للقدر حكايا ل سهام صادق

لمحة نيوز


نفر من تلك الكلمه 
وهل تظني انهم سيصدقوكي... ثانيا انتي زوجتي سماح كنا متفقين اما لا فأنتي زوجتي 
اشتغل قلبها بالحقد وكادت ان ترفع يدها لټصفعه.. فقبض على كفها بقوه محذرا
احذري من أفعالك سماح 
تعلقت عيناهم بتحدي 
عايز ايه تاني مني... اخوك وهيتجوز جين خلاص 
اغمض سهيل عيناه ليزفر أنفاسه پغضب 
سأجعلها تدفع ثمن لعبتها
ونظر لها بهدوء يعرف ان تلك الطريقه تجدي معها نفعا
اعتبري تلك المره خدمتك من أجل اخي سماح 
تلملمت فوق الفراش لا تشعر بالنعاس.. رقدت على جانبها تتأمل ملامحه وهو غافي.. مدت كفها نحو وجهه تحرك باطن كفها بخفه
تسأل حالها
ياترى جوازنا نهايته ايه
نهضت من جانبه تلتقط مئزرها وتغلقه جيدا على جسدها
سمعت رنين هاتفها وقد تجاوزت الساعه الثانيه عشر.. تعلقت عيناها بأسم هناء لتسرع في الاجابه عليها
هناء انتي فيكي حاجه
زفرت هناء أنفاسها وهي تقضم اظافرها من فرط توترها من المصېبه التي حلت عليها 
بكره معزومين على العشا عند نغم شريكه مراد
طب وفيها ايه يا هناء متتعزمي
قالتها ياقوت وهي تلتقط زجاجه المياه من الثلاجه ترتشف منها
ركزي معايا يا ياقوت.. مديري في الفندق اللي شغاله فيه يبقى ابن عم نغم ويبقى جوز اختها
وقبل ان تسألها ياقوت عن المشكله في ذلك الأمر اردفت هناء وهي تزفر أنفاسها بقوه
محدش يعرف في الفندق اللي شغاله في اني متجوزه.. ومراد ميعرفش اني شغاله في فندق..اعمل ايه
تفهمت ياقوت ما يشغل بال صديقتها لتهتف ضاحكه
ما ده اخره الكذب كان فيها ايه لو قولتي انك متجوزه
قطبت هناء حاجبيها بضيق
شروط الوظيفه اني مكنش متجوزه
وكتمت صوتها وهي تسمع طرقات على باب حجرتها
ياقوت هكلمك بعدين
واغلقت الهاتف فورا لتسرع في فتح الباب ولم تنظر الي ماترتديه 
سقطت عين مراد عليها..عيناه بدأت تراها كأمرأة يشتهيها رجلا وليست ابنه العم الذي أجبره عليها والده 
في حاجه يامراد 
تنحنح مراد حرجا من تحديقه بها.. ولم يعرف سبب لقدومه إليها.. لمعت عيناه وهو يجد الجواب لقدومه 
محتاجك تختاري معايا بدله تنفع لاجتماع بكره 
تعجبت من
طلبه فمنذ متى يهتم برأيها بملابسه.. مراد المعروف بعنجهيته وثقته بجذبيته يطلب منها اختيار ما سيرتديه غدا
سارت من أمامه لتختار له ما يرتديه ليقف خلفها يتأملها وهي تنتقي له ما يروق لها.. عيناه اخذت تنتقل مع حركتها وقلبه يلعن غبائه 
ايه رأيك ديه او ديه 
ابتسم وهو يقترب منها ينظر لما اختارته 
انا شايف ديه 
تعلقت عيناها بما وقع عليه الاختيار.. فأماءت برأسها تأكيدا
انا برضوه ده رأي 
وضعت مافي يدها وكادت ان تنصرف من غرفته ولكن يده جذبتها إليه 
صفعه صدحت على خده لتفر من أمامه تضع بيدها فوق شفتيها 
وقلبها العاشق له يآن سعاده وآلما
وقف يتأملها وهي منبطحه ارضا منحنيه على دفتر رسوماتها 
وتربط شعرها بأحد أقلام الرسم.. ابعدت الرسمه عن اعينها قليلا لتتسع ابتسامتها
فعلتها 
فزعت من أثر ضحكته بعد قفزها وسعادتها انها أتمت الرسمه التي كانت ترغبها 
انت هنا من امتى 
حاوطها بذاعيه وهو يضحك
بعد النطه اللي نطتيها 
خجلت من نظرته ليرفع وجهها نحوه ثم ألتقط رسمتها يتأملها 
تستاهل فرحتك ...
ألتصقت به بعد أن جلس فوق الاريكه ويحدق برسمة الطفل الرضيع بين أحضان والدته 
بجد الرسمه حلوه 
تأملها ثم عاد يتأمل الرسمه واماء برأسه صامت للحظات 
تعرفي اني متخيلك في الرسمه ديه يا ياقوت
بللت شفتيها بتوتر وتعلقت عيناها به 
عايز طفل منك
وكانت الكلمه كالصاعقه بالنسبه لها.. فقد حرست على تناول الحبوب منذ اول ليله في زواجهم خائفه ان يحدث لها مثلما حدث مع والديها 
روحتي فين 
ومد كفه يمسح على وجنتاها 
معاك 
ظن انها مازالت تشعر بالخجل منه فأبتسم وهو يداعب وجنتاها وانتقل كفه نحو القلم الذي تربط به خصلات شعرها ليزيله عنها.. فتحررت خصلاتها بتموجاته الغجريه 
كده احلى يا ياقوت
ارتجفت اصابعها وهي توقع بأسمها على صحيفة تلك الزيجه 
سينتقم منها بالزواج.. السچن كان مصيرها للمره الثانيه او انها تمضي على صك ملكية عڈابه.. وها هي توقع ذلك الصك بقلب جمدة الظلم.. ستجعله يأخذ ثأره الذي لا ذنب لها فيه فالجميع يأخذ حقه منها ولم
يعد يفرق معها فالقلب قد ماټ 
انتهت المهمه المثقله وخرجت من المحكمه التي تم عقد القران بها 
سارت خلفه بخطوات بطيئه ترافقه وهي لا تشعر بشئ
اتحركي ولا هتعملي نفسك عروسه 
رمقته بآلم تنظر اليه بصمت.. دلفت للسياره ودلف هو الآخر ليأمر سائقه بالتحرك
بعد نصف ساعه وصلت السياره لمنزله الذي اتهمت فيه بالسرقه
وبخطي سريعه دلفت للمطبخ ترثي حالها 
مش قولتلك حصليني على مكتبي 
أشاحت عيناها بعيدا عنه تكره سماع صوته 
فاضل ايه تاني 
احټرقت الكلمه اذن فرات لتصدح ضحكاته 
فاضل ايه.. لا احنا لسا هنبدء وخطوه خطوه
واقترب منها يجذبها من مرفقها صاعدا بها لغرفته
زي ما اتعمل فيها وماټت بسبب ابوكي هيتعمل فيكي. 
