ذات الكتاب الاحمر ل شاهندا
المحتويات
من شفتيه ولكنها اوصلت رسالته فاتسعت عينا سعاد بينما يؤكد أباها ما وصلها بكلمات الساخرة وهو يقول
_البيه كان عايز يتجوزك فاكرني كنت هسلم بإيدي بنتي لإبن عدوى ده انا أسلمها لكلب زي جوزها ومسلمهاش ليك ياابن عز.
_توفيق!
_اخرسي ياولية مسمعش صوتك مش كفاية مستحمل قرفك تلاتين سنة يمين بالله لو اتكلمتي لأكون مطلقك بالتلاتة.
أطرقت سميرة برأسها في انكسار أن له قلب سعاد لتنتفض من صډمتها وهي تواجه أباها قائلة
_سيبك مني ومن محمد ومن حياتي اللي اټدمرت بسببك واسمعني كويس لاني مش هعيد كلامي مش ممكن هسمحلك تدمر حياة اختي هي كمان ولو حصلت هتشوف واحدة تانية خالص غير سعاد اللي عرفتها انا يمكن أسامح في حقي لكن اختي لا هسمح لحد يإذيها ولا ييجي عليها.. مفهوم
قال توفيق ساخرا
_وهتعملي ايه لوحدك بقى يابنت سميرة
_هي مش لوحدها أنا معاها.
_ميهمنيش انتوا ولا حاجة.. عيال اقدر بكلمة واحدة بس لرجالة الحاج متبولي أخليكم تبوسوا رجلي عشان ارحمكم من اللي هتشوفوه على ايديهم.. وبرضه مش هرحمكم.
ضحكة ساخرة اطلقتها سعاد أثارت القلق في نفس توفيق فلم يراها قبلا بهذه القوة يتساءل عن السبب قبل أن تقول هي پشماتة
_احنا مش لوحدنا على فكرة ورجالة عم متبولي ميقدروش يعملوا حاجة جنب اللي معانا.
عقد توفيق حاجبيه قائلا
_اللي معاكم.. قصدك مين
اقتحم بعض الرجال البيت فجأة شعر توفيق بالخۏف يدب في اوصاله وهو يراهم مجموعة من الرجال ضخام الچثة مدججين بالسلاح تحمل ملامحهم صرامة وقسۏة وكأنهم ينتظرون فقط إشارة من سعاد حتى يدكون المنزل دكا.. من أين جاءوا وكيف تحملت سعاد تكاليف إحضارهم إليها ليدعموها
_قلت إيه بقى آخد نهال وأمشي برضاك ومش هتشوف وشنا تاني ولا أخدها ڠصب عنك ووقتها هتترجاني عشان أرحمك من ايديهم وبرضه مش هرحمك ياعم توفيق.
تطلع إلى الرجال بنظرة خوف أظهرت مدى جبنه الحقيقي خاصة وهو يعود إليها بنظراته يهز راسه موافقا دون كلمة.
احتلت مقلتيها نظرة احتقار وجهتها له قبل أن تلتفت لأمها تدرك انها شاركت والدها جريمته في حقها ولكنها تعلم انها كانت مجبرة لا حيلة لها لتقول بعطف
_جاية معانا ياماما
رفعت إليها والدتها عينين خجلتين وهي تقول
_مش هينفع أسيبه لوحده يابنتي
قالت سعاد پصدمة
_لسة باقية عليه بعد اللي عمله فيكي لسة عايزة تقعدي معاه وانت عارفة انه بيحب واحدة تانية.. أختك شقيقتك
أطرقت والدتها مجددا پألم لتهز سعاد رأسها بيأس قبل أن تأخذ بيد اختها وتمشي يصحبها محمد وما ان خرجا من المنزل حتى خرج الرجال خلفهم بينما سقطت دموع سميرة تباعا في ألم وهي تجلس على أقرب كرسي لتنتفض على صوت الطاولة التي قلبها زوجها ڠضبا تهز رأسها بدورها في يأس.
الفصل التاسع عشر
تأملت آيات الطبيعة الخلابة من خلال نافذة السيارة التي استأجرها طاهر للتجول بين القرى لم ترى الريف قبلا في مصر ولكن مارأته في إيطاليا أثار شغفها لرؤية الريف المصري والاستمتاع بنقاء الجو وصفاءه إلى جانب المساحات الخضراء الممتدة والتي منحتها سكون وطمأنينة استدارت تجاه طاهر فرأته يطالعها بنظرة احتارت في تفسيرها بها إعجاب واضح جعلها تشك في اخلاصه لحبيبته حاولت نفض الفكرة حتى لا يسقط طاهر من علياءه وقد وضعته في مكانة خاصة لم يمكث فيها سوي والدها نظرت أمامها قائلة
_مقلتليش انت مودينا على فين
_هنبتدي الجولة بقرية أتراني قربنا نوصلها خلاص هوديكي مطعم هناك على البحر علطول هتاكلي فيه سمك وجمبري محصلوش بتحبي الجمبري ياآيات
هزت كتفيها قائلة
_معتقدش فيه حاجة مبحبهاش.
