.. رن هاتفها فوجدته رقم حماتها أجابتها بابتسامة قائلة
_بنت حلال كنت لسة هتصل بيك.....
قاطعتها صفية قائلة بلوعة
_أشرف هرب من المصحة ياسعاد.
نهضت سعاد قائلة پصدمة
_أنت بتقولي ايه ياماما هرب من المصحة طب ليه بس
قالت صفية بحزن
_أهو ده اللي حصل .. سي رءوف قالي انه هرب امبارح وقالب عليه الدنيا.. هو مجاش عندك
_لأ طبعا.. أكيد عارف ان ده أول مكان هيدوروا عليه فيه.. ليه كدة ياأشرف ده إحنا ماصدقنا وقلنا خلاص هتتعالج وتبقي كويس.
_الممرض بيقول انه كان عايز يعايد بنته في عيد ميلادها كڈب عليه عشان يهرب انا مش عارفة ايه اللي جرالهلايمكن يكون ده ابني اللي ربيته.
_متزعليش نفسك ياماما.. ييجي بس البيت وهرجعه المصحة تاني والمرة دي مش هيخرج غير وهو كويس وجسمه اتخلص من السم اللي بيجري في دمه ده.
_تفتكري هتقدرى يابنتي
_لازم أقدر.. دي مبقتش حياتي وحياتك اللي واقفة على علاجه وبس دي حياة ولادي كمان.
_ولادك!
قالتها صفية بحيرة فأخذت سعاد نفسا عميقا قبل أن تقول
_أنا حامل ياماما.
____________________
_انت متأكد من الكلام اللي بتقوله ده
_اكيد وأنا هقول الكلام ده شكلهم مش من الحارة جم وقعدوا علي القهوة اللي قصاد البيت ومتنقلوش منها من ساعتها انا قلت مباحث بس بيتهيألي دول تبع البيه اللي حكيتلي عنه وده معناه انهم عرفوا بهروبك وقاعدين مستنيينك عشان يعكشوك من تاني.
قطب أشرف جبينه قائلا
_والحل هطلع البيت ازاي
_ماتقتلها وهي خارجة من المدرسة وتخلص.
_لأ البيت أأمن محدش هيشوفني.. لكن الشارع ألف من هيشوفني ويبلغ عني.
_خلاص يبقى تنط من سطوح البيت اللي جنبكم على سطح بيتكم وترجع مكان ماجيت ولا من شاف ولا من درا.. ها.. ايه رأيك
لمعت عينا أشرف وهو يقول
_هو ده الكلام دماغك حلوة ياسعيد.
_خدامك ياكبير.
_يبقى يلا بينا مفيش وقت نضيعه.
_____________________
تأملت آيات شقة طاهر بعيون تشبعت من تفاصيلها تدرك الآن أنه يملك احساس فنان مرهف ظهر احساسه في كل مكان بالشقة حتى باتت كلوحة فنية رائعة.
_مش موجود برضه.. انا مش عارف راح فين بس
استدارت تطالعه وهو يبحث عن شيء ما علي الأرفف بجوار التلفزيون لتقول بحيرة
_انت بتدور على ايه وليه كنت مصمم نيجي شقتك قبل ماتروحني البيت
_هتفهمي كل حاجة بعد شوية ألاقي بس اللي بدور عليه وهتعرفي كل حاجة.
_هي حبيبتك ساكنة في الشقة اللي جنبك علطول
_قلتلك هقولك على كل حاجة.. ثواني بس.
رن هاتفه فكاد ان يغلقه لولا أن وجد رقم جده على الشاشة فأجابه قائلا
_وحشتني بجد.. استنى هخرج البلكونة عشان الشبكة جوة الشقة مش قد كدة.. آه رجعت....
