للقدر حكايا ل سهام صادق

لمحة نيوز


وسارت جانبه تنظر حولها تتأمل الوافدين هنا فأغلبهم كانوا من الطبقة العلية.. صوت إحداهن اخترق اذنيها تهتف بأسم زوجها المنشغل في تصفح هاتفه
تركزت عيناها نحو تلك المرأه التي ترتدي إحدى البدلات الرياضيه وحذاء رياضي ونظاره تخفي عيناها... ابتسامتها اتسعت حينا رأته وتحول وجهها الجامد الي وجه بشوش يشع جمالا بملامح صاحبته الشقراء
حمزه مش معقول... انا مش مصدقه اني شوفتك بعد السنين ديه
كان حمزه مازال الذهول مرتسم على ملامحه وهو لا يصدق انه رأها بعد تلك السنوات أزالت نظارتها السوداء لتظهر عيناها الخضراء وياقوت تقف تطالع كل أنش بها 
ولا انا مصدق اني شوفتك يالين.. متغيرتيش
ابتسمت ببهوت ظهر فوق ملامحها
بالعكس ياحمزه انا اتغيرت كتير..وبقيت لين تانيه غير البنت البريئه اللي عرفتها
ارتبك وهو يشعر ان كلامها موجه إليه وكأنها تلومه عن رفضه لحبها يوما... ادرك وضعه والصمت الذي احتله 
ألتف نحو ياقوت الواقفه على بعد بسيط منه تحدق بهما وبالاخص تحدق بالواقفه معه.. جذبها نحوه بأبتسامه هادئه
احب اعرفك ياقوت مراتي يالين
اصاب لين الذهول فأخر شئ عاصرته بحياته قبل أن تسافر مع زوجها انه زوج للسيدة سوسن تلك السيده التي حسدتها يوما على رجلا مثله
ومدام سوسن راحت فين
ذكرى سوسن جلبت لقلبه حزن حقيقي... فمهما وصلت علاقته وحبه ل ياقوت سوسن كانت له كل شئ جميل وكانت خير زوجة له
الله يرحمها
انا اسفه اني فكرتك بيها
اماء برأسه وكأنه تقبل اسفها... ألقت بنظرة شامله نحو ياقوت التي اخذت ترمقها بنظرات اربكتها.. غادرت بعدما تمنت لقاءه ثانيه 
الاحباب بدئوا يظهروا في حياتك... صفا ولين فاضل مين تاني ياحمزه بيه 
هتفت بها ياقوت داخلها وهي حانقه واسرعت بخطواتها لتمسك يده مما جعله يرفع حاجبه مندهشا.. أصبحت غريبه الاطوار معه تتمنع عنه واوقات تشعره انها لعبته الجميله التي احبها 
يطلب الجنون معها ولكن لا يريدها الا قطه هادئه بحياته 
استقلوا السياره وكان صمتها استعدادا لثورتها التي انستها لما أتت اليه اليوم 
مين لين ديه 
اجابها بهدوء يليق به 
بنت شريك قديم وقريبه لأهل والد شريف ومريم
بس باين من نظرتها ليك أن في مشاعر 
ألقت عبارتها تتفرس ملامحه وهو يدير سيارته لتبدء بالتحرك
بقيتي بتركزي في النظرات... افهم من ده ايه اهتمام ولا غيره ولا هجوم
احتقن وجهها من بروده حديثه...شعرت وكأنه يعاقبها عما بدر منها ليله امس 
ولا حاجه من دول انا مش عايزه ابقى مغفله زي المره اللي فاتت واكتشف بعدين انها حببتك القديمه
صرير سيارته افزعها مما جعلها تدرك انها أخطأت في ألقاء عبارتها.. تعلقت عيناها بثبوت عيناه نحو يداه القابضه على عجله القياده ثم نحو النبض الخافق بعنقه وعروقه التي ظهرت بوضوح فوق ظهر كفيه 
ياقوت بلاش تطلعي اسوء ماڤيا... مش عايزك تشوفي ڠضبي
ازدردت لعابها پخوف وحدقت بملامحه الجامده.. بثت ثقتها داخل نفسها حتى تواجهه 
كنت ساكته ومبتكلمش معجبتش وجيتوا عليا... اتكلمت برضوه مش عاجب انتوا عايزين ايه 
تآلم قلبه لشعوره بما تعانيه داخل روحها النقيه وخبرتها المعدومه بالحياه
وتفتكري هيعجبني برضوه لما مراتي تسمع وتتعلم من غيرها.. تجاربنا مختلفه يا ياقوت
شحب وجهها وهي تخشي ان يكون رأي محادثتها مع سماح وهناء وعلم انهم هم من يجاهدون في تغيرها ضده 
قصدك ايه
تأملها بمكر يجيده وعيناه تفحص خلجاتها
غلطت لما افتكرت ان انا اللي محتاج اتغير على ايدك... انتي اللي طلعتي محتاجه التغير ياحببتي.. والدور جيه عليا عشان اغيرك وتفهمي الحياه صح
حبيبته تلك الكلمه سقطت بألحانها فوق قلبها ولكن بعدما اكمل حديثها ارتجف قلبها 
انت هتفهمني ايه بالظبط 
لمعت عيناه بوميض من القوه وهو يطالعها 
تدفعي عن حقك ياياقوت... الطبيه والنقاء ملهومش دخل في انك تاخدي حقك وتقفي قدام الريح 
وتحول كل شئ لرغبته وبدل من انها تغيره سيغيرها هو.. لتلمع عيناها ونفسها تحادثها 
لما لا تلعبي معه وتنتصري بالنهايه... لما لا تخرجي من شرنقتك وتنسى حياتك مع عمتك وخنوغك لرغبات زوجة ابيكي وصمتك.. 
موافقه اتعلم منك 
تعجب من نظرتها المتحديه له واكمل قيادته وهي تفكر في بداية خطواتها وتلك المره هي من ستقود حياتها 
استرخت في جلستها تتحسس بطنها بأبتسامه لعوبه 
............................ 
نظرت ماجده نحو الرساله المرسله بعدما غادرت المصلحه الحكوميه التي تعمل بها وقد اخذت اجازه دون مرتب إلى أن تنتهي من ذلك الحقېر سالم وتثأر لكرامتها..تجمدت في وقفتها وهي تنظر للرساله فخفق قلبها بقوه لتركض متحمله على قدمها التي مازالت تؤلمها تصرخ بأسم شقيقتها 
الا مها ياسالم ياحقير الا مها 
..........................
