للقدر حكايا ل سهام صادق
أحلامه التي جمعته بها
هناء زوجة لشريكهم وقد خدعته وليته كرهها بل انه يقف الان متحسرا ناسيا تلك التي تقف جواره تطالع صغيرهما الذي يلهو ويركض مع أصدقائه احتفالا بيوم مولده
خالد
في حاجه ياجنات
مش كفايه كده ونطفي الشمع
ومهمه أخرى يقوم بها بخطوات مدروسه مع عائلته الصغيره حتى يكمل دوره بحياه ظنا يوما انها لن تفرق معه قديما سار بمبدء وضعه في طريقه دوما ان الزواج مجرد صفقه لا أكثر لا تطلب حب ولا قبولا إنما المصلحه بها هي الأهم
وها هو اليوم قلبه ېحترق من آلم لم يظن سيحرقه وما اصعبه
انطفئ الضوء وعيناه مازالت تترصد خطواتها يلتقط كل حركه يفعلها مراد يداه التي اخذت
اتفضل يامراد
أعطته طبق الحلوى وهي تسبل اهدابها بطريقة تجيدها
ميرسي انك قبلت دعوتي يامراد
ابتسم بساحريته التي تجذب النساء مما جعل قلب نغم يتقافز
احنا بقينا كعيله يانغم وانا بحب سيف كأنه ابني حقيقي طفل لذيذ وهادي
وقفت هناء تعبث بهاتفها بكلل وهي تنتظر خروج تقي من المرحاض انتفضت مڤزوعة وهي تسمع صوته
كذبتي ليه ياهناء
واردف ساخرا قاصدا كل كلمه يتفوه بها
يعنى معقوله تكوني زوجة مراد الفيومي ومش عارف يشغلك في مكان يليق بيكي ولا جوزك شكله مكنش على علم
ارتجفت شفتيها وهي تلتف نحوه ببطئ تريد الاعتذار منه عن تلك الكذبه السخيفه التي لا تعرف الي اين ستقودها
انا مكنش قصدي اكدب
وقبل ان توضح له الأمر وان سبب عدم علم مراد انه لم يكن سيقبل بمثل هذا وبحثها عن عمل بمفردها حتى تتحرر من اعتمادها الدائم على اسم عائلتها وخاصه اسم عمها
بس كذبتي واستغفلتي إدارة الفندق
انا اسفه لو ده يرضى حضرتك يامستر خالد
صدمها عندما استدار بجسده دون أن يعبئ بأعتذارها
مستنيكي بكره في الفندق عشان فتره عقدك لسا مخلصتش يامدام
وألتف نحوها ثانيه ببرود يليق به
شئون العاملين معرفتش توصلك بعد ما غيرتي رقمك ونسيوا ينبهوكي بالشرط الجزائي اللي مضيتي عليه
وانصرف ليتركها بأعين مفتوحه على وسعهما تتذكر ذلك المبلغ الذي استهزأت به حينا وقعت عليه عشرون الف جنيها نعم زوجها يملكه ويملك اكثر اما هي ليست تملك شيئا
طرقات خفيفه طرقها على باب غرفتها ثم دلف بعدها يحمل صنيه الطعام بعد أن عادت الخادمه للمره الثالثه تحمل الطعام الذي لم تمسه لا طعام تأكله والنوم تفترش لها فرشة جانب الفراش كي تغفو عليها متذكرا اليوم الذي أتت فيه اليه منذ يومان تحمل حقيبة ملابسها الصغيره تطرق عيناها ارضا ټصارع داخلها ما يخبرها به عقلها وقلبها القلب كان كعادته ضعيف لاجئ اما عقلها كان يأبى المجئ لذلك الذي ظلمها وانتقم منها دون ذنب تفعله له واستغل حاجتها وذلها واخيرا وصك ملكيته بطفلا ينمو بين احشائها زادها ضعفا وانهزاما