اتسعت حدقتي صفا وهي تفهم نواياه التي لم تكن تظنها.. ظنت العقاپ سيكون ذلا ولكن كلماته توحي بشئ لا تريده 
انت هتعمل فيا ايه 
تجلجلت ضحكاته بقوه وهو يلقي بعصاه 
هتكوني ليا ياصفا.. هخليكي تكرهي نفسك.
يتبع
رواية للقدر حكاية.
بقلم سهام صداق.
الفصل الثامن والثلاثين
وقف أسفل المياه يفرك عيناه غير مصدقا فعلته داخله نيران مشتعله هائجه بالاڼتقام كلما تذكر مكالمه عامر والد مكرم وهو يحكي له عما فعل بأبنته التي لم يحب أمرأة غيرها ومۏتها جعله يعيش عمره عازب لا يفكر بالنساء
التي عادت ټقتحم كوابيسها كل ليله
مكنتش فاكر 
هتف بها فرات وعندما تعلقت عيناها به اردف بملامح جامده
ابوكي أخد منها نفس الشئ اللي أخدته منك 
وصمت قليلا وهو يرمق حركت عينيها 
لكن الاڼتقام مش عادل
سقطت عبارته على مسمعها فأي عدل يتحدث عنه هي لم ترى عدلا بحياتها عاشت لتدفع ضريبه اب لم تحظى الا بقسوته
افاقت من شرودها على أنفاسه القريبه منها لتنكمش على نفسها صدحت ضحكاته بعلو
مټخافيش اوي كده خلي خۏفك للايام الجايه
اغمضت عيناها بقوه ولم تشعر بنفسها الا وهي تنتفض من فوق الفراش ويداها تمزق وجهه
أنت معندكش رحمه
دفعها عنه پقسوه يطالعها وهو يمسح على وجهه الذي جرحته بأظافرها 
اه يا بطني
فزع من هيئتها قلقا واقترب منها بلهفه
مالك ياهناء 
تعلقت عيناها به آلمها قلبها وهي ترى اخيرا لهفته عليها ترى من حلمت به وانتظرته طويلا وأصبح كل شئ يتحقق كما تمنت ولكن بعد ان أصبحت لا تنتظر شئ منه واعتاد قلبها على حكايه واحده انه تزوجها ڠصبا وتزوج من أخرى قبلها حملت منه طفلا
هناء ردي عليا مالك 
فاقت على هتافه وأخذت تتآوه حتى تتصنع دورها بأتقان وتهرب من تلك العزيمه التي تخشي فيها رؤية خالد
وتنكشف كذبتها ويطردها من عملها بالفندق 
بطني يامراد بتتقطع 
وقبضت على ذراعه تصطنع الآلم ثانية وصوت آهاتها يعلو ضاقت عيناه وهلع قلبه عليها ولا يعرف لما أصبح هكذا
غيري هدومك نروح للدكتور ولا اقولك انا هطلب دكتور شكلك اكلتي حاجه منتهيه الصلاحيه 
ابتسمت داخلها على القلق الذي سببته له وخفق قلبها وهو يجلسها فوق فراشها 
انتبهت على سكونها بين ذراعيه واستمتاعها بتلك المشاعر 
نفضت رأسها سريعا وهي تجده يخبرها انه سيتصل بالطبيب واخرج هاتفه من جيب سرواله لتقبض على ذراعه بقوه ليسألها
مالك فيكي ايه
تمتمت وقد تعلقت عيناها به وكأنها طفله صغيره 
مبحبش الدكاتره يامراد
ضحك على عبارتها وهو يحرر ذراعه من قبضتها
بطلي شغل العيال ده ياهناء وسبيني اكلم الدكتور
مراد انا هبقي كويسه هشرب حاجه سخنه وهتحسنروح انت العزومه الناس مستنياك 
تذكر امر العزيمه بعد أن وقفت اصابعه على شاشة الهاتف
عزومت ايه اللي بتتكلمي عنها هعتذر منهم وخلينا فيكي دلوقتي
وكاد ان يضغط على رقم الطبيب الذي اقترحة اسمه احدي التطبيقات الهاتفيه فأرتبكت وخشت ان يكشف كذبتها 
يامراد اعملي حاجه سخنه طيب وانا هبقي كويسه صدقني لو مبقتش كويسه اطلب الدكتور 
رمقها للحظات مفكرا ومع ألحاحها رضخ للأمر واتجه نحو المطبخ حتى يحضر
مشروب ساخن
لها 
ألتقطت أنفاسها براحه بعد أن نسي امر الطبيب وخلصت حالها من تلك العزيمه 
ضمت جسدها المرتجف بذراعيها تهتف بأسمه كالغائبه تتذكر أيامهم معا الحب الذي بدء بلعبه انقلب الي عشق ذاقت فيه اجمل أيامها سقطت دموعها وهي تتذكر كيف كان يعاملها ويحلم معها بالبيت السعيد والمال الذي يدخره من أجل أن يشتري شقه تليق بها وعرس كما تتمنى 
همست بقلب قد ثقلت فيه الآلام
محبتش غيرك انت الوحيد اللي علمتني ازاي احب نفسي انا دلوقتي بكره نفسي وكل حاجه فيا 
تعالت شهقاتها ولمساته ټحرق جلدها 
مكنش بيحبني مكنش بيعاملني كأني بنته من لحمه ودمه ليه اتحمل كل ده وادفع تمنه 
استمع الي صړاخها وهو يسند وجهه بين مرفقيه لا يقوي على تحمل صړاخها وعويلها
قضمت شفتيها بقوه لعلها تخرج حنقها من إلغاء تلك العزيمه 
تأملتها شقيقتها وهي تطعم طفلها الصغير فتمتم خالد متعجبا وهو يرى تبدل ملامحها 
مش معقول تكوني مضايقه عشان الراجل اعتذر عن العزومه 
قطبت حاجبيها بضيق ونهضت من فوق مقعدها تدق الأرض بكعب حذائها مبتعده عنهم 
هتفضي امتى لينا ياخالد 
تعلقت عيناه بزوجته التي تترجى منه اهتماما ولكنه لا يستطيع زيجة

كلما تذكرها تذكر ارغام عمه له بأن يتزوج ابنته حتى ينال من المال الذي تعب في جمعه معه 
حاول كثيرا ان يحبها ولكنه لم يعرف الحب معها وكأن هذا هو حقها 
مش فاضي ياجنات 
كلمه تسمعها منه دوما ولكن تتحمل بدايه من أجل حبها له ثم من أجل صغيرهم 
انت ديما مش فاضي 
