ذات الكتاب الاحمر ل شاهندا
المحتويات
تسامحيني.. تديني فرصة جديدة لاني حقيقي بحبك وعمري ماخدعتك.. كل كلمة كانت بينا كانت من قلبي وكل تصرف اتصرفته معاك وقربك مني كان من قلبيأنا حقيقتي شفتيها وعرفتيها.. مكنتش تمثيلية والله.. وجودك في حياتي قدر.. أجمل قدر.. وبتمنى من كل قلبي تشوفي اني قدرك وتسامحيني.. قادرة ياآيات
كانت كلما استطرد في الكلام تشعر بقلبها يلين تجاهه حتى انهي كلماته فوجدت دموعها تجري على وجنتيها لم يحبها أحد كما أحبها هذا الرجل تستشعر صدق حبه في كل حرف ولم تحب أحد مثلما أحبته لتكون إجابة سؤاله هزة من رأسها وكلمة همست بها فأرسلته إلى السماء السابعة وتركته هناك.. في جنة النعيم.
_بحبك.
أسرع يمسك يديها بين يديه قائلا
_بجد ياآيات
هزت رأسها بحب فأردف بسعادة
_انا كمان بحبك.. بحبك قوي.
_مستني ايه
قطب جبينه بحيرة فاردفت بابتسامة
_قوم بينا نروح لماما ونحدد ميعاد الجواز.
ابتسم بدوره ينهض وينهضها معه قائلا
_يلا بينا.
ترك بعض المال على الطاولة وأسرع يغادر تسرع بدورها معه فتح لها باب سيارته فكادت أن تدلف إليها فجأة ضربه أحد على رأسه من الخلف.. شعر پألم شديد ودوارا لفه فسقط أرضا ليكون آخر مايسمعه صړختها بإسمه قبل أن يسحبه الظلام.. كلية.
___________________
دلف ماهر إلى السيارة يظهر على ملامحه احباطا فأسرعت علية تسأله
_مالك مرضيتش ترجع معاكأنزل أتكلم معاها
هز رأسه نافيا وهو يقول
_القطر مشي من نص ساعة.. للأسف ملحقتهاش.
عقدت علية حاجبيها قائلة
_طب والعمل
أدار السيارة يغادر المحطة بعيون تلمع لتردف علية قائلة بحيرة
_رايح فين بس
قال مراد بابتسامة
_ودي عايزة سؤال هيسافرلها ومش هيرجع غير بيها.
لتنقل علية عيناها بين الرجلين المبتسمين قبل أن يظلل ثغرها ابتسامة شاركتهما إياها.
الفصل السابع والعشرون
هناك خسارة كبيرة لا خسارة تعادلها تنتزع جزء من روحنا وټحطم الباقي.. ندرك وقتها أن لا حيلة لنا في تصاريف القدر حين تنتابنا لحظات العجز بينما يصارع أحبتنا المۏت.
كان يجري في أروقة المشفى لايدري كيف وصل إلى هنا بسيارته فمنذ أن حادثته والدته وأخبرته بأنها وجدت سعاد غارقة بدمائها في شقتها وأنهما يتجهان إلى المشفى وهو يشعر بأن روحه تسحب منه وعقله قد أصابه الشتات وأصبح على مشارف الجنون لم يتصور قط أن هذا الحيوان القذر قادر على فعل هذا الجرم بحق حبيبته.. كيف استطاع أذيتها بهذا الشكل كيف طاوعه قلبه على إسالة قطرة من دمائها لقد جن بكل تأكيد.
وجد والدته تقف أمام حجرة العمليات اقترب منها بسرعة يشاركها دموعها التي سقطت بغزارة وهي تقول من وسط دموعها
_سعاد يامحمد.. ضربها بالسکينة المچرم.. منه لله.. عايز يحسرنا عليها.. يارب هي بين ايديك وانت عارف بنحبها قد ايه.. يارب احميهالنا ده احنا روحنا فيها.
ربت على ظهرها قائلا بصوت متهدج
_هيحميها ياأمي.. ربنا أكيد هيحميها عشان خاطرنا.
ليردف متوعدا
أغمض عيناه عن مرأي ډمها يشعر پالدم يغلي في عروقه يبغى أن يشفي غليله في التو واللحظة ويقبض روح هذا التعس اڼتقاما لحبيبته.. فتح الباب الجانبي لحجرة العمليات وخرجت الممرضة تقول بقلق
_المريضة فقدت ډم كتير ومحتاجة ډم ضروري حد فيكم يقدر يتبرعلها
_أنا.
قالها بلهفة فهزت رأسها قائلة
_تعالي معايا بسرعة.
أسرع يذهب معها بينما نظرت جليلة في إثرهم ترفع وجهها للسماء قائلة
_يارب نجيها لأجل خاطره وخاطري ياااااااارب.
_____________________
_رايحة فين ياولية
طالعته سميرة بعيون غارقة بالعبرات تقول بمرارة
_هكون رايحة فين ياتوفيق رايحة أشوف بنتي اللي بين ايدين ربنا دلوقت
_انا مش قلتلك ملكيش بنات.. خشي ياولية مش هتنزلي.
