للقدر حكايا ل سهام صادق
طلت أمامه لأول مره في ذلك الملهي الذي لا يشبه أمثالها .. يعلم انها دخلت لهذا العالم هرب او ملجأ ولكن قدميها قد غرزت بالوحل وهاهي النتيجه راقده على فراش المشفى في ظلام تام
مريم
نداها لمرات ثم اطرق رأسه بأسي
انا مسافر يامريم... جيت عشان اودعك
يمكن مكنش بينا كلام كتير بس انا....
لم يستطع نطق الكلمه فماذا سيقول القلب الان... ايعترف انه احبها عندما ألتقطتها عيناه ولكنه احتقارها لدخول عالمهم الملوث
ياريتني صړخت فيكي وقولتك العالم ده مش بتاعك... ياريتني اتخليت عن احتقاري وبعدتك
مش هرجع مصر غير ليكي يامريم.. هرجع فارس انسان جديد ونبدء حكايتنا سوا بعد ما اتعلمنا ان الحياه مجرد لحظه
دلوف احداهن للغرفه ولم تكن الا الممرضه المرافقة لحالتها تحذره بعينيها بأن ينصرف...
هب واقفا بعدما ودعها بنظراته ومضى في طريقه
مر بجانب حمزه وكل منهم مضى بخطواته...
أتى حمزه اليوم ليخبرها عن اشقائها وأنها صارت شقيقه كبري
دلف لغرفتها بخطوات هادئه ينظر إلى جسدها فوق الفراش.. لم يستطع تنفيذ وعده لها بأن يترك لها الحريه لتلملم شتاتها...
عاش طويلا بين صراع القلب والعقل بعد تجربته الأولى مع صفا لينتصر العقل لسنوات طويله ولكن حينا رحلت هي واختفت عنه أدرك انه لا شئ من دونها.. هي جاءت وأعطت له الحياه معني
تنهيده طويله خرجت من بين شفتيه
اه ياياقوت مكنتش فاكر اني رجعت ضعيف للحب تاني غير بعد ما جربت بعدك عني.... انا عارف اني ظلمتك معايا كتير ومدتكيش الحب اللي تستحقيه ولا عوضتك.. خليتك ترضى بلي بدهولك خليتك ناقصه في عيونهم وعيون نفسك.... مرممتش فيكي قسوه السنين ضيفت ليكي ۏجع فوق وجعك ياحببتي..
مالك ياياقوت اهدي
نهضت مسرعه تلتقط مئزرها تغلقه فوق منامتها راكضه لصغارها دون حديث
تنهد من تجاهلها القاټل ونهض يتبعها
حبيبي اهدي.. شايف عبدالله هادي ازاي
وقف يطالعها صامت وهي تهدء من روع صغيرهم.. ليعلو بكاء الصغير الآخر وكأنه غار من شقيقه.. فأبتسم رغما عنه وهو يرى انفتاح الآخر في نوبه بكاء
تقدم منها يحمل الصغير الآخر بين ذراعيه مبتسما إليها
شكله غار من اخوه مش صح كده ياعبدالله باشا
لم تعلق على حديثه إنما واقفت تضم صغيرها إليها الي ان كفى عن البكاء وعاد لنومه ومثلما فعل ذلك الصغير فعل الآخر بين ذراعي والده
وضعوهم في فراشهم وخرجوا من غرفتهما ليجذب ذراعها حانقا من تجاهلها وصمتها
حمزه سيب ايدي لو سامحت
ياقوت احنا لازم نتكلم... حياتنا من الأساس بدأت غلط
قول لنفسك انت اللي بدأت كل حاجه غلط
هتفت عبارتها ټحرقها حقيقه زواجه منها رغم أنها تجاهلتها قديما الا ان تجاهلها لم يكن الا
المشاهد كانت تتكرر فهتفت وهي تشيح عيناها عنه
التجاهل ده ياما أنت عايشتني في ياحمزه... جربت مراره بقى... جربت تبقى على الهامش... جربت تشوف نفسك ولا حاجه... جربت تبقى ضعيف مكسور كل حلمك بيت ېضمك بدفاه... جربت تحلم بحياه هاديه فيها حنان
صوت انفاسهم هي من كانت تتعالا لتتعلق عيناها بعينيه
انا جربت معاكم كل حاجه اتمنيت اهرب منها...
واردفت وهي تطرق عيناها نحو اللاشئ
قالولي الزوج سند وحما... قالولي هتقفي ورا ضهره وانتي مش خاېفه... قالولي هتبقى ملكه في بيته... قالولي احلام كتير معاك لكن مقالوليش هتبقى الحيطه المايله اللي بيفرغوا فيها غضبهم وهمومهم.. حملتوني حاډثه مريم وقبلها حملتوني كره مريم ليا...حتي انت حملتني
اغمض عيناه بقوه وهو يسمعها... حديثها كان يخترق فؤاده هو بالفعل حملها ندوب ماضيه أراد أن يعيد لقلبه مافقد ونسي انها عاشت حياتها ناقصه منقوصه من كل شئ...