زفر أنفاسه يضيق من حوارهم الدائم ونهض متعللا 
عندي مشوار مهم سلام 
ناولها للمره الرابعه مشروب اخر ساخن وانقلبت كذبتها عليها 
خدي اشربي ده كمان ياهناء عشان الآلم يخف بسرعه 
اغمضت عيناها نادمه على فعلتها فمعدتها ستكاد ټنفجر من السوائل رمقها بخبث فقد كشف لعبتها حينا كان عائدا من المطبخ متلهفا يحمل لها كوب النعناع الساخن سمعها وهي تحادث ياقوت تخبرها عن نجاح خطتهم 
كفايه يامراد بقيت كويسه خلاص 
جلس جانبها يتعمق في النظر إليها 
لا انا حاسس انك لسا تعبانه يلا اشربي 
ضمت شفتيها متذمره 
لا مش هشرب اشربه انت
دنى منها كي يساعدها على ارتشاف المشروب 
انت بتعمل ايه 
مدام مش عايزه تشربي هشربهولك انا
هتف عبارته يحدق بها بنظرات عابثه لتلقط منه الكوب فلا يوجد مجال للهرب منه
انهت ارتشافه لينظر لها وهي تمسح شفتيها بيدها وتعبس بوجهها 
خفق قلبه على هيئتها الجميله تذكر صڤعتها التي استحقها
نفض أفكاره سريعا ونهض من جانبها وهو يلتقط الكوب 
هروح اجبلك كوبايه تانيه 
وصرخه قويه خرجت منها لتجذبه من مرفقه متوسله 
لاااا كفايه حرام عليك 
لتصدح ضحكاته عليها مستمتعا بما أصبح يعيشه معها وياليت الايام تعود للوراء
تعلقت بذراعه كى تلتقط منه الهاتفمن غبائها سمعها وهي تحادث نفسها عن الخطه التي اتفقت عليها هي وهناء لم يكن يفهم الحكايه ولكن عندما سألها افصحت عن كل شئ ثم جاءت صډمتها 
متتصلش ب مراد ياحمزه كده هناء هتزعل مني 
كان يمازحها ويضحك على تصديقها انه سيهاتف مراد
انتقل الهاتف من ذراعه الأيمن الي الأيسر لتتجه نحو الآخر 
ياقوت انا خلاص قررت اتصل بمراد اقوله على لعبتكم سيبي دراعي بقى 
هتف عبارته بحزم حتى تخيل عليها فعلتهسقطت عيناها على مقاعد طاوله الطعام لتركض نحوها تحت نظراته ليجدها تأتي بالمقعد كي تصعد فوقه 
انفرجت شفتاه بضحكه صاخبه
هتعملي ايه يامجنونه 
طالعته بعلو وزمت شفتيها حانقه
طلعالك مدام مش طايله
استغلت غرقه بالضحك وصعدت فوق المقعد لتلتقط الهاتف منه تهللت اساريرها فرحا وكأنه اكبر انجاز
لها 
ولم تكتمل فرحتها
وأنبطحت ارضا بعد أن تعرقلت قدمها وسقطت من فوق المقعد 
اه يارجلي انت اللي وقعتني 
ضحك على هيئتها المثيره وداعبها بمزاح أصبح يعيشه معها
اه يارجلي واه ياتليفوني اللي اتكسر شاشته 
طالعت هاتفه پصدمه واتسعت حدقتيها 
وقع مني من غير ما اقصد اوعي تزعل مني 
عبست ملامحها وهي تؤنب نفسها ليضحك من قلبه
والله انتي هابله يعني هزعل على تليفون تعالي وريني رجلك 
اعتادت ان تصرخ بها زوجه ابيها اذا أسقطت شئ حتى عمتها كانت بها ذلك الطبع تظل لأسبوع تؤنبها على فعلتها دلك كاحلها برفق 
بټوجعك 
نفت برأسها ثم حركتها بالايجاب فضحك 
بټوجعك ولا لاء يا ياقوت لأن انا كده مش فاهم حاجه 
تخضبت وجنتاها خجلا وهتفت بقلب يحتاج الأمان والعطف 
لا مش بتوجعني بس انا عايزه نفضل كده 
اقترب بوجهه منها 
وعايزه ايه تاني 
طرقت عيناها حتى لا ترى نظراته التي تربكها 
نفسي اصحى من النوم الاقيك جانبي
طلباتها كانت حقوقها التي تحرم منها لأنه رجلا منقسم بين واجب عائلته التي تتعلق بعنقه وبين تلك التي وضعها في قفصه يكمل نواقصه معها 
وقف مكرم بوجه محتقن بعد أن تلقى اجابه فرات لم يخبره فرات انه تزوجها بل انها رحلت وعادت لمصر 
ازاي ده حصل سافرت امتى 
حدق به فرات بوجه جامد ثم عاد يطالع الأوراق التي أمامه 
سافرت النهارده الصبح 
زفر مكرم أنفاسه بثقل فقد هربت منه قبل ان يصفوا حساباتهم
انا محتاج اخد اجازه يافرات بيه انزل مصر اريح اعصابي شويه
اكثر ما كان يميزه هو الثبات ورحيل صفا قد صدقه
مافيش مشكله يامكرم ولدك طلب مني ده محتاجك الفتره ديه جانبه
بللت شفتيها بتوتر تحاول ان تعيد عليه طلب شقيقتها التي أصبحت تهاتفها كل ساعه من أجل ان يجد لهم زوجها حلا
شريف ممكن اتكلم معاك
ألتقط ساعه معصمه كي يرتديها يقطب حاجبيه
لو نفس موضوع امبارح لاء لاني مش هساعدهم
صمتت وهي تتذكر حديث شقيقتها انها ستقاطعها اذا لم تؤثر على زوجها
ياشريف انت تقدر تخدمهم ياخدوا الشقه ديه هما مقدمين فيها بس سمعوا ان الموضوع محتاج واسطه
مها اقفلي الموضوع ده لاني مش هساعد اختك ولا جوزها اللي مش بطيقه وبستحمل يدخولوا بيتي عشان متزعليش
اطرقت عيناها وهي تعلم انه محق ولكن في النهايه ماجده شقيقتها
شريف هو انت بتتكسف من عيلتي
لم يكن يقصد الكلمه ولكنها خرجت منه دون قصد فهو يكره سالم اللعېن الذي ينتظر وقوعه بفارغ الصبر أما شقيقتها فهو لا يري الا شقيقه انانيه 
ايوه يامها بتكسف من ان اسمي يرتبط بأسمهم ارتاحتي
نظر شهاب نحو المخبوزات الشهيه المحشيه بالجبن والبقدونس التي يعشقها 