_انت بتقول إيه سعاد بين الحيا والمۏت في المستشفى وعايزني أقعد ومروحلهاش.. ده كلام برضه
_سعاد خلاص ماټت هي وأختها يوم ماخرجوا عن طوعي وياتعيشي معايا على كدة ياإما يمين بالله لو روحتيلهم تبقى طالق بالتلاتة وتتحرمي عليا زيهم.
زاغت عيناها تتساءل هل جن أم انتزعت الرحمة من قلبه يطالبها بنسيان بناتها واحداهما ټصارع المۏت في هذه اللحظة يطالبها بنسيان أمومتها ووأد قلبها في صدرها.. لقد فعلت الكثير لأجل الحفاظ عليه وهو في كل لحظة يثبت لها انها لاشيء بالنسبة إليه.. لماذا تتمسك بهذه الحياة هي لاتدري حقا.. هل أعماها الحب حتى لم ترى كم أصبحت عبدة له يفعل بها كل ماتسول به نفسه هل تركها بلا كرامة ولا هوية.. تفعل كل مايريد وبالنهاية تعامل كفردة حذاء لا قيمة لها.. هل هانت إلى هذا الحد
نعم.. الإجابات جميعها نعم.. إذا فلتستفق وتدع مايؤذيها وقد آذاها توفيق كثيرا لذا وجب الفراق ولتأتي أمومتها و بناتها لأول مرة أولا.
اتجهت إلى الباب فناداها توفيق پصدمة قائلا
_سميرة رايحة فين
استدارت تطالعه بعيون يرى فيها النفور لأول مرة في حياته ليدرك في هذه اللحظة أنه خسرها ويالدهشته آلمه قلبه جراء ذلك وجدها تقول بحزم
_أنا ماشية ياتوفيق.. هختار بناتي.. خسړت بسببك كل حاجة حتى نفسي ومش مستعدة أخسر أكتر.
استدارت تخرج من الباب بينما أمسك توفيق قلبه يشعر بآلاف السكاكين تمزقه.. ناداها بصوت ضعيف فلم تجبه أمسك الكرسي جواره.. رفع يده تجاه طيفها يحاول أن يهمس حروف اسمها فلم يستطع..ضيق أنفاسه يؤلمه بقوة لايصدق أنها رحلت وتركته.. هل كان مخطئا حين خيرها بينه وبين بناته بالتأكيد نعم.. نادم الآن قطعا وهو يشعر بقرب الأجل بينما يقف وحيدا لا أحد جواره لينقذه من براثن المۏت يمر شريط حياته أمامه يخبره بأنه أخطأ كثيرا
في حق الجميع والآن فات الأوان للندم.
_______________________
كانت تقف في محطة القطار لاتدري كيف تتحرك وقد تسمرت قدماها بالأرض واغروقت عيناها بالدموع.. وجدت هاتفها يرن فرفعته إلى أذنها تجيب قائلة
_ألو.
_انت فين
_ماهر أنا...
صمتت فوصلها صوته القلق وهو يقول
_صوتك ماله يامروة حصلك حاجة
_مش عارفة.. أنا حقيقي مش عارفة حاجة.
_لفي.
استدارت فوجدته يقف على بعد خطوات يطالعها بنظرة جعلتها تترك حقيبتها تقع أرضا وتسرع إليه. ليست على طبيعتها بكل تأكيد. هناك خطب ما. قائلا بحنان
_مالك يامروة فيك إيه
قالت من وسط دموعها
_بكلم سعاد.. خالتها ردت عليا وقالتلي انها في المستشفى.. جوزها ضربها بالسکينة.. سعاد بټموت ياماهر.
_هش.. خلي أملك في ربنا كبير.. سعاد هتعيش.. انت بس ادعيلها.
فتحت عيونها وقد أدركت وهي تمسح دموعها قائلة
_عايزة أروحلها .. وديني عندها.
أمسك يدها فرفعت إليه عينان تسحره دوما نظراتهم البريئة المرتبكة.. تأمل ملامحها بحب قائلا
_تعالي معايا.
_على فين
رفع أحد حاجبيه قائلا
_هوديكي عندها.
مشت إلى جواره فمال يأخذ حقيبتها ثم استقام يكمل سيره بالخارج يدرك في أناملها التي ضمت كفه بقوة هذا الخۏف الرابض بقلبها من الخسارة ولكن في هذه اللحظة لا يدري أتخشي خسارة الصديقة أم الحبيب
_____________________
_بنتي كويسة يامحمد
أنزل كم قميصه وهو يمشي بخطوات بطيئة تجاه الكرسي ليجلس عليه وقد شعر ببعض الدوار لايدري من تأثير نقل الډماء أم لرؤيته حبيبته تنام جواره مغمضة العينان لاحول لها ولا قوة تتعلق خفقاته بصوت خفقاتها التي يصدرها هذا الجهاز يتمنى فقط أن تنجو وتفتح عيناها مرة أخري حتي لو ضحى بحياته في سبيلها.
_بنتي جرالها حاجة يامحمدأبوس ايدك طمني.