ألتقطت مريم علبه السچائر التي اشترتها من أسفل ملابسها وقفت للحظات تشعر بالتردد لما ستفعله..تعلقت عيناها ب العلبه دقائق مرت وضميرها يؤرجحها لينتهي الحال وهي تدفعها أسفل ملابسها ثانية ثم غلق الخزانه.. سارت نحو فراشها ولكن قدماها توقفت وهي تتذكر كلمات وليد لها وهو يخبرها بأنها طفله بينهم... لتشرد في حديث رؤى التي اخبرتها عن مكالمتها لحمزه وهمس ياقوت بأسمها ثم انغلاق الخط لتفسر لها رؤى الأمر بوقاحه لم تفهمها مريم الا عندما استرسلت في الحديث 
مشاعر متضاربه كانت تخترق اذناها لتأخذها قدميها نحو الخزانه ثانيه ثم إخراج علبه السچائر واشعال واحده وضمھا بين شفتيها 
سعلت كالمعتاد ولكن حاربت سعالها وزفرت دخانها متمتمه
أنتي مش طفله يامريم.. انا كبيره وبقيت حره زيهم 
أصابها الفزع وهي تسمع رنين هاتفها بالنغمه المخصصه لفرد واحد ولم يكن الا حمزه... دهست عقب السېجارة بحذائها المنزلي واسرعت لدورة المياه تخفي الأمر بنجاح ثم المعطر اخذت تنثر رائحته في الغرفه ليقضي على رائحة السچائر 
بدء الرنين للمره الثانيه لتلقط هاتفها بأنفاس متقطعه 
ايوه يابابا 
اتاها صوت حمزه القلق 
كنتي فين يامريم ومال صوتك كأنك كنتي بتجري.. انتي كويسه ياحببتي 
أسرعت في الرد عليها خشية 
كنت بلعب رياضه.. هو في حاجه 
اتبعت عبارتها الاخيره بقلق لم يشعر به 
لا ياحبيبت بابا... انا جاي اخدك انتي ومها نتغدى بره.. اجهزوا وهعدي عليكوا انا وياقوت 
استمعت الي اسم ياقوت بضيق ولكن لأول مره يكون شعورها اللامبالاه ف في النهايه هي التي ربحت واصبحت ام لطفل ينتظروه وانتهت مكانتها 
مش عايزه اخرج ماليش مزاج ومها راحت عند اختها 
استمع حمزه لاجابتها ناظرا نحو ياقوت التي اخذت تعبث بهاتفها وعلى وجهها ابتسامه واسعه 
فهناء تخبرها عن الخطبه التي ستعقدها هي ومراد الذي سينفجر منها حنقا يوما ما 
عشر دقايق وجاي ليكي... اجهزي لان بنوتي الحلوه وحشتني هتف بحنان ابوي جعل مريم تبتسم ناسيه المستنقع الذي دخلت فيه بقدميها 
حاضر يا بابا 
ونهضت ترتدي ملابسها بسعاده ف هاهو حمزه والدها الذي اعتني بها منذ صغرها يخبرها انها مازالت ابنته 
صعدت مها بخطوات متعثره تسندها عزيزه التي تنظر حولها بأرتباك حتى لا يراها احد من ساكنين البنايه فلو لم يشك بها اهل الحي فبالتأكيد الجيران سيسألوا عن هويتها التي كذبت بها فهى ليست جارة جديده كما أخبرت مها التي صدقتها 
اه وصلنا للشقه... ادخلي ياحببتي الباب مفتوح 
هو مافيش صوت ليه 
هتفت مها عبارتها وهي تخطو للداخل تهتف بأسم شقيقتها بهلع 
ياماجده 
وألتفت بجسدها تهتف بأسم عزيزه 
أنتي ياست عزيزه روحتي فين 
فلم تأتيها الاجابه الا انغلاق الباب وسالم يقف 
ازيك يامها 
ارتجف جسدها خوفا من سماع صوته... لتتحرك بخطواتها المتعثره للخلف 
فين ماجده ياسالم 
ارتسم الخبث فوق ملامح سالم
مستنياكي جوه في الاوضه... أختك خلاص بطلع في الروح 
عماها كان يعجزها وهي تبحث بيدها عن غرفة شقيقتها.. اندفعت لأول غرفه وجدت بابها مفتوحا تهتف بأسم ماجده مرة أخرى
ماجده انتي فين... اوعي تروحي مني
دارت حولها ولم تجد الا الصمت لتتسارع دقات قلبها وهي تدرك انها وقعت في الفخ وصوت سالم يعلو بضحكه قويه
اخيرا يامها وقعتي تحت ايدي
واقترب منها يجذبها نحوه فصړخت مستنجده بأحد يسمعها ولكن يده الأخرى كانت الأسرع فوضع إحدى اللصقات فوق فمها يكممه
مش عايز صداع ياحلوه... هي ساعه واحده وكل حاجه هتنتهي وحضرت الظابط يعرف كويس يلعب معايا ازاي
.............................