اختفى صوته بينما يدلف إلى الشرفة يحادث جده على الأغلب بينما حانت منها نظرة إلى الحجرة المجاورة لها انها حجرته على مايبدو أغراها الباب المفتوح لتلبي رغبة قلبها وتري أين ينام ويكتب دلفت إلى الحجرة فراق لها تصميم غرفته المريح واقتصار ألوانها على اللونين الأبيض والأسود مرت بيدها على الكتب الموضوعة على المكتب تبتسم بحنان وهي تقرأ عناوينها بسرعة يشاركها اهتماماتها كما اكتشفت سابقا يدعم اكتشافها هذه الكتب استدارت تطالع السرير اذا هنا ينام.. تحمل وسادته رائحته الذكية اقتربت حتى كادت ان تميل وتحملها لتعقد حاجبيها وهي تنظر إلى
سطح الكومود المجاور لسريره هناك كان كتابها الأحمر الذي فقدته منذ فترة.. أجندتها السرية التي وضعت فيها كل خبايا قلبها وأسرارها..حملتها تتصفحها بحيرة تتساءل.. 
ماالذي جاء بها إلى هنا_في حجرة نوم طاهر_هل وجدها حين فقدتها هل كان يعرفها قبل أن تعرفه هل خدعها كل هذه المدة مستغلا أسرارها ليحظي بمغامرة معها راجعت كل كلماته وشبهه الغريب بوالدها ونطقه ذات الكلمات التي وضعتها بالكتاب.. تبا.. هل كانت بهذا الغباء حقا لتسلم قلبها إلى مايبدو أنه أكبر مخادع على وجه البشرية
_آيات.. أنا....
أغلقت الكتاب تستدير لتواجهه بعيون اشتغلت بالڠضب قائلة
_انت إيه ها راجل زي كل الرجالة.. قدرت تخدعني زيهم وتمثل حقيقة مش حقيقتك بس انت طلعت أشطر حبتين وخليتني أحبك.
اقترب منها فأوقفته قائلة بحدة
_خليك عندك متقربليش.
زاغت عيونه قائلا
_أنت فاهمة غلط.. انا كنت هقولك.
قالت بسخرية
_تقولي! تقولي ايه بس انك استغليت أسراري وكلامي عن بابا عشان توقعني في حبك..الغريبة ياأخي اني مش عارفة انت عايز مني ايه بالظبط فلوس عندك اكتر.. عايزنيما أنا كنت قدامك وملمستنيش.. يبقي حد قالك دي بنت پتكره الرجالة وكفرت بالحب فمش هتقدر تخليها
تحبك.. كنت تحدي بالنسبة لك مش كدة
_لأ مش كدة.. اسمعيني.
تظلمه ولكن في كلماتها بعض الحقيقة لقد استغل كتابها دون أن يدري في التأثير عليها ورغم انه تصرف حقا تبعا لقلبه ولكنه لا يستطيع الإنكار انه لولا الكتاب لما كانت له أي فرصة معهالقد كان يبحث عنه حتى يبوح لها بكل ماأخفاه عنها.. كان يريد أن يتطهر من إثمه.. ولكنها سبقته وقبضت عليه بالجرم المشهود .. مال يمسك الكتاب ويفتحه.. كان له الكتاب في فراقها نورا أرشده إليها نعمة ظنها فصارت نقمة.. نعم نال حبها كما اعترفت له ولكنه فقد ثقتها والحب دون ثقة يذهب أدراج الرياح آلمه قلبه بقوة فصړخ ملقيا الكتاب على الأرض ثم اتجه إلى المكتب يلقى بكل ماعليه أرضا يركل الكرسي قبل أن يجلس على ركبتيه يدع دموعه تسقط وتعبر عن ألم وۏجع لا يحتمل.
الفصل السادس والعشرون
أسرعت سعاد في خطواتها لقد تأخرت اليوم وعليها اعداد الطعام قبل أن تأتي خالتها لزيارتها صعدت درجات السلم وتوقفت أمام باب شقتها تخرج مفتاحها من حقيبتها بصعوبة بسبب الأكياس التي تحملها ثم فتحت الباب وماان فتحت الباب حتى اتسعت عيناها پصدمة فالشقة صارت فوضى.. لا شيء بمكانه أبدا لابد وأن لص اقتحم المكان في غيابها شعرت بالهلع وتراجعت خطوتين تنوي مغادرة الشقة وإبلاغ الشرطة حين سمعت صوت زوجها يقول ببرود
_رايحة فين ياسعاد
عقدت حاجبيها وهي تتقدم مجددا إلى الداخل تقول بحيرة
_أشرف!
ظهر من المطبخ قائلا بسخرية
_أيوة أشرف أمال كنت فاكرة مين
وضعت الأكياس من يدها على الطاولة وهي تقول
_حرامي طبعا ايه اللي عملته في البيت ده وليه
_مش تقولي لجوزك حمد الله على السلامة الأول.