منحته والدته علبة عصير قائلة
_اصبري عليه بس ياسميرة.. انت مش شايفاه دايخ ازاي ووشه أصفر..الظاهر أخدو منه ډم كتير اشرب ياابني العصير ده عشان تقدر تتكلم وتطمنا.
تناول
_مش عارف ياأمي.. مش عارف حاجة.. قلبي بيقولي إنها هتبقى بخير لكن شكلها جوة ميطمنش.. حاسس بروحي بتنسحب مني وده راعبني.. لو جرالها حاجة مش هقدر أعيش.. والله ماهقدر أعيش.
انخرط في بكاء حار شاركته فيه والدته وخالته.. تبتهل ألسنتهم بالدعاء.. يرددون
_ربنا يشفيكي ياسعاد ويقومك لينا بالسلامة يااااااارب.
____________________
أفاق طاهر من سباته الإجباري يشعر بۏجع شديد برأسه.. حاول أن يفتح عيناه ولكنه وجد صعوبة في بداية الأمر ثم رويدا رويدا استطاع فتح عيونه ليجد نفسه ملقي على الأرض جوار سيارته بينما اختفت حبيبته.. عادت إليه أحداث اللحظات الأخيرة قبل أن يفقد الوعي ليدرك بكل وضوح أن آيات قد اختطفت اتسعت عيناه هلعا.. يعرف جيدا من فعلها.. نهض بصعوبة يحاول أن يركب سيارته تحسس چرح رأسه.. يعلم أنه لابد وأن يتجه إلى المشفى ولكن لا وقت يضيعه الآن وحياة حبيبته في خطړ.. عليه انقاذها مهما كان الثمن.. رن هاتفه فرأي رقم والدة آيات.. أجابها على الفور فبادرته قائلة
_طاهر انت فين
_أنا جايلكم حالا.....
قاطعته قائلة
_لأ متجيش.
عقد حاجبيه بينما تردف هي بصوت هامس مرير
_رأفت وابنه خطفوا آيات سمعت رأفت بيقول لعصام يوديها على مخزن الشركة اللي في الصحراوي اتصل بالبوليس وخليهم يلحقوها أرجوك.. أما بتصل بيهم بيحطوني على الانتظار وخاېفة رأفت يدخل عليا الأوضة ويعرف اني عرفت فينقلوها او ېقتلوها.
_مستحيل طول ماانا عايش وفيا نفس.. اطمني ياماما وسيبي الموضوع ده عليا.. خدي بالك انت من نفسك لحد ماأظبط الدنيا وييجي البوليس يقبض على الكلاب دول.
أغلق الهاتف ثم بحث في هاتفه عن رقم جده ليتصل به على الفور.
____________________
_انت ليك عين تيجي لحد هنا مش ده ابنك اللي عمل العملة السودا دي مش دي خلفتك اللي بليتينا بيها بنتي بتضيع مني ياناس.. روحوا منكم لله.. منكم لله.
كانت جليلة تقف بين سميرة وصفية التي نكست رأسها تذرف الدموع پألم.. يقف جوارها رءوف لايدري كيف يتصرف ويمنع عنها كلمات هذه الأم المكلومة بينما لاذنب لصفية في كل هذا يدرك كم تتألم في هذه اللحظة لتقول جليلة
_اهدي ياسميرة.. كلنا عارفين ان الست صفية ست طيبة عاملت بنتك بما يرضي الله وحبيتها واعتبرتها بنتها.. بنتك نفسها بينما رفعت صفية عيونها تجاه جليلة امتزج فيهم الامتنان بالحزن وهي تقول
_أخبار سعاد ايه دلوقتي
تنهدت جليلة قائلة
_بين ايدين ربنا والدكاترة جوة.. محتاجة بس نرفع ايدينا كلنا وندعيلها.. نقول يارب واللي بيقول يارب مبيضيعش.
_ياااااااارب.. نجيها ياااااارب لأجل خاطري ولأجل خاطر ولادها.
انتبه محمد لكلمات السيدة صفية في هذه اللحظة ليشعر بالصدمة بينما عقدت جليلة حاجبيه بدهشة قائلة
_هي ....
قاطعته صفية قائلة بمرارة
_حامل.. آخر مرة كلمتني كانت شايفة في طفلها أمل بس للأسف ضيعها وضيع نفسه معاها.
_لا حول ولا قوة الا بالله.. اللهم اني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه.
خرج الطبيب في هذه اللحظة فأسرع الجميع إليه يبغون منه كلمة تنقذ أرواحهم العالقة.. ليبتسم قائلا
_الحمد لله أنقذنا المړيضة..
زفرت القلوب ارتياحا وهللت بصمت بينما ذرفت دموع السعادة أنهارا.
أردف الطبيب
_حالتها محتاجة رعاية مشددة فهننقلها العناية المركزة فمن فضلكم ممنوع الزيارة لان الفترة الجاية مهمة جدا في عملية شفاء بنتكم.. توفرولها الراحة النفسية لأنها عامل مهم جدا في حالتها وممكن يأثر على علاجها.. انا هكون في المكتب لو احتجتوتي عن اذنكم.
مد محمد يده يشكر الطبيب قائلا
_انا مش عارفة أشكرك ازاي يادكتور.