ياقوت كفايه اسكتي
تنهدت وهي تنظر إلى ملامحه الباهته المشبعة بالآلم
مش كنت عايزني اتكلم
واردفت وهي تتذكر بعض احاديثه ساخره
انا عايز اټجنن معاكي... انا تعبت من حياه العاقلين
وصړخت وهي تضع بيدها على قلبها تتذكر حديث ناديه معها في احد المرات عن علاقه حمزه ب صفا لتعلمها كيف سطرت الأخرى حبها بقلبه حتى بعد فعلتها معه وزواجه ب سوسن... لم تدرك ناديه انها كانت تشوه داخلها اشياء كثيره ولكن ماكان عليها الا الصمت... الصمت لينجح زواجها حتى لا تكرر خطأ والديها وحتى لا ترى الشماته في أعين زوجة ابيها
كنت عايزني اكون زيها... كنت عايز تعيش لحظاتكم معايا... بس انا ياقوت الضعيفه اللي عايزه تعيش مش صفا المرحه الجميله
يااااااقوت
صړخ وهو لا يشعر بنفسه فرغم حبه لصفا الا انه احبها حب اختلف عن صفا وسوسن.. حبها كان من نوع آخر نوع لا يعرف تفسير له إلا أن كل ما يفهمه انها يريد ان يشيب وېموت بين ذراعيها
مش انت اللي عايزني اتكلم... واه اتكلمت... اتكلم تاني ياحمزه
عيناه شملتها بندم ومرارة ليسحب قدميه بصعوبه مبتعدا لا يرى دموعها التي تدافقت من مقلتيها دون توقف
دلف بلفافة يخفيها تحت سترته خائڤا يلتف حوله ثم ألتقط أنفاسه اخيرا براحه
ايه اللي مخبيه ده ياسيد
هتفت بها ورده وهي تتفحص زوجها بعينيها وعندما رأت ما لم تتوقعه من زوجها لطمت
قبض على رسغها بقوه وكتم فمها بكفه
اكتمي ياوليه هتفضحينا
دفعته وردة عنها تندب حظها
ياميله حظك ياورده في جوزك... هتدخلي اللومان تاني بسببه... انا قولت ديل الكلب عمره مايتعدل
رمقها بنظرات قاتمه لېصرخ الصغير بقوه
شوفتي صوتك عمل ايه...خدي سكتي
دفعت الطفل من أمامها
الكار ده مش بتاعنا ياسيد
انت بتضحك عليا ياراجل انت... عايز ترضى مزاجك من غير ما تفهمني المصېبه اللي جايبها ليا اخر الليل
ليمسح سيد فوق شفتيه
ده وش السعد علينا...
واخرج من جيبه رزمة من المال ثم تمتم بسعاده ووضعهم أمام ڼصب عينيها
ولسا اللي جاي يابت ياورده
انتظرت هناء ان يرفع عيناه صوبها بعدما كان غارق في كم الملفات والاوراق التي أمامه بعد أن غادر محامي الشركه.. زفر أنفاسه بعدما دفس عقب السېجاره في المطفأه ثم دفع الأوراق بقوه من فوق مكتبه فلا ثغرة يجدها تجعله يخرج من تلك البنود دون خساره... ذكاءه في عالم الأعمال اكتشف للحظه ان الانسان حينا يطمح بشده ينقلب كل شئ ليخرج خاسرا
تمتمت بأسمه مشفقه
مراد
زوجتك هي المقابل... ورقه طلاقها أمام عودة شركتك
انا معاك في كل وقت حتى لو هنبدء من الصفر
أنتي مش فاهمه حاجه ياهناء... الشركه ديه عمك وضع فيها كل رأس ماله وحمزه كمان شريك فيها وانا بغبائي خسړت كل حاجه
صړخ بقوه وهو يزيح يدها عنه.. فأطرقت عيناها حزن
طب اتكلم مع مارتن واتفاهم معاه... اروح انا...
وقبل ان تكمل باقي عبارتها موضحه له ان ذهابها لن يكون الا لتوضح له ان زواجه من
جنونه زاد وهو يتخيل مارتن ينظر لزوجته نظرة رجل لامرأه راغب بها..قبض بيديه فوق كتفيها مخاطبا لها پقسوه
اياكي ياهناء تفكري تقابلي الراجل ده سامعه
غضبه كان كالاعصار فمجرد اقتراح انقلبت عيناه بالظلمه.. اماءت برأسها سريعا
وقفت تتأمل الجليد وهو يهبط بسكون.. لا تعرف كم مره من الوقت وهي تقف هكذا بجسد منهك تمتمت الخادمه وهي تضع لها الطعام جانبا
الطعام سيدتي حتى تتناولي دوائك
ألتفت نحوها سماح بصمت لتقترب من الفراش تجلس عليه ثم رفعت كفها لتمسده فوق بطنها الخاويه لتسقط دموعها وهي تتذكر فرحتها التي ضاعت وهي تعلم بأن صغيرها فارق الحياه فور ان وضعته
ابتلع سهيل لعابه صامتا ثم اشار لها بأن ترحل
تمتمت وهي ترتشف من كأس الماء حتى تزيل مراره حلقها
بأحسن حال
اسف على كل شئ سماح.. انا من أتيت بكى لهنا
واردف وهو يتذكر النبته التي جعلت حياتهم تستمر
مۏت صغيري كسرني كما كسرك....
لم يكد يتم عبارته ليسمع ماجمد اطرافه
انتهت الحياه بيننا سهيل... طلقني !
تعلقت أعين ياقوت ب ندي التي تجمدت ملامحها فور قدوم ناديه تسأل عن الصغيرين ومحمله لهم بالهدايا
فين ولاد الغالي.. حبايب عمتهم
ارتفع حاجبي ياسمين متعجبه من أفعال تلك المرأة...فهتفت ياقوت
في اوضتهم لسا نايمين
البيت طبعا بيتي ياياقوت... هطلع اشوفهم
اماءت ياقوت برأسها لتنظر ندي نحو خطي ناديه تتذكر حلم شقيقتها بأن لو كانت بأستطاعتها الإنجاب وانجاب طفلا من حمزه وهتفت شارده
ناديه من حبها الشديد لاخواتها بتحب تكون مسيطره على اللي حواليهم
وتعلقت عيناها ب ياقوت
احمدي ربنا انك خلفتي ياياقوت... الدور جيه عليا
لم تفهم ياقوت مقصدها... لتحمل ندي حقيبتها معلله بالمغادره ولكن الحقيقه كانت
الهروب من حصار ناديه بأسئلتها المتلاحقه عن تأخر حملها
دلف وسط الصخب والضجه التي تحاوط المكان متأففا بضيق... رحب به صاحب الملهي غير مصدقا ان شهاب الزهدي اليوم في ملهاه بعد انقطاعه لفتره
منور ياشهاب بيه
اماء شهاب برأسه يبحث بعينيه عن معتصم الذي هاتفه وكانت حالته لا توحي الا بسكره الشديد وضياعه... لا ينكر ان معتصم تغير كثيرا منذ عمله معه وخطبته ل سمر سكرتيرته وصديقه زوجته... حب وقع بين الطرفين ولا يعرف كيف فالاثنان شتان بيهم
قوم بينا... كفاياك شرب
نفض معتصم ذراعه منه متأففا
سيبني اشرب
وضحك ساخرا
كنت عايز انضف عشانها... طلعوا كلهم ميستهلوش
قطب شهاب كلتا حاجبيه بحيرة وهو لا يفهم شئ متسائلا
يابني انت مش فرحك بعد اسبوع وحالك
تعلقت عين معتصم ب شهاب وصدي عبارات سمر وهي تحكي لإحدى صديقاتها عن حبها لشهاب وسعيها ورائه وان لولا السحر الذي اصابه هو وليس شهاب لكانت الان زوجه مديرها تنعم بكل ما تحسد ندي عليه... لم تكن صديقه سمر الا ساعيه لتنال خطيبها منها فكشفت له الحقيقه
سمر التي تعجب الجميع من جنونه بها وهو الذي لم يكن الا زير نساء
كانت عايزاك انت... بس انا اللي لبست
الحيره اصابت شهاب ليتنهد وهو يلتقط كأس المشروب الذي يقبض عليه
بطل شرب وقوم فوق لنفسك...