طالعته قائلة بعتاب
_خرجت من المصحة ليه ياأشرف
اقترب منها يحدجها بنظرة حادة وهو يقول
_كنت عايزانى أقعد فيها مش كدة عشان يخلالك الجو وتعملي اللي أنت عايزاه.
اتسعت عيناها تقول باستنكار 
_عشان يخلالي الجو ايه الكلام الفارغ دهأنا كنت عايزاك تخف وترجع لبيتك ومامتك وبنتك بخير.. كنت عايزاك تفوق م اللي انت فيه.
_وانت
_أنا!
_مجيبتيش سيرتك يعني ايه مش عايزانى أرجعلك
_أكيد عايزة.. أشرف أنا عايزة أقولك علي حاجة أنا....
قاطعها قائلا پغضب 
اتسعت عيناها پصدمة قائلة
_انت بتقول إيه اټجننت ولا شارب حاجة
أظهر هذه الورقة التي أخفاها خلف ظهره قائلا
_أنا شارب صحيح بس فايق وصاحيلك يابنت توفيق فسريلي انت رسمتك لابن خالتك وهو بيلعب مع تقي على شط البحر.. قوليلي محمد كان بيعمل ايه معاك لوحدكم في بلد غريب يابنت الأصول يامتربية
نظرت إلى الرسمة قائلة باضطراب
_كان مسافر يطمن عليا لما عرف اني في بلد غريبة لوحدي زي ماانت بتقول.
لتهاجم وقد رأت في عيونه نظرة غاضبة ساخرة مردفة
_كان المفروض انت اللي تعمل كدة.. مش هو.
_بالعكس انا شايفك دلوقتي على حقيقتك.. والمصېبة اني حبيتك بجد لكن انت عمرك ماحبتيني كنت بتحبيه مش كدة كنتوا متفقين على الجواز وانا فرقتكم بس مقدرتوش تبعدوا عن بعض ودبحتوني.
اغروقت عيناها بالدموع تقول
_والله العظيم انت فاهم غلط.. والله العظيم انا بريئة وانت ظالمني.
_واللي شافك قاعدة معاه لوحدك في الكافيتريا برضه ظالمك
لم تدري في هذه اللحظة كيف تبرر له لقائها بابن خالتها دون أن تزيد الأمر سوءا فظهر الاضطراب على ملامحها وصمتت ليفسر أشرف اضطرابها وصمتها بطريقة خاطئة اكفهرت ملامحه وهو يرفع السکين تجاهها قائلا پغضب
_ارحمني أبوس ايديك.
قال بحدة
_وانت مرحمتنيش ليه
_ياأيها المؤمنون ان جاءكم فاسق.....
_اخرسي.
من يده بعد أن ذهب عنه شيطانه وقد أدى مهمته على أكمل وجه..تأملها يقول بهذيان
_سعاد ردي عليا ياسعاد.
لم تجبه فهزها بيده مردفا
_ياسعاد فتحي عنيك وقومي.. اضربيني موتيني اعملي فيا اللي انت عايزاه بس قومي.
لم تجبه مجددا ليدرك ماعجز عقله الآن عن استيعابه لقد قټلها في لحظة تملكه فيها شيطانه ولا شيء سيعيدها إلى الحياة.
نعم بأي دليل أدانها لم ير عليها قط مايدفعه للظن بها.. انها نفسه الضعيفة من سولت له سوء عملها كي تستحق مااقترفته يداه بحقها طوال سنوات زواجهما والآن فقط بعد غيابها يدرك أنه خسر أجمل شيء امتلكه ولا شيء سيعوض خسارته.. نهض ببطئ يتراجع للخلف قبل أن يهرع خارجا من المكان ينزل السلالم هرولة ليصطدم بأحدهم اندفع لا يبالي بينما عقدت الخالة جليلة حاجبيها لمرأي أشرف بهذه الحالة أسرعت بالصعود إلي شقة سعاد وما إن دلفت إليها حتى تعالي صړاخها بالمكان ليعود الرجلين اللذان كلفهما رءوف بحراسة شقة أشرف بعد أن كانا يتبعان الأخير ليصعدان بسرعة تجاه مصدر الصوت.
