صقر الصعيد حصري مايا خالد
بس بنفتح مستشفى لخدمة أهلنا النهاردة بنثبت إن قصر الجارحي بقى له قلب بيدق بالرحمة.. والقلب ده هو الست مايا.
مايا كانت دموع الفرحة في عينيها وهي شايفة اسمها مايا الجارحي محفور بالرخام على واجهة المستشفى. قصوا الشريط سوا وسط زغاريط الستات وضرب النار البارود ترحيبا بالحدث الكبير.
وهما بيتمشوا جوه المستشفى صقر كان بيشرح لها إن كل جهاز وكل ركن هنا كان تحت إشرافه الشخصي عشان تكون مرتاحة وهي بتمارس مهنتها اللي بتحبها. وفجأة وهما في مكتبها الجديد مايا وقفت وبصت له بامتنان وقالت
مايا أنا كنت فاكرة في الأول إنك جاي تكسرني يا صقر بس
صقر ابتسم بوقار وقرب منها الصقر مبيكسرش جناحه يا مايا الصقر بيحمي جناحه عشان يطير بيه لفوق. إنتي علمتيني إن القوة مش بس بالدراع والكلمة الناشفة القوة الحقيقية في الاحتواء.
قعدوا في المكتب اللي بيبص على النيل والشمس كانت بتغرب. صقر طلع مفتاح دهب صغير وحطه في إيدها
ده مفتاح الخزنة الخاصة في القصر.. مفيش حاجة هنه مملك ليكي من أصغر نخلة في النجع لحد قلبي اللي دق ليكي من أول نظرة في الغيطان.
مايا يعني خلاص مفيش تحكم تاني
صقر بضحكة رجولية هتحكم فيكي بالحب وهتتحكمي فيا بالدلع.. والظاهر إنك إنتي اللي
ومع صوت آذان المغرب استندت مايا على كتفه وهي شايفة حلمها بيتحقق في أرض هي أصلا مكنتش تتخيل تسكن فيها وصقر كان بيبص لها وهو عارف إن صقر الجارحي ملقاش أمانه غير في رقة البنت اللي تاهت ودخلت قصره صدفة.
تمت القصة. بقلم مايا خالد
صقر أول ما شاف دموعها حاجة جواه اتهزت لأول مرة. هو متعود على الحزم والشدة بس البنت دي كانت عاملة زي عصفورة وقعت في قفص أسد.
صقر بلهجة أهدى بس لسه ناشفة خلاص بطلي نويح. الصعيد هنه مش للفسحة والتمشية لوحديكي. إنتي ضيفة في بلدي وعيبة في حق صقر الجارحي إن واحدة زيك تخاف في
نادى بصوته العالي على الغفير يا عواد! جهز العربية وبلغ الدكتور رفعت إن بنت أخته في الحفظ والصون وهتوصله لحد باب البيت.
اللحظة اللي غيرت كل حاجة
قبل ما مايا تمشي صقر وطى جاب لها الشنطة بتاعتها من الأرض ومد إيده ليها. وهي بتمد إيدها تاخدها لمست صوابعها الرقيقة إيده الخشنة. بص في عيونها وقال كلمة واحدة خلت قلبها يدق بسرعة
المرة الجاية لما تحبي تشوفي الزرع ابقي قوليلي.. عشان مفيش وردة تضيع وسط الشوك.
مايا مشيت وهي مش قادرة تنسى نظرة عينه وصقر فضل واقف مكانه يراقب أثر خطواتها وهو حاسس إن القصر اللي كان عايش فيه لوحده فجأة