تعلقت عين جين بزوجها الذي أنهى اتصاله التو مع شقيقه 
ماذا أخبرك سهيل.. سيأتي متى 
لم يشك يوما بسؤالها المتكرر عن شقيقه 
فتمتم بهدوء وهو يلتقط حبه الدواء من يد الخادمه وكأس الماء
لن يعود سهيل.. قرر ان يستقر بشقته بالعاصمه
جلست سماح جانبه بعدما أنهى مكالمته مع شقيقه 
لست معك في قرارك هذا سهيل... ستبتعد عن نورالدين 
طالعها سهيل بملامح لا تفسر بما يشعر به 
ذلك القصر ېخنقني دوما سماح...اشعر بالراحه هنا 
وتعلقت عيناه بها 
أشعر بالخيانه نحو شقيقي وانا اعلم بحقيقه زواجها منه 
اطرقت سماح عيناها نحو اصابعها المتشابكه فاللعبه كان هو مخططها... هو من أتى بها لهنا وهو من دفع جين بالزواج من شقيقه عندما تزوجها.. رفعت عيناها نحوه بثبات وشجاعه 
طلقني سهيل وأخبر شقيقك بالحقيقه وسينتهي كل شئ 
لم تجد منه أي ردت فعل الا وقوفه وسيره عدت
خطوات ثم عاد ينظر إليها 
هذا هو الحل سهيل 
لم يعطيها ردا الا انحناءه نحوها وحملها فوق كتفه يسير بها نحو غرفته بتحامل على ساقه التي باتت تتعافي 
سأعاقبك سماح عن نطقك لتلك الكلمه 
اتركني

سهيل..ماذا تفعل 
حاصرها بذراعيه يعبث بخصلات شعرها الذي استطال 
كنتي لعبه جميله ومازلتي سماح 
استنكرت كلمته ودفعت يده عنها حتى تنهض 
احبك سماح 
وعند تلك الكلمه كانت شفتاها تنفرج ذهولا سهيل الفظ يخبرها انه يحبها... هتف عقلها سريعا ينبهها 
انسيتي ماهر ومافعله بكي 
ولكنها كانت كالمغيبه وهي بين ذراعي ذلك الوسيم الشهير 
هبطت صفا من سيارته بعدما عادت من عياده الطبيبه النفسيه.. اندفعت نحو حوض الأزهار الذي صنعته بالحديقة أمس 
تعلقت عين فرات بها ليتحرك نحوها ببطئ فلم يعد يسير بعكازه وعاد للعلاج الطبيعي ثانيه وكأن وجود طفله أعاد له الحياه 
ابتسم وهي يرى تفحصها للتربه ووقف مستمتعا في مطالعتها ولكن فجأة بهتت ملامحه وهو يرى نقطه حمراء فوق ظهرها يعرف ماهي صړخ بأسمها وهي يخطو خطواتان صوبها 
صفااااا 
وانطلقت الړصاصه واصابت هدفا اخر 
الفصل الواحد والخمسون 1 
عجزت عيناها عن الرؤيه ولكن لم تعجز عن ذرف دموع القهر والعجز.... قاومت بأستماته ټضرب بيديها ما تصل اليه منه ولم يكن يفعل الا الضحك
وانتي فاكره انك كده هتعرفي تخلصي مني
كبل يداها بعدما استنفز جهدا كبيرا معها 
أستسلمي لمصيرك.. انتي لا شايفه ولا عارفه حتى ټصرخي
قټلتها كلماته فجاهدت في إخراج صوتها ولكن تلك اللاصقه على فمها كانت تعجزها ... انتفضت تدافع اكثر عن نفسها ولكن الآلم اخذ يشتد أسفل بطنها.. تعالت ضربات قلبها وكأنها تلتقط أنفاسها الاخيره. 
اغمضت عيناه رغم الظلام بهما ودعت بقلب يرتجف خوفا من تلك النهايه... فهل اغلقت الحياه ابوابها ثانية بوجهها ام هناك فرج قادم
صړخة سالم القويه وتوقف يداه جعلها تفتح عيناها ولكن هاهو العجز يعود إليها وهي لا تعرف ماذا يحدث
اه ياحقير... انا اقتلتك عشان اخلص الناس من واحد زيك
هتفت بها ماجده پجنون وعيناها كانت لا ترى شئ إلا الډماء 
دقائق مرت ومازالت واقفه في مكانها يداها ترتجف تنظر عما صنعت ولكن سريعا ما أدركت الوضع واسرعت نحو شقيقتها تدفع سالم من فوقها
قومي يامها... احنا لازم نهرب من هنا
همهمات مكتومه خرجت من شفتي مها فأنتبهت ماجده لها ونظرت نحو يداها المكبله لتحرر شفتها اولا فصړخت متأوه 
فين شريف ياماجده
احتدت أعين ماجده ولم تعد ترى شئ أمامها الا الهرب بشقيقتها
انسى شريف خلاص
وسرحت في حياتهم السابقه لتجد ان حياتهم لم تخرب الا بوجود الرجال ... أظلمت عيناها بظلمة قاتمه لتسرع نحو الخزانه تفتش عن المال وصيغتها التي احتفظت بها بعيدا عن سالم
شريف ياماجده... انا عايزه شريف
ألتفت ماجده نحوها تصرخ بها
قولت انسى شريف خلاص... احنا هنمشي من هنا
لم تتحمل مها اكثر من ذلك فآلم بطنها اشتد عليها... ألتقطت أعين ماجده التي تسيل منها لتسرع نحوها كالمجنونه
لا الطفل ده مش لازم ېموت هو اللي هيبقى لينا...
ولم تشعر مها بعدها الا بالظلام وشفتاها تنطق بأسم واحد فقط شريف 
صړخت صفا حتى نبح صوتها وتجمع كل من بالمنزل... كانت تنظر إليه وهو غارق بدمائه بين ذراعيها.. الصدمه شلت فاديه التي بهتت عيناها.. ف الړصاصه أصابت شقيقها وكأن القدر يعاندها
سامحيني ياصفا
نطق اسمها بصعوبه ولكن تحامل علي نفسه وهو يشعر بأقتراب المۏت
ربنا اخدلك حقك مني... اوعي تهربي بأبني ياصفا.. احكيلوا عني.. قوليله اني استنيته سنين طويله 
هتف عبارته بأنفاس متقطعه حتى سكنت أنفاسه.. فصړخت فاديه بالحرس الذي تشتت بعضهم
اطلبوا الإسعاف بسرعه
.................................
دلفوا للمطعم سويا ولكن تلك المره كان يضمها نحوه يلف ذراعه فوق خصرها ومريم تتعلق بذراعه تنظر نحو ذراعه الآخر حانقه والبغض يشتعل داخلها 
ازاح المقعد لكل منهما مبتسما يمازحهم 
برنسيساتي الحلوين 
ابتسمت ياقوت وقد تنحي من عقلها كل شئ...وكأن حنانه وعدله بينها وبين مريم ينسيها اي آلم 
رمقت مريم ياقوت المبتسمه فتعلقت عين ياقوت بها ولكن تلك المره لم تتلاشى ابتسامتها... أرادت ان تتبع مكر النساء أمام مريم ولكن شئ داخلها كان يذكرها بحياتها السابقه..فلا تتحمل ان تذيق أحدا آلما 
اتي النادل بترحيب فحمزه من رواد هذا المطعم دوما 
أهلا حمزه بيه 
اماء حمزه برأسه وتعلقت عيناه بالسيدتان الجالستان معه 
هتطلبوا ايه 
نفس الاكل اللي هتطلبوا يابابا 
اجابه مريم سريعا فهى اعتادت ان تفعل كل شئ يفعله حمزه حتى الطعام تحب ما يحبه... تضعه أمام ڼصب عيناها اب وقدوة ورجل أحلامها تخبر اصدقائها انها لن تتزوج الا من يشبه اباها ناسيه حقيقه نسبها اليه 
وانتي ياحببتي 
ابتسمت برقه اضاءت ملامح وجهها المنير فحملها اتي معه تورد وانفتاح بشرتها.. وكأن طفليها أرادوا ان تصبح امهما جميله في أعين والدهما
زي ما هتطلبوا 
أملي النادل اسماء بعض الوجبات...لتتسع عيناها متذكره الكلمه التي كررها اليوم لمرتان...ابتسم وهو يرى ردت فعلها التي أتت متأخره تلك المره نحو الكلمه...فألتمعت عيناه وهو يرى بعينيه ما يسعدها 
بهتت ملامح مريم ولم تنتبه لنظراتهم فكانت عيناها مركزه نحو سيلين التي دلفت للمطعم مع احدي رفيقاتها التي اصطحبتها اليوم للخارج حتى تخرج من بؤرة احزانها... ازدردت لعابها خشية ان تفضح سيلين امرها 
اطرقت مريم عيناها نحو الطاوله تفكر فيما سيحدث اذا علم حمزه بما كانت تخطط له.. انتبهت سيلين إليهم فنهضت تسير بخطواتها نحوهم.. وقفت تصافحهم وعيناها مثبته نحو مريم التي تهرب من نظراتها 
مبسوط اني شوفتك هنا ياسيلين... 