اقترب منها بالطعام وعيناه تجول فوق صفحات وجهها وهي تتلو كلام الله وعيناها تفيض بالدمع
وتفتكري رفضك للأكل ده في مصلحتك
ثم رمق مكان جلوسها فوق الأرضية الصلبه
أنتي بتعاقبي نفسك
هتف عبارته بغلظه اعتاد عليها فأصبحت حنجرته لا تفرق بين اذا كان لينا ام غاضبا
صدقت بهمس واغلقت مصفحها لترفع عيناها نحوه
وفر فلوسك يافرات بيه وفر حسنتك عليا
ضاقت عيناه وهو يسمع عبارتها لتتناول كيسا تضعه جانبا فتأكل ما به من طعام تشتريه صباحا حينا يغادر المنزل متجها الي عمله
اخذت تلوك قطعه الخبز الممزوجة بالجبن تحت نظراته بمراره
لا أهل ولا مكان لها السچن كان احن عليها من تلك البروده التي تعيشها
ألتقطت عيناها صنية الطعام
التي وضعها دون اهتمام
الاكل قدامك اه ربع ساعه ارجع الاقيكي اكلتي
ونظر للوقت في ساعته وغادر ولم يكن كاذبا عندما أخبرها انه سيعود لها ثانيه عاد بعد أن ابدل ملابس عمله بملابس اكثر راحه وتلك المره كان مستعدا لما سيفعله معها لتنتفض فزعا عندما ألتقط صنيه الطعام من الأرض ثم ألتقطها هي الأخرى وحاصرها بين ذراعيه كطفلا صغير
ابعد ايدك عني ابعد ايدك متلمسنيش
لقمة حشرت داخل فمها فأتبعها بأخرى
مدام مبتجيش بالذوق في إجبار
الصمت ساد المكان وهي تبتلع الطعام بصعوبه وعيناها تفيض بالقهر
الأجبار والظلم اللي انت متعود عليهم يافرات بيه
اڼهارت قواه وهو يقرء ما ألتقطته يداه رحلت بعدما نفذت قواها بعدما أعطت وأعطت ولم يعد هناك مجال للعطاء اكثر
سقطت عيناه نحو ماسطرته
لتتجمد نظراته نحو اخر ماكتبته
متدورش عليا
ولم يشعر الا وهو ېصرخ بأسمها بقلب ممزق يقبض على الورقه التي بين يديه
يااااقوت
فتح عيناه على وسعهما وهو يرى حاله مسطح فوق فراشه وهي غافية جانبه اقترب منها يتأكد انها معه ولم ترحل
زافرا أنفاسه بقوه رافعا كفيه يمسح بهما على وجهه المرهق
جالت عيناه فوق كل انش بها واقترب اكثر حتى تلامست اجسادهم لم يعد يعرف ما أصابها منذ أن عادت من زياره عائلتها وهي بعيده عنه تضع بينهم الحواجز فتورا اصاب علاقتهما وضاع النعيم الذي كان ينهال منه وهي بين ذراعيه
تلملمت في غفوتها الي ان أصبح وجهها مقابلا له
ابتسم وهو يتأملها كيف تغفو وكأنها لأول مره تغفو جانبه وتحت نظراته
تصلب جسده من عبارتها صدها له أصبح أمر جديد عليه قطب حاجبيه
دقائق مرت وهو ينال منها كما يرغب رغبته بها اعمته لدرجة لم يشعر بملوحة دموعها ودفعها له
دفعاتها المستميته فوق صدره الصلب جعلته يبتعد عنها مذهولا
من رفضها الصريح وكأنها لا تتحمل لمساته
نهضت من فوق الفراش راكضه نحو المرحاض ليسمع صوت تقيئها وعيناه جامده لهذه الدرجة أصبحت لا تطيقه
رفعها بحنو من فوق الارضيه بعدما افرغت ما في جوفها متمتما بنبره حانيه
لدرجادي مش طيقاني ياياقوت