بقولك كانت عايزاك انت...
صړخ معتصم وهو يدفعه عنه
بتحلم بيك انت... نفسها فيك عارف يعني ايه
استعب شهاب مقصد صديقه لتتجمد عيناه
مراتك بتحكي ليها عنك والهانم بترسم نفسها معاك
واردف وهو لا يشعر بحاله
انت أيه يااخي مافيش ست مبتحلمش بيك ما انت شهاب الزهدي
اندفع لغرفتهما وهو في حاله جنون مما سمعه من صديقه... هل حياته كانت مرئية امام أعين الجميع...سمر احبته من وصف ندي عنه... انتفضت من جلستها وهي تنظر اليه بقلق وقد تركت الأوراق التي كانت تفحصها بعينيها أوراق لم تكن الا خاصه بذلك الملجأ الذي تم الموافقه ب انشاءه وقد دعمها حمزه في كافه كل شئ رغم ما يعيشه بحياته
مالك يا شهاب فيك اي
فين تليفونك
تليفوني
صړخ بوجهها ف فزعت
شهاب انت بتصرخ ليه
فين تليفونك ياندي
عندما رأت اصراره أسرعت بألتقاط حقيبة يدها واخرجت هاتفها تعطيه له... فألتقط الهاتف
ضغط على زر بعض الرسايل الصوتيه.. لتخفض عيناها أرضا
وهي تخبر سمر عن الغلاله الحريريه التي اشترتها معها وسترتديها له اليوم وبعدها كان سؤال سمر ماذا حدث تلك الليله لتخبرها ندي انها كانت ليله لا تنسى ألحت سمر في معرفة التفاصيل ولكن انتهى الحوار عند تلك النقطه ... تذكر تلك الليله ورفع عيناه نحوها
ليلقي الهاتف فوق الفراش بقوه
ولما اروح الشركه تاني يوم... سكرتيرة مكتبي كانت اكيد بتتخيل مديرها ازاي في السرير مع مراته
رفعت عيناها نحوه بخجل وندم
شهاب انا...
أنتي تخرسي خالص... انا مش عارف امتي هتتغيري... ماهي ديه نفس النقطه اللي كان حاطه بينا حواجز.. كل حاجه كان بيعرفها حمزه وسوسن
وانصرف بعدها ولم يكن الا معنى واحد هو الواضح
رغم عدم تقبله لوجود هاشم اليوم ضيفا في بيته الا انه لن ينسى انه وقف بجانب زوجته ورعاها
حلوين اوي يامروان
ابتسم مروان وداعب أحدهم بكفه
طالعين شبهك ياحمزه... شكل مدام ياقوت بتحبك اوي
اطرقت ياقوت عيناها خجلا... اليوم كان مرهق بشده إليها بسبب مجئ البعض للمباركه... معارف لاول مره تعرفهم ولكن ناديه اليوم عرفتها بالكثير فما كان منها الا ان ضحكت داخلها ساخره
ف لقد أصبحت الان إحدى سيدات عائله الزهدي والزوجه الرسميه بعد أن ظل الكثير يعتبر سوسن وحدها امرأته حتى بعد ۏفاتها
فعلا يامروان
هتف بها هاشم فأمتقع وجه حمزه مما جعل هاشم يضحك داخله... فحمزه أصبح مرئ المشاعر بعد أن كان جامدا صلب
غيرته ظهرت.. حبه لزوجته وتعلقه بأطفاله
انتوا كده هتزعلوا ياقوت.. يعني هي تتعب وتحمل تسع شهور وفي الاخر يبقوا شبه حمزه لا كده ظلم للست مننا
ضحك الجميع حتى ياسمين التي كانت طيله الجلسه صامته.. تعلقت عين هاشم بها وألتمعت عيناه... فاليوم أتى لرؤيتها خصيصا.. وقد اتضحت مشاعره ... احبها دون أن يعرف متى وكيف ولكن للقدر حكاية
مضت الجلسه والتي طرق فيها الحديث لتعب ياقوت في شهرها الاخير والذي كان يرعاها فيه هاشم مما جعل حمزه فور رحيلهم... يرحل بسيارته بسرعه قصوي غاضبا من نفسه ومن كل ماعاشه فيما مضى
واردف ساخرا على حاله
جيه الوقت اللي ادوق فيه ازاي ابقى على الهامش
ضاقت أنفاسها من كآبه المنزل.. رغم كبره وجماله الا ان الحياه أصبحت قاتله فيه... ياقوت ورحلت منه.. مريم ومازالت بالمشفى وفتور علاقتها هي وشريف واحلامها التي تراودها بتلك المرأه التي تصرخ
ھنموت سوا يامها
وأخيرا الخلاف الذي شب بين ندي وشهاب
وجدت الحارس ېصرخ في احد الرجال بأن يبتعد عن البوابه والآخر يهتف بضيق
بنضف الشارع يابيه...الله هو الواحد يعني حابب الشغلانه ديه
بقالك ساعه بتنضف هنا لا وكل يوم... انا بدأت أشك فيك ياراجل انت
تعالت اصوات الحارس مع ضعف الرجل الآخر لتسرع مها نحوهم... لم يكن ضعف ذلك الرجل الا اصطناع منه فلم يكن الا سالم الذي يقف يراقب الفيلا حتى تسنح له الفرصه وينتقم من شريف
ديما بتيجوا على الغلبان... ده انا اد ابوك يابني
انت بتعمل في كده ليه... حرام عليك
اڼصدم سالم من وجود مها وكاد ان يخفى وجهه الا انه تذكر الذقن وتلك الملابس التي تجعله بهيئه رجل عجوز وصوته الذي يغير نبرته
ياهانم الراجل ده يوميا قريب من الفيلا
وده يسمحلك تعامله كده...
