الباشا سانتا حصري مايا خالد
مشوفتش حاجة خالص يا باشا!"غباشي جري من قدامه، وسيف رزع الباب وراه وهو بيشتم في حظه. لينا مقدرتش تمسك نفسها ووقعت على الكنبة من كتر الضحك.
لينا: "مش قادرة يا سيف! هيبتك ضاعت يا حضرة الضابط.. الصول غباشي زمانه بيوزع شربات في القسم دلوقتي."
سيف (وهو بيقلع الدقن وبيرميها بغيظ): "اضحكي يا لينا، اضحكي.. ده أنا لو حد قالي من سنة إني هقف الوقفة دي، كنت حبسته بتهمة الجنون. بس أعمل إيه؟ ما هو مفيش حد ممشيني على العجين ملخبطوش غيرك."
سيف قعد جنبها، وبالرغم من نرفزته، مسك إيدها وباسها:
"بس تصدقي؟ البدلة دي خلتني أحس بحاجة غريبة.. أول مرة الناس تخاف مني وهي بتضحك، مش وهي بتترعش. بس خلاص.. ليلة وخلصت، وبكرة المقدم سيف هيرجع يفرّم الكل تاني."
لينا بصت له بحب وقالت له: "المهم إنك "بابا نويل" بتاعي أنا بس.. وباقي العالم ملوش دعوة."
تاني يوم الصبح، سيف وصل القسم
صوت عسكري (بيوشوش): "يا شاويش غباشي، والنبي احكي لنا تاني.. يعني الباشا كان لابس البدلة الحمراء بجد؟ والدقن كانت قطن؟"
غباشي (بصوت واطي بس مسموع): "يا ابني بقولك كان قمر! لابس الطاقية اللي فيها كورة بيضا، والكرش قدامه متر، وكان ناقص بس يركب الغزالة بتاعته ويطير في السما.. بس وحياة أبوك يا عسكري "جمعة" لو كلمة طلعت بره، سيف باشا هيعمل منا كفتة."
سيف في المكتب كان وشه بيتحول لألوان الطيف من الغضب. قام وقف، عدل جاكت البدلة الميري، وفتح باب المكتب "بشلوت" خلى القسم كله يتفزع.سيف وقف في نص الصالة، والكل اتسمر
سيف (بصوت زي الرعد): "كلكم على مكتبه! غباشي.. جمعة.. وكل اللي كان واقف بيسمع الحواديت.. قدامي!" ماياخالد
دخلوا المكتب وهما رجليهم بتخبط في بعض. سيف قعد ورا مكتبه، وحط "كلبش" حديد قدامه على المكتب ورزعه بإيده.
سيف: "بتقول إيه يا غباشي؟ سمعني تاني.. كنت بطير بغزالة؟"
غباشي (وهو بيترعش): "يا باشا والله ده.. ده أنا كنت بمدح في سيادتك! كنت بقول إنك حنين وبتحب تنشر البهجة!"
وفجأة، تليفون سيف رن. كانت "لينا". سيف بص للموبايل، وبعدين بص للعساكر اللي هيموتوا من الرعب. رد وفتح "الاسبيكر" عشان يثبت لنفسه إنه لسه مسيطر.
لينا (بصوت رقيق وكله دلع): "سيفو حبيبي.. نسيت أقولك، البدلة الحمراء لسه عندي، وماما بتقولك لازم تيجي تتغدى معانا بالدقن عشان هي مصدقتش إنك عملت كدة عشاني.. بحبك يا بابا نويل
سيف: "غباشي.. انت وعسكري جمعة، قدامكم نص ساعة تنزلوا تشتروا 200 كرتونة حلويات، وتلفوا على كل العساكر والمساجين في الحجز، وتقولوا لهم دي 'هدية من بابا نويل'.. واللي هيسأل مين هو بابا نويل، هتقولوا له ده سر عسكري.. فاهمين؟"
غباشي استغرب جداً: "يعني مش هتحبسنا يا باشا؟"
سيف ابتسم ابتسامة غامضة لأول مرة: "لا.. أصل لينا عندها حق، العالم محتاج شوية حنية.. بس لو حد فيكم فتح بؤه بكلمة بره القسم، الحنية دي هتقلب 'تأبيدة'.. يلا غورا من قدامي!"
خرجوا وهما مش مصدقين إن "الوحش" بقى بيوزع شوكولاتة، وسيف رجع لورا بظهره وسند راسه وهو بيبتسم لرسالة جاتله من لينا فيها صورته بالبدلة.. وعرف إن هيبته ممكن تروح قدام الكل، إلا قدام عيونها
النهاية