ابتسم بداخله.. تحب الأكل مثله تماما كما تخيلها.
_لكن استنى شوية وفهمني انت ازاي عرفت بالمطعم دهانت مش قلت انك جاي لأول مرة تستكشف المكان عشان بطل روايتك اللي هيتنقل بين قرى إيطاليا وفي واحدة منهم هيقابل حبيبته.
_ها.. آه.. ماانا مكنتش هاجي من غير مااكلم حد زار القرى دي قبل كدة عشان تكون عندي فكرة ومتوهش في الغربة.
_قلتلي والحد ده واحد ولا واحدة
رمقها بابتسامة جذابة وهو يقول
_وهتفرق كتير
كادت ان تقول نعم ولكنها هزت كتفيها عوضا عن ذلك قائلة
_لأ مش هتفرق.
ثم أردفت قائلة
_وياتري هنقعد في القرية دي كتير
_ساعتين تلاتة وبعدين هنروح قرية كاستيلو تشينو ودي على قمة تل تعتبر أعلى قرية فوق سلسلة جبال الابينين وفيها أماكن سياحية وجناين طبيعية هتعجبك قوي.
مطت شفتيها قائلة
_ليه حاسة ان احنا جايين نتفسح مش نشتغل ياطاهر
غمزها قائلا
_مفيهاش حاجة لو جمعنا بين الاتنين.
ثم اردف قائلا بنبرات حانية مست قلبها
_آيات سيبي نفسك تعيش الحياة صح لو الحياة أصبحت بالنسبة لك شغل وبس هتبقى مملة ومتستاهلش تتعاش.
هزت رأسها وهي تعاود النظر إلى خارج السيارة لا تدري لماذا تعترض على قضاءهم الوقت في التجول بين هذه المناطق الخلابة لقد كان حلمها الدائم السفر إلى أي مكان ولطالما نحت هذا الحلم جانبا لإن عمل والدها لا يسمح له بالسفر والابتعاد عن معمله مدة طويلة وهي لا تستطيع الإبتعاد عنه.. متعلقة به منذ الصغر وزاد تعلقها به بعدما كبرت وهاهو الحلم يتحقق.. سافرت إلى إيطاليا مدينة رائعة حقا.. إذا لم لا تستطيع الاستمتاع وحسب لما تريدها مهمة عملية هل تخشي التعلق بمرافقها أكثر وهو على هذه الحالة من البساطة والجاذبية يعاملها بحنان ومرح لقد تعلقت به وانتهى الأمر لابد وان تعترف بذلك وتتوقف عن إدعاء العكس.. تعلم انه يحب أخرى ولكن فلتنس هذا مؤقتا برحلتهما حتى تعود إلى مصر فتتذكر حينها.
______________________
_أنا مش عارفة أشكره ازاي ياماماعشان خاطري اشكريه بدالي لولا الرجالة اللي بعتهملي على البيت مش عارفة كنت هخرج بنهال ازاي منه
_والله يابنتي ماعارفة أشكره على إيه ولا إيهماهو اللي ودا أشرف المصحة كمان.. تعرفي لما كلمتيني عن نهال وكنت مڼهارة كان هو قاعد معايا بنتكلم.. لقيته بيقولي انه هيبعتلك أفراد أمن من عنده يأمنوكي كان عارف ان باباك مش هيسيبك تنزلي بنهال وهي بالنسبة له بيضة من دهب فيه ناس كدة تحسيهم ملايكة ربنا بعتهم الأرض عشان يساعدوا الغلابة اللي زيينا وسي رءوف ده ملاك.
_حد جايب في سيرتي
_تعالي ياسي رءوف أعرفك ببنتي اللي مخلفتهاش.. سعاد.. سي رءوف.
سلم رءوف على سعاد التي ابتسمت بخجل حين مال الجد وقبل يدها بطريقة لم ترها سوي بالأفلام ليستقيم بعدها قائلا للسيدة صفية
_بنتك زي القمر ياست صفية ربنا يباركلك فيها.
ازدادت سعاد خجلا بينما تقول صفية بطيبة
_قمر من جوة وبرة ربنا يحميها.
وجدت سعاد صوتها لتقول بارتباك
_خلاص بقى ياجماعة متكسوفنيش الحقيقة ياأستاذ رءوف انا كنت حابة أشكرك بنفسي على اللي عملته معانا ده جميل مش هنسهولك العمر كله.
_لا شكر على واجب دي حاجة بسيطة وبعدين واقفين ليه اقعدوا كملوا كلامكم انا جيت أسلم وهمشي علطول.
_رايح فين بس ياخويا ماتقعد شوية.