اطرق الحارس رأسه بعد توبيخ مها له... لتلمع عين سالم ويد مها تمتد لتساعده... نظر الي يدها الناعمه التي تربت على كفه
مما جعل الرغبه تشتعل مجددا بجسده
انت كويس
تعلقت اعين سالم بها وهو يسمع صوتها وادرك حاله سريعا وهو يتأمل جمال عينيها بعدما أصبحت مبصره
شكرا يابنتي..
ورفع كفه نحوها يربت على خدها يستشعر نعومته
بكل ما يملكه من مال وسلطه وقف عاجزا مڼهارا... يضرب فوق الجدار بقبضه يده... صوت صړاخها عندما علمت الحقيقه بعد أن بدأت تستعب سبب منع طفلها عنها ومنعها عنه.. فلم يأخذها عقلها الا لطريق واحد ان طفلها قد ماټ ولكن الحقيقه كانت اكثر آلما.. طفلها خطڤ قبل أن تقر عيناها به أو تشم رائحته
سقطت دموع فرات فأتسعت اعين عنتر ذهولا... سيده ذو القلب الصلب القاسې يبكي
هاتفه صدح بالرنين ليخرجه من جيب سرواله متلهفا
عرفتوا حاجه
ولكن صمت الآخر جعله يفقد اخر ذرة له ليقذف هاتفه نحو الجدار فيرتطم به تحت نظرات
خبر حملها كان اسعد لحظه بحياتها... جنين من رجل احبته في كل وقت... ورغم معرفتها بذلك الخبر في احلك ما يمروا به.. الا انها شعرت انه سيسعد مراد
ذهبت هناء للشركه التي أوشكت على السقوط بعد ما مر بهم ولا شئ يصلح مع مارتن في استرجاعها
مكتب سكرتيرته كان فارغا بل واغلب موظفون الشركه استقالوا في تلك الازمه... تنهدت بأسي فكيف يصل الاڼتقام لتلك الحقاره والخديعه
طيف نغم لمحته من فتحتي الباب الذي لم يغلق بأكمله لتقترب ببطئ وتتواري في الزاويه حتى تستمع لحديثهم
جايه ليه يانغم
جايه عشانك يامراد
رمقها بأستخفاف فهتفت بضيق
مراد قولتلك الحل موجود... انت اللي مصمم تبقى خسران
اطلع خسران احسن ما اطلع حقېر وخاېن
مراد انا مستعده اقف معاك ضد مارتن...
ضحك ساخرا وهو يعرف تكمله حديثها ولم تخيب ظنه
بس بشرط تطلق هناء ونتجوز
لتسقط العباره فوق مسمع الواقفه لتتابع نغم وهي تمسد فوق ذراعيه
هناء هيبقى ليها مستقبل مع مارتن يامراد... واحنا مستقبلنا سوا
يتبع
رواية للقدر حكاية.
بقلم سهام صادق.
الفصل السادس والستون
رواية للقدر حكاية
بقلم سهام صادق
احنى رأسه بين كفيه بعدما زفر أنفاسه بثقل مما يحاوطه أغلق شهاب الملف بعد أن رمق شقيقه بحزن
مالك ياحمزه ما الشركه خلاص هترجع تاني وعرفنا هنوقف مارتن عند حده ازاي ونخلص مراد من الوضع ده
أنفاسه المثقله بالهموم عاد يزفرها ثانيه ودون ان يرفع عيناه نحو شقيقه
تعبان ياشهاب
فزع شهاب واتجه صوبه يفحصه
فيك ايه ياحمزه
واردف مؤنبا
حرام عليك نفسك بقي طب الأول كنت بتقول هفكر في مين دلوقتي ولادك اللي محتاجينك
لم يسمع شهاب ردا منه ليفرك جانب عنقه حانقا
مش قادر اقولك خد ياقوت والولاد وروحوا استمتعوا في اي مكان وهدى أعصابك ومريم في المستشفى
وتفتكر انا ممكن اعمل كده ياشهاب مريم بنتي اللي مخلفتهاش
اطرق شهاب عيناه أرضا بعد ما تفوه به
عملتوا ايه مع احمد الأسيوطي لقيتوا اخوه او البنت
تسأل حمزه ونظرة منه نحو شقيقه علم ان لا شئ قد حدث
مبقاش حمزه الزهدي الا لو مدفعتهوش تمن عملته بعد ما لاقيه هو والحقيره اللي كانت السبب
اشتعلت نيران غضبه كلما تذكر انه لم يأخذ حقها الي الان وارتسم الأسى فوق محياه وهو يرى صورة سوسن كل ليله اتيه اليه حزينه على ابنتها التي تركتها امانه في عنقه
انا السبب ياشهاب
عاد حمزه الي إلقاء اللوم على حاله بعد أن ظن شهاب ان شقيقه تجاوز تلك النقطه فالأمر كله ماهو الا قضاء الله وقدره وانه درسا صعبا كان لهم
حمزه بطل تلوم نفسك على حاډثه مريم لو هنلوم هنلوم نفسنا كلنا انا وندى وشريف الذنب مش لوحدك
ياقوت ديما كانت بتنبهني ياشهاب بس اقول ايه مكنتش شايف غير أن مريم عمرها ماهتغلط واه ضيعتها بغبائي
حزن جلي ارتسم فوق ملامحه ليقترب شهاب منه رابت فوق كتفه
مريم هتقوم منها أن شاء الله واه اتعلمنا من اخطائنا
تنهد حمزه بأمل وابتعد عن شقيقه يصوب عيناه نحو الحديقه الخارجيه للمنزل
رنين هاتف شهاب ثم رؤيته لرقم فؤاد زوج شقيقته جعله يهتف
ده فؤاد
ألتف حمزه نحوه يخبره قبل أن يجيب
قوله ميسافرش لمراد انت عارف فؤاد مبيحسش بنفسه في كلامه ومراد مش ناقص والموضوع خلاص هنحله
أماء شهاب برأسه واتجه نحو الباب حتى يغادر ويحادث زوج شقيقته
مع
حمزه ارجوك اتصرف
اندفعت اليه واردفت دون أن تعطي له مساحه لسؤالها
متخليش مصير ياسمين زي مش الجواز هو اللي بيخلصنا من ضغط الاهل
كانت عبارتها كفيلة بأن ترسل له رسالتها