اي ده ياسمر
تمتمت سمر بخجل وهي تنظر إلى ما وضعته 
عرفت من ندي انك بتحبها يافندم 
تلذذ شهاب من طعمها وهو يتناولها 
تسلم ايدك انا فعلا بحبها جدا 
ألتقط واحده ثم الأخرى متلذذا بالمذاق فوقفت تتأمله بأستمتاع صداقه شقيقتها ب ندي أصبحت تثمر ثمارها من أجلها وستجد الحب الذي تستحقه رجلا اكثر وسامه ومالا من ذلك الذي تركها 
طالعها متهكما وتعض شفتيها بقوه 
تفتكري ده كان نفس شعورها وابوكي بياخد حق مش ليه 
سقطت دموعها وهي تتذكر صديقتها اليوم علمت معنى أن يسلب أحدا روحك جربت شعور صديقتها ولكن منال لم تكن الا غائبه فالجرعه كانت تجعلها تحلق بسعاده 
مشهد عاد به الزمن للوراء والان مشهد اخر تدفع ضريبته أخرى 
امشي اطلعي بره 
تعالت شهقاتها ولملمت كرامتها لتركض ولم تشعر بنفسها الا وهي تخرج للشارع تبكي 
وقفت
تلتقط انفاسها وعادت تنظر للمنزل
ثم للطريق الذي أمامها 
واسئله كثيره تدور بخلدها الي اين سترحل 
تعلقت عيناها بالصور التي تجمعهم كعائله واحده سعيده
كنا ديما مبسوطين ومع بعض يارؤي دلوقتي خلاص هي هتاخده مننا 
ارتشفت رؤى من كأس العصير خاصتها 
عندك حق تزعلي كان وعدك هياخدكم مع بعض وتسافروا واه اخدها هي واكيد هي اللي رفضت وجودك معاهم 
أظلمت عين مريم بالحقد لتطالع صديقتها 
انا بكرها ديه حيه تبان قدام الكل انها طيبه بس هي أفعى 
اماءت رؤى برأسها مؤكده وداخلها تبتسم علي تحويلها لمريم مثلها فتاه حاقده ټؤذي من حولها 
هي مين الست اللي كانت عندك قبل ما اجيلك ست شيك وجميله اوي 
ابتسمت مريم وهي تتذكر سيلين رغم معرفتها القليله بها قبل سفرها خارج مصر الا انها حينا عادت أتت لزيارتها تحمل معها احدي الهدايا بالماركه التي تحبها 
ديه سيلين كانت سكرتيرة بابا وبعدين سافرت الإمارات تشتغل هناك ورجعت هنا تاني
لمعت عين رؤى بخبث لا يناسب عمرها
ايه رأيك ندخل سيلين طرف تالت بينا بما انها هتشتغل في الشركه
دلفت للغرفه التي تم حجزها وهي لا تصدق انها بتلك البلد ومعه
نظر الي عيناها التي تجول بالغرفه 
عجبك المكان ياياقوت
طالعته بسعاده واقتربت منه 
انا مبسوطه
اوي انك جبتني معاك 
ابتسم وغمرها بين ذراعيه سعيدا لسعادتها 
وانا مبسوط انك فرحانه 
تعلقت عيناها به بعدما ابتعدت عنهوقلبها يطلبها بمعرفه الجواب الذي يتمناه فركت يداها بتوتر ثم حررت كلماتها من بين شفتيها 
هو انا بالنسبالك ايه 
ألقي فرات الهاتف فوق مكتبه مصډوما عزيز قد قتل 
اقتربت من مكان جلوسه تحمل فنجان قهوته التي امرها بها ليتصلب جسدها وهي تسمع عبارته 
جهزي نفسك هننزل مصر 
الفصل التاسع والثلاثين
انا بالنسبالك ايه
عباره أرادت معرفه جوابها ولكن لم يحررها لسانها كما رغب بها قلبها
ياقوت مالك بتبصيلي كده
واردف مازحا يقرص وجنتاها
شكلك معجبه بيا ولا ايه انا عارف اني وسيم 
اشاحت وجهها عنه خجلا تتذكر بعض النصائح التي مدتها بها هناء حتى تزيل خجلها هذا وتعتاد على أنها زوجته
مغرور ياحمزه بيه 
قهقه غير مصدقا ماقالته ليدير وجهها نحوه ثانيه سعيدا بتحررها من قيودها معه 
مغرور وحمزه بيه وفايدتها ايه بيه بقى 
ضحكت ليتعمق في النظر اليها فأشتعلت وجنتاها خجلا
خجلك مميز اوي يا ياقوت 
جالت انفاسه على صفحات وجهها وهو يسلط عيناه على حركت شفتيها 
بس انا عايزه اتحرر منه عايزه اكون حد غير نفسي انسانه قويه تعرف تاخد حقها 
كان غارق تلك المره بالنظر في عينيها قضمت شفتاها مرتبكه ثم همست بأسمه 
حمزه 
اماءت برأسها مغمضه العين لتشعر بأنفاسه القريبه منها للغايه ثم 
ترجت السائق بصوت قد بح نبرته من أثر صړاخها الايام الماضيه 
الله يخليك ممكن تاخدني على شركة الزهدي انت اكيد عارفها 
ارتبك السائق بعدما تحرك كي يأخذ طريقه نحو المزرعه
أوامر فرات بيه اني اوصلك المزرعه 
ألتفت صفا نحو المكان الذي تحرك اليه فرات وكان هناك رجلان بأنتظاره ولم يكن المكان الا مديرية الأمن
محدش هيعرف حاجه ربنا يخليك انت شكلك طيب 
ظلت تترجاه الي ان تنهد السائق يرمقها من
مرآة السياره 
عشر دقايق بس مش عايز
اروح
في داهيه 
انشقت ابتسامتها بصعوبه تشكره على موافقته 
شكرا
تحرك السائق نحو عنوان الشركه التي املته له عنوانها وبسهوله عرف المكان هبطت من السياره وكل املها ان حمزة يخلصها من فرات لا تريد شئ منه إلا الخلاص
عشر دقايق بس 
قالها السائق بقلق أثناء هبوطها لتخطو نحو بهو الشركه ووقفت أمام إحدى موظفات الاستقبال تسألها بلهفه 
ممكن اقابل حمزه 
عندما طالعتها الفتاه دون فهم فمن حمزة الذي تريده فمالك الشركه لا أحد ينطق اسمه مجردا