_هروح لحد المصحة قالولي هناك أشرف طالبني.. هروح أشوفه عايز ايه
_هو كويس
حدجها بنظرة فاحصة قبل أن يقول
_لسة مهتمة بيه بعد كل اللي عمله فيك
اطرقت برأسها قائلة
_العشرة متهونش على ولاد الحړام ومهما كان ده أبو بنتي.
_تستاهلي حب الست دي يامدام سعاد
ليربت على يدها بحنان قائلا
_مش عايزك تبكي ياصفية المفروض تفرحي لان بعد العسر والشدة اللي هو فيها يسر هو دلوقتي بيحارب عشان يرجعلكوا أشرف اللي عرفتوه زمان فملوش لازمة البكا افرحيله وادعيله وكل شيء هيبقى تمام.
كفكفت دموعها بيدها الحرة تطالعه بامتنان قائلة
_معاك حق ربنا يخرجه من أزمته على خير ويقدره على محاربة السم اللي في دمه.
_يارب.. أستأذن انا بقى لاني اتأخرت فرصة سعيدة اني شفتك يامدام سعاد.
ابتسمت سعاد فغادر رءوف بخطوات واسعة تتابعه صفية بعينيها لتقول سعاد مداعبة
_إيه ياماما..روحتي فين
_ها.. مروحتش في حتة ماانا معاك أهو.
_معايا فين بس ده انت كنت في دنيا تانية مع الراجل اللي كأنه طالع من أفلام السينما ده هو فيه كدة ياناس ده فكرني بذكي رستم وكان شوية وهيقولي نهارك سعيد.. هيييح.. ده من الرجالة اللي ماټت في الحړب مش عارفة انا متولدتش في جيلكم ليه ياصفصف
_بس يابنت بقى هتعاكسي الراجل قدامي
_بتغيري ياقمر
_سعاد.. اغير ايه بس احنا هنعيده
_وليه متعيديهوش انت ارملة من زمان قوي ولسة حلوة تقدري تحبي وتتحبي.
قالت صفية باستنكار
_أحب إيه بس في العمر ده
_الحب مش بالعمر على فكرة ولا بيهتم بأي حاجة بييجي زي الإعصار وياخد قلبك لدوامته وساعتها مبتفكريش ينفع أو مينفعش هيكمل ولا مش هيكمل هتعيشي المشاعر وبس حتى لو عارفة ان آخرة الدوامة دي هلاكك.
حدجتها صفية بنظرة فاحصة وهي تقول
_اول مرة تتكلمي عن الحب بالشكل ده ياسعاد.
أفاقت من أحاسيس ضړبت قلبها منذ علمت بحب محمد لها لتدرك بكل أسف انها لطالما بادلته مشاعره ولكنها لم تكتشف سوي الآن بعد فوات الأوان لم تتحدث معه مطلقا من خرجت من بيت والدها وحتى ذهابها لبيته كي تأخذ تقي ولكن العيون تحدثت.. حب.. مرارة وخجل يقابلهم عتاب وألم.. اوصلهم الي المنزل ثم غادر بسرعة وكأن شياطين الدنيا تتبعه بينما ظلت هي تفكر..
ماذا لو!
ماذا لو اكتشفت حبه لها بالماضي وحبها له..هل كانت لتتمسك به رغم رفض ابيها او ربما تهرب وتتزوجه دون ارادة توفيق
هل كانت لتمنح قصتهما فرصة
لا.. كانت أجبن من ذلك.. لم تكن بقوتها الآن والتي أكسبتها إياها مامرت به مع أشرف.. ربما لو كانت علمت بحبه واعترف لها لتغيرت حياتها وربما لا ولكن الأكيد أن أفكارها الآن لن تفيدها شيئا ولن تزيدها إلا ألما.
_سعاد!
_ها.. آه.. أصلي مقلتلكيش..مروة بتحب عم صلاح_ماهر بيه_ وواقعة فيه لشوشتها ياماما.. ليل ونهار بتكلمني عنه.
_مروة دي بنت حلال وتستاهل كل خير زيها زيك تمام.. ربنا يريح قلوبكم يابناتي.
كيف يرتاح القلب وقد فقد الأمل
ابتسم ماهر قائلا
_فاكرة مراد صاحبنا ياعلية
وضعت علية الشوكة في إحدى قطع البانيه ثم قطعتها بالسکين وهي تقول بمرح
_آه طبعا فاكراه..كان صاحب صلاح الله يرحمه قوي و ياما عملت فيه مقالب..مستحيل يعني هنساه وبقالي تلات سنين بس مشفتوش.
_عموما هو اول ماعرف انك رجعتي ياستي عمل حفلة مخصوص عشانك.. ايه رأيك نروحها بكرة
قطبت جبينها قائلة
_اوعي يكون هيعمل فيا مقلب ياماهر
ابتسمت السيدة كريمة بينما قال ماهر باستنكار
_مقلب ايه اللي هيعملوا فيكي انتوا كبرتوا على الحاجات دي خلاص.