ابتسم الطبيب قائلا
_الشكر لله.. احنا بنعمل اللي علينا والباقي على ربنا ولولا دمك اللي أسعف المړيضة كان الوضع هيتغير خالص.
_اللهم لك الحمد والشكر.
_عن اذنكم.
غادر الطبيب بينما يردد الجميع
_الحمد لله.
رن هاتف رءوف فاستأذن صفية في الايجاب..يسير مبتعدا قليلا قبل أن يعود إليها قائلا
_مضطر أمشي دلوقتي ياصفية.. فيه موضوع خطېر يستدعي وجودي.
أمسكت يده دون وعي بقلق قائلة
_رايح فين وموضوع ايه الخطېر ده بس
فعلتها البسيطة ونبراتها القلقة أثارت شتي المشاعر بقلبه وأظهرت له اهتمامها ليربت على يدها قائلا بحنان
_متقلقيش لما أرجع هحكيلك كل حاجة.
هزت رأسها قائلة
_خد بالك من نفسك.. لا إله إلا الله.
_محمد رسول الله.
غادر بسرعة تتبعه عيونها المبتهلة من أجل سلامته بينما دلفت للتو مروة تتقدم تجاههم بخطوات واسعة يتبعها رجل وسيم للغاية كأبطال السينما ماان أصبحت قربهم حتى قالت بلهفة وقلق
_سعاد أخبارها إيه حد يطمني عليها
قال محمد
_اهدي يامروة.. الحمد لله خرجت من العمليات وهتبقى زي الفل.. ربنا نجاها عشان خاطرنا.
اغروقت عيناها بالدموع وهي تردد
_الحمد لله يامحمد.. الحمد لله.
طالع مرافقها بغيرة هذا الرجل الذي ينطق اسمها وتنطق اسمه بأريحية يدرك في هذه اللحظة أنه لولا ثقته بها وبمشاعرها تجاهه لكان على وشك ارتكاب چريمة قتل فهو عاشق مچنون تقتله الغيرة.. يعلم أن غيرته بلا حدود.. حبيبته له وحده.. حتى اسمها غير مسموح لسواه بنطقه دون ألقاب.. سيكون عليه فقط أن يدع الأمر في الوقت الحالي احتراما للموقف الذي يمرون به.
الفصل الثامن والعشرون
كان يجلس منتشيا بروح قد أصابها جليد قاس فجمدها يطالع چثة صديقه الغارق بدمائه.. وجد نفسه يضحك بهستيرية.. ثم ينهض مترنحا وهو يشير إليه
________________________
_جبتنا هنا ليه ياماهر ومروحتنيش علطولانا حقيقي تعبانة ومحتاجة أنام.
_مكنش ينفع تعدي الليلة قبل ماقلبي يرتاح واقول كل اللي جواه.
_وايه اللي جواه
_بحبك.
تسارعت خفقاتها كأنهم في سباق واضطرب جسدها بالكامل مع حروف تسمعها لأول مرة طربت لها آذانها وتمنت أن تسمعها مرارا وتكرارا ولكنها فجأة تذكرت علية ليظهر الحزن على وجهها وهي تطرق قائلة
_وعلية والتزامك ناحيتها وخۏفك عليها.....
قاطعها قائلا
_بصيلي.
رفعت عيونها تجاهه فقال بحنان
_اوعي تخبي عيونك عني تاني عيونك هم اللي سحروني وخلوني أحبك.. نظرة البراءة اللي جواهم.. قوتهم لما حد بييجي عليك.. شغفهم بالحياة.. فرحتهم وحزنهم.. عيونك هم مراية قلبك واللي بيعرفوني كل حاجة عنك.
تعلقت عيناها بخاصته تتيه في جمال أحرفه ومشاعر غمرتها تلقاء سماعها هذه الكلمات حتى أنها نسيت كل شيء حال بينهما ليذكرها هو قائلا
_أما بالنسبة لعلية فمش هنكر اني بحبها بس زي أختي التزامي ناحيتها ثابت بس هيتغير من التزام الخطيب لالتزام الأخ.. هي بنفسها اللي طلبت مني ده وحذرتني من اني أضيعك من ايدية لأنك نصي التاني وحبي الحقيقي.
طالعته بعيون لا تصدق ماتسمعه فأردف قائلا
_مروة انت لازم تعرفي ان رفضي لجواز أختك من أخويا زمان كان ڠصب عني كنت متأثر بتجربة مرة حبيت فيها واحدة زميلتي في الكلية.. مهمنيش هي مين.. أصلها فصلها.. المهم اني حبيتها وخلاص بعدها اكتشفت قد ايه هي طماعة
اللي المفروض خاطب بنت عمي وعايز يتجوز باسم الحب وانا كنت كفرت بالحب وفي عينية كل الستات كانوا طماعين بيدعوا الحب عشان يوصلوا لرصيد الراجل في البنك رفضت وقلتله علية أولى بيك من دمك وعيلتك ومش طمعانة فيك.. صمم واتجوز مها.. وقتها علية اڼهارت ودخلت المستشفى وحاولت ټنتحر کرهت اختك لأنها كانت السبب في كل ده وصممت أكتر اني أرفض العلاقة اللي بينها وبين أخويا.. جمعني بعلية الچرح هي انجرحت
هزت رأسها وقد تساقطت دموعها ليمد يده ويمسح هذه الدموع بحنان قائلا
_وتفكري ممكن أتخلى عن واحدة بحبها بالشكل ده وبتحبني بالهبل ده
_ماهر..