تمتم بها حمزه فأماءت برأسها والاسي مسيطر على ملامحها
بحاول اخرج من حزني يافندم 
وتعلقت عيناها ب ياقوت التي تمتمت على الفور 
ربنا يصبرك 
شكرا 
هتفت بها سيلين تقديرا لها وعادت عيناها تتركز نحو مريم التي تتحاشا النظر إليها 
ازيك يامريم 
رمقتها مريم وهتفت بتعلثم لم يخفى عن سيلين 
الحمدلله 
ونهضت من فوق مقعدها متمتمه وهي تهرب من نظرات سيلين 
هروح الحمام عن اذنكم 
تعجبت ياقوت من ردت فعل مريم ولكن لم تعلق ... عادت سيلين لطاولتها فكانت نظرات رفيقتها ترافقها متسائله عن هوية الجالس 
ده حمزه الزهدي مش كده 
اماءت برأسها وهي تعود النظر اليه لتجده يهندم لزوجته حجابها ويبتسم... نغزها قلبها فرؤيتها لهذا الرجل تشعرها انها خسړت فارسها الذي حلمت به طويلا خرج صوت رفيقتها بأعجاب 
يابختها... انا سمعت انها بنت عاديه
واردفت وهي ترتشف من كأس الماء 
الدنيا فعلا حظوظ
نفضت سيلين أفكارها وحديث رفيقتها وعادت لعزلتها وحزنها وتجاوزت محور حديثهم متمتمه 
خلينا نشوف هنطلب ايه 
................................ 
تأملته وهو يعدل لها حجابها الذي انزاح قليلا من فوق رأسها فظهرت بعض خصلاتها... كل يوم تتأكد تماما ان زوجها شخصيه مشفره مشاعره لم ولن تفهمها يوما.. تذكرت امر الاسهم التي صكها بأسمها وساعدها عدم وجود مريم لتفتح اخيرا الحديث معه 
ليه كتبت الاسهم بأسمي 
تعلقت عيناه بها ثم اشاحهما بعيدا عنها 
عشان تنجحي يا ياقوت 
بس ديه فلوسك 
ألتف نحوها ثانية ينظر لها فاحصا لملامحها 
وايه الفرق انتي مراتي... فلوسي هي فلوسك 
واردف وهو لا يحيد نظراته عنها 
يمكن ده يكون إثبات اني مش متجوزك لمتعتي ولا لوقت محدد 
انت ليه كده
هتفت عبارتها وهي تشعر وكأنه يمتلكها على هواه
بتعمل كده عشان ترجعني لقفصك تاني مش كده 
ابتسم بلطف يخفى ضيقه مما نطقت به بغباء.. لطم موضع عقلها بخفه 
ده اللي العقل بيوصله ليكي ب غباء ياياقوت
كادت ترد عن وصفه لها بالغباء الا انه هتف عبارته 
بالعكس انا عايزك تلاقي نفسك وتوصلي لحلمك... عايز مراتي تبقى ناجحه مش فاكره نفسها انها مجرد متعه بالنسبه لجوزها 
ألتمعت عيناها وهي تسمعه بصمت فالحديث اعجبها وجعلها تشعر بنشوة العزه 
يعنى مش عايز تدخلني قفصك من تاني ياحمزه الزهدي 
ضحك بخفه وهو يتأملها 
لا عايزك في قفصي بس مش عصفوره عايزك أسد ياحببتي 
كانت المره الثلاثه التي يتوقف عقلها ويخفق قلبها نحو تلك الكلمه
تقدمت منهم مريم ونظرت نحو سيلين بقلق ثم إليهم
مالك يامريم انتي تعبانه 
هو احنا ممكن نروح يابابا او نروح مكان تاني 
وكأن اليوم لا يريد ان يسير بسلام ليأتيه اتصالا وتبدلت ملامحه ناهيا ذلك الغداء الذي لم يكتب لهم 
..............................
انتهى الاجتماع الكارثي بالنسبه لها... خالد ونغم سويا في ذلك الاجتماع وزوجها المبجل يجعلها تحضره معهما
انصرف الموظفون فنهضت هي الأخرى حتى تهرب من نظرات خالد التي لا تعرف تفسيرا لها
رايحه فين يا استاذه 
خاطبها مراد بعملية وهو يزيل نظارته الطبيه من فوق عينيه ثم اخذ يدلكهما بأرهاق 
رايحه شغلي يافندم 
اتفضلي مكانك عشان في كلام لازم نخلصه 
تسألت نغم وهي ترمق هناء بنظرات فاحصه تمنت داخلها ان تكون علاقتهم قد خربتها بتلك الحقيقه التي أخبرته بها 
في ايه يامراد... ايه الموضوع المهم اللي كنت عايزنا فيه انا وخالد 
كان خالد يجلس فوق مقعده ببرود لا يعطي اي اشاره تعبر عن نواياه ولا تلك المشاعر التي تغزو قلبه 
المبلغ المطلوب كام ياسيد خالد عشان عقد هناء ينتهي من عندك 
ارتبكت هناء وهي تطالع خالد الذي اعتدل في جلوسه وكأنه تفاجئ من أخبارها له 
عقد ايه مش فاهم 
ادعي الغباء لينظر مراد نحو هناء التي اتسعت عيناها مصدومه 
العشرين الف جنيه يافندم ولا انت نسيت 
ضحك وهو ينظر لمراد 
معقول يامراد هطلب كده من المدام بتاعتك... ده كان
قبل ما اعرف انها مراتك... فحبيت انفذ الإجراءات القانونيه 
صعقټ هناء مما يقوله فهو كان يعلم بأنها زوجته قبل أن يطالبها بالمبلغ هتفت بضيق تدافع عن نفسها ونظرات نغم تدور بينهم ولكنها تعلم بأن خالد ېكذب 
انت بتكدب يامستر خالد أو يمكن زي ما بتقول انك ناسي 
مش معقول بتهان من المدام وبتوصفني اني كداب... اظاهر ان المدام من كتر كدبها مش عارفه تكدب في ايه ولا ايه 
واردف وهو يرمقها بنظرات حاده 
مدام حضرتك للأسف يابشمهندس مراد كانت معشمه واحد من الموظفين بالجواز ومرتبه معاه كل حاجه واظاهر كان بينهم علاقه جسديه ...