هزت حواجبها صعودا وهبوطا قائلة بمرح
_محدش بيكبر على المقالب ياسي ماهر ولا نسيت المقلب اللي لسة عاملاه فيك في المطار
_مقلب ايه ده ياماهر يعني مقلتلناش
اعتدلت علية تقول
_ده من احلى المقالب اللي عملتها من سنتين ياطنط لسة بيشوفني ماهر وأنا خارجة من البوابة وبعمله باي اتنين من أفراد الأمن جم خدوني استنجدت بماهر اللي جه علطول وطلب منهم يسيبوني وفضل يزعق ويقول إن مش من حقهم ياخدوني من غير سبب واني معملتش حاجة تستدعي القبض علية فجأة لقيتني بضحك بطريقة مش طبيعية وهو واقف يبصلي زي مااكون اټجننت من الصدمة لغاية ما واحد من الأمن المزيفين قالوله ان دي الكاميرا الخفية.. بووووم..من غير ولا كلمة لف وسابني واقفة وسطهم جريت وراه وقلتله سامحني ياأبيه آخر مرة صدقني قاللي مش قادر اصدقك بس هسامحك ياقدري.
قدره! قبضت على يدها بقوة لقد نعتها بقدره وتحمل مقالبها السخيفة بصدر رحب من المؤكد أنه يحبها بقوة والا مافعل..كانت تستمع لهم منذ البداية وهي مطرقة الرأس تتناول بضع لقيمات فحسب لقد فقدت شهيتها منذ جاءت هذه الفتاة إلى المنزل لن تحتمل ان طاولة معهم لتسمع المزيد ربما آن الأوان لتنهض وتتجه إلى حيث صلاح لتوقظه وتداعبه علها تجد فيه السلوى.
_مش هتبطلي حركات الأطفال دي ياعلية
_مستحيل ياطنط ده جزء من شخصيتي.
_يعني هتيجي معايا الحفلة ولا اعتذر ياست علية
_هاجي طبعا انت عارف اني بحب الحفلات.
_ماتاخدوا مروة معاكم ياولاددي مخرجتش من يوم ماجت من القاهرة.
غص حلقها بما كانت تأكله فأسرعت تشرب بعض الماء بينما تقول السيدة كريمة وهي تربت على ظهرها
_بسم الله الرحمن الرحيم.
_خلاص ياكريمة هانم.. انا كويسة.
لتنظر لأول مرة منذ جلست الي الطاولة باتجاه ماهر الذي طالعها بنظرة طويلة حملت لها شتى المشاعر ولكن ماجذبها بداخلهم هو حزن دفين لم تراه في عينيه سوي البارحة حين عبر عن مشاعره وفتح قلبه أمامها وأمام أمه لأول مرة تمالكت نفسها وهي تقول
_الحقيقة مش هقدر اروح معاكم عشان.. عشان مش هينفع أسيب صلاح لوحده.
_صلاح هيفضل معايا وهاخد بالي منه متقلقيش.
_سيبيها على راحتها ياطنطجايز مش عاملة حسابها وانت عارفة حفلة زي دي بتضم صفوة الناس ولازم الواحدة تظهر بمظهر يليق باللي هتكون بينهم.
اطرقت مروة مجددا تضم قبضتها بقوة تشعرها تلك الفتاة بالدونية كما لم يشعرها احد من قبل ولا حتى ماهر بينما نظرت إليها السيدة كريمة بحنق قائلة
_مروة وجودها في أي مكان يشرفه والمظاهر مش كل حاجة ياعلية.. الإنسان بجوهره مش بمظهره.
_مش في الزمن ده ياطنط عموما هي لو عايزة تيجي تمام مفيش مشكلة بس أعتقد أن هي مش عايزة يبقى ليه نجبرها
نهضت مروة تطالعها ببرود قبل أن تقول
_هاجي معاكم ودلوقتي اسمحولي هروح لصلاح عشان أصحيه وأكله.. بعد اذنكم.
_خديني معاك يابنتي أصله وحشني.
حركت مروة الكرسي بالسيدة كريمة تجاه حجرة الصغير بينما نهض ماهر يضع فوطته على المائدة أمسكت يده قائلة
_رايح فين كمل أكلك.
أزال يدها
بيده الحرة قائلا ببرود
_شبعت.. كملي انت أكلك.
ثم غادر باتجاه باب المنزل بينما وضعت هي فوطتها بحنق على المائدة وهي تقول بغيظ
_زعلانين قوي عشانها سحرتكم زي ماسحرت أختها صلاح وخدته مني بس المرة دي مش هسمح لواحدة زيك تاخد ماهر مني مهما حصل.
_____________________
طرقت جليلة الباب فلم يجبها ولدها شعرت بالقلق فلم يخرج من غرفته منذ البارحة حين عاد بعد توصيل الفتيات لم تستطع ان تعرف ماحدث ولكن أخبرتها الوجوه المتجهمة ان هناك امر جلل حاولت التحدث مع اختها سميرة ولكن هاتفها كان مغلقا مما اضطرها لطرق باب حجرته بحثا عن أجوبة لأسئلتها وكذلك للإطمئنان
_محمد انت قاعد في الضلمة كدة ليه
_من فضلك سيبيني لوحدي ياماما.