___________________
في شركة بدران للإستيراد والتصدير.
_انت بتقولي ايه ياعلية
_اللي انت مش راضي تقوله ياماهر اللي مخبيه جوة قلبك عشان متجرحنيش خاېف عليا من الصدمة مش كدة متخافش أنا مبقتش علية بتاعة زمان ولا بيني وبينك اللي كان بيني وبين صلاح الله يرحمه يبقى ليه نكمل وانت بتحب واحدة تانية ليه أعيش معاك وانت قلبك وعقلك مع غيري انت شايف اني أستاهل كدةأستاهل اللي باقيلي من قلبك ده لو باقيلي حاجة منه أساسا بعد مروة ماملكته كله.
منحها ماهر ظهره يخفى ۏجع قلبه حين ذكرت اسمها قائلا
_هنساها صدقيني وهيرجعلك قلبي فاضي من تاني.
بدا صوته ثابتا رغم الألم ورغم ثقته بعدم استطاعته فعل ذلك ولكنه أغمض عيونه يتوسل ان تصدق احرفه الكاذبة قد يستطيع كسر قلبه وقلب حبيبته ولكن قلبها هي.. لن يستطيع أبدا.. انها الأخت الضعيفة التي لطالما كان هو عضدها وحاميها حتى أنه قاطع أخاه لكسره قلبها فكيف يفعلها هو
فتح عيونه حين وجد يدها تلمس كتفه وصوتها الحاني يصله وهي تقول
_قلتلك متخافش عليا وبعدين انت بتكدب عليا ولا على نفسك حب مروة ساكن في قلبك لا يمكن تنساها أبدا مهما حصل.
استدارت يطالعها بحيرة فأردفت قائلة
_مختلفة عن نفين.. لقيت فيها روحك أمنياتك أحلامك مش كدة معاها مبتفكرش بتلاقي نفسك على طبيعتها.. بتخرج احلى مافيك وأسوأ مافيك .. عارف
ومتأكد ان سعادتك وياها وبس ولما بتغمض عنيك بتشوف صورتها هي وبس.. بتوحشك وهي وياك والوحيدة اللي فاهماك وقرياك من جوة.. مش كدة
_ إنت عايزة مني ايه بالظبط ياعلية
_عايزاك تفوق قبل ماتضيع منك حبيبتك..مروة هي نصك التاني حبك الحقيقي ليه تضيعها من ايدك لما في ايدك تكون وياك طول العمر
_وانت
_أنا من حقي أرتبط بواحد أكون له انا كمان نصه التاني والحد ده لقيته خلاص ومش مستعدة أخسره.
قطب جبينه بحيرة قائلا
_قصدك ايه
ابتسمت قائلة
_قصدي إن آن الأوان للأخ يطمن على أخته ويبطل يشيل همها لان فيه حد تاني هيشيله.
فتح الباب في هذه اللحظة وظهر مراد على الباب مبتسما ليعود ماهر بعينيه إلى علية التي هزت رأسها قائلة بابتسامة
_هو نصي التاني ياماهر.. مراد.
اقترب مراد منهما فمالبث ماهر ان ابتسم قائلا
_أنا حقيقي مش عارف أقولكم ايه
قالت علية بمرح
_انت لسة هتقول روح فرح المسكينة اللي واقعة لشوشتها في حبك واطلب منها الجواز خلي الفرح يبقوا اتنين.
رن هاتفه فطالع شاشته ليجدها والدته أجابها بابتسامة قائلا
_ماما.....
قطع كلماته وهو يقطب جبينه يستمع لوالدته

بينما تطلع كل من علية ومراد لبعضها البعض في حيرةحتى سمعاه يقول
_تمام انا هتصرف سلام.
أغلق هاتفه يطالع هذه العيون المترقبة قبل أن يقول
_مروة سابت البيت وراجعة القاهرة.
قالت علية
_أخدت صلاح معاها
هز ماهر رأسه نافيا وهو يقول
_لأ ودعت ماما ووصتها عليه.
قالت علية
_مشيت عشانك وضحت حتى بصلاح عشانك..بتحبك أكتر من نفسها.. مش قلتلك هي اللي تستاهلك.