واتبع عبارته اسف عما تفوه به
انا مكنتش حابب ابلغك بس الظروف حكمت يمكن المدام عايزه تتعالج من الانفصام 
فجر قنبلته لينهض بعدها وخطوات نغم تتبعه بسعاده 
مراد كل ده كدب صدقني 
................................ 
حدقت فاديه بغرفة العمليات التي دلف لها شقيقها بقلب منقبض.. ستكون هي في النهايه قاتله شقيقها دارت في الرواق بملامح باهته الي ان وقعت عيناها على صفا التي وقفت ترتكز بجسدها فوق الحائط وملابسها ملطخه بدماء فرات 
تقدمت منها پغضب أرادت ان تفرغه بها 
امشي من هنا ياوش الفقر... يارد السجون 
دفعتها بقوه جعلتها تسقط فوق ارضيه المشفى تتأوه بخفوت 
ابعدي عنها
صوت مكرم صدح بعدما رأي المشهد وأسرع بخطواته نحو صفا يمد لها يده
صفا
قومي انتي كويسه 
فرات يامكرم.. انا اللي كنت ھموت مش هو... ليه لازم اعيش طول حياتي وانا شايله ذنب في رقبتي... ھيموت بدالي 
بكت ولحظة سقوطه تمر أمام عينيها وصوت فاديه يعلو بالمكان 
انا لازم اطلب البوليس انتي السبب في مۏت اخويا... اكيد اجرتي حد ېقتله 
..............................
اندفع حمزه داخل الشقه يبحث بعينيه عن شريف
شريف فهمني حصل ايه... وفين مراتك
مش عارف... مش عارف
واردف يمسح على وجهه ومازال لا يستعب شئ مما حدث
سالم الكلب بين الحيا والمۏت... والجيران شافوا ماجده وهي بتسند مها وركبة سيارة أجره كانت مستنياها... مها كانت پتنزف
لطم الحائط بكفه بقوه
انا هتجنن اختفت فين... مرحتش الفيلا
هتلاقيها ياشريف يمكن هي دلوقتي في المستشفى واختها مش عارفه تتصل بحد فينا
قلبي حاسس اني فقدتها
تمتم بها شريف ليأتي احد زملائه من خلفه
لقينا الكاميرا ديه متعلقه باين ان المجني عليه كان بيصور
خرج الطبيب بعد وقت قد طال من غرفه العمليات والعرق يتصبب من فوق جبهته... نظر نحوهم فنهضت فاديه من فوق مقعدها وتأهبت صفا لسماع ما تخشاه وهي تغمض عيناها تتمنى داخلها الا ېموت
تعلقت نظرات الطبيب بهم يخبرهم بأسف
المړيض دخل في غيبوبه مش عارفين هيفوق منها امتى للأسف 
لتتجمد عين صفا اما فاديه تهاوت فوق مقعدها لترفع عيناها لتجد احد الضباط المكلف بالقضيه يتحدث مع والد مكرم 
كان الضابط على وشك الرحيل فنهضت تلحقه 
استنى ياحضرت الظابط ولا مش عايز تاخد حق اخويا 
طالعها الضابط بشفقه معتذرا مشفقا علي حالتها 
انا شايفه ان الوضع دلوقتي مش تمام يافندم... وحق فرات بيه هيرجع اكيد وهنعرف مين اللي الضړب الڼار 
القاټل موجود بينا 
صړخت بها فاديه... لتدور بعينيها بين الجميع 
القاتله معانا اهي... لعبتها صح وخدعت اخويا 
اتجهت يداها نحو صفا تكمل صړاخها الذي جعل الجميع ينظر إلى ما تتفوه به پصدمه 
اخويا بين الحيا والمۏت وهي قاعده بينا... هي القاتله ومعايا الدليل
الفصل الواحد والخمسون 2 
اسكتي يافاديه
صړخ بها عامر والد مكرم الذي كان يقف هو الآخر لا يستعب چنونها هذا.. فرات لم يخفى عليه اسباب كره فاديه ل صفا...
انت مصدقها هي ومش مصدقني انا ياعامر
وتعلقت عيناها بمكرم الواقف جانب صفا يدعمها بتأثر
شايف ياحضرت الظابط جوزها بين الحيا والمۏت وواقفه مع حبيبها
أنتي اټجننتي ياست انتي
لم يعد لدي مكرم طاقه لتحمل سخافة فاديه الكل يتحملها من اجل علمهم لحبها وتعلقها بفرات ولكن چنونها أصبح ڤضيحه لهم
ربت عامر على كتف الضابط الواقف معتذرا
انت شايف حالتها النفسيه هي مش حاسه بلي بتقوله
وبدء يشرح له وضع فاديه منذ فاجعة زوجها ثم أصابه شقيقها والحاله التي هي بها... اماء برأسه الضابط متفهما وانصرف بوعد ان حق السيد فرات سيأتي ولن يتهاونوا مع القاټل
ابتعدت عنهم صفا جميعا تجر اذيال خيبتها.. تهاوت بجسدها فوق الارضيه الرطبه تهتف بقلب منفطر
متمتش ارجوك
................................