هعديلك كلامك ياياقوت عشان متأكد انك متقصديش
شعرت بالحرج فأبتسم واحتواها بين ذراعيه
براحه كده وفهميني مالها ياسمين
مرات بابا وبابا عايزين يجوزوها في عريس متقدم لياسمين من البلد عندنا وهما شايفينه عريس لقطه واحسن من قاعدها هنا وانها تكمل تعليم وتشتغل
واردفت راجية متأثرة پبكاء شقيقتها ورجائها
اعمل حاجه ياحمزه كلم بابا هيسمعلك ويسيب ياسمين تكمل الطريق اللي اختارته لحد ما تلاقي الإنسان اللي عايزه تكمل عمرها معاه
كل كلمه من عبارتها كانت ټطعنه زوجته تخبره من مغزى عباراتها ان الظروف هي من تجعلنا نتقبل ما امامنا مرغمين
ابتعد عنها يدير عيناه بعيدا حتى يتلاشى شعوره
فركت يداها وهي تطالع ظهره وتنهدت وقد ظنت انه لن يقف معها ولن يسمعها كعادته ولكن ألتفافه نحوها مجددا ونظرته الحانيه
قولي لياسمين تطمن وهكلم عمي ياياقوت
ابتسمت بأمتنان وسارت لتغادر الا انه أراد أن يتجاذب معها بعض الحديث فالجفا منها لم يعد يتحمله فيكفيه مايحيطه من مشاكل وما عليه إلا واجب حلها دون انانيه
مش هتستني لما اكلمه قدامك
طالعته متعجبه من سؤاله
انا متأكده انك هتكلمه مدام وعدتني
لم ينتظر حديث اخر منها ليضغط على ازرار هاتفه الي ان أستجاب الطرف الآخر كان حمزه خير مقنع لوالدها الي ان اخذ وعد منه
سعادتها وهي تراه اخيرا أصبح سندا أمام أهلها وكيف يفعل كل شئ حتى يراضيها لم بينهم الا محادثات قليله في المناسبات ليس اكثر لن تنكر انه مهذب دوما معهم ولكن تهذيبه كان لا يتلخص الا في المال والهدايا وكأن الحب والقرب لا يتلخص الا هكذا
انتهت المكالمه ليسألها
حلينا ياستي مشكله ياسمين مبسوطه
توترت من قربه وكادت ان ټخونها مشاعرها فمهما أظهرت ستظل طبيعتها الطاغيه ياقوت الشخصيه المسالمه التي تبحث عن الحنان والكلمه الطيبه التي تطيب خاطرها
ابتعدت عنه سريعا بعدما شعرت بقرب أنفاسه
هروح اطمن ياسمين واطمن على الولاد
وغادرت الغرفه لتتعلق عيناه ب خطواتها زافرا أنفاسه
لازم اتحمل لحد ما أصلح حياتنا ياياقوت
سارت كالهائمه بعدما غادرت الشركه ولم تستطع تحمل باقي الحديث الذي سمعته بين نغم وزوجها تنهدت بعجز تهتف لحالها
يعني انا السبب
وتذكرت نظرة نغم إلى زوجها فقبضت فوق كفيها بقوه
تعبت من السير لتعود بأدراجها للمنزل فتحت باب الشقه وهي تستمد طاقتها مكرره انها ستفهم اليوم هل هي الابقي بحياه زوجها ام لا
تعلقت عيناها بمراد الذي يقف أمام الشرفه وكعادته ېدخن بشراهة سعلت بشده ليلتف نحوها فأطفئ سيجارته يسألها پغضب
قفلتي تليفونك ليه بعد ما بعتي الرساله
اقتربت منه وعلي وجهها ابتسامه تخفي الصراع الذي داخلها
كنت محتاجه اتمشي شويه يامراد انا تعبت من كتر ما بشوفك هالك نفسك اما في الشغل أو السجاير او بتطلع غضبك عليا
سألها وكانت اجابتها هي طوق النجاة
هتتخلي عني ياهناء لو بدأت من الصفر
لم يعد يفصلهما الا خطوه واحده اقتربت بها منه ومدت كفها الصغير لتعانق كفه
في حاله واحده لو انت اتخليت عني يامراد وخنت حبي ليك
اقترابها منه بذلك الشكل وصوت همساتها وشفتيها وهي تتحرك أمامه جعله يقسم انه لن يتخلى عن زوجته مهما حدث وسيدفعهم ثمن ما أصبح يعيشه
بحبك يامراد
كلمه واحده خرجت منها مقترنه بأسمه بتناغم جعلته ينسى كل همومه
هناء انتي عارفه بتعملي فيا ايه
نفت برأسها ليضمها اليه بتملك
بتخليني كل يوم اسأل نفسي ازاي كنت غبي ومعمي
ولم تشعر بعدها الا بحمله لها لغرفتهما سابحون في مشاعرهم الهائجه ناسين أعباء الحياه لوقت
احيانا يكون الحب كالطاقه التي تدفع المرء للأمام وأحيانا أخرى يكون كالعنه التي تسقطك للقاع
وفي وسط حبهم وضمھ لها كان يخبرها
بحبك ياهناء متجوزتش جاكي غير عناد وصلابه راس لكن معاكي بكون اسعد راجل حضنك وطن ليا
وعند ذلك السطر عرفت اجابه زوجها لنغم مراد لها وهي له
في الصباح الباكر تثاوبت هناء وتمطأت فوق الفراش تبحث عنه جانبها لتقع يدها فوق الورقه الموضوعه وقد سطرها بكلمتان
ادعيلي ياحببتي
أسرعت في جذب مئزرها لترتديه ونهضت تبحث عن هاتفها حتى تهاتفه لم يرد على مكالمتها واكتفي ببعث رساله تطمئنها وانه سيهاتفها بعد أن ينتهي اجتماعه مع شهاب والمحامي واحد اضلع السوق المهمين في البلد
زفرت
أنفاسها بعدما تعلقت عيناها بالرساله
يارب يامراد المشكله تتحل
وعندما عاد حديث نغم امس وكيف تعرض على زوجها تطليقها والزواج منها وهي تكون بيعه لذلك الابله مارتن استشاطت ڠضبا