صوته المتحشرج وصدره المبلل بالماء جعلها تدرك مايخفيه عنها سحبت يده قائلة بهلع
_انت بټعيط ياضنايا
نهض يمنحها ظهره قائلا
_قلتلك سيبيني ياماما لوحدي..من فضلك اخرجي برة.
استدارت تواجهه قائلة بحزم
_ورحمة أبوك ماانا خارجة غير لماأعرف حصل إيه وإيه اللي مخلي حالك بالشكل ده
طالعها للحظة يدرك أنها أقسمت برحمة أباه وحين تفعل فلن تتحرك قيد أنملة قبل أن تبر بقسمها تنهد وهو يتجه إلى سريره يجلس عليه قائلا
_سعاد عرفت مشاعري من ناحيتها ياماما أنا عارف سعاد كويس هتاخد جنب مني هتبعد عني.. انا مكنتش طماع على فكرة كان كفاية قوي وجودي جنبها أبقي مطمن عليها وانا شايفها قصاد عيني مكنتش عايز حاجة اكتر من قربها لكن حتى دي القدر استكترها علية وهيحرمني منها مش هقدر أتحمل انها تشوفني وتلف وشها مش هقدر أتحمل أشوف ملامحها بتتقفل اول ماتشوفني سعاد حساسة قوي ياماما هتخاف تبقى معايا زي الأول وهي حاسة بمشاعري ..سعاد هي الحاجة الحلوة في حياتي واللي لو راحت مني ھموت مش كفاية القدر حرمني من انها تكون مني.. مراتي وشريكتي حتى صداقتها كمان هيحرمني منها.
جلست على الكرسي تندب بمرارة
_ياقلبي ياابني.. ياريتني مت قبل مااكون السبب في فراقك عن حبيبتك وكسر قلبك وعذابك ياضنايا.
اسرع إليها يجثو على ركبتيه أمامها يمسك بيديها وهو يقول بلهفة
_بعيد الشړ عنك ياأمي انت ملكيش ذنب المذنب هو عم توفيق اللي غروره قواه وخلاه يشوف رفضك اهانة ليه خلاه يعتبر بابا عدوه واي حد من صلبه هو كمان عدوه مقدرش يعترف ان الحب قسمة ونصيب الحب رغبة قلب في انه يكون مع القلب اللي حبه برضاه مش ڠصب عنه.
فرك وجهه مردفا
_الظاهر ياأمي ان خلاص مبقاش قدامي غير الحل اللي رفضته كتير عشان مبعدش عنكم.
قالت والدته متوجسة
_قصدك ايه يامحمد اوعي تكون....
قاطعها قائلا
_ايوة هسافر ياأمي.. الإعارة للسعودية استنتي كتير وآن اوانها خلاص.
_طيب وأنا ياابني أهون عليك تسيبني لوحدي.
_أظبط أموري بس وهبعتلك واهو بالمرة تزوري بيت ربنا زي مااتمنيتي كتير.. ها.. إيه رأيك مش هقدر اقوم بالخطوة دي غير لو رضيتي عنها ياأمي.
ترددت للحظات تطالع عيونه المتوسلة إليها قبل أن تربت على كتفه قائلة بحنان
_قلبي وربي راضيين عليك ياابني توكل على الله.. قدر الله وماشاء فعل.
أمسك يدها يقبلها ثم وضع رأسه على حجرها لتربت على رأسه وهي تتلو الرقية الشرعية تحفظه من كل شړ وألم وهل هناك ألم أشد من ألم اليأس في أن تكون مع من تحب
الفصل العشرون
كان الممرض يمسك به بقوة بينما هو في حالة هياج شديد يسبهم ويكيل لهم الشتائم يقول الطبيب موجها حديثه إلى الجد رءوف بحنق
_أهو زي ماانت شايف كدة مش مخلي وعايز يخرج من المستشفى مش عارف ياعمي ايه اللي عرفك على الأشكال دي وليه مصر تساعدهأنا شايف ان حرام فيه العلاج..ورأيي نسيبه يرجع للشارع والهباب اللي كان بيشربه.
قال الجد
_ لا طبعا مستحيل أعمل كدة انت جرالك ايه ياابني هو العلاج خلاص بقى للناس اللي معاها فلوس وبس والغلابة حرام نعالجهم ده ابن واحدة طيبة قوي واغلب من الغلب ومناها بس ابنها يرجعلها زي ماكان لو مش هتقدر تعالجه وشايف المركز مش هيقدر يأهله هاخده مكان تاني.
_ياعمي مش مسألة اغنيا وغلابة والله المشكلة في البني آدم نفسه انت متعرفش كام مرة حاول يهرب ولحقناه وكم ممرض ضربه ده كان في مرة هيخنق ممرضة لمجرد انها وقفت في طريقه معندوش رغبة في العلاج مكنش جه المركز من أصله.