قصدي حمزه بيه صاحب الشركه 
اماءت لها الفتاه رأسها تتفحص هيئتها الباهته مجيبه بملامح بارده 
حمزه بيه مسافر 
انطفئت ملامحها بيأس لم تجد خلاصها لم تجد من مهما قسي عليها سيحميها 
عادت بأدراجها لخارج الشركه لتجد السائق أمامها 
متودنيش في داهيه انا راجل غلبان يلا خليني اوصلك المزرعه
وقفت أمامه ترسم على ملامحها البرآة تتذكر ما سمعته ليله امس عندما تلصصت عليهم وسمعت مكيدتهم 
ما الأمر سهيل 
رمقها سهيل بملامح جامده يود لو يطردها الان ولكن عجزه هو شقيقه المتعلق بها وكأنه طفلا صغيرا لم يكن نورالدين رجلا ضعيفا يوما ولكن عجزة وحاجته الي أحدا يحبه جعله طعما سهل المنال 
ماذا تريدي جين وتغادري هذا المنزل 
قالها سهيل وهو يقف بثقته المعهوده التي أحبتها فيه
اقترب منه كي يجعل سحره يطغي عليها وتعترف برغبتها به
طالعته پصدمه وأنفعال اجادتهما 
ماذا انت تريد أن تبعدني عن نورالدين
وتقدمت منه تذرف دموعها ببراعه 
انا لا اريد المال سيد سهيل انا اريد نورالدين فقط
كانت سماح تقف بالخارج وبجانبها نورالدين على مقعده المتحرك اڼصدمت سماح من ردت فعلهافالخطه لم تحصد ما ارادوه لتتعلق عيناها ب نورالدين الذي قاد مقعده المتحرك نحو غرفة المكتب المفتوحه بعض الشئ 
كفى تصنع جين انا وانتي نعرف ماذا تريدي 
يكفي سهيل يكفي 
كلمات خرجت من شقيقه بحزم لينظر نحو محبوبته الباكيه يفتح لها ذراعيه 
تعالي حبيبتي 
ابتسامتها الخبيثه لم يراها الا سهيل الذي تجمدت ملامحه على مشهد ضم شقيقه لها
ألتقت عيناه بسماح التي طالعته بيأس فخطتهم لم تجني نفعا رحيلها كان متوقف على فشل تلك الزيجه ولكن 
سنتزوج انا وجين بعد غد 
انتظرت ان ينهي لقاءه مع شركاءه في التحدث عن الصفقه التي اتي من أجلها زفرت أنفاسها بيأس تتلاعب بكأس مشروبها 
ابتسمت وهي ترى هاتفها يضئ برساله فضحكت وهي تقرء محتواها صديقتها تحقد عليها انها الان في دوله اروبيه تقضي وقت ممتعا
وجهت هاتفها نحو حمزة الجالس أمامها يخاطب شركاءه ويدرسوا بعض العقود ألتقطت الصوره لتبعثها لصديقتها 
شايفه الاستمتاع اللي انا في 
حدقت هناء بالصوره وهي تلتقط شرائح التفاح تلتهمها 
يا خيبتك يا ياقوت طول عمرك خيبه هستني ايه من واحده كانت بتنام من بعد العشا 
تبدلت ملامحها بمقت وهي تقرأ عبارات صديقتها وقد أتمت رسالتها بأحد الملصقات المضحكه 
كده ياهناء انا تقوليلي كده 
لتضحك هناء بأستمتاع علي صديقتها الحبيبه 
ما انتي خيبه عمتك الله يرحمها خليتك قطه مغمضه انتي محتاجه تدخلي مكنه اعاده تأهيل 
شعرت هناء بالتسليه وهي ترى الملصقات الغاضبه التي تبعثها لتبدء في متابعه مشاكستها 
ياخيبه 
انتفخت اوداجها بعد تسليه هناء بها عيناه كانت تتابع تحول ملامحها من الاسترخاء للعبوس والحنق وتحديقها بشاشة هاتفها 
نهض معتذرا من شركاءه متجها إليها لم تنتبه لقربه فقد كانت منشغله في النيل من هناء ومن فظاظتها 
دنى منها ينظر إلى ما تكتبه لتنفرج شفتيه بأبتسامه واسعه وهو يقرء بعض العبارات التي ترسلها لصديقتها زوجته الخجوله تطلق سباب وألقاب
مضحكه 
ولما هي اسمها علوكه انتي اسمك ايه 
تجمدت اصابعها
على الهاتف وهي تسمع صوته ألتفت نحوه ببطئ بعدما قلبت الهاتف على شاشته 
انت هنا من امتى 
ابتسم مستمتعا 
من زمان من ساعه فرس النهر 
توترت من نظراته العابثه 
هو انت هتخلص امتى عشان زهقت من القاعده لوحدي وخليت هناء تشمت فيا 
ارتفع حاجبه الأيسر على عبارتها ومد كفه يمسح على وجهها بحنان 
شكل السفريه ديه هتحولك لزوجه لمضه
تفاجأت به وهو يلثم خدها وتركها عائدا لضيوفه لتلتقط أنفاسها من أثر تلك المشاعر التي يغدقها بها وكأن ما كانت تعيشه معه من قبل فترة خطبه لا أكثر 
تعلقت عيناها بهاتفه وهو يضئ أمامها برساله برقم ليس مسجل لديه قادها فضولها ان تفتحها لتنظر لمحتوي الرساله تتذكر هل زوجها لديه في قمصانه لون كهذا وعندما تذكرت انه بالفعل لديه هذا اللون بل ويفضله أزالت نظارتها الطبيه من فوق عينيها 
شهاب افتح ياشهاب 
كان داخل المرحاض ينهي استحمامه ويلف المنشفه فوق خصره فتح لها الباب مڤزوعا من صوتها 
في ايه مالك
ألقت الهاتف نحوه ليلتقطه مذهولا من فعلتها
شوف يااستاذ المعجبه بلون القميص بتاعك 
طالعها وهو لا يفهم ماتقصدهوانتقلت عيناه نحو هاتفه يقرء محتوه الرساله ثم عاد ينظر إليها فوجدها واقفه تطوي ساعديها أمامها وترمقه بمقت وتهز ساقيها أعجبته هيئتها فأبتسم بأعتزاز 
شايفه الناس اللي بتفهم وبتقدر قوليلي ياندي هو القميص الكحلي واللحيه الخفيفه بتخليني خارق كده وشبه اسمه ايه ده اللي قالت عليه