فيكي ايه قوليلي
فيا حاجات كتير وانت السبب
لم تصدق انه من اعد طعام الإفطار لهما وتحمل صعوبه الوقوف على ساقا واحدا مستندا على عكازه
نظر الي عينيها الجاحظه فضحك مما جعلها تتعجب اكثر متمتمه
اشعر ان الاصابه أتت في رأسك وليس ساقك
امتعض من عبارتها فسحب مقعده ليجلس عليه وأشرع في تناول الطعام يفرد ساقه ويضع عكازه جانبا
عندما تصمتين سماح يكون صمتك افضل من الحديث
لوت شفتيها مستنكره حديثه وجلست تلوك طعامها ببطئ صحيح انه تغير كثيرا في معاملته معها منذ أن أصبحوا في مكان واحد سويا ووجهه بوجهها ليلا ونهارا الا انه سيظل سهيل نواف لاعب الكرة الفظ
قطرات من المربى انسابت فوق شفتيها
وعيناها مفتوحه على وسعهما وبعدها عاد لمكان جلوسه
اكملي طعامك سماح
وقبل ان تتفوهي بكلمه اصمتي عزيزتي انت الصمت معكي رائع ويشعرني انني زوج لمرأة وديعه
دق بقلمه على سطح مكتبه وتفكيره بها سيجعله يجن يبحث عن سبب لذلك الجفاء الذي أصبح بينهما ولا اجابه يجدها منها الا نظرة تحمل احتقارا ېقتله والجمله التي أخبرته بها اليوم تجعله يدور حول نفسه ولا يعرف ماذا فعل
ضحكه ساخره صدحت داخله هل يسأل ماذا فعل هو يعلم انه فعل الكثير ولكن من رؤيه عقله ان الاحترام والتقدير وإعطاء المال هم يكفوا ويعوضوا اي شئ فماذا سيطلب المرء اكثر من حياه كريمه يحياها وهو قدم لها الحياه الكريمه حتى قلبه قدمه لها ولكن سيظل ذلك في الخفاء فالحب أصبح لا يعرف معنى له إلا أن يقدر ويحترم
اما حياه المحبين وما يفعله شهاب مع ندى وشريف ومها ليسوا له إنما هو رجلا ناضجا يبحث عن الراحه
وعند تلك الكلمه نهض من فوق مقعده ملتقطا سترته ملقيا بعض العبارات على سكرتيره
ألغى كل المواعيد اللي عندي
أنهت فحصها لدي الطبيبه وخرجت من العياده هائمه فيما اخبرتها به الطبيبه هي حاملا بتوأمين وقد أصبح برقبتها طفلين
وهي كانت طفله واحده جنت خلفهم تجربه اب وام لم يفكروا بها للحظه
شردت في ذلك اليوم الذي اخبرتها به سلوى عن كل ما يعتلي صدرها خوفا عليها من مصير لا تتمناه لها عزمت ان تجلس ب بيت والدها معززه مكرمه لترى تقديره لها في حياته ولكن حينا دلفت منزل والدها وجدت إحدى شقيقات زوجة ابيها واطفالها لديها
ألقت التحيه عليهم واتجهت نحو المطبخ حتى تروى عطشها ببعض الماء لتدلف سناء خلفها تخبرها
انتي مش عملتي الواجب يابنت جوزي خففي شويه واتصلي بجوزك يجي ياخدك ولا هو ماصدق تمشي
لا تعرف متى استقلت سيارة الأجرة ولا وصولها للمنزل فالشرود بكل مقتطفات ماعاشته يجعلها تكره حمزه اكثر واكثر
ألقت حقيبتها فوق الفراش كما ألقت تقارير فحصها لتتجه نحو المرحاض حتي تغمر جسدها بالمياه
دلف للشقه يبحث عنها بعينيه مناديا بأسمها
ياقوت ياقوت