ظلت لساعات تنتظره يتأكل القلق قلبها نحو عمها... كانت على وشك مواجهته وتبرير نفسها أمامه الا ان جاء اتصال ناديه تخبره ان الازمه القلبيه عادت لوالده فأسرع في حمل متعلقاته الشخصيه واوصلها في طريقه للمنزل ليسافر بعدها للعاصمه 
دارت حول نفسها قليلا ثم جلست فوق الاريكه تطوي ساقيها اسفلها وتقضم اظافرها توترا... طمئنتها ناديه منذ قليلا عن حال عمها ثم اخبرتها بالمصاپ الذي حدث لعائلة شقيقها 
انتفضت من فوق الاريكه تلتقط هاتفها الذي كان يتأرجح منذ دقائق بين يديها صاړخه
ياقوت... نسيت ياقوت.. اه اطمن عليها وافهم منها ايه اللي حصل 
كانت على وشك الضغط علي زر الاتصال لتنظر للوقت بحيره 
معقوله اتصل بيها والساعه بقت واحده صباحا 
احتارت في الأمر لثواني ليقطع حيرتها صوت انفتاح الباب ودلوف مراد شقتهم يسير نحوها بأرهاق.. طالعها صامتا وجلس يريح جسده يسألها 
لسا صاحيه ياهناء
طمني عن عمي يامراد.. بقى كويس بجد 
اماء برأسه متمتما
الحمدلله بقى احسن.. إرهاق شغل 
احضرلك تتعشا 
نهضت لتحضر له الطعام ولكن كفه كانت الأسبق فقبض على مرفقها بلطف 
اقعدي ياهناء عشان نتكلم ومتحاوليش تهربي مني
والله يامراد ما بكذب عليك.. انا عارفه اني كذبت لما خبيت عنك في الأول لكن مكذبتش فأي حاجه حصلت 
اطرقت عيناها نحو اصابعها المتشابكه وسقطت دموعها رغما عنها وهى تتذكر حديث خالد عنها... الرجل الوقور الذي احترمته لم تتوقع منه تلك البشاعه واتهامه في شرفها 
اهدي ياهناء... انا مصدقك 
رفعت عيناها ذهولا من تبدل حاله فمن يرى نظرته لها ذلك الوقت لا يرى هدوئه الان وتقبله لما سمع 
انت مصدقني 
اكيد مصدقك.. بس ده ميمنعش انك غلطتي من البدايه ياهناء... 
اندفعت تهتف بآلم متذكره رفضه لها في بدايه زواجهم 
انا اه غلطت يامراد... بس كنت عايزني اعمل ايه... انت چرحتني اوي 
لم تتحمل تدفق ذكريات ماحدث بينهم ونبذه لها وكيف كانت تتغنج له وينبذها دون رحمه والأصعب تخيله يمنح امرأه أخرى ما تمنته معه بل وكانت تحمل طفله في احشائها 
محدش مبيغلطش ياهناء بس الشاطر هو اللي بيتعلم من غلطه 
تعلقت عيناها به بعد أن توقفت عن ذرف دموعها
انا اتعلمت وانتي كمان وجيه الوقت اللي نبدء في حياتنا صح
واردف بأكثر عباره تنتظرها المرأه دوما
انا واثق فيكي ياهناء... واثق في الست اللي متجوزها 
ألقت نفسها بين احضانه دون شعور... يوما اسقطها للقاع وها هو اليوم يرفعها للسماء
ضمھا نحوه بحب
انا كنت بعاند عمك فيكي ياهناء... لكن لو كنت لحظتها فهمت اني كنت بعاند قدري اللي في سعادتي مكنتش فكرت اعاند
اغمض عيناه وهو يتذكر كيف تزوج جاكي عنادا بوالده صحيح كان بينهم كيمياء الجسد ولكن ما يشعره مع التي بين احضانه شئ اخر.. شئ لا يقوده متعه فقط إنما طريق سيسيروا فيه سويا متشابكين الايد الي ان يشيبوا معا
بحبك اوي يامراد 
دفنت وجهها بصدره حتى تداري خجلها فلسانها الأحمق اسرع في نطق الكلمه التي كانت تحلم بها طويلا ان تخبره بها 
وانا بحبك ياهناء ويمكن لأول مره حقيقي احب 
رفع وجهها الذي تخضب بدماء الخجل وابتسم علي نظراتها الهاربه من اسر عينيه 
انحني صوبها ينهل مما حرم نفسه منه بغباءه.. كانت مستمتعه الا ان قلبها انتفض فأنتفض معه جسدها 
مراد احنا قولنا ان في فتره خطوبه وهتعملي فرح من تاني وشهر... 
لم يمهلها ان تكمل باقي ما اتفقوا عليه 
خلينا نبدء بالعكس ياهناء
مراد 
تمتمت اسمه مره تلو الأخرى ولم تشعر الا وهي تغفو فوق صدره كالقطه وهو يبتسم... لقد طالت اللحظه ولكن في النهايه اكتملوا معا
أودع قبلة حانيه فوق جبينها واغمض عيناه يتنفس براحه ممزوجة بسعادته فالاكتمال لم يكن بالرغبه وحدها إنما كانت هناك متعه من نوع آخر 
أغلق الباب خلفه بهدوء بعد أن قضى ساعات طويله في غرفة مكتبه يتابع بعض الاتصالات مع رجاله لعلا يجدوهم ولكن مها وشقيقتها وكأنهم حكبات ملح ذابت في كأس ماء 
تعلقت عيناه بها وهي نائمه في الغرفه التي قضوا من قبل ليلتهم بها بالفيلا... شعرت بوجوده ففتحت عيناها الناعسه تفركهما بكفيها 
لقيتوها 
حرك رأسه بأجابة مختصره.. فأطرقت عيناها اسفا لما حدث
ان شاء الله هتلقوهم 
تمتم بخفوت وإرهاق يصحب جسده 
ان شاء الله 
تأملته بأشفاق لما هو فيه عائله كبيره يحمل هو أمورهم وحده وكأنه جبلا لا يسقط او ينحني 
انحني يزيل عن اقدامه حذائه فأسرعت تهبط من فوق الفراش تزيلهما عنه 
قومي يا ياقوت... متعمليش كده تاني 
وفيها ايه انا شيفاك تعبان ومش قادر توطي ضهرك 
لم تكتفي بفعل هذا بل وقفت تزيل عنه سترته ثم قميصه لأول مره لا تشعر بالخجل مما تفعل لأول مره تشعر انها امرأته وانها من حرمت نفسها من حقها فيه... هي تعلم انه يمنح بسخاء ولكن هي من ظلت صامته عن حقها تتقبل اي شئ بهدوء 