رمقته وهي تجز فوق أسنانها پغضب ساحق 
كينان اميرزالي ياحبيبي الهانم بتشبهك ب كينان اميرزالي 
اشتاق لغيرتها وفقد صوابها ليقرء الرساله بصوت عالي 
اذا كان كده نلبس القميص ده كل يوم 
ولم يشعر الا وهي تتعلق بعنقه ټخنقه بيداها 
يامجنونه هتموتيني
هي اللي موتته يافرات
هتفت فاديه عبارتها والألم ينهش قلبهاحتي انها أصبحت غير واعيه لما تتفوه به
أنتي مجنونه يافاديه صفا كانت معايا في الكويت
تعلقت عيناها به ثم ضمت أولادها الي حضنها باكيه 
جوزك اټقتل لان ريحته بدأت تطلع وزهقوا منه
تعالت شهقاتها بآلم تهمهم بعويل 
خدلي حقه يافرات خدلي حق جوزي 
تقلبت في نومتها تصرخ اقتربت منها المرأة التي تعيش معها بنفس الغرفه في سكن المزرعه 
ماليش ذنب في حاجه ابعد عني متلمسنيش 
ارتجفت المرأة من أثر صړاخها ودفعتها على كتفها برفق كي تستيقظ 
مصېبه ايه اللي اتحدفت عليا يارب مالقوش غير ديه ويحطوها معايا في الاوضه انا ايه اللي جابني اشتغل هنا 
انتفضت صفا من غفوتها تقبض على يدها كي تطمئن انها فاقت من كابوسها تخشبت المرأة في وقفتها تهتف پخوف 
بسم الله الرحمن الرحيم انتي شكلك ملبوسه انا لازم اخلي عنتر يشوفلك مكان غير ده 
انتبهت صفا عليها أخيرا وشعرت بخۏفها 
مټخافيش مني انا كنت بحلم وخلاص صحيت
رمقتها المرأة والتي تدعي حوريه لانت ملامحها وهي تشعر انها بالفعل عانت كثيرا وقسمت الحياه ظهرها ابتعدت عنها تجلب لها كأس الماء لتلتقطه صفا وارتشفته دفعه واحده 
شكرا 
جلست حوريه جانبها بعد أن اطمئنت قليلا منها 
شكل الدنيا ملطشه معاكي اوي
واردفت ببؤس تلوي شفتيها بقله حيله 
اللي يشوف حياه الناس تهون عليه حياته 
ألتقط يدها وهي نائمه على صدره دقات قلبه كانت تسمعها وانفاسه تشعر بدفئها
تعرف ان عمري ما حسيت بالدفي 
طالعها حمزه متعجبا وضمھا إليه اكثر 
أنتي مش دفيانه أعلى تدفية المكيف شويه 
رفعت عيناها نحوه تنظر له بشرود
ده شعور ديما جوايا لو حطيت فوقي مليون حاجه ودفتني 
وعاد مشهد زوجه ابيها وهي تسحب من فوقها الغطاء 
واخر
عندما كانت تجعلها تغسل سجاد المنزل ليلا ثم تبيت مبتله
الملابس منهمكه من التعب كانت لا تعبأ بها اذا مرضت ولكن مع شقيقتها ياسمين كان الأمر غير ذلك تبدل لها ملابسها وتوبخها على نومها وملابسها مبتله ترى المشهد بحسره تتنمي ان تجد يد حانيه تزيل دموعها التي تسقط آلما وحاجه
شعر بدموعها فوق صدره لتبهت ملامحه وهو يسمع بعض تفاصيل حياتها اخيرا تحررت معه من صمتها وبدأت تقص عليه ذكريات طفولتها
احكي يا ياقوت احكي كل اللي وجعك هتتحرري من قيودك
عباره ينصحها بها وهو بحاجه ان يفعل ذلك
مبحبش احكي بتوجع اكتر
اغمضت عيناها وهي تضم جسدها إليه فدني منها 
جربي عايز اعرف ياقوت البنت اللي جات من بلدها تشتغل في مكان غريب عليها البنت اللي لسا الدنيا بتعلمها من دروسها
وانتهى الكلام مع الكلمه التي نطقتها لا تعرف كيف خرجت منها 
انا بحبك
اقترب منها يلثم جبهتها 
انا عارف انك صاحيه يامها
فتحت عيناها وقد غامت عيناها بالدمع بسبب رفضه لقرب شقيقتها منها 
اعملي حسابك اننا هنسافر اخر الشهر أمريكا مراد بعت تقاريرك لصديق لي هناك ولقى ان الأفضل نسافر أمريكا عشان عملية عينك 
مدت يداها تبحث عن وجهه ليقترب منها يرتب خصلاتها بحنان ويسمح على خدها برفق
يعنى هعمل العمليه قريب
واعتصر الآلم قلبها وهي تتذكر عمليتها التي فعلتها منذ سنوات وقد فشلت 
لو العمليه منجحتش ياشريف 
لم يجعلها تكمل عبارتها ليهمس لها بأنفاس متقطعه وهو يغمرها بدفئه
هنكمل طريقنا وحياتنا سوا 
فتح فرات عيناه يلتقط أنفاسه بصعوبه لا يصدق كل تفاصيل الليلتان اللاتي نالهم فيها ټقتحم عقله دون هواده ظن انه سينسي ولكن 
هناك شعور داخله يريدها ثانية وعقله يفسره انها نيران الاڼتقام وهناك شئ خفي يزرع 
نهض من فوق فراشه ينفض تلك الأفكار والأحلام من رأسه يسير نحو الشرفه يفتحها
على مصرعيها 
فتح سالم باب الشقه برفق
ينظر لمن معه
ليدلفوا الشقه فهتفت الواقفة
شربتها الشاي بتاع كل أسبوع 
ضحك سالم وهو يجذبها نحوه 
طبعا ياجميل وزودت الجرعه كمان عشان نقضي الليل كله سوا 
طالعهم الواقف فضحك سالم بصخب وهو يجذبها للغرفه الأخرى 
هتلاقيها عندك في نفس الاوضه يا اشرف 
اتسعت حدقتي هناء وهي تلمح زوجها يدلف من باب الفندق وبجانبه نغم وصوت خالد يهتف بها 
انسه هناء ياريت تشوفي كل حاجه جاهزة وتشرفي بنفسك على الموظفين 
اړتعبت هناء وعادت تنظر إلى خطوات مراد ونغم الملتصقه به وخالد الذي يرمقها وهي تلتف هنا وهناك ولم تجد حل الا المړض 
اه بطني معلش يامستر خالد 