انا هعرفك يانغم ازاي تبصي لجوزي وتلعبوا علينا
وبعد اقل من ساعه كنت تطرق باب مسكن نغم وقد اصبحت تقطن في فيلا بمفردها بعيدا عن شقيقتها وخالد
فتحت لها الخادمه الباب
افندم
لم ترد عليها إنما دلفت للداخل تهتف بعلو صوتها
فين الهانم اللي مشغلاكي
الهانم نايمه ومينفعش كده
لم تهتم بعباره الخادمه وعاد صوتها يعلو
ياسيدة المجتمع الراقيه
نهضت نغم على أثر صوت هناء كما اعتدل مارتن من رقدته ينظر إليها بتوجس وعندما عاد صوت هناء يعلو
انتفضت نغم ورارتدت مئزرها هاتفه
ديه مرات مراد
أسرعت إليها خشيه من الفضائح لترتسم ابتسامه واسعه فوق شفتي مارتن
شقيه وممتعه محظوظ بكي مراد
أنتي بتعملي ايه هنا مين سمحلك تدخلي بيتي
لترفع هناء عيناها نحوها ساخره
هما كلمتين جايه اقولهم ليكي وكويس ان خدامتك واقفه وسطينا ابعدي عن جوزي وبلاش خططك القذره مع القذر اللي زيك
كان مارتن يهبط الدرج عند سماع تلك الجمله يغلق ازرار قميصه ليتجهم وجهه بعدما كان سعيدا لرؤيتها
تعلقت عيناها به ليرتفع حاجبها الأيسر وهي تراه
مجمع الا موفق سبحان الله
وهتف مارتن اخيرا
سأنسي سبابك لي حلوتي
لا ياريت متنساش عشان انت راجل فعلا قذر نظرتي ليك مخيبتش مكنتش برتاحلك لله في لله
بعض عبارات هناء كان يفهم مارتن معانيها بصعوبه ورغم ازدياد حنقه منها الا انه رغبته بها كانت تزداد دون أذى يحسد مراد عليها
لتستشيط نغم من صمت مارتن اتجاهها رغم درايتها بطبيعته العدوانيه
اطلعي بره بيتي بدل ما اطلبك البوليس انا مش عارفه ازاي انتي مرات مراد وبنت عمه بجد مقرفه
لتسخر هناء وهي تشير نحوهما
والله المقرفين اللي زيكم اتمنى رسالتي تكون وصلت
وغادرت بعدها تلتقط أنفاسها تشعر بالمقت لرؤيتهم
صدقت فعلا ياقوت لما قالتلي ان في ناس عايشه بالطريقه ديه
استغفرت ربها وهي تعلم أن علاقة مارتن ب نغم ماهي الا ژنا
تعلقت عين نغم ب مارتن فور مغادرة هناء وقبل ان تشعل نيران غضبه نحو هناء كان يخرج هاتفه من جيب سرواله ويخطو للخارج ولم تسمع مكالمته
ولم تكن مكالمته الا أمرا منه بأن يتبع احد رجاله هناء ويخطفها
اغلقت فاديه باب الغرفه بعدما تأكدت من هدوء المنزل ضغطت على ازرار هاتفها خشيه اتاها صوت عزيز
قوليلي الوضع عندك ايه يافاديه
هتفت بقلق وهي تلتف حولها
فرات قالب الدنيا ومش هيسكت غير لما يعرف مين اللي ورا الخطڤ عزيز رجع الولد انت متعرفش ڠضب فرات اخويا انا عارفاه خطڤ الولد مۏت قلبه من تاني
أنتي بتقولي ايه يافاديه ارجع ولد ايه انتي عايزه ارجع الولد ويورث اخوكي عيل مش من صلبه
احتقن وجهها وهي تتذكر كذبته عليها
عزيز بلاش لعب عليا انا اكتشفت الحقيقه الولد ابن فرات فرات مش ساذج ولا غبي ياعزيز انت عارف اخويا كويس
توتر عزيز وقد انكشفت كذبته التي استغل بها فاديه وهو يهيج مشاعرها يعرف ان فاديه تنسى نفسها حينما تكون بين ذراعيه فيعرف كيف يستغلها
احنا لازم نتقابل ياعزيز
خرج صوته بعد مده
مش هينفع يافاديه ومتتصليش بيا انا هبقي اكلمك
انقطعت المكالمه ليغلق هاتفه حانقا ملقيا به فوق الاريكه
ست من ساعه ما اتجوزتها والفقر ركبني انا مش عارف كانت فين دماغي ساعتها
ليضحك احد رجاله فرمقه عزيز ليصمت ولكن لم يعد ان يظل صامتا دون فهم اخر حركه فعلها رئيسه فالخطڤ لم يكن طريق اعمالهم يوما
بس ياباشا انت مش شايف ان خطڤ الولد في الوقت ده هيضرنا
تجهم وجه عزيز وضم سيجارته بين شفتيه
عايز احړق قلب فرات عايزه يفضل عايش حياته بيدور علي ابنه
لم يشعر بنفسه وهو يفيض لرجله بمكنون صدره
تعرف ياواد يافتحي انا كان ممكن اموته واقتله بأيديا دول انا كده كده ضايع ومېت بالنسبه للحكومه لكن
لكن ايه ياباشا
تعلقت عيناه برجله الواقف ونفث دخان
سيجارته بعشوائيه
امه هي السبب مقدرتش اقتله أمه الحب اللي عمره ما نسيته
وضحك بعلو صوته يسخر على حاله
حكم الحب ده لعنه ياواد يافتحي شوف قلبنا مېت ازاي لكن قدام الحب بننسي احنا مين
اه والله ياباشا انا طلقت البت مراتي لما لقيتني حبيتها والحياه علمتني من شغلتنا ان الحاجه اللي تبقى نقطة ضعفك امحيها
هتف بها فتحي فأقترب عزيز منه يربت فوق
شاطر يافتحي
عاد حمزه من الشركه باكرا اليوم وسائقه يحمل حقيبة عمله يعطيها للخادمه يخبرها ان سيده متعب وقد سقط في الشركه مما اذهل موظفينه ان ذلك الكيان الصلب القوي يسقط مثلهم
هبطت ياقوت الدرج بعد أن هاتفتها شقيقتها تخبرها ما حدث له