_مشيت عشاني.. انت قصدك ايه
_انت لسة هتسأل يلا بينا على محطة القطر تلحقها قبل ما تسافر وفي السكة هنحكيلك.
هز رأسه ليغادروا الشركة بخطوات سريعة.
___________________
_ازاي بس مقلتليش ياطاهر على حاجة زي دي
_اللي حصل ياجدي.. المشكلة دلوقتي هتصرف ازاي
_ودي فيها كلام تروحلها طبعا وتتكلم معاها تحكيلها كل حاجة بصراحة زي ماحكيتهالي تمام وأنا واثق ان آيات لو سمعت الحقيقة منك هتسامحك لما تعرف بتحبها قد ايه وليه خبيت عليها موضوع الكتاب الأحمر.
_تفتكر ببساطة كدة هتصدقني
_أيوة ببساطة لأنك صادق في مشاعرك وهي كمان بتحبك.
_طيب ألاقيها فين دلوقت
_مش هنا اكيد.. آيات آخدة أجازة ولسة مرجعتش.. اتصل بمامتها لأنها مش هترد عليك قولها مثلا ان تليفون بنتها مقفول وانت حابب تتطمن عليها الكلام هيجيب بعضه وتعرف اذا كانت في البيت ولا برة.
قبل طاهر جبين جده قائلا
_ياحبيبي ياجدي مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه بس
_هتعمل محشي..انت لسة واقف بتعمل إيه روحلها واعتذرلها وحددوا ميعاد الفرح.. أنا عايز حفيد بأقصى سرعة.
_حفيد
واحد.. عشرة.. ادعيلي انت بس.
قال كلماته بينما يسرع بالمغادرة تتبعه نظرات جده الحانية وابتسامة مالبثت أن زالت ورنين هاتفه يزعجه.. ليجيبه قائلا
_أيوة ياماجد.. بتقول ايه.. الكلام ده حصل من امتىولسة بتقولي دلوقت.. طب أنا جاي حالا.
أغلق الهاتف ووضعه في جيبه يعقد حاجبيه بحنق.. ماالذي فعله هذا الأحمق لقد أضاع حياته ومستقبله.. ترى كيف سيخبر صفية بفعلة ولدها الشنعاء وكيف ستتحمل الخبر لابد وأنها ستنهار بين يديه.. يعلم هذا ولكنه مرغما على البوح لها بكل مالديه وليدعو الله أن يخفف عليها وقع الخبر.
___________________
كانت تجلس في مقعدها على الطاولة في هذا الكافيه الذي جمعها به لآخر مرة لا تدري ماأتي بها إلى هنا وهي من المفترض أن تهرب من ذكرياتها معه فإذا بها تحييها هنا_ في هذا المكان_تتذكر كل كلمة قالها.. كل حركة قام بها.. شعرت بأنها لن تحتمل أكثر كادت أن تنهض مغادرة ولكن النادل أحضر قهوتها فمكثت مكانها تحمل الفنجال وتقربه من شفتيها ترتشف منه رشفة فتغمض عيناها رغما عنها تستشعر مذاق القهوة الخلاب كما اعتادت أن تفعل وجدت صوته يهمس في أذنها قائلا
_يابخت القهوة.
همست قائلة
_اتجننتي ياآيات وبقيتي بتسمعي صوته في كل وقت.
_ودي حاجة حلوة ولا وحشة
لقد جاء الصوت من أمامهالايمكن أن يحدث.. فتحت عيونها فرأته حقا يجلس أمامها يطالعها بحب قطبت جبينها وهي تترك فنجال قهوتها علي الطاولة ثم تنهض وتسحب حقيبتها لتغادر أمسك يدها يمنعها قائلا
_آيات من فضلك اقعدي واسمعيني.
طالعته ببرود قائلة
_مش مستعدة أقعد وأسمع واحد كداب.
_أظن انك كبيرة كفاية عشان تقدري تفرقي بين الصدق والكدب في الكلاموأكيد من جواك حاسة اني كنت صادق في مشاعري.. عموما اسمعيني الأول ولو حسيتي للحظة اني بكدب يبقى من حقك تمشي وصدقيني مش هتشوفي وشي تاني.