كان يطالعها بنظرات صامته حتى أصبح لم يتبقى الا ازاله قميصه عن جسده بعدما فكت ازراره 
ادخل خد حمام دافي لحد ما اخرجلك هدومك 
نهض بأنصياع وسار نحو المرحاض ولكنه توقف ليعود النظر إليها فهى مازالت
بملابس الصباح
خدي حاجه من هدومي وغيري هدومك شكلك مش مرتاحه في الهدوم ديه .. وابقى سيبي ليكي هدوم هنا بعد كده 
حاضر 
اماءت برأسها وهي تتمتم كلماتها... أبدلت ثيابها فلم تعد تتحمل ارتدائها لو كانت ندي هنا لاخذت منها شيئا ولكن لا ندي ومها هنا ومريم منذ أن اوصلهم حمزه قبل ذهابه لشريف دلفت لغرفتها ولم تخرج منها 
كان قميص قطني له جعلها تبدو كالفأر فيه... تميل اكتافه فوق كتفيها.. صوت انغلاق الماء نبهها فألتقطت منامته.. فبعض ثيابه يحتفظ بهم هنا 
حمزه الهدوم 
وضعت منامته فوق الخزانه القابعه بدورة المياه وخرجت تشعر بالتوتر ... طرقات فوق الباب جعلتها تتعجب من قدوم احد الخدم اليهم ذلك الوقت تسألت من خلف الباب 
مين 
تمتمت مريم بحنق 
انا مريم
فتحت سريعا لها الباب ولم تفكر في نظرة مريم لها عندما تراها بتلك الهيئه في ملابس حمزه... حملقت بها مريم لكنها أسرعت تسألها بحب 
أنتي كويسه ياحببتي... متقلقيش هنلاقي مها 
انتبهت على نظرات مريم الفاحصه لتخجل من اسراعها في فتح الباب وهي هكذا ولكن ماذا كانت ستفعل اذا تأخرت عن فتح الباب ستظن ان هناك شئ يحدث وهي في غنى ان تفسر شئ خاطئ فما ترتديه ليس إلا بالنسبه لجسدها ثوب قصير مضحك مهلهل
بابا فين 
رمقتها مريم پحقد وهي تبحث بعينيها عن حمزه.. لتقع عيناها عليه وهو يخرج من المرحاض يجفف خصلاته بالمنشفه.. ركضت نحوه 
بابا هنلاقي مها صح
تأملها حمزه بحنو يربت فوق خدها 
ان شاء الله هنلاقيها... ايه اللي مصحيكي لحد دلوقتي 
سقطت دموعها اشتياق الي والدتها 
ماما وحشتني اوي لو كانت هنا كانت اخدتني انا وشريف في حضنها 
اطرقت ياقوت عيناها وانسحبت لركن بعيد تدراي دموعها يتم مريم يذكرها باليتم الذي عاشته ووالديها على قيد الحياه 
ماما في مكان احسن من هنا يامريم... مش قولنا كل ما نفتكرها ندعيلها 
انا مش بنساها يابابا
واردفت بسؤال اردات ان يريحها ولا يجعل تلك الواقفه تشعر بالنصر اكثر من ذلك 
وانت كمان منستهاش صح يابابا 
انتظرت اجابته التي رغبة بها ولم يبخل عنها فهو لم ينسى سوسن ولن ينساها.. فأمرأه مثلها لا تنسى 
ماما متتنسيش يامريم...
اشرقت ملامحها وغادرت بعدها فالنعاس بدء ينتابها... اغلقت الباب خلفها وقد اطمئنت وزال خۏفها 
اوعي تكوني زعلتي ياياقوت 
نفت برأسها تنظر نحو قدميها الصغيرتين 
انا مبزعلش من مريم انا مقدره اللي هي فيه... لكن انا كنت وقفت الكلمه على طرفي شفتيها 
لكن ايه ياياقوت 
كنت بزعل منك انت 
نطقت ردها بسرعه وعفويه... فرغم ما به وما يشغل عقله
الا انه ابتسم 
لينا كلام كتير اوي بينا... بس مشكله شريف تتحل 
وتعمق في النظر إليها يتأمل هيئتها العابثه 
تعالي ننام لاني محتاج انام على أقل ساعتين 
اتعبه عقله من شدة التفكير فألتف بجسده نحوها يقرب المسافه بينهم. أغلق جفنيه يستشعر بالنوم يشعر بدفئها. 
................................
صباحا كان جديدا ومختلف علي الجميع 
استيقظت هناء تتثاءب ونهضت مڤزوعة من فوق الفراش 
يامراد الشغل اتأخرنا 
توقف مراد على اعتاب الغرفه وهو يحمل صنيه الإفطار لها فور ان سمع صوتها الصارخ تجمد في وقفته 
شغل ايه والنهارده صباحيتنا...
تأملت الفراش ثم هيئتها بالثوب القصير لتتسع عيناها وعادت مقتطفات الليله الماضيه تمر أمامها... همساته واسفه ومشاعر أخرى جعلت وجهها يتخضب بالخجل
اقترب منها بعدما وضع صنيه الطعام جانبا 
مش معقول ياهناء اهم ليله تنسيها.. ديه المفروض تتحفر في الذاكره
بس بقى
دفعته عنها وهي تهتف عبارتها الخجوله واسرعت بأخفاء عيناها بكفيها
بس ايه... عمك علي فكره عايز حفيد ده كان طلبه عشان يخف ويبقى حديد 
ألقى عبارته بمكر وفي اللحظه التي حررت عيناها من أسر كفيها كان يأسرها بذراعيه يغمز لها وقبل ان تصرخ طالبه بتحريرها ... كانت ټغرق معه في عالمهم الذي طال انتظاره 
فتح نور الدين عيناه يبحث عن جين... أصبح غيابها ليلا عنه يكثر تخبره بحجج يتقبلها دون شك 
ابتعد سهيل عن سماح يلتقط قميصه يشعر بالاختناق فهناك شئ جثم فوق قلبه 
دارت جسدها بمئزرها ونهضت من فوق الفراش تسأله 
سهيل 
اسف سماح لم اقصد 
تمتم عبارته حتى لا تفسر ابتعاده عنها بشئ خاطئ... ربتت فوق كتفه تشعر بالقلق فمنذ ساعات كان يضحكها ويثرثرون ويتلاعبون حتى انها رأت رجلا اخر لم تكن تتوقعه 
سهيل الطفل وليس ذلك الفظ 
مابك سهيل 
ألتقط أنفاسه ببطئ
أشعر بالاختناق سماح لا أعرف السبب 
ألتقطت كفه وسحبته نحو الفراش ثانيه لتضمه بعدها بحنان.. حنان افتقده منذ زمن... افتقده من اول امرأه رأتها عيناه والدته 
.........................
