قدر القلوب ل ايه طه كاملة
نقغل السيرة ظاي لحد. اهنيه احسن مايحصول حاجه تزعل الكل...
في اللحظة دي، ياسين دخل، وكان ساكت، لكن ملامحه متغيرة، وبص ناديه بنظرة كلها ضيق.
ياسين: (بصوت هادي) كفاية اكديه، يا مرات عمي… اللي حصول حصول، وأنا اللي غلطت من البداية، ما كنتش خابر قلبي رايح فين.... بس دلوق انا فرحان ومرتاح وانا شايف فيصل وهنيه جمب بعضهم....
ناديه: (باندهاش) ايه الحديدت الماسخ ديه.... يعني إنت راضي؟! هتسكت على اللي بيحصول ديه؟!
ياسين: (بإصرار) أيوه، راضي… لأن فيصل أخوي، واللي هياخده يبقى نصيبه، مش غصب ولا ظلم.
ناديه: (بغضب) يا خسارة، كنت فاكراك راجل توقف وتاخد اللي ليك!
ياسين: (بهدوء) الرجولة مش غصب الناس على حاجة مش ليهم فيها نصيب… وهما لبعض، وأنا هشوف طريقي.
ناديه بصت له بغيظ، وبعدين بصت لهنية، وقالت بتهكم:
ناديه: (بخبث) مبروك، يا هنية… ربنا يتمملك على خير.
وراحت خارجة وهي بتتمتم بكلام غير مفهوم، وهنية خدت نفس عميق، لأول مرة تحس إنها بجد مطمنة إن كل حاجة اتحطت في مكانها الصح.
عدى كام يوم بعد اللي حصل، وكل حاجة كانت باينة إنها ماشية في طريقها، بس ناديه ما كانتش من النوع اللي يسكت بسهولة، وكانت دايمًا تدور على طريقة تحط النار في أي حاجة هادية. النهارده، دخلت على أم ياسين وفيصل، ووشها كله غضب، وهي قاصدة توصل للي في دماغها.
ناديه: (بصوت مستفز) واه واه يا بت يا زينب، قومي شوفي عيالك، دول بقوا مسخرة البلد!
(زينب): (بهدوء) يسعد صباحك ياناديه على الصبح.... مالهم عيالي؟ زينه شباب البلد لا عاش ولا كان اللى يخليهم مسخرة.....
ناديه: (بخبث) صباح ايه ومسا ايه يا وليه.... عيالك كانو زمان زينه الشباب...... دلوق ولدك الكبير واقف يتفرج وهو شايف أخوه بياخد اللي كان قلبه معاها، وولدك الصغير فاكر نفسه فارس زمانه وبيضحى لاجل سعاده الاخرين! وفي الاخر العيال هتقع فى راس بعض يا حزينه... قومي شوفي عيالك وحادي عليهم وابعديهم عن بنات راجح دول.....
زينب: (بحزم) لاه يا ناديه.... عيالي رجاله ميتخافش عليهم واصل..... وبنات راجح اسم الله عليهم ادب وعلام وجمال...... وياسين قال كلمته، واللي كان في قلبه سابه، وانتي مالكيش صالح فيه.
ناديه: (بضحكة ساخرة) لاه والله انت مصدقه حديدتك ديه يا حزينه، بقى ياسين ساب اللى فى قلبه؟ ولا إنتي اللي عودتيهم إن كل حاجة تمشي زي ما إنتي رايده؟! طول عمرك بتحبي مرات راجح اكتر مني وتقفي فى صفها دايما.... بس على حساب عيالك؟!
زينب سكتت لحظة، لكنها رفعت عينها لناديه، وعرفت وقتها إن الست دي مش جاية تهدي، دي جاية تولع الدنيا.
زينب: (بحزم) اسمعي يا سلفتي، ولادي رجالة، وياسين
ناديه: (بخبث) يا وليه بقى انتي مقتنعة إن ياسين خلاص نسي؟
زينب: (بثقة) وبعدهالك عاد.... نسي ولا ما نسيش، ديه قراره، ولو كان عاوز حاجة، كان قالها، مش حد يتكلم مكانه.
ناديه اتنرفزت، وحست إنها ما قدرتش توصل للي عاوزاه، فقامت من غير ما تنطق، وخرجت وهي بتكلم نفسها.
في نفس الوقت، ياسين كان قاعد على المصطبة برا البيت، ساكت، وبيفكر… هو فعلاً قرر ينسى، لكن جواه حاجة مش مرتاحة، وده اللي خلى فيصل يقعد جنبه ويسأله.
فيصل: (بهدوء) مالك، يا ياسين؟
ياسين: (بتنهيدة) مافيش، بس حاسس إن الدنيا اتغيرت بسرعة.
فيصل: (بجدية) التغيير مش دايمًا وحش، يمكن يكون خير.
ياسين: (بابتسامة خفيفة) يمكن… بس مش عارف، هل أنا كنت صوح لما سبتها؟ ولا كنت جبان؟
فيصل: (بصدق) انت ما كنتش جبان، انت كنت راجل… واختارت الصوح بدل ما تخربها.