كم تبعث فكرة اختفاؤه من حياتها مرارة بحلقها ووحشة في قلبها جعلتها ترغب في سماعه ليمنحها أي سبب يجعلها تبقيه في حياتها.. فمنذ البارحة وهي تفتقده حد المۏت تشعر بخواء جعل حتى عمها رأفت يسألها عن حالها فأخبرته فقط بوجود بعض الخلاف بينها وبين طاهر تمهيدا لإخبارهم بانفصالها عنه لاحقا.
وجدت نفسها تجلس وتتطلع إليه ببرود بينما قلبها تتسارع خفقاته وهي تلاحظ شحوب وجهه وتورم جفنيه.. ترى هل جافاه النوم مثلها البارحة هل بكى وذرف الدموع كما فعلت أم تراها تتوهم كي تجد في هذا عزائها
تطلع إليها بدوره قائلا
_أنا مااستغلتش كتابك الأحمر عشان اتعرف بيك واوصلك زي مافهمتي لأ الكتاب الأحمر كان اللي فاضلي منك.. حاجة كانت بتثبتلي انك مكنتيش وهم خلقه خيالي بعد مادورت عليك طول حياتي.
_انت بتقول ايه انا مش فاهمة حاجة خالص.
_عشان تفهمي لازم نرجع للبداية لأول لحظة شفتك فيها مكنتش يوم ماجدي قدمنا لبعض زي ماانت فاكرة لأ قبلها تقريبا بأكتر من سنة.. كنت قاعد هنا بشرب قهوتي وقتها وقفتي عند الباب وكأن أحلامي كلها اتجسدت في واحدة ورغم اني قابلت كتير بنات حلوة قبلك بس احساسي بيك كان حاجة تانية معرفش ليه لقيت عينية متعلقة بروحك بشوف فيك تفاصيلي وكل حاجة بحبها وقتها وقعت في حبك وحسيت اني أعرفك وأعرف كل حاجة عنك زي عشقك للون الأزرق وعنيك اللي بتقفليها كل ماحاجة تمس روحك شهرين وانا براقبك مستني فرصة أتعرف فيها عليك ولما خلاص كنت هجازف وأكلمك جالك تليفون غير كل ملامحك وخلاكي قمتي وسبتي المكان بسرعة..
تتذكر هذا اليوم جيدا انه اليوم الذي تلقت فيه خبر دلوف أباها إلى المشفى..ثم ۏفاته لاحقا بذات اليوم.
_جريت وراك ملحقتكيش ولقيت الكتاب هو كل حاجة فضلت منك لأن من ساعتها واختفيتي من حياتيعارفة يوم لقانا في دار المسنين.. حسيت ان اللي بينا قدر كان جدي حاكيلي عنك كتير كان نفسه ارتبط بيك طلب مني كتير آجي يوم وأشوفك فيها بس كنت دايما برفض لان قلبي اتعلق بواحدة معرفش عنها غير اني شفت فيها نفسي ولما طلب مني أمثل ان خطيب الدكتورة بتاعته واضطريت أوافق عشان مزعلوش ولقيتك هي.. عقلي استرجع علطول كلامه عنك وعن كرهك الرجالةده غير كلامك في الكتاب مكنتش مستعد أجازف بإنك تبني بينا حواجز لو قلتلك قلت هي فرصة أقرب فيها منك وتعرفيني مش جايز تحبيني قد مابحبك.. غلطة عملها واحد بيحب ندم عليها بعدين.. في كل لحظة كان نفسي أقولك فيها أنت حبيبتي اللي بتكلم عنها دايمافي لحظات كنت بتمنى اعترفلك ان مش طالب من الدنيا دي غيرك أنت.. اوقات كتير كنت خلاص هعترف وخۏفي لأفقدك يخرسني لغاية مارجعنا مصر وقررت أصارحك جبتك
شقتي ودورت علي الكتاب عشان أشرحلك موقفي بس للأسف لقيتيه قبلي وفهمتيني غلط.. واديني أهو قدامك.. حطيت قلبي بين ايديكي واعترفتلك بكل حاجة خبيتها عنك يعلم ربي كان ايه قصدي وان الكتاب مكنش وسيلة أخدعك بيها قد ماكان وسيلة عشان تفتحي بيها قلبك المقفول ليا وتديني فرصة مش عايز حاجة من الدنيا غير انك
تم نسخ الرابط