_قلب ماهر وعمره كله.
_أنا.. أنا....
_قوليها بقى.. مستنية ايه
_أنا مش مصدقة اللي بسمعه.
طالعها يرفع حاجبه فأطرقت برأسها خجلا وهي تقول
_وبحبك.. بحبك قوي.
_بصيلي.
رفعت عيناها إليه فأردف قائلا وهو يتأمل ملامحها بحب
_قلتلك متخبيش عيونك عني.. قولي بقى الكلمة دي تاني.
_بحبك.
_تعرفي عايز دلوقت أعمل إيه
_إيه
_آخدك على أقرب مأذون ونتجوز.. بس عارف ان فرحتنا مش هتكمل من غير حبايبنا وعشان كدة مضطر أأجل جوازنا لحد ماصاحبتك تبقى بخير و نعمل الفرح اللي يليق ب....
قاطعته قائلة
_عيلة بدران.
هز رأسه يقول بابتسامة
_لأ.. يليق بيك ياأميرتي.
ابتسمت بدورها بحب ليمد يده ويمسك يدها بحب ملك جوارحها وجعل خفقاتها تردد اسمه پجنون.
_____________________
_ياسميرة قعدتنا هنا ملهاش لازمة انت سمعتي الدكتور قال ممنوع الزيارة.. قومي بينا أروحك البيت....
قاطعها قائلة بحزن
_مبقاش ينفع أرجع البيت أصل توفيق خيرني بينه وبين بناتي واخترت بناتي ياجليلة.
_أخيرا فقتي.
أطرقت برأسها قائلة
_فقت بس بعد ايهالنهاردة كان ممكن أخسر واحدة فيهم وعشان ايه واحد عمره ماشافني وكان آخدني وسيلة ينتقم بيها من أختي.
لترفع عيناها المغروقتان بالدموع قائلة
_كان فيكي ايه ياجليلة مش فيا.. ليه مقدرش ينساكي ويحبني
جلست جليلة جوارها تمسك يدها قائلة بحنان
_مكنش فيك أي عيب.. بالعكس كنت الزوجة اللي بيحلم بيها أي راجل بس هو كان معمي بڼار الاڼتقام.. رجولته اللي اهانتها واحدة لما رفضته وفضلت واحد تاني عليه.. أصعب حاجة في الدنيا لما الاڼتقام يسيطر على تفكير حد أول مابيضيع بيضيع صاحبه ياسميرة وأهو انت شفتي خسر ايه توفيق.. بناته واصحابه وشغله والوقت كمان خسرك.. فاضله ايه يعيش عشانه
هزت سميرة رأسها تمسح دموعها قائلة
_صحيح هو الخسران.. خليه كدة قاعد لوحده ياكل في نفسه وانا هدورلي إن شا الله على أوضة أسكن....
قاطعتها جليلة قائلة
_تدوري على أوضة وبيت أختك موجود.. ده اسمه كلام برضه
_أنا مش عايزة أتقل عليك......
قاطعتها مجددا قائلة باستنكار
_كلام ايه ده اللي بتقوليه.. ده بيت أختك ياهابلة يعني بيتك.. قومي بينا ناخد البنات اللي ملهمش ذنب دول في القعدة دي.. نروح البيت.. ناخد حمام وناكل لقمة ونغير ونريح شوية وبعدين نتكلم للصبح وحشتني القعدة معاك والكلام ياأختي.
_وسعاد
_قلتلك في العناية وممنوع الزيارة.. ده غير أن محمد قاعد معاها ومش هيمشي زي ماقالنا.. يبقى يلا بينا احنا ومن الفجرية نيجي تاني.
هزت سميرة رأسها باستسلام.. تنهض لتنهض جليلة بدورها تستدعي الفتيات _نهال وتقي_اللتان بدا عليهما الإرهاق من كثرة البكاء ثم تخبر محمد برحيلهم ليصر على توصيلهم ثم العودة إلى المشفى فالوقت متأخر ولن يأمن أحد سواه عليهم.
_______________________
قال طاهر لجده وهو يراقب المخزن من خلال نظارته الليلية المعظمة
_مكنش لازم تيجي بنفسك ياجدي كان كفاية تبعت فريق الشركة الأمني انا مش هعرف أركز على المهمة وأنا قلقان عليك.
_ ياابني ده انا حاربت في ٧٣ وعديت خط بارليف.. خاېف عليا من حتة مخزن زي ده وشوية عيال زي دولخاف على نفسك انت ومتقلقش عليا.
_ماشي ياجدي.. الوضع زي ماانت شايف.. مش عارف ليه جامع كل رجالته في المكان ده وكأنهم بيحرسوا حاجة أكبر من آيات.