تعلقت عيناه بحقيبتها والتقرير الطبي الذي جانبها فألتقطه سريعا يشعر بالقلق عليها
لتخرج من المرحاض وهي تلف المنشفه حول جسدها تنظر إليه وهو يقف ممسكا بالفحص ينظر إليها متسائلا
كنتي عارفه انك حامل
اماءت برأسها وعيناها مازالت متعلقه بعينيه فأقترب منها
مقولتيش ليه وانتي عارفه اني منتظر ده بفارغ
الصبر
عشان متستحقش الفرحه ديه
واتبعت عبارتها پصدمه اكبر له
انجازك من الجوازه اتحقق ياحمزه بيه
الفصل السابع والأربعين 2
صمت مطبق ساد المكان وصوت أنفاسها وحدها من تتعالا تتذكر قسۏة كلمات سلوى التي لم تقولها الا خوفا عليها بأن تعيش عمرها بينهم ك لقمة سائغة ألتقطت أنفاسها بصعوبه بعد ذلك المجهود الجبار عليها في إخراج ما يكتمه قلبها ف ليتها كانت تستمع لهناء صديقتها حينا كانت تخبرها بأن تصرخ بوجههم جميعا
سكتي ليه ياياقوت قولي كل اللي جواكي
قالها بجمود يليق به وتقدم منها بخطوات هادئه
اتكلمي
تعلقت عيناها به ثم بكفيه الموضوعان فوق كتفيها وانتفضت من آسره دافعة اياه بعيدا عنها
اتجوزتني ليه دخلتني ليه حياتك الكئيبة وظلمتني
انا ظلمتك ياياقوت
تنفست بعمق وهي تشعر بأن كل شئ بات ېخنقها
ايوه ظلمتني واستغليت حياتي وحاجتي للحنان ياريتني مشتغلت عندك ولا شوفتك ياريتني مقابلة راجل أسير الماضي بيتجوز عشان أهدافه
اسكتي كفايه
مش هسكت تاني سكت زمان كتير ومحدش رحمني دوستوا عليا انت وبنتك واختك عديت وقولت لنفسي استحملي وعيشي يمكن في يوم يحس بيكي
أنسابت دموعها بغزارة وكلمات سلوى ټقتحم عقلها فتدمي قلبها
صفا كانت عشق ل حمزة يا ياقوت ومفتكرش انه حب ست غيرها
صفا طلعت حبيبتك مش القريبه اللي انت بتساعدها شفقه ونادية الأخت العظيمه كانت بتكدب عليا عشان تداري عن حب اخوها العظيم
كان ينظر إليها مصډوما مما تتحدث به فلم تكن التي أمامه ياقوت زوجته الهادئه كانت أخرى تحادثه بضراوة ولكن الحقيقه انه كان قهرا كتم لسنوات طويله ظنت فيها ان الطيبه والضعف ليس لهم ثمن
سقطت كلماتها فوق قلبه كالسوط ووقف في صراع بين كبريائه وقلبه وكاد ان ينتصر القلب
ياريتني ماحملت منك ياريتني فضلت اخد الحبوب ومصدقتكش
وعند تلك الكلمه تصلب جسده وبهتت ملامحه وتقدم منها بوجه محقن
مش هحاسبك على كلامك ده دلوقتى بس اعرفي انك غلطتي جامد اوي
أوقف سيارته في المكان الذي اعتاد عليه دوما حتى يتحرر من أوجاعه
صوتها الباكي مازال يصدح بأذنيه دون هواده خرج من سيارته شاردا بالظلام وفي حياته التي تشبهه زم شفتيه بعبوس يقبض على يده بقوه ولم يشعر الا وهو يضرب على موضع قلبه
ياقوت مكنتش تنفعك ياحمزه دخلتها دايرة ظلامك قلبك لسا عايش في الماضي منسهوش
رنين هاتفه أخرجه من شروده وقد كانت ناديه شقيقته نظر للهاتف على أملا ان تكون هي ولكن لم يجد الا اسم شقيقته ولأول مره يغلق هاتفه دون أن يجيب عليها