عندما تعلقت عيناها به اتجهت نحوه تسأله بلهفه
حمزه انت كويس
اخذت تتفحصه كما تتفحص صغيريها
للأسف لاء ياياقوت انا حقيقي تعبت ونفسي ارتاح
اشفقت على حاله فما يحيط العائله الان من مشاكل ينصب فوق رأسه وماعليه الا ان يجد حلولا حاوطت خصره بأهتمام
تعالا اطلع اوضتك ارتاح
ترك حاله لها كما اصبح أخيرا يترك مشاعره فماذا اخذ من تلك الهاله والقوه والصلابه التي كانت تحيطه
قادته نحو غرفته التي لا تشاركه فيها وساعدته بأن يتسطح فوق الفراش عاونته في تبديل ملابسه كل يوم كانت تثبت له انها معدن أصيل وان امرأه مثلها خلق الحب من أجلها
تحملت كل سلبياته معها حاولت أن تتخطى معه مشاكل عائلته التي اكبر منها بل وحاولت ان تتخطى ظلم الحياه بقلب برئ حامد راضي
هروح احضرلك حاجه تاكلها انت مبقتش تهتم بأكلك
قبض على يدها يمنعها من تركه
انا بحمد ربنا انك مراتي ياياقوت
وهمس بعشق حقيقي
بحبك حياتي من غيرك ملهاش معنى وبعدك علمني قيمتك واد ايه انا كنت معمي ومش سامع غير عقلي بقوانينه اللي وضعه عشان تكمل حياه حمزه الزهدي من غير ضعف
اقترب فرات من صفا بعدما عاونتها الخادمه في تبديل ملابسها ثم غادرت مشفقه عليها
كنا فضلنا في المستشفى ياصفا انتي لسا تعبانه
تعلقت عيناها به ترى انكساره وتحطيمه تمنت ان تراه هكذا وها هي امنيتها قد تحققت ولكن تحقيقها كان صعب بل ممېت عليها هي الأخرى
سقطت دموعها فأسرع في ضمھا
ارجوكي انا مش مستحمل ده ابني كمان ملحقتش اشم ريحته
سقطت دموعه هو الآخر والنيران تشتعل داخل قلبه فدعوات من جار عليهم قد تحققت ان ېحرق الله قلبه وهاهو قلبه ېحترق
مكنتش فاكره دعوتي هتيجي في ابني
واردفت وهي تدفعه عنها بعدما وعت انها في حضنه
انت السبب انت السبب خلتني اتمنى اشوفك مقهور ومكسور واه جات في ابني
واڼهارت أرضا تحت قدميه
هاتلى ابني ابوس رجلك هاتلى ابني
اهتز كامل جسده من هول الموقف وهول ما أصبح يعيشه ليجثي فوق ركبتيه أمامها
والله هلاقيه ياصفا وهدفع اللي عمل كده التمن
ونهض من أمامها يمسح دموعه كي يعود لرجاله بقوه وهيبة فرات النويري غادر غرفتها وصوت بكائها
يعلو وهي تهتف
ابني يافرات هاتلى ابني انت السبب
وقف أعلى الدرج يسند جسده وهو لا يقوي على السير فقد ذاق حرقه القلب واقتصت الحياه منه بعداله
دلف شريف لغرفتهما ليجدها جالسه فوق الفراش تعزف بأحد الآلات بشفتيها تعلقت عيناه بتلك الآله القديمه والتي كانت بدايه تقاربهم فوق ذلك الرصيف والمقعد الذي شهد على احاديثهم وقربهم
لا يعرف اين وجدتها وخاصه انها لا تتذكر شئ من حياتها القديمه بعد ماحدث انقبض قلبه وهو يخشى ان تتذكر حياتها القديمه وستعلم بكذبته ان لم يكن أهل لها
نفض رأسه من قلقه في ذلك الأمر فما به يكفي ان يزيد عليه هم اخر وتذكر ما اخبره به الحارس
مها
انتبهت عليه بعدما كانت تعيش سحرا خالصا مع تلك الآله
اشاحت عيناها بعيدا عنه مما زاده ڠضبا منذ تلك الحاډثه وهو يشعر انه يعيش مع طفله بتصرفاتها وڠضبها الغير معقول ردود أفعالها يمقتها احيانا حتى انها أصبح يشعر بفتور قلبه اتجاهها
مها بصيلي
طالعته بنظرة طفوليه رأي فيها البرآة يعلم أن زوجته عانت كثيرا بحياتها ولم تعش مراحل حياتها انما قضت عمرها في الظلمه وغرفتها تنهد واقترب منها وحاول ان يحادثها بلطف حتى يعرف منها هوية ذلك الرجل
مين الراجل اللي بتخرجي كل يوم من الفيلا تديه اكل وفلوس
ارتبكت وهي تتذكر وعدها لذلك الرجل بأن لا تخبر زوجها صمتها جعله يزفر أنفاسه حانقا
ردي عليا وبطلي شغل الأطفال ده
كان يغضب منها حينما يشعر انها طفله أمامها الحاډث بالفعل أثرت عليها وعدم الاهتمام احد بعلاجها يجعلها لا تستعب الانفعالات وتصدق الناس مثل الأطفال
شريف انا خاېفه منك
وضعت يداها فوق اذنيها ليعود لزفر أنفاسه بقوه
مين الراجل ده يامها انا مش قولت متخرجيش من الفيلا
بكت بحرقه وخشت من غضبه
ده راجل عجوز بساعده ياشريف
لم تروق اليه اجابتها فهو ېخاف من ظهور سالم ثانية ولكن لا يستطع أخبارها بما عاشته تلك الليله التي ابدلت حياتهم
خلاص اهدي ياريت متخرجيش تاني بره الفيلا
توقفت عن ذرف دموعها وقد أصبحت وجنتاها شهيتا للغايه
ليه ياشريف ده راجل طيب وغلبان بيحكيلي عن مراته وعياله اللي ماتوا
لم يجد الا الأوامر ليلقيها عليها
مها قولت متتكلميش مع حد انتي تعبانه
تلك العباره جعلتها تصرخ به