_وهو أشرف اول حالة تيجي المركز وبعدين تغير رأيها
_لأ طبعا بس مبيبقوش بالشراسة والاجرام ده.
_يعني ايه ياابني مش هتقدر تعالجه
_هعالجه طبعا بس يقتنع الأول أن العلاج ضروري ليه والا كل اللي بنعمله هيكون من غير فايدة وفي اول فرصة هيقدر يهرب وتعاطى هيتعاطي.
_طيب سيبني وانا هكلمه وبإذن الله تلاقي واحد تاني ياطارق.
_ياريت ياعمي ياريت.. عن اذنك هقوم ابعتلك على يديله حقنة تهديه لما نشوف آخرتها.
غادر الحجرة بينما نهض الجد وتوجه إلى أشرف الذي رمقه بكره يحاول الافلات من بين ذراعي الرجل الذي احكمهما حوله ليقول پغضب
_خليه يسيبني أمشي أنا مابقتش قادر أستحمل مش عايز اتعالج.. هو بالعافية ياأخي.
حدجه الجد بنظرة باردة وهو يقول
_لو مش عايز تساعد نفسك تفتكر مين هيساعدك اعقل ياأشرف عشان تفوق م اللي انت فيه وترجع لمامتك ومراتك وبنتك.
وتركه ضعيفا لا يقوي على الدفاع عن نفسه كاد ان يشتم الجد ولكن الجد اخرسه بنظرة حملت صرامة الدنيا وهو يقول
_انا مش هرد على قلة أدبك دي واعرف ان لولا الست دي انا كنت دفنتك مكانك ومكنش حد هيعرفلك طريق وم الآخر كدة.. خروج من هنا مش هتخرج لحد ماجسمك يخلص خالص من القرف اللي ماليه وبحذرك للمرة الأخيرة ياتتعدل يااما هوديك
_الدكتور طارق بعتني أدى الحقنة دي للمريض.
_اديهاله.. انا خلاص خلصت كلامي وهو حر بقى عقله في راسه يعرف خلاصه زي مابيقولوا.
استدار مغادرا بينما توجه الممرض ليمنح أشرف الحقنة بينما يسمع الممرض الذي يكتفه يقول للآخر بحنق
_انا مش عارف والله بيجيبوا الأشكال دي منين مش عايز يتعالج مايسيبوه يمكن يخرج ياخد جرعة زيادة ويريحنا.
_ملكش دعوة يامسعود خلينا في حالنا وحافظ ياابن الناس على أكل عيشك عشان تقدر تدفع مصاريف علاج بنتك.. صحيح هي أخبارها ايه دلوقت
_محتاجة تعمل العملية ضروري قدمت على قرض وربك يسهلها ويوافقوا وساعتها هعملهالها علطول.
_ربنا يرزقك ويشفيهالك.
_يارب.
أغمض أشرف عينيه وقد بدأ مفعول الدواء يسري بدمه فيخدر جسده بينما عقله يرسم فكرة رآها اكثر من مناسبة لتسهيل هروبه من هذا المكان قبل أن يتسلل الخدر لعقله ويغيب عن الوعي كلية.
___________________
_احنا بنعمل ايه هنابنجمع معلومات برضه
_لأ بصراحة أنا جاي هنا سياحة كنت حابب أشوف بيت جولييت بفيرونا كنت كتبت عن البيت ده في رواية من رواياتي شفته وقريت عنه من خلال كتاب بس دي اول مرة اشوفه علي الطبيعة.
_ايه بيت جولييت ده لأ متقولش ان رواية شكسبير روميو وجوليت كانت حقيقية وان ده كان بيتها بجد
ضحك طاهر قائلا
_مش بالظبط.. ده بيت عيلة كابوليت تقريبا اللي استمد منهم شكسبير الاحداث لما البلدية في عام ١٩٠٥ شافت ان اسم العيلة هو نفس اسم عيلة جولييت وكمان نفس المدينة اشترته من العيلة وخلته مزار سياحي.. وعلى الرغم من انها شخصية خيالية بس البيت اتحول وبقي قبلة للمحبين وحاوطته أساطير كتيرة زي مثلا اللي يعلن حبه ويلزق ورقة تشيل اسمه واسم حبيبته في ساحة البيت ميفترقش عنها أبدا.
_وانت جاي تعمل كدة عشان حبيبتك متفترقش عنك مش كدة
اكتفي بابتسامة وهو يخرج من جيبه ورقة رفعها أمامها فأشاحت بوجهها تخفي الما ظهر على ملامحها فوقعت عيناها على اثنين من المحبين وجدت نفسها تلتفت وقد كان قريبا منها كاد ان يرفع يديه ويحمي عيناها العذراوتين
_انا آسفة بس... يعني.. هستناك برة لحد ماتخلص.
أمسك يدها قائلا
_هنمشي مع بعض ثواني هلزقها وحابب تكوني معايا.
