غيرة الكبير بقلم مايا خالد حصري

لمحة نيوز

دي تاني، وإلا هتشوف اللي ما شافتهوش في حياتك كلها.
الناس في السوق وقفت تبص، والكلام بدأ ينتشر روايات مايا خالد
مهيب غار على مراته الصغيرة!
ده غيرته صعيدية أصيلة، محدش يقرب من حرمه.
نادية سمعت الصوت، جريت جاية، مسكت إيد مهيب برفق
يا مهيب... خلاص، ده ما عملش حاجة. أنا مش شفت.
مهيب بص لها، عينيه لسه مليانة نار، بس لما شاف خوفها خف شوية
محدش يبص لك نظرة زيادة يا نادية. ده عرضي، وأنا راجل غيور على عرضي أكتر ما تتخيلي.
رجعوا البيت، وفي الديوان بالليل، نادية قعدت جنبه على الكنبة القديمة وقالت بهدوء
أنت خفت عليا يا مهيب؟
بص لها طويل، وبعدين قال بصوت عميق
خفت؟ لا يا نادية. أنا ما بخافش. أنا بموت لو حد فكر فيكي غلط. إنتي دلوقتي مش بس مراتي، إنتي اللي حميتيني بروحك، وأنا هحميكي بروحي.
نادية ابتسمت ابتسامة خجولة، لكن في عينيها دموع
بس الناس بتقول إني طمعت فيك، وإني صغيرة أوي عليك.
مهيب مد إيده، مسح دمعة من خدها
خلي الناس تقول. اللي يقول كلام يتحمل تبعته. وأنا عارف إن قلبك نقي زي المية اللي في النيل.
في اللحظة دي، نفيسة كانت واقفة ورا الباب تسمع كل كلمة. ابتسمت ابتسامة خبيثة، وقالت لنفسها
لسه اللي جاي أكبر يا مهيب. هوريك إن البنت دي هتوديك في حتة
ما تتخيلش.
تاني يوم، نفيسة بدأت خطوتها الأولى راحت لأم نادية في البيت الصغير، وقعدت تتكلم معاها
يا ست زينب، بنتك دي في خطر. مهيب راجل ماضيه أسود، الثأر القديم لسه ما خلّصش. لو حد من العيلة التانية عرف إن فيه مرات صغيرة في بيته، هيستهدفوها عشان يوجعوه.
زينب خافت
يعني إيه يا نفيسة؟
نفيسة ردت بصوت منخفض
يعني لو مهيب عرف إن بنتك في خطر بسببه، ممكن يبعد عنها عشان يحميها. وده اللي أنا عايزاه... عشان مصلحتها.
زينب سكتت، لكن الخوف دخل قلبها.
في نفس الليلة، مهيب كان قاعد لوحده في الديوان، يفكر في ماضيه. فجأة جاتله رسالة من راجل موثوق
اللي رماك زمان رجع، وعنده خطة جديدة. المرة دي مش هيضربك إنت... هيضرب اللي جنبك.
مهيب قبض على الورقة، عينيه احمرت
... نادية.
الأيام اللي بعدها كانت زي الريح اللي بتهب قبل العاصفة هادية بس مليانة همس خطير. مهيب بدأ يحس إن عيونه مش بتنام زي زمان، كل شوية يصحى بالليل يتأكد إن نادية جنبه، وإن الباب مقفول كويس. الرسالة اللي وصلته كانت واضحة الثأر القديم رجع، والمرة دي الاستهداف مش له لوحده.
نادية كانت تشوف القلق في وشه، بس ما كانتش تعرف التفاصيل. كانت تسأله
يا مهيب، إيه اللي مضايقك كده؟
يرد باختصار
الدنيا يا نادية، مش
كل حاجة فيها سلام.
نفيسة شافت الفرصة. راحت لزينب أم نادية تاني، وقعدت تكلمها بصوت منخفض مليان خوف مصطنع
يا ست زينب، سمعت إن فيه ناس عايزين ينتقموا من مهيب، وهيستهدفوا أي حد جنبه. بنتك دي صغيرة، لو حصلها حاجة هتبقى في رقبتك إنتي. خليها تبعد شوية، عشان سلامتها.
زينب خافت أوي، راحت لنادية في البيت وقالت لها
يا بنتي، أنا سمعت كلام مخيف. مهيب ده ماضيه مش نضيف، والناس اللي عندهم ثأر ممكن يضربوكي عشان يوجعوه. روحي عندي شوية أيام لحد ما الأمور تهدأ.
نادية بصت لأمها مستغربة
أمي، أنا مراته دلوقتي. مش هسيبه في وقت الشدة.
بس زينب أصرت، وعيونها مليانة دموع
أنا خايفة عليكي يا بنتي. إنتي لسه صغيرة، ما تعرفيش الدنيا دي.
نادية راحت لمهيب بالليل، قعدت جنبه في الديوان وقالت
أمي عايزاني أروح عندها أيام. بتقول إن فيه خطر.
مهيب رفع عينيه بسرعة
مين قالها كده؟
مش عارفة، بس هي خايفة أوي.
مهيب سكت لحظة، وبعدين قال بصوت حازم
إنتي مش هتمشي من هنا يا نادية. لو فيه خطر، هيبقى عليّ أنا أواجهه. وأنا مش هسيبك تواجهي الخوف لوحدك.
نادية ابتسمت برفق
أنا مش خايفة وأنا معاك.
لكن نفيسة ما سكتتش. تاني يوم، راحت لمهيب وهو لوحده في الحوش، وقالت له بصوت هادي مليان سم
يا مهيب،
أنا سمعت إن اللي رماك زمان رجع، وعنده خطة يضرب مراتك الصغيرة دي. لو حصلها حاجة، سمعة الكبير هتضيع، والناس هتقول الكبير ما قدرش يحمي حرمه.
مهيب بصلها بنظرة نار
إنتي عارفة إيه بالظبط يا نفيسة؟
نفيسة ابتسمت بخبث
أنا بس بحذرك. لو عايز تحميها، ابعدها شوية. خليها تروح عند أمها، أو... طلقها وخلّص. عشان سمعة العيلة. روايات مايا خالد
مهيب قبض على يده لحد ما مفاصله بقت بيضا
إنتي بتلعبي لعبة خطيرة يا نفيسة. وأنا مش هسمح لحد يفرق بيني وبين مراتي.
نفيسة دارت ومشيت، بس كانت عارفة إن بذرة الشك زرعت.
في الليلة دي، حصل الهجوم. كان بعد العشا بساعة. مهيب كان خارج يتفقد الحوش، ونادية في الأوضة بتعد الغدا بكرة. فجأة صوت رصاصتين من بعيد، جات ناحية النافذة اللي جنب نادية. الزجاج اتكسر، والرصاصة مرت قريب جدًا من راسها.
نادية صرخت، مهيب جري جوا زي الوحش، شدها لتحته على الأرض
إنزلي يا نادية! متتحركيش!
الرجالة بتوعه طلعوا يدوروا، قبضوا على واحد من المهاجمين. طلع ابن عم اللي رما زمان، اعترف تحت الضرب
أبويا قالي اضرب الست الصغيرة، عشان مهيب يتعذب زي ما اتعذبنا.
مهيب وقف فوق الراجل ده، عينيه حمرا
قول لأبوك اللي يمس مراتي، هيخسر روحه قبل ما يخسر حاجة تانية تابع
روايات مايا خالد
بس بعد ما الرجالة سحبوا المهاجم، مهيب رجع لنادية اللي
تم نسخ الرابط