انا تعبانه عشان انت بطلت توديني للدكتور ونستني صحاب ندي ضحكوا عليا لما شافوني وانا بجري وراه القطه بلاعبها زي الأطفال انا ليه كده ليه ياشريف
احرقه قلبه عليها فأسرع بجذبها لحضنه
قولهم اني بفرح لما بشوف الحاجات ديه قولهم اني مكنتش زيهم قولهم ان الدنيا كانت ضلمه اوي معايا واني معشتش زي ما عاشوا
وابتعدت عنه تترجاه
انا عايز اروح للدكتور ياشريف عايزه اخف وافتكر انا كنت عايشه ازاي وانا عاميه ارجوك
ارتجف قلبه من الضعف وهو يراها هكذا بعدما كان عقله يسأله لما يصبر عليها هكذا الان قلبه يخفق بحزن عليها
يداه كانت تلامس جسدها بشوق ورغم ان عمله ينتظره الا انه أراد أن يعيش تلك اللحظه معها بعد جفاء دام لفتره
دلفت لغرفتها باكيه بعد لقاءها بسمر تتذكر كلماتها وحقدها عليها وشماتتها انها لن تنجب
لم تكن تصدق ان هناك مرضى نفسين مثيلتها هوت فوق الفراش تتذكر ڠضب شهاب وخصامه فأنهمرت دموعها اكثر
ديما بضيعك بغبائي ياشهاب بس والله بحبك ارجوك متسبنيش
ألتقطت حقيبه يدها الواقعه فوق ارضيه الغرفه لتخرج هاتفها منها اخذ الرنين يعلو الي ان سمعت صوته
شهاب انت فين شهاب ارجوك خلينا نتكلم
سمعت صوت أنفاسه لتترجاه ان يحادثها
انا في اسكندريه ياندي ومضطر اقفل
لمح الطبيب يخرج من غرفه الفتاه التي اصطدم بها بسيارته ولم ينتبه انه لم يغلق المكالمه
المدام فاقت لكن للأسف فقدت الجنين
وضع أمامها تذكره السفر وبطاقه بنكيه
طائرتك غدا سماح
نظرت الي ما وضعه وعندما وقعت عيناها علي البطاقه البنكيه وهتفت پشراسه
لا اريد مالك سهيل
هذا ما اتفقنا عليه سماح
هتف عبارته بصعوبه يريدها وبشده ولكن كبريائه يمنعه من استعطافها وهي تلك المره كانت عازمه على الرحيل وهو بات يحمل نفسه ذنب ماعاشته هنا معه
اعتبره ثمن لما عشته معك
طعنته عبارتها فهذا ما كان يقوله لها في البدايه
الفصل السابع والستون
صړاخها كان يصل إلى رجاله الواقفين بالأسفل ينظرون الي بعضهم بنظرات ذات مغزي ثم تتبعها نظرات جامده اعتادوا عليها فالأمر بالنسبه لهم شئ اعتادوا عليه وبالطبع رئيسهم لن يخرج من الغرفه ويتركها الا بعد أن يقضي متعته
لا اريد اخراسك بطريقتي حلوتي
هتف مارتن عبارته وعيناه تتعلق بحركتها فوق الفراش تعجبه بشراستها
لو قربت مني هموتك
كانت ترتجف وتهتف بصړاخ ولكن ما بيدها شئ إلا هذا مقيده بالاصداف وهو يقق يتلذذ بصړاخها وعجزها
اقترابه منها وشعورها ان اليوم يوم هلاكها جعلها تترجاه
ارجوك سيبني امشي متعملش فيا حاجه
صړخ بها بقوه وهو يتذكر شقيقته التي ظل لاعوام يبحث عنها
زوجك هو السبب بما حدث لها ولا تذكريني به احاول ان انسى انكي زوجته وابنة عمه
ثم هتف بقوه وهو ينظر في عينيها الممتلئه بدموع عجزها
كان حديثه كالنقيض لا تفهمه يتشارك مع العرب في صفقات ويتحدث بأريحيه وسط جلساتهم ويستوطن موطنهم بمشاريعه وداخله كل هذا الكره
ثرثرنا كثيرا حلوتي هيا لنبدء
رغم ان قواها قد خارت من الصړاخ الا انها جاهدت ضعفها ولكن تلك المره بضراوة تعجبها احتلت عيناه البروده ثم رفع كفيه عاليا ليصفق
تعجبني شراستك
انحدرت دموعها وهي لا ترى اي بريق من الخلاص
انت عايز ايه سيبني امشي مراد تعالا خدني
ضحك وهو يتلذذ في رؤيتها هكذا فقد اعتاد على تلك النظرات من معذبينه اتجه نحو احد الادراج يبحث عن شئ وعندما سقطت عيناها على ما ألتقطته يداه ارتجف قلبها
فصړاخها كان النجده الوحيده لها لعلا احد يسمعها وينجدها
تركتك تثرثري كما شأتي وطائرتي غدا ولم يعد الوقت بوسعنا
انا معملتش ليك حاجه عشان تعمل فيا كده
قطب حاجبيه بمكر
فعلتي الكثير حلوتي
انتظرت ان تعرف ماذا فعلت ومن دون أن تشعر كان يكمم فمها مصرحا
جعلتني احب عربيه مسلمه وهذا شئ شنيع بالنسبه لي ارأيتي ما فعلتيه
تعالت صوت أنفاسها وانهمرت دموعها بغزاره من ذلك المصير الذي لا تصدق انها كانت ستقع فيه يوما ربت فوق خدها ببطئ واعين فاحصه
عذابك يطفئ من نيراني
واردف متهكما ولكنها الحقيقه في قانونهم كرجال ماڤيا
في قانونا اذا وقعنا في الحب نقتل ارأيتي كيف احبك
لا صوت صار يخرج منها ولا حركه إنما سكون شارده في خيالاتها القديمه وكيف كنت تضحك عليها
ليله وسأنتهي من هوسك حلوتي
دلفت السيده سلوى لمنزلها بعد يوم متعب ومرهق في الملجأ الذي تديره اليوم كان حفل الطفوله وك كل عام تفعله للأطفال وتجلب الهدايا لهم حتى تشعرهم بطفولتهم كما اعتادت
وجدت يدي
زوجها الحانيه تمسد اكتافها