وجدت يدها ترتاح في راحته فأومأت برأسها دون أن تنظر إليه بالفعل لصق الورقة وخرج سريعا من المنزل يقول بابتسامة
_بقولك ايه.. انا جعت ياآيات وبما اننا في إيطاليا بلد الأكل ايه رايك ندور على مطعم عشان ناكل فيه.. بيتزا ولا مكرونة.. إيطاليا مشهورة بالاتنين.
قالت بحماس
_يبقى ناكل الاتنين.
اتسعت ابتسامته وهو يدرك مجددا كم حبيبته تعشق الطعام تماما مثله.
_____________________
كانت سعاد تتجه إلى حجرة المديرة لتستأذن في المغادرة وقد شعرت ببعض التعب وأرادت ان تأخذ اليوم راحة تعوض به النوم الذي جافاها البارحة ثم تقضي البقية منه بين أختها وطفلتها يشاهدان فيلما يذهب عنها التفكير الذي قضى مضجعها ويرسلها للنوم دون أن تؤرقها أفكارها التي تدور كلها حوله وجدت زميلتها بالعمل وفاء توقفها قائلة
_مبارك ياسعاد وعقبالك.
عقدت سعاد حاجبيها بحيرة قائلة
_أنا مش فاهمة حاجة مبارك وعقبالك شكلك مفطرتيش يا وفاء وده اللي ملخبطك بالشكل ده.
_لا والله فطرت سندوتش فول كان يستاهل بقك.
_أمال تقصدي ايه بكلامك ده
_بباركلك على إعارة ابن خالتك وبتمنالك إعارة زيها اوعي تكوني ياسعاد من اللي بيخبوا ويخافوا من العين
إعارةلمحمد منذ متى
أردفت صديقتها وقد رأت ملامح الصدمة على وجه سعاد
_لا والله شكلك اول مرة تعرفي الظاهر ان ابن خالتك هو اللي بېخاف
من العين.. عموما مفيش حاجة بتستخبي نوجا صاحبتي لسة قايلالي انه كان عندها في مديرية التربية والتعليم بيخلص ورق رايح السعودية عقبال عندك وعندي.
هزت سعاد رأسها قائلة
_ان شاء الله بعد اذنك ياوفاء هروح للمديرة آخد اذن عشان اروح اصل أنا تعبانة شوية.
_اتفضلي طبعا سلامتك الف سلامة ياحبيبتي.
اتجهت إلى مكتب المديرة وقلبها تتعثر خطواته قبل قدميها تفكر في هذا الخبر الذي أرسل غصة إلى حلقها وآلم قلبها فكرة الفراق لسنوات تعلم أنه قراره الذي اتخذه ليبتعد عنها بعد أن علمت بمشاعره تجاهها يهرب منها على الأغلب ومن
كي تضم طفلتها وتذهب في سبات عميق يريحها من بعض التفكير.
_________________
كان ينتظرها بالأسفل مع علية التي تأففت قائلة
_كل ده بنستنى الهانم الظاهر غيرت رأيها.. يلا ياماهر نمشي بقى أنا زهقت.
_كل الحكاية عشر دقايق ومنيرة قالت قدامك انها خلصت بس صلاح مسك فيها فبتلاعبه دقايق
عشان تسيبه لماما فميتعبهاش لو زهقانة روحي استني في العربية دقايق وهنحصلك.
_لأ مش هسيبك لوحدك معاها.
_نعم!
_قصدي يعني اني مبحبش اقعد لوحدي في العربية بزهق أكتر.
_شغلي أغاني.
_انت عايز تخلص مني ولا ايه ياماهر
كاد صبره ان ينفذ مجيبا إياها بلهجة لاذعة وقد مل من تصرفاتها الطفولية ولكن صوت خطواتها في حذائها ذي الكعب العالي جذبه لينظر تجاهها ويتسمر تماما لمرآها كانت فاتنة ترتدي فستانا بسيطا وردي اللون يضيق عند خصرها ثم ينتهي بتنورة واسعة بدا رائعا عليها مع انسدال شعرها وهي ترفع غرتها بطوق رقيق فبدت كأميرة تخرج من كتاب الروايات التي كانت تحكيها له والدته شعرت بوجنتيها تحمران خجلا وهي تلاحظ نظرته التي أحاطتها بالكامل تتأمل عيونه كل إنش فيها لقد رآها بهذا الفستان من قبل حين كانت تقيس الفساتين في محل صديقته ولكن عيونه اليوم تحمل نظرة لم تحملها سابقا نظرة شملتها حتى شعرت بوجودها معه وحدهما في شرفة تطل على الحديقة فيرقصان على نغمات قلوب خفقت بلحن الخلود أفاقت على صوت علية تقول بحنق
_انت فاكرة نفسك في الستينات احنا في عصر تاني خالص ياست مروة.