ياسين رفع عينه وبص لفيصل، وحس إنه لأول مرة، قلبه بدأ يهدى… والوقت هيمشي، وهياخد كل حاجة معاه.
#قدر_القلوب
#آيه_طهالبارت 4
بعد يومين، كان البيت هادي، بس في الجو ريحة حاجة مش مريحة. ناديه ما سكتتش، ومن يوم ما خرجت من عند زينب وهي بتلف وتدور، وبتحاول توقع بين الكل. النهارده، دخلت على راجح، أبو هنية، وكأنها داخلة تبلغ عن جريمة.
ناديه: (بتنهيدة مصطنعة) انت قاعد اهنيه ياراجل ومش داري باللى بيوحصول، الحق بتك ياراجل قوم!
راجح: (بضيق) ياافتاح ياعاليم... مالك يا وليّه عاد؟ داخلة عليا ليه كإنك شايلة مصيبة اكديه؟ مالها بتي عاد....
ناديه: (بخبث) بقى اكديه ياراجح.... وأنا إيه غير غلبانة جاية أقولك الحق بتك قبل ما تفوتك الفرصة! والناس تشمت فيك...
راجح: (بحدة) فرصه ايه؟ وتشمت ايه؟ بتي مالها؟ انطقي ياوليه عاد ومتختبريش صبري اكتر من اكديه....
ناديه: خلاص هقولك اهو.. بتك يا راجل مش مخطوبة، ومين اللي خاطبها؟ مش فيصل! وهو أساسا كان بيدور على واحدة تانية، وسبحان الله، بدل ما ياخد الصغيرة، لقى الكبيرة جاتله على طبق من دهب! واللى كان مفروض ياخد الكبيرة خطبب الصغيره.... واكديه هتحصل فتنه فى البيت ياراجل وكل ديه بسبب هنيه هي اللى شغلت الراجلين ووقعتهم....
راجح رفع عينه وبص لها بحدة،
راجح: (بحزم) ايه الحديدت الماسخ اللى بتقوليه ديه..... اتخبلطي بعقلك عاد.... انتي مالك انتى بناتي يتجوزو مين وكيف يابت المركوب انتي....
ناديه: (بخبث) مالي؟ ديه أنا شايفة اللي بيحصول، والناس كلها بتتحددت، إزاي راجح راجل البلد الكبير يسكت على بنت كانت بتحب واحد، وبقت لاخوه؟
زادت الدم في عروق راجح، وقرر يواجه بته بنفسه. دخل البيت، ونادى على هنية.
راجح: (بحزم) هنييييييية، تعالي اهنيه.
هنية: (بتوتر) خير يا بوي؟
راجح: (بصوت جاد) انتي رايده فيصل بجد؟ ولا كنتي بتدوري على أي حد وخلاص؟
هنية: (بدهشة) ابوي! الكلام ديه يطلع منك؟ انت مش خابر بنتك ولا ايه؟
راجح: (بحدة) لاه أنا خابر بنتي، بس مش رايد أسمع حديدت الناس، رايد أسمع منك إنتي.
هنية: (بصوت ثابت) فيصل راجل، وأنا رايداه، ومش رايده حد غيره واصل، وأي حديدت تاني هو حديدت ناس ما يحبوش الخير لينا يا ابوي... انا تربيتك ومعملش حاجه توطي راسك واصل ولو على موتي يا ابوي...
راجح بص في عيون بنته، وشاف فيها الصدق، وساعتها عرف إن ناديه كانت بس بتحاول تولع النار.
راجح: (بهدوء) خلاص، طالما ديه قرارك، يبقى اللي يقول كلمة زيادة، لسانه يتحاسب عليه.
ناديه اللي كانت واقفة برا تسمع، عضت على شفايفها بغيظ، وعرفت إنها المرة دي خسرت الجولة، لكن هل هتسكت؟ أكيد لأ.بس فهمت إن المواجهة المباشرة مش هتنفع، فقررت تدور على طريقة تانية تخلي المشاكل تشتعل لوحدها. بدأت تلف في البلد، وتتكلم بكلام يوصل للناس بطريقة معينة، وكل اللي كانت عاوزاه إن الشك يدخل بين الكل.
ناديه: (بخبث لواحدة من النسوان) مش غريبة، يا ولية، إن الواحد يسيب اللي كان بيحبها ويشوف غيرها؟ دي الحكاية فيها حاجة مش مفهومة.
الست: (باهتمام) تقصدي مين؟
ناديه: (بتنهيدة) فيصل وهنية! هو مش كان بيقول انه هيتقدم للصغيرة؟ إزاي بقى فجأة الكبيرة هي اللي في إيده؟
الست: (بفضول) يعني هو كان رايد الصغيرة صوح؟ مش حنان بتكون خطيبه اخوه ياسين؟!
ناديه: (بضحكة جانبية) الله أعلم، بس اللي نعرفه إن القلب ما بيتشقلبش اكديه إلا لو في حاجة مستخبية! وانتى قولتيه اهو خطيبه اخوه يبقى كيف بقى...... اكيد في ان فى الموضوع
وبسرعة، الكلام بدأ ينتشر، وكل واحدة تقول لتانية، لحد ما وصل لياسين، اللي كان قاعد قدام البيت، وسامع كلام النسوان وهما بيتكلموا.