_وهو فيه حاجة أكبر وأغلى من الروح ياابني
_عندهم الأرواح رخيصة وملهاش تمن..عموما هنهجم زي مااتفقنا ماتسمع كلامي ياجدي وتخليك هنا.
طالعه بنظرة جعلته يقول بسرعة
_خلاص خلاص اللي يريحك.
نهض يشير للرجال فتقدموا تجاه المخزن بخفة يضع كل رجل عيناه على هدفه يتسللون في الظلام مستغلين نظاراتهم الليلية وعنصر المفاجأة يدركون أن الغلبة لهم لا محالة.
__________________
تطلعت آيات من خلال نافذة المكان الذي تجلس فيه كسجينة إلى السماء تتأمل نجومها للمرة الأخيرة ربما فمن يعلم قد لا ترى ليل آخر وقد استطاع عمها خطڤها يهددها اما أن تتخلى عن ثروتها بإرادتها أو تتخلى عنها چثة هامدة وماأبقاها الليلة حية سوي قبولها التنازل عن أملاكها في مقابل إطلاق سراحها ليخبرها بأنه سيحضر لها الأوراق لتمضيهم في الصباح.
اغروقت عيناها بالدموع ثم انتفضت على صوت نيران كثيفة من جهة الغرب تتجه نحو الرجال ربما لجذب انتباه الخاطفينحدقت في الخارج بقوة آملة أن يكون هو من جاء لإنقاذها رأت من جهة الشرق قوة هجومية متسللة حاصرت الخاطفين نيران كثيفة وسقوط بعض الضحايا تنهمر الرصاصات من جميع الاتجاهات تحصد الرجالغمامة كبيرة ورائحة دخان غمرت الجوتراجعت إلى داخل المكان.. لحظات ووجدت الباب يفتح ويظهر علي بابه طاهر يوجه سلاحھ لأحد رجال عمها وماإن رآها حتى شملها بنظرة اشتياق وراحة أطاحت بثباتها ضړب رأس الرجل بكعب سلاحھ فوقع مغشيا عليه جريا تجاه بعضهما البعض قائلا
_مش مصدق انك بين ايديا بجد.
_أنا قلت مش هشوفك تاني وده خوفني أكتر من موتى.
ومد أنامله يتلمس ملامحها الرقيقة بينما تعلقت عيناها بخاصته قائلا
_بعيد الشړ عنك ياحبيبتي.. قلتلك طول ماأنا عايش وفيا نفس مټخافيش
أغمضت عيناها هامسة
_بحبك ياطاهر.
ترددت حروفها في أذنه فثارت خفقاته ولكن التقطت أذناه صوت اقتراب بعض الأرجل من المكان فقام بالتنحي معها جانبا ثم إطلاق نيران مسدسه ما أن ظهر الرجل على الباب ليخر أرضا انتفضت بوجل فقال لها بسرعة
_لازم نخرج من هنا.. المكان زي مايكون ترسانة أسلحة وحاطط عليها عمك جيش يحرسها.
أسرعا بالخروج يتجهان للباب ليتوقفا وقد وجدا ثلاثة رجال في نهايته حاولا التقهقر وقد حوصرا لتوقن آيات أنهما على وشك المۏت ولدهشتها لم تخشاه هذه المرة وهي تدرك انها ستموت معه وبين يديه.
أما هو فشعر أن وجودها جواره يمنحه قوة بلا حدود..
لم تكن جملة فارغة بل كانت حقيقة لن ييأس حتى اللحظة التي يلفظ فيها أنفاسه الأخيرة تطلع حوله يبحث عن مخرج انطلقت رصاصة مرقت بينهما فوجه طاهر سلاحھ يطلق رصاصة أصابت يد الرجل فأطاحت بسلاحھ ثم صوبه تجاه زجاج نافذة قريب قائلا
_احمي وشك.
أطلق رصاصته فټحطم الزجاج ثم قفز من النافذة يسحبها معه إلى الخارج تتبعهما رصاصات المجرمين فقام بعض رجال جد طاهر بالقضاء عليهم وهم يؤمنون طريقه اشتبكوا مع آخرون بينما تنحي طاهر بها في طريق جانبي متجهين إلى سيارته.. كادا ان ينجحان بالفرار ولكن قاطعهما وجود احد رجال عمها امامهما يوجه سلاحھ تجاههما وما ان أطلق الړصاص حتى انتفضت آيات لتزفر براحة وسلاح الرجل يعلن عن فراغه من الطلقات القاه جانبا وهو يتخذ وضعا قتاليا لينحي طاهر حبيبته جانبا ويتخذ بدوره وضعا قتاليا هاجمه الرجل أولا فتفاداه طاهر بمهارة عاود الرجل
مختلف انحاء جسده حتى سقط بالنهاية فاقدا للوعي ضاقت حدقتا طاهر وهو يبحث عن سيارته حتى وجدها فاندفع إليها يفتح الباب لآيات فدلفت إليها ثم أسرع يقفز برشاقة إلى الجانب الآخر يقود السيارة بسرعة مغادرا المكان وهو يأخذ جده في طريقه آمرا الرجال بالتقهقر.. بينما يدوي في المكان صوت سيارات الشرطة
___________
نهض الجد قائلا
_الوقت إتأخر.. هقوم أمشي عشان ترتاحوا.. حمد الله على سلامتك يابنتي.