رفعت ذراعيها لاعلي حتى تساعده ان يلبسها كنزتها ازاح لها خصلاتها جانبا ثم انحني ليكمل لها ارتداء مابقى
همست برقتها المعهوده التي تؤثره واطرقت عيناها ارضا بعد أن تخضبت وجنتاها
مها
عشان فرحانه ياشريف
ضحكه شقيه خرجت من بين شفتيه وهو يتأمل ملامحها الخجله
طب ولازمته ايه الكسوف ده دلوقتي
نفسي اشوفك اوي ياشريف تفتكر هشوف
انهت ماجده ارتشاف الشاي الذي قدمه لها سالم بعد أن ابدلت الكؤس لترى بعينيها ما يحدث لها ذلك اليوم خصيصا كل شئ كان يفعله بأحتراف معها جلسوهم مع بعضهم بتناغم وكأنه ليس هو سالم الذي لا يطيق لمسها ثم اقترابه منها بعد انهاءها اخر رشفة من الشاي خاصتها ولا تشعر بشئ الا وجوده جانبها صباحا
انتظرت ان يبدء مفعول المخدر عليه ولكن لا شئ حدث وظل يتابع التلفاز دون اهتمام منه نحوها
ملئ الشك فؤادها وهي تكاد تجن فكل شكوكها تنصب نحوه ولكن أين الدليل
نهضت من جانبه حتى تختلي بنفسها وتفكر وفور دلوفها لغرفتهما ارتسمت فوق شفتيه ابتسامه ماكره
عاد قبيل بزوغ الشمس بعد أن ظل ساعات الليل في سيارته هائما بأفكاره ألقى سترته فوق الفراش يبحث عنها بعينيه بأرجاء الغرفه مقررا انه سيتبع معها الصمت حتى تعرف خطأها وفداحة كلماتها هي استطاعت ان تغير مشاعره وتجعله يتوق لقربها دفائها وصفاء الروح الذي تمتلكه ولكن أفكاره لم تتغير
الجمود والصلابه والكبرياء هم عنوانه وهذا ما احبته به سوسن وعاشت معه لسنوات دون أن تطالبه بشئ اخر
يرضى أنوثتها كأمرأة فترضي هي الأخرى رجولته وينتهي الأمر
انتبه على خروجها من المرحاض تحمل المنشفه بيدها وتجفف بها وجهها تعلقت عيناه فوق ملامحها الباهته يجاهد مشاعره
كبرياء وشوق وبين هذا وذلك يضيع العمر
رمقته صامته ولم تحادثه بكلمه أخرى ولكن عندما وجدها تضع كفها جبينها المتعرق اقترب منها بلهفة
مالك يا ياقوت فيكي ايه
ياقوت لو تعبانه قوليلي
اصابه الضجر من صمتها والبرودة التي احتلت عيناها
المفروض اللي يزعل هو انا مش انتي ضيعتي فرحتي وفرحتك
ابتعدت عنه وعبارته تتردد داخلها بمعاني كثيره فأين فرحتها هي
ضيعت فرحتك طب وانا
ضاقت أنفاسه وهو يرى ان الحديث سيأخذهم نحو اعتاب أخرى
أنتي عايزه ايه ياياقوت عايزه تعرفي ايه وننهي المهزله ديه مش هنبقي زي المراهقين نتخانق
ولو عاد الزمن للوراء بسنوات فكان عاشق متيم يراضي ويدلل صفا حتى أن مروان صديقه كان يطلق عليه لقب كلما تذكره سخر من نفسه
واقترب منها تحت نظراتها الباهته زافرا أنفاسه بهدوء
تعرفي ان النهارده اسعد يوم في حياتي
ورفع كفه يلامس موضع طفلهما بأعين لامعه وكفه الأخرى اخذت طريقها نحو خصلاتها تداعبهما برفق الي ان هبط به نحو عنