قدر القلوب ل ايه طه كاملة
حقيقة.
هنية: (بثقة) فيصل رايدني أنا، ولو كان في حاجة غير اكديه، ما كانش وافق ولا جاه من بابه من الاول اصلا....
نبوية سكتت، بس جواها لسه في شك، واللي زود الطين بلة إن الناس بره ما سكتتش. كل يوم كلمة، وكل يوم حكاية، لحد ما الموضوع وصل لراجح بنفسه.
في ليلة، وهو قاعد قدام البيت، دخلت عليه نبوية، وكانت ملامحها متوترة، كأنها بتحاول تلم الكلام في عقلها قبل ما تتكلم.
نبوية: (بتردد) راجح… أنا رايدة أسألك في حاجة.
راجح: (بهدوء وهو بيشرب الشاي) قولي، مالك واقفة كأنك شايلة هم الدنيا؟
نبوية: (بتوتر) انت متأكد إن فيصل رايد هنية بحق؟
راجح: (بيرفع حاجبه) إيه السؤال ديه؟ مش هو اللي جيه وطلبها؟
نبوية: (بقلق) بس الناس بتقول إنه كان رايد حنان، وإن الجوازة دي كانت كأنها حل وسط!
راجح: (بحزم) وديه يهمنا في إيه؟ البنت وافقت، والولد وافق، والكلام ديه كله كلام ناس ما عندهاش غير اللسان الطويل.
نبوية: (بتردد) بس… بس أنا خايفة تكون هنية متسرعة، وإنها مش شايفة الحقيقة.
راجح: (بحزم) اسمعي يا نبوية، أنا ربيت بنتي وعارفها، ولو فيصل كان رايد حنان، ما كانش وافق على الكبيرة، ومش عاوز أسمع الكلمة دي تاني، لا منكي ولا من حد غيرك.
نبوية سكتت، بس جواها لسه الشك بيأكل فيها، وهنا كان مدخل ناديه التاني.
في نفس الليلة، عند بيت زينب، ناديه كانت قاعدة تتكلم مع فيصل، وكأنها بتحاول تحفر في عقله.
ناديه: (بتنهيدة) والله يا ابني، أنا خايفة عليك، خايفة تكون تسرعت، ويمكن تكون لسه مشغول بالصغيرة وأنت مش حاسس!
فيصل: (بحدة) انتي ليه مصرة على الكلام ديه؟ أنا عارف أنا عاوز إيه، وهنية هي اللي اخترتها بإرادتي.
ناديه: (بخبث) طب وفرضنا… فرضنا إن الصغيرة كانت بتحبك؟ هتكون راضي إنها تتعذب وهي شايفاك مع أختها؟
فيصل سكت لحظة، بس مش عشان الشك، بل لأنه زهق من الكلام اللي ما بيخلصش.
فيصل: (بحدة) أنا مش هعيش حياتي على فرضيات، واللي كان عاوزني كان ييجي يقول، إنما دلوق خلاص، أنا خطبت، وما فيش حد هيفسد الموضوع ديه، لا بحكي ولا بكلام فاضي.
ناديه سكتت، لكنها كانت متأكدة إن النار اللي ولعتها لسه مشتعلة، ولسه في حاجة هتحصل قريب.
#قدر_القلوب
#آيه_طهالبارت 5 والاخير
الليل كان هادي في بيت راجح، لكن القلوب كانت مليانة نيران، كل واحد عنده اللي شاغله، واللي عاوز يثبت حاجة، واللي عنده حرب جوه نفسه…
ناديه ونبوية قدام البيت، والكلام الخبيث شغال
ناديه: (بخبث وهي تبص لنبوية) عجبك اللى بيوحصول ديه.... أنا مش رايده أقولك يا نبوية، بس حسه إن هنية قلبها مش مع فيصل…
نبوية: (بتكشّر) واه واه.... وبعدهالك عاد انتي رايده إيه بالظبط؟
ناديه: (بتمثيل قلق) بس أنا خايفة يكون عقلها لسه هناك… عند ياسين..... بتحددت لمصلحه العيله ولسه فيه وقت يا نبوية....
الكلام وقع زي الطوبة في قلب نبوية، عينها جابت هنية، بس رجعت كتمت في نفسها.
في البيت، فيصل داخل وعينه على هنية، ملاحظ إنها مش طبيعية
فيصل: (بقرب) صباح الخير يا هنيه.... مالك؟
هنية: (بتنهيدة) صباح الخير.... مفيش، بس حاسه إن الدنيا بقت غريبة.
فيصل: (بهدوء) الدنيا هي هي… إحنا اللي بنشوفها بشكل مختلف.
هنية: (بشرود) يمكن…
فيصل: (بنبرة حاسمة) هنية، أنا مش غبي… وخابر إنك كنتي بتحبي ياسين زمان.... بس اللى يهمني دلوق انك ويايا ومفيش حد في قلبك غيري..... وانك خلاص اخترتيني.....
هنية رفعت عينها بصدمة،
هنية: (بحزم) فيصل… لو ما كنتش مقتنعة، ما كنتش وافقت على خطوبتنا.... صدقني يا فيصل مافيش حد فى قلبي غيرك....
فيصل ابتسم لأول مرة من قلبه، وخد نفس عميق…
فيصل: (بثقة) وأنا واثق فيكي… إحنا هنبدأ حياتنا من غير أي حاجة تعكرها..... ولو تسمعي قلبي ازاى يرقص من حديدتك ديه...... انا رايد ادخل لعمي ويخلينا نتجوز بسرعه عاد...
هنية بصت له، لأول مرة تحس إنه يمكن كان اللي يستحقها من الأول.
الحوش مليان ناس، بس الجو فيه توتر… وناديه مش هتسكت
ناديه: (بخبث) ما شاء الله، بنتك هنية شكلها متهنية في خطوبتها، مش اكديه يا راجح؟
نبوية: (بحزم) طبعًا متهنية، فيصل راجل يعتمد عليه.
ناديه: (بغمزة) وأنا مش بقول حاجة، بس سبحان الله… الواحد ساعات يبقى قلبه مع حد، وبعدين يتخطب لحد تاني… انتي خابرة قصدي، يا هنية مش اكديه؟
الكلام وقع زي الطوبة في الميه، الكل بص لهنية، اللي رغم إنها كانت ثابتة، عيونها ضاقت.
هنية: (بهدوء جامد) لاه يا مرات عمي مش خابرة قصدك، بس لو بتلمحي لحاجة، فـ أنا خلاص خطيبة فيصل، ومفيش أي حاجة تخليني أفكر في غيره.
فيصل: (بحزم) واللي بيني وبين هنية مالوش علاقة بأي حد تاني، وأتمنى الحديدت ديه ينتهي.
ناديه ضحكت ضحكة صغيرة، بس شرها كان باين.
ناديه: (بتمثيل) لاه لاه، أنا بس كنت بسأل، أصل الجوازة اللي تيجي فجأة ساعات الواحد يشك فيها… مش اكديه يا ياسين؟
الكل بص لياسين، اللي كان ساكت طول الوقت، رفع راسه وبص لناديه بنظرة جامدة.
ياسين: (ببرود) وبعدهالك يا مرات عمي عاد..... مالك بتبخي فى سمك ليه.... شوي هنيه وشوي انا.... أنا مش فاهم إنتي رايده توصلي لإيه؟
ناديه: (بخبث) واه واه... انت كيف بتحددت وياي اكديه يا واكل ناسك... ولا حاجة، بس بقول يعني لو الواحد كان بيحب حد، ولقى نفسه مخطوب لحد تاني… ممكن يكون قلبه لسه هناك، حتى
حنان قامت بسرعة، وملامحها كانت مليانة غضب.
حنان: (بحزم) بصراحة بقى يا مرات عمي، أنا زهقت من تلميحاتك! أنا خابرة إن ياسين كان بيحب هنية، وخابرة إن هنية كانت بتحبه، بس ديه كان زمان، واللي بيني وبين ياسين النهارده مش لعبة..... ياريت بقى تفهمي الحكايه داي وكفاياكي عاد حديدتك الماسخ ديه......
ياسين: (بهدوء لكن بحدة) وأنا مش مضطر أبرر موقفي لحد، أنا اخترت حنان، وهنية اختارت فيصل، والموضوع خلص.
ناديه زمت شفايفها، بس كانت فرحانة إنها زرعت الشك في الكل.
هنية في اوضتها، مخنوقة من الجو اللي حصل… حنان قاعدة برا، مشغولة بياسين، اللي قاعد لوحده بعيد، وساكت
حنان: (بتنهدة) مفيش فايدة… مهما حاولت أقول لنفسي إنه بقى خطيبي، بحس إن فيه حاجة ناقصة.
فيصل دخل البيت، وراح على طول على هنية.
فيصل: (بحزم) هنيه.... احنا لازم نتحددت.... لازم نخلص من الموضوع ديه، ناديه مش هتسيبنا في حالنا.
هنية: (بهدوء) وأنا قولتلك قبل اكديه، أنا خلصت من أي مشاعر قديمة، ومش هسمح لحد يشكك في اللي بينا..... عايزني اعمل ايه اكتر من اكديه عاد يافيصل.....
فيصل: (بتنهيدة) مقولتش حاجه يا هنيه..... انا خابر ياقلبي… بس إحنا لازم نقفل الباب على أي حد يحاول يدخل بينا.
هنية قربت منه، لأول مرة تحس إنه مش بس خطيبها، لكنه السند الحقيقي ليها.
هنية: (بحزم) يا فيصل يا حبيبي خلاص، إحنا مع بعض، ولا حد له عندنا حاجة....
البيت كان مليان زغاريد وضحك، بس كل واحد كان جواه حاجات ما حدش يعرفها غيره. نبوية كانت واقفة وسط الستات، بتوزع شربات، وعينيها بتلمع بالفرحة، رغم كل اللي حصل، بنتها أخيرًا بقت في بيت راجل يعتمد عليه.
في الناحية التانية، ناديه كانت قاعدة بتبص بعين كلها شر، بس ساكتة، كأنها مستنية اللحظة الصح عشان ترد الضربة.
هنية كانت قاعدة قدام المراية، بتعدل الطرحة، بس إيديها كانت بتترعش خفيف. فيصل دخل عليها بهدوء، وقف وراها، وعينه على انعكاسها في المراية.
فيصل: (بصوت دافي) يا ماشاء الله...... يخربيت حظك يافيصل بعروستك القمر داي..... لسه مش جاهزة قلبي؟
هنية: (بابتسامة خفيفة) واه واه.... بعدهالك عاد يافيصل...... ايوا جاهزة… بس مش عارفة ليه قلبي واجعني.
فيصل: (بحزم) سلامه قلبك يا قلب فيصل..... متقلقيش واصل..... علشان سايبين ورانا حاجات كتير، بس اللي جاي أهم… إحنا اخترنا بعض، ومش هنسمح لحد يدخل بينا تاني.
هنية: (بصوت هادي) خابرة يا حبيبي… بس فيه ناس مش هتسكت.
فيصل: (بثقة) خابرة يا هنية؟! لما كنت وكيل نيابة، شفت ناس كتير بتحاول تهد، بس عمر الحق ما وقع… وإحنا الحق بتاعنا إننا نبدأ مع بعض من غير ما نخلي حد
هنية: (بحزم) وأنا مش هسمح لحد يبوظ اللي بينا، ولا حتى شكي بنفسي.