توقفت في مكانها وقد عقدت حاجبيها تشعر بالاھانة ولكن كلمات ماهر ربتت بيد حانية على قلبها فطيبت چرح كرامتها وأعادت إليها ثقتها بنفسها حين قال
_ومالها الستينات ياعلية على الأقل كان فيهم البنات بنات والرجالة رجالة دلوقتي الواحد لما عينه بتقع على واحدة مبيبقاش عارف هي راجل ولا بنت..ده غير أن الفستان محترم ومفيهوش غلطة.. انا شايف انها كدة حلوة قوي وتقدر تيجي معانا.
ڠرقت في سحر نظراته حتى اكتفت بالصمت وكلام العيون ينقل له امتنانها ومشاعر أخرى لم تستطع اخفاؤها أكثر انتفضت على صوت علية التي أخذت كلماته على محمل شخصي خاصة وهي ترتدي بنطالا واسعا على بلوزة تظهر خصرها لتقول بغيظ
_طب يلا عشان اتأخرنا مش هنستني ساعة على ماتجهز ونفضل ساعة نشعر في جمالها.
مشت بخطوات سريعة تغادر المنزل بينما أشار ماهر لمروة كي تسبقه فمشت بخطوات مرتبكة حتى أصبحت جواره فشعرت بكيانها يشتعل وخطواتها تتعثر تأثرا به فأسرع يسندها بيده فتمسكت بها تطالعه بعيون كالمها غرق في برائتهما ونظرتهما التي ارسلت إليه شتى المشاعر فوجد نفسه يردد
_عيناك كنهري أحزان
نهري موسيقى.. حملاني
لوراء وراء الأزمان
نهري موسيقى قد ضاع
سيدتي.. ثم أضاعاني الدمع
الأسود فوقهما يتساقط أنغام
بيان عيناك وتبغي وكحولي
والقدح العاشر أعماني
وأنا في المقعد محترق
نيراني تأكل نيراني
أأقول أحبك يا قمري
آه لو كان بإمكاني
فأنا لا أملك في الدنيا
إلا عينيك وأحزاني.
_ماهر أنا....
قاطعها قائلا
_انت ڼار مصممة تحرقني بلهيبها وللأسف يامروة مش قادر أبعد عنها حتى لو عارف ان فيها هلاكي.
كادت ان تقول شيئا فقاطعها مجددا قائلا
_القلب هو الشيء الوحيد اللي مبنقدرش نتحكم فيه وقلبي انت عارفة ومتأكدة انه ملكك زي ماأنا حاسس بأن قلبك ملكي لكن النصيب قال كلمته وأجبرنا على الفراق ساعديني يامروة عشان أقدر اوفي بوعدي ابعديني عنك حتى لو قربت قويني على ضعفي.
ألم استقر بعينيها أصابه بمقټل يدرك أنه يطلب منها ماعجز هو عن القيام به ولكنه في قرارة نفسه يدرك انها لو لم ټقاومه لضړب بكل العهود عرض الحائط وتزوجها دون تردد ففي كل لحظة تمر عليه يقع في العشق أكثر حتي قرب أن يكون الانفصام مستحيلا.
استقامت تبتعد عنه تمنحه ظهرها قائلة
_مش وعدك لعلية بس اللي بيفرق بينا ډم اختي كمان بيفرقنا حتى لو بحبك زي ماتقول وقلبي ملكك هدوس عليه ومش هسمحله يضعف انا اللي رافضة القرب ده اكتر منك ياماهر بيه ومتقلقش مش هكون سبب لضعفك وهحاول ابعد عنك على قد مااقدر.. انا وانت منشبهش بعض ومستحيل هنكون مع بعض.
تركته وتبعت علية إلى السيارة ينظر في اثرها پألم يتمنى لو عاد الزمن إلى الوراء لتغير حقا كل شيء ولأصبح قدرهما مختلفا مشي بخطوات متعثرة يتجه إلى سيارته بينما ظهرت السيدة كريمة من مكانها التي توارت به تقول بحزن
_مش هسمح للمهزلة دي تستمر الحب واضح في عيونكم وظهر على ملامحكم والحزن امتزج بمشاعركم وكل واحد فيكم بيقاوم احساسه عشان كلام فارغ شايفاه ضعيف قصاد حب اتولد عشان يعيش انا مش هينفع أسكت ولازم أتصرف.
لتمسك هاتفها وتتصل بأحدهم تبتسم ماان أجابها في مكر ودهاء.
وجدت نفسها تمسك هاتفها تبحث عن رقمه وتبعث إليه برسالة من كلمتين..
_خلاص هتمشي
لم تحصل على إجابة فتركت هاتفها جانبا ټلعن حماقتها وتهورها لتكتب رسالة إليه وقد
_انت عرفتي
أسرعت تكتب
_دي حاجة مش هتستخبي يامحمد.
_مكنش قدامي حل تاني.
_هتسافر امتى
_مش عارف.
ترددت للحظات ثم حسمت رأيها تكتب بحزم
_لازم أشوفك فيه حاجات
متابعة القراءة