نهض كل من طاهر وآيات بدورهما لتقول الأخيرة
_الله يسلمك ياجدي.
قال طاهر برجاء
_ماتبات معانا النهاردة مش لازم ترجع الدار.
قال الجد
_لأ لازم عشان هفوت على صفية في المستشفى أوصلها في سكتي.. قاعدة مستنياني في الكافتيريا بعد الكل مامشي.
قال طاهر
_أخبار مرات ابنها ايه دلوقت
_في العناية هتبقى بخير بإذن الله المشكلة في صفية.. ابنها ضاع خلاص وحړق قلبها عليه.. هياخد إعدام أو أقل مافيها مؤبد.
_والله حرام.. الست الطيبة دي متستهلش كدة.
اتسعت عينا آيات پصدمة بينما قال طاهر بحماس
_قلتلها.. والله قلتلها.. إحساس الكاتب اللي جوايا لا يمكن يكدب.
هز الجد رأسه موجها كلماته لآيات قائلا بحنان
_كدة انت خلصتي منهم ياآيات وآن الأوان تفرحي يابنتي..متتخيليش فرحتي انك طلعتي البنت اللي كان طاهر بيحبها ونفسه يلاقيها تعرفي لما طلبت منه يخطبك كدة وكدة.. كان نفسي التمثيلية تقلب حقيقة وتنسيه ذات الكتاب الأحمر لاني مكنتش أتمنى لحفيدي واحدة غيرك.. طلعتي انت هي وحفيدي طلع بيفهم بجد لما قاللي مستحيل هقدر أنساها ياجدي أو أفكر في غيرها لإني أول ما عيني شافتها قلبي قاللي هي دي اللي اتخلقت من ضلعك ياطاهر.
مست روحها
كلماته التي قالها لجده فحانت منها نظرة إليه لتجده يطالعها بعشق شعرت بالخجل فعادت بعينيها سريعا إلى الجد الذي ابتسم مردفا
_ربنا يهنيكم ياولادي.
ثم مال مقبلا رأس آيات فقال طاهر
_أنا كدة هغير على فكرة.
_بس ياولد لآخدها في ايدي وأنا نازل.
فابتسم الجد قائلا
_بكرة هاجي آخدك من بدري ياآيات تحضري القبض عليهم...
قاطعته قائلة
_لا ياجدي.. مش عايزة أشوفهم.
_براحتك يابنتي.. تصبحوا على خير.
_تلاقي الخير ياجدي.
غادر الجد بينما قال طاهر لآيات
_حابة تنامي
هزت رأسها نافية فابتسم قائلا
_يبقى نعمل اتنين قهوة تركي ونقعد نتكلم شوية.
ابتسمت فأمسك يدها يسحبها معه تجاه المطبخ وكأنه يأبى أن تبتعد عن ناظريه لثوان تشعر بحبه لها في كل لحظة فيزداد العشق ثورة في شرايينها لقد ازدادت حبا لكتابها الأحمر الذي جعل كل ماحلمت به وظنته مستحيلا حقيقة تعيش تفاصيلها.
_____________________
كانت بدرية تحمل كيس كبير على ظهرها به ماأمكنها إيجاده في مكب النفايات في الشارع الجانبي خفيف حملها لا يكفي لتحصيل قوتها هي وأطفالها تأمل ان تجد في هذا المكب شيء تستطيع بيعه كي تعود إلى أطفالها فقد كل البدن من كثرة المشي والبحث.. سمت بالله واستدارت حول الصندوق لتتسع عيناها ړعبا وهي ترى جثتين ملقيتان على جنب لتنطلق من أعماقها صړخة هزت الحي بأكمله.
_______________________
كانت تجلس في سريرها قد جافاها النوم فرغم ان حالة صديقتها مستقرة والطبيب قد أخبرهم أنها ستكون بخير إلا أنها رغما عنها تشعر بالقلق تتمنى فقط لو خرجت سعاد من سباتها وتحدثت معها تعلم أنها مسألة وقت يستعيد فيه الجسد عافيته ولكنها تتعجله ففي رؤية صديقتها تتحدث وتضحك من جديد حياة.. تضحك كيف تضحك وقد مرت بأسوأ مايمكن أن يتعرض له المرء..لقد غدر بها من آمنته على نفسها.. تساءلت في حيرة مريرة
_كيف يستطيع المرء ډفن آدميته لېقتل روح خلقها الله كيف يستطيع أن يسلب حياة دون أن يرف له جفن أي شيطان تملكه لېقتل ملاك كسعاد وما الذي فعلته لتستحق رجل مثل هذا الأشرف لاشيء.. هو ابتلاء من الله إذا وقد أنقذها منه..عسى أن يكون القادم خيرا.
تنهدت.. ياالله.. كم تحتاج وجوده الآن حدها ليربت على يدها ويمنحها الحنان والأمل أغلقت عيناها يخبرها أن كل شيء سيكون على مايرام..سمعت صوته يهمس بأذنها. . فقط اخلدي للنوم وغدا سيكون أفضل بإذن الله.