النسوان: (بصوت منخفض بينهم) تفتكروا فيصل كان رايد الصغيرة صوح؟ ولا الكبيرة فرضت نفسها علشان سوقها فى الجواز واقع؟ االله صحيح متعرفوش سوقها فى الجواز واقع ليه اكديه؟! الظاهر الحكايه فيها ان بصحيح...
واحدة تانية: الله أعلم، بس ياسين شكله كان ناوي عليها، بس يا عيني ما عرفش يمسكها!
ياسين شد نفسه، وحس بضيق، مش لأنه لسه متعلق بهنية، لكن لأنه كره فكرة إن حد يشوف أخوه بالشكل ده. دخل البيت وهو متضايق، ولقي فيصل قاعد مع امه..
ياسين بغضب: وبعدين عاد.... الحديدت زاد في البلد، وكل الناس بقت تحكي حكايات غريبة!
فيصل: (بهدوء) اهدى اكديه
ياسين: (بحزم) اهدى كيف ياولد ابوي وهم بيقولوا إنك كنت رايد الصغيرة، وإنك أخدت الكبيرة عشان ملقيتش غيرها!
زينب: (بانزعاج) يا ساتر! مين اللي قال الحديدت ديه؟ استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم...
ياسين: (بتهكم) واه محتاجين نسأل عاد؟ هو فى غيرها مرات عمي ناديه شغالة تولع الدنيا، ولسه ما شبعتش!
فيصل: (بهدوء رغم الضيق) اسمع يا ياسين، الكلام ديه لا هيفرق معايا ولا مع هنية، احنا عارفين إحنا فين، والباقي حديدت ناس فاضية.
ياسين: (بتنهيدة) بس الناس بتصدق بسرعة، وأنا مش رايد حد يمسح فيك أو في هنية بكلمة عفشه.
فيصل: (بثقة) طالما إحنا على حق، يبقى ما نخافش… واللي بيحكي، بكرة ينسى ويلاقي له قصة جديدة.
ياسين بص لفيصل، وعرف إن أخوه مش من النوع اللي يهتم بالكلام، لكنه كان متأكد إن ناديه مش هتسكت، ولسه في حاجات تانية في دماغها.
مرت كام يوم والجو بقى تقيل، دخلت ناديه على بيت راجح، ولقيت مراته قاعدة تحضر الغدا، فقعدت جنبها وهي عاملة فيها المظلومة اللي قلبها محروق.
ناديه: (بتنهيدة مصطنعة) اخص عليكم..... هو ديه العدل يا نبوية؟!
نبوية: (بتعجب) في ايه يا ناديه عاد... عدل إيه؟ مالك داخلة عليا بتنهيدي اكديه ليه؟
ناديه: (بخبث) يعني انتي راضية إن بنتك تتجوز واحد كان بيبص لأختها؟ ديه يرضيكي؟
نبوية: (بضيق) إنتي ما خلصتيش حديدت في الموضوع ديه؟ راجح قال كلمته، والبنت راضية، وإحنا مالناش صالح بالحديدت الفاضي ديه؟
ناديه: (بخبث أكتر) فاضي؟ دا انتي ما تعرفيش اللي بيدور من ورا ضهرك ياولية ، فيصل ديه مش بني آدم بسيط ديه لئيم ولعبها بخبث وياكم، ديه كان رايد الصغيرة، وسبحان الله، بدل ما ياخدها، وقع في الكبيرة! ولا يمكن كان مجبر؟
نبوية: (بحذر) ايييه؟! مجبر؟! قصدك إيه؟ وايه اللى كان جبره على بتي عاد....
ناديه: (بنبرة غامضة) وانا ايش عرفني.... اسألي بنتك اسر عندها وهي اللى هتقولك، يمكن يكون عندها الكلام اللي يخليكي تفهمي.
ناديه قامت وهي راضية عن نفسها، وخرجت من البيت بعد ما شافت في عيون نبوية الشك بدأ يتسلل، وكان ده اللي عاوزاه.
بعد ساعة، نبوية كانت قاعدة مع هنية، وعينيها مليانة ريبة، وهي مش قادرة تمسك لسانها أكتر من كده.
نبوية: (بحزم) الله صحيح.... قولي لي يا هنية، إنتي وفيصل ازاي حصول بينكم كل ديه فجأة؟
هنية: (بدهشة) فجأة إيه، يا أماه؟ مش إنتي أول واحدة عارفة بحبه ليا؟
نبوية: (بريبة) طيب وانتي؟ كنتي بتحبيه من الأول؟ ولا كان في حاجة تانية؟
هنية: (بحزم) انتي بتسأليني ليه السؤال ديه؟ حد قالك حاجة؟
نبوية: (بتوتر) لا، بس… بس رايده أكون متأكدة،
هنية: (بحزن) يعني إنتي شاكة فيا؟
نبوية: (بتنهيدة) مش فيكي، بس في اللي حوالينا… الناس بتتحددت، وأنا مش رايدة حديدت الناس يبقى