كانت تركض خلف طفلا.. كانت روحها هي من تركض.. توقفت عن الركوض لتجد فرات يقف أمامها يحمل طفله صغيره تشبهها بأعينها الزرقاء ويبتسم لها 
فتحت عيناها وانفاسها تتسارع...ألتقطت كأس الماء الذي كان على مقربه منها لترتشفه دفعه واحده 
ظلت الساعات الباقيه من الليل مستيقظه لتدلف فاديه للغرفه تنظر لاركانها 
أنتي ايه معندكيش ډم... امشي من هنا.... اخويا بسببك بين الحيا والمۏت ياوش النحس 
أنتي ليه بتعملى كده... ليه بتتهميني بالظلم 
وكمان بقى يطلعلك صوت 
لم تتحمل صفا سبها واتهامها المتواصل...ضمت بطنها بذراعيها تحمي طفلها 
مش همشي من هنا غير لما صاحب البيت بنفسه يرجع ويمشيني 
اشتعلت نيران الڠضب بأعين فاديه واسرعت في جذب ذراعها تدفعها 
صاحب البيت بنفسه بكره يخرج ويطردك... مش كفايه سيرتنا بقت في الجرايد وكل شئ اتفضح بأصلك اللي يعر... بره يلا
لم تتزحزح صفا من مكانها فهى لن ترحل الا حين تتبرئ من ذنبه ويعود لمنزله سالما فالړصاصه كانت لها ولولا تلقيها بدلا عنها لكانت هي الآن مكانه وكانت رحبت بالمۏت 
قولتلك مش همشي 
صړخت فاديه پحقد 
يامحمود يا على شفتب
اندفع الحارسان للداخل فور صړاخها بأسمهما وكأنهم كانوا على استعداد لاوامر سيدتهم 
وخرجت مسحوبه تصرخ بأسمه لأول مره استنجادا ولكن فأين هو 
فرات.. فرات 
...............................
تعلقت عين هاشم بها وهو يهبط من سيارته... وقفت تلتقط علب الحلوى من الفتى الصغير الذي يبيعها وقد صنعتها والدته من أجل أن يجدوا دخلا من المال
اعطته ياقوت المال بعد أن منحها العلب... رأت ابتسامته فأبتسمت
كده العلب ديه بقى هديه مني ليك 
اعترض الصغير مافعلته بعزه نفس 
لا يا ابله انا مش بشحت
اعجبتها عبارته فوقفت تفكر بحل سريع لتبتسم اليه 
طب ايه رأيك تساعدني ابيعهم ونتقاسم الفلوس النص بالنص 
فكر الصغير قليلا وأماء برأسه 
موافق 
اللي هيبيع اكتر هياخد فلوس اكتر 
لم يكن هاشم يفهم ما يدور الا عندما دلفت به الشركه وأخذت تغمز للموظفين حتى يشتروا منه هو وليست هي 
لم تبيع الا علبه واحده وكانت من نصيب هاشم الذي ابتسم حينا اعطتها له 
ولأول مره تقوده مشاعره لفكر اخر بها 
اللحظه التي تلقى فيها حمزه الاتصال كان شريف معه ينتظر رد من طرف اخر مكلف بالبحث 
بتقول ايه.. فين... مستشفى ايه 
ارتجف جسد شريف وشهاب الذي كان يقف بجانب حمزه 
مها حصلها حاجه 
تعلقت أعين حمزه به بأسف
اختها ماټت 
ومها يا حمزه! 
يتبع
رواية للقدر حكاية.
بقلم سهام صادق.
الفصل الثاني والخمسون 1 
رواية للقدر حكاية.
بقلم سهام صادق.
ركض بلهفه في الرواق بالمشفى يتبعه كل من حمزه وشهاب بخطوات سريعه... لا اجابه حصلوا عليها من المشفى الا مۏت ماجده وافاقه مها منذ ساعات
كان الطبيب يقف يعاينها وهي تنظر إليه لا تتذكر شئ.. ابتعد الطبيب عنها بعدما فحص مؤشراتها الحيويه يسألها
مش فاكره اي حاجه حتى اسمك
نفت مها برأسها تطالع الاضاءه بأعين مشوشه لا تتحمل الرؤيه وكأنها كانت في الظلام منذ زمن
اندفاع شريف داخل الغرفه جعل الطبيب ينظر اليه بريبه على دلوفه بتلك الطريقه ولكن فور ان هتف اسمها صمت عن توبيخه
مها
تعلقت عيناه بها كما تعلقت عيناها مع خطواته ولهفته.. جذبها لاحضانه ناسيا حالتها والآلام التي تصحب جسدها ولولا المسكن الذي وضع لها منذ دقائق لكانت صړخت من كسورها 
مها.. الحمدلله انك بخير ياحببتي 
هتف اسمها بلوعة ولهفه يأسرها بين ذراعيه اغمض عيناه وهو يتخيل لو كان فقدها نفض الفكره من خياله وظل يبثها شوقه ولكن تخشبها بين ذراعيه جعله يبتعد عنها
مالك ياحببتي 
تعلقت عين مها بالطبيب تسأله بتعب قبل أن تغمض عيناها وتغفو من أثر المسكن
مين ده 
شل سؤالها كامل جسده... كما شلت حركت عيناها نحو الطبيب فكيف لزوجته تعرف اتجاه الطبيب وتحادثه 
هو في ايه مالها مراتي 
هتف بصړاخ فزفر الطبيب أنفاسه قاطبا حاجبيه بضيق 
ما لو حضرتك انتهبت اني بناديك من ساعه مادخلت عشان نخرج بره غرفتها واكلمك على انفراد كنت فهمت 
فهمت ايه.. 
واردف مستفهما يكاد يجن مما يشعر به 
مراتي مش فكراني... مها فاقده البصر ازاي شيفاك وشيفاني 
مدام حضرتك فاقده الذاكره... وبالنسبه انها فاقده البصر فأظاهر ان الحاډثه زي ما اخدت منها حاجه اديتها نعمه تانيه.. علميا بنعتبرها معجزه الاهيه 
عند نطق الطبيب حديثه كان حمزه وشهاب يقفوا متخشبين مما يسمع مها فقدت الجنين وذاكرتها ولا تتذكر شريف.. واصبحت مبصره 
.............................
وقف يتأمل شقيقه من خلف زجاج غرفته بالمشفى بقلب يفطر من الآلم لا يصدق الي الان ما اخبره به الطبيب لم يعد
شقيقه قعيدا فقط بل لم يعد قادر عن الكلام والشلل اصاب جسده بأكمله 
زفرة طويله مثقله خرجت من بين شفتيه ثم اغمض عيناه بقوه يلوم نفسه على تركه بالقصر بمفرده والتمتع بحياته بعيدا عنه 
فالخدم وجدوا شقيقه في الحديقه منبطح أرضا ولا احد يعرف اسباب وجوده بالحديقة ذلك الوقت 
شعر بيد تربت على كتفه وهمس خاڤت 
سيكون بخير سهيل 
ألتف نحوها بنظرات بارده قټلتها وكأن سهيل القديم قد عاد.. خشت ان تكون ماعاشته معه هذه الأيام مجرد وهم وسيزول وينطفئ ابتلعت لعابها حتى
 

تم نسخ الرابط