صوت رسالة أخذها من أفكارها وجعلها تفتح عيناها لتري هاتفها وتطالع رسالة من محور أفكارها_ماهر_ فحواها..
لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي
وللحب ما لم يبق مني وما بقي وما كنت ممن يدخل العشق قلبه ولكن من يبصر جفونك يعشق
وجدت ابتسامة تظلل ثغرها تلمس الكلمات بأناملها جاءها على الفور اتصالا واردا منه فأجابته قائلة
_ألو.
_إيه اللي مصحيكي لحد دلوقت
_وإيه اللي مصحيك
_انت.
صمتت فأردف
_ماتقوليلي بقى ان أنا كمان اللي مسهرك واني وحشتك لدرجة انك مش قادرة تنامي وعايزة ترغي معايا للصبح وان كلمة بحبك مبتفارقش خيالك ولا ثانية ومطيراكي فوق في السما....
قاطعته قائلة
_حيلك حيلك.. ايه ده كلهمش للدرجة دي طبعا.
قال باحباط
_بقى كدة يامروةده معناه اني بحبك اكتر مابتحبيني.
تنهد قائلا
_كنت فين من زمان
_مستنياك.
_اتأخرتي قوي.
_المهم اني جيت والنصيب جمعنا.
صمت فأردفت بعد لحظات
_سكت ليه
_بفكر.
_في إيه
_في صلاح.. بعد ماحسيت بالحب الحقيقي اللي قاللي انه لاقاه في مها حسيت بالذنب من ناحيته بيكبر جوايا.. تفتكري سامحني
_أكيد.
_اللي بحاول أخفف بيه عن نفسي احساسي بأنه كان سعيد في حياته قبل مايموت.
_مها كانت دايما تقولي عنه جملة مفهمتهاش غير لما حبيتك..قالتلي هتتمني في شريك حياتك حاجات كتير يمكن متلاقيهاش فيه بس هتلاقي ان هو ده وبس اللي كان ممكن تكملي معاه وانك لو رجع بيك الزمن واتخيلتي شريك حياتك هتتجسد صورته قدامك.. هتبقى عايزاه زي ماهو كدة بعيوبه ووميزاته لان شخصيته دي هي اللي حبيتها ولاقيتيها بتكملك وهو الوحيد اللي هتحسي انهملجأك وأمانك وراحتك وقت ماتحتاجيه بس تغمضي عنيك هتلاقيه جنبك بيديكي كل اللي تحتاجيه وأكتر حتى لو كان مجرد طيفه.
_مروة.
_ياعيون مروة.
_أنا عايز أتجوزك في أقرب وقت.
_سعاد بس تقوم بالسلامة وهنتجوز من غيرها مش هتكمل فرحتي.
_انت كدة هتخليني أدعيلها ليل ونهار.
قالت بدلال
_مستعجل
_أثبتهالك ازاي ديأنا مش قادر أبعد عنك ثانية من ساعة ماقلتيلي بحبك.. متخلنيش أجيلك البيت حالا.
_تجيلي فين يامجنون
_بيتك ياحبيبتي ما انت خلاص ياماما بقيتي مراتي من اللحظة اللي اعترفتيلي فيها بمشاعرك.. فاضل بس عقد المأذون وشهادة الشهود.
_لما نكتب العقد نبقى نقعد لوحدينا ياشاطر.. أصل الشيطان أشطر منك وانت حلو قوي وممكن أستغل الفرصة.. أنا بحذرك أهو.
ابتسم قائلا
_انت شايفاني حلو.
_ها.. لأ.. مش قوي يعني..هي عنيك تسحر حبتين.. لأ متسحرش ولا حاجة دول حتى مش شبه الممثل كريس ايفانز أبدا .
_امم..مش شبه كريس ايفانز قلتيلي.. مروة روحي نامي عشان انت فعلا بتزوديها وممكن دقايق وتلاقيني عندك.
_لأ.. تيجي فين أنا هنام طبعا.. أنا نمت خلاص.. تصبح على خير.
_تلاقي الخير ياحبيبتي.
تجسدت أمامها تبتسم وقد شعرت بيده تربت على شعرها بحنان ترسلها إلى عالم الأحلام أحلامها كما واقعها.
______________________
وقف محمد أمام نافذة العناية المركزة يطالع حبيبته النائمة بقلب ېتمزق ألما على حالهاوضع يده على الزجاج يتمنى لو اخترقه ليمسك يدها يخبرها ان تتمسك بالحياة لأجله فهذه اللحظات التي شعر فيها تضيع منه كانت أسوأ لحظات حياته على الإطلاق.. استند بجبينه على الزجاج
حبيبتي..
وكأنك تملكين أعماقي..
لايعرفني أحد قدر ماتعرفينني ولا أعرف أحدا قدرك..
أغترب عن العالم بأجمعه وأكتفي بك وكأن الكون أنت وأنت فقط محوره وكينونته..
إكتفيت بقربك حتى وإن كان عذابا..
فعذاب قربك يهون ان قورن بعذاب الفراق..
وحين صار البعاد واجبا استبقاني ندائك فصار
متابعة القراءة