فيصل ابتسم، مد إيده وسحبها تقف قدامه، وبص في عينيها كويس.
فيصل: (بهدوء) احنا مع بعض، ومهما حصول، مش هسيب يدك واصل...... اخيرا بقيتي ملكي وعلي اسمي يا هنيه...
برا كانت حنان واقفة لوحدها، عينها بتدور على ياسين، لقته واقف بعيد، بيبص ليها بنظرة مش مفهومة. أخدت نفس، وراحت ناحيته.
حنان: (بهدوء) ياسين، أنا رايده أسألك سؤال وأنت ترد عليا بصراحة…انت ليه اخترتني؟
ياسين فضل ساكت لحظة، بعدين بص لها وقال بجفاف:
ياسين: ناديه قالتلي أتقدم لك… وأمي ما كانتش رايداني أكسر كلمتها...... علشان ربنا مرزقهاش بعيال وكانت رايده تحسسها اننا زو اولادها واكديه.....
الكلام وقع زي الحجر على قلب حنان، بس حاولت تمسك نفسها، ورسمت ابتسامة حزينة.
حنان: (بصوت واطي) علشان اكديه بس اختارتني يا ياسين..... يعني مش لإنك رايدني؟
ياسين تنهد، وبعدين بص في الأرض قبل ما يرفع عينه ليها تاني.
ياسين: بصراحة في الأول، لاه… بس دلوق، مش خابر....... واللى انتى رايداه هيوحصول مش رايد اظلمك وياي....
حنان عضت شفايفها، وحست إنها كانت عارفة الإجابة من الأول، بس كان لازم تسمعها.
حنان: (بصوت ضعيف) طيب… لو لسه بتحب هنية، أنا مش هكون في طريقك.... وكل شي قسمه ونصيب يا ياسين..... وبتفضل ولد عمي...
ياسين: (بحزم) لاه يا حنان.... هنية بقت خطيبة أخويا واليوم مرته، واللي بينا انتهى، حتى لو كان في يوم حاجة.
الكلام طمنها شوية، لكنه ما طمنهاش بالكامل، لأن نظرات ياسين كانت دايمًا فيها حاجة مخفية، حاجة مش مفهومة.
نبوية قربت من ناديه، وكانت ملامحها مليانة غضب مكتوم.
نبوية: (بحدة) بعدهالك عاد يا ناديه مش هتبطلي؟ خلاص العيال اختاروا، انسي الموضوع.
ناديه زمت شفايفها، وبصت بعيد، كأنها بتخطط لحاجة.
ناديه: (ببرود) اللي فات مات، ماشي… بس الواحد مش بيسيب حقه اكديه بالساهل.
نبوية: (بغضب) إنتي إيه اللي في دماغك؟
ناديه: (بابتسامة خبيثة) ولا حاجة، بس الدنيا لسه طويلة، والمفاجآت مش بتخلص.
نبوية بصتلها بريبة، لكنها ما قالتش حاجة، كانت عارفة إن ناديه مش من النوع اللي ينسى بسهولة.
كتب الكتاب تم، وصوت الزغاريد ملا البيت، والكل كان مبسوط، لكن جوا كل حد كانت فيه مشاعر مختلفة.
فيصل: (بهمس لهنية) أخيرا بقتي ليا…يا قمري وهنايا...
هنية: (بابتسامة دافئة) وأنت بقيت ليا.... يا راجلي وسندي وعوضي فى الدنيا...
ياسين قرب من حنان، وحس إن الحياة ساعات بتاخدنا في طرق إحنا ما كناش مخططين لها، لكنها بتوصلنا للنهاية الصح.
وفي الركن البعيد، ناديه كانت قاعدة، عيونها
والليل دا كان بداية جديدة، لحياة ما حدش كان متوقعها، لكنها كانت الأصح ليهم كلهم.
#قدر_القلوب
#آيه_طه