وفرت هاربه من أمامه تحني جزعها العلوي ليحدق بها وهو لا يفهم شئ 
مالها البنت ديه ياخالد 
رمقت نغم هناء التي اختفت عن انظارهم لينظر نحوها مراد بعدما أنهى مكالمته ولولا الزي الخاص بالفندق لكان اكتشف امرها 
اشار فرات نحو عنتر بأن يغادر مكتبه بعدما استدعى صفا من الحقل الذي تجمع فيه المحصول مع الفلاحين طالع ملامحها الباهته ونحول جسدها للحظه شعر بالشفقه عليها ولكنه عاد الي فرات النويري الرجل العسكري الذي لا يري بقلبه انما عقله هو من يقوده 
اقترب منها يرفع وجهها نحوه يسألها بجمود 
قولتي لحد على جوازنا 
نفضت وجهها من يده وهي تشعر بالتقئ من لمسته 
مقولتش حاجه 
تمتمت عبارتها بكره ليحدق بها ومن ردت فعلها نحوه 
طب كويس ياريت محدش يعرف بالموضوع ده مفهوم 
ولم يلقى منها الا نظرة محتقرة أعاد سؤاله ثانيه 
مفهوم ولا مش مفهوم 
متخافش يافرات بيه ميشرفنيش ان اقول اني مرات واحد ظالم زيك
ميعرفش ربنا 
وانسحبت من أمامهليتصلب جسده ڠضبا من عبارتها 
عادوا من سهرتهم يضحكون تلك الرحله أزالت الكثير من الحواجز بينهم حررها من آسره ضاحكا يتذكر سيرها خلف عروسان يلتقطان الصور والجميع لا يهتم بالأمر ولكن هي كانت ترى ذلك بشغف وانبهار 
كفايه بقى ضحك عليا
استمتع بحنقها وقطب حاجبيه 
أنتي فاكره هنا زي مصر يا ياقوت
زمت شفتيها بعبوس ورمقته حانقه 
تقريبا انتي طلعتي معاهم في الصور اللي اتصوروها
وقلد طريقه وقفتها ونظراتها نحوهم
وشكلك هيطلع كده بالظبط 
لم تتحمل مزحته وأنقضت عليه كالقطه تتقافز أمامه وهو غارق بالضحك
انتهت نوبه ضحكهم وتسطح على الفراش بعد أن ابدل ملابسه فتح الدرج الذي جانبه ليلتقط العلبه التي تضم عقد رقيق من الذهب الأبيضاراد ان يقدمه لها تلك الليله
شعر بتأخرها فأتجه نحو المرحاض ليفتح الباب ينظر الي ما ابتلعته فور دخوله 
يتبع
رواية للقدر حكاية
سهام صادق
الفصل الأربعون
رواية للقدر حكاية 
بقلم سهام صادق 
خفق قلبها پخوف بعدما ابتلعت الحبه خشت ان يكون قد رأها 
اغمضت عيناها والخۏف يسري داخلها افصح لها عن رغبته بطفلا فما الحجه التي ستخبره بها اذا اكتشف فعلتها افكار كثيره اقتحمتها في ثواني معدوده لتسمع صوته الهادئ وهو يخاطبها
مالك يا ياقوت انتي تعبانه ايه الحبايه اللي اخدتيها
ارتبكت بعدما استدار بها اتجاهه ابتلعت لعابها تطالع عيناه التي تخترقها بثبوت
ده مسكن للصداع
واسرعت تضع بيدها على جبهتها تخفي توترها
حسيت بشويه صداع قولت اخد مسكن
رمقها بهدوء يفحص ملامحها أصابها الشك في أمره وانه كشفها ولكن لانت ملامحه ورفع كفيه يضم وجنتاها يلامسهم بأنامله وعيناه ټقتحم عيناها 
بقيتي احسن دلوقتي
کرهت نفسها لانها كذبت عليه فكذبه اتبعتها أخرى اماءت برأسها تخبره انها افضل الان ليقبض على يدها بخفه يسحبها خلفه خارج المرحاض وعلى ملامحه ابتسامه هادئه
مع هدوء أنفاسها وتوسدها لصدره كانت مشاعر أخرى تقتحمه نست انه قديما كان ضابط شرطه ولم ينسى يوما مهنته التي اختارها برغبه قويه ارتباكها وتوترها جعله يدرك انها تخبئ عليه امرا ما 
احتمالت عده فسرها عقله ولكن اكبر احتمال وخاصه ان تلك الليله التي أخبرها فيها انه يريد طفلا ولم يلقي منها اجابه مازال تغير ملامحها تلك اللحظه أمام عينيه زفر أنفاسه يطالع ملامحها ويدها التي تضعها على العقد الذي توج به عنقها الليله وقد أسعدها ولولا ما حدث لكان أخبرها بأن سعادتها أصبحت تسعده وانها أصبحت شيئا ثمينا بحياته 
ازاحها برفق من فوق صدره لينهض من جانبها راغبا في قطع شكه بحث عن حقيبتها وداخله يتمنى ان احساسه يخيب ولكن الصدمه كانت أمامه وهو يفتح احد جيوب حقيبتها من الداخل شريط من الحبوب لا يجهل شكلها قبض على الشريط بقوه بملامح جامده ونظر نحوها فوجدها تتقلب فوق الفراش 
وسؤالا اخذ يتردد داخله 
ليه عملتي كده يا ياقوت معقول متكونيش عايزه تخلفي مني 
طالعت السعاده المرتسمه فوق شفتي كل من نورالدين وجين لولا معرفتها بنوايا جين لكان صار ذلك المشهد من أجمل ما رأت عروس بفستانها الأبيض تجر مقعد زوجها تقسم أنها ستكون له ونعمه الزوجه انتقلت عيناها نحو سهيل الذي وقف متجمد الملامح كل محاولته فشلت وجين بالنسبه لشقيقه لعنه استوطنته تقدمت منه تسأله متهكمه 
مش هنروح نبارك لاخوك تصدق المشهد قدام الناس والاعلام مبهر شوف الكل دلوقتي هيتكلم عن فكر المجتمع الغربي والتحضر مع انكم في الأصل عرب لكن الكل هيشاور ويقول هو ده الحب لكن ميعرفوش ورا الصوره ايه 
قبض على كفه بقوه ولولا اتباع الصحافه له والصور التي كانت تلتقط لكن صړخ بها وبفشلها في الخطه التي تزوجها من أجلها 
اصمتي سماح انا لا اطيق حديث احد تركت نفسي اسمعك وفي النهايه تمت الزيجه 
ورمقها بغلظه وحقد رأته في عينيه 
انتم النساء لعينات مثل الحياء تتلونون وتدفعون سمكم داخلنا 
قضمت شفتيها حانقه من عبارته لتزمجر پغضب 
لو كنت بتحب اخوك كنت قولتله الحقيقه انت كمان بتخدعوا تصدق انا فرحانه فيك عشان تبقى تلعب بحياه الناس تاني واه اخوك اللي اتجورتني عشان تخلصه من جين اتجوزها طلعت ناصحه وضربتك من نفس الضربه 
احتدت عيناها وهي ترى نظراته الماكره ولولا الاتفاق والورقه اللعينه التي اكتشفت انها مضت عليها اثناء عقد قرانهم ولم تهتم بقراءة شئ بقدر ما كانت تهتم بسبابه والتوعد له عام كامل مشروط بقيمه ماليه مليون دولار
ولم يكشف تلك الورقه الا ليله تصريح نورالدين بتعجيل زواجه من جين 
رمقها وهي تبتعد عن صخب الحفل وتختفي عن الانظار وابتسامه تزين شفتيه 
دلف لغرفتهم بالفندق بعد ان تمت الصفقه بنجاح واطمن على كل سير اعماله هنا تقدم منها مقررا أخبارها انهم سيعودوا غدا لمصر رغم انه قرر ان يطيل مدة إقامتهم ولكن فعلتها أثارت مشاعره حاول الا يظهر لها معرفته يريدها ان تخبره بنفسها عما اخفته عنه 
وجدها تنظر في الجهاز اللوحي الخاص به تبكي وهي تطالع شئ خلاله ادهشه تأثرها فأقترب منها يجلس جانبها وينظر الي ما تشاهده لم يكن المشهد الا لمشاهد مجتمعيه يتم تمثيلها من أجل إثارة ضمائر الناس سقطت عيناه على صوت المرأه التي تجسد الدور تطلب لصغيرها ما يريده من الطعام اما الفتاه تترجاها ان تأتي لها بطعام مثله وهي تفكر في ان تطعمها ارخص شئ يقدمه المطعم تقرصها على ذراعها تأمرها الا تسمع صوتها وترضي بما ستختاره لها والصغيره تسألها لما تفعل ذلك هل لأنها ليست ابنتها
لم تكن زوجة ابيها امرأة مؤذيه لكن الرحمه كانت منعدمه داخلها فالمشهد ذكرها بما كانت تفعله فيها قبل أن تأخذها عمتها لديها
تألم قلبه وهو يرى ما يبكيها غضبه منها قل ولم يشعر الا وهو يسحب من يدها الجهاز اللوحي ويضمها اليه هامسا 
صوابعنا مش زي بعضها يا ياقوت مش كل الناس وحشه أنا كنت زوج ام لشريف ومريم وعلمتهم كأنهم مني وناديه كانت أم لمراد مع انه مش ابنها الا أن عمرها ما حست انه يختلف عن تقي 
ڠصب عني بفتكر المشهد مش حقيقي بس انا حسيت بۏجع البنت انت ممكن تنسى أن حد ضړبك لحد ما كسرك لكن الۏجع وكسرة النفس مش بتتنسي
صمتت تتذكر تلك اللحظه التي طعنها بكلماته حينا أخبرها كيف ستمنح مريم الحنان وتفهمها وهي فاقده لتلك المشاعر 
فاقد الشئ بيحس وبيحس أضعاف مضعفه من اللي عنده ومش مفتقد نعمه في حياته اليتيم بيعرف قيمه الأم والأب عن اللي ملين حياته وبيعوقهم قيس حاجات كتير في حياتنا هتلاقي ان النعمه اللي ممكن تستهون بيها عند غيرك حاجه كبيره انا كان حلمي احس بحب امي وابويا اشوفهم معايا في كل وقت في حياتي لكن شوفت كل واحد فيهم مع عيلته وانا كنت ناتج تجربه فشله وسوء اختيار 
ابتعدت عنه تمحي دموعها پعنف من فوق وجنتيها تشير نحو حالها 
قالولي انك الحاجه اللي جات غلط في جوازنا ياريتك كنتي ولد كان هيبقى احسن سمعت ده وانا طفله وهما بيقسموا الايام بينهم عشان يشيلوا غلطتهم ويتحملوا فشلهم 
اغمض عيناه بقوه وهو يسمعها لم يتخيل انها تحمل كل هذا داخلها عيناها دوما كانت تفضحها أمامه يشعر ان الحزن قټلها لمرات عديده ولكنها اعتادت عليه خرج صوته بثقل يضمها اليه ثانية واخذ يمسح على ظهرها بحنان فتلك اللحظه وضحت له لما تخشي الإنجاب منه 
ابتديتي تعالجي نفسك يا ياقوت احيانا لما بنحرر اوجاعنا من جوانا بنشفي من الآلم الكتمان عمره ما بيعلم الراحه
هتتخلا عني في يوم 
سؤال خشت اجابته وانتظرت الجواب ابعدها عنه يسمح لعينيه رؤية ملامحها 
ما بتخلاش عن حاجه ملكي يا ياقوت
واردف بمغزي لم يفهمه عقلها 
بس ممكن اعاقب 
رمقته دون فهم تنتظر تفسيره حدقتيها اتسعت وهي تسأله عن مقصده
قصدك ايه 
اقترب منها يضع جبهته فوق جبهتها وانفاسه اخذت تتصاعد
مش
لازم تفهمي دلوقتي 
همست وهي تلتقط أنفاسها الهائجه 
بس انا عايزه افهم 
وضاع سؤالها وهو يقتنص منها مايريده قلبه ليروي عطشه ظمأه لا يرتوي ولهفته كل يوم تزداد وقد ضعف فؤاده بعد أن اقسم ان لن يهدم حصون قلبه ويعود للعنه الحب
ونسي ان القلب مهما أغلق جميع الأبواب يأتي يوما ويشتهي ان يجد ضالته
نهضت من جانبه بمرحها الذي أصبح لذه حياتهم ابتسم على چنونها بعدما خرجت من الغرفه وكاد ان يضع رأسه على الوساده فعادت اليه مجددا 
عايز النسكافي بالحليب ولا الكراميل 
دفع الوساده التي أسفل رأسه
 

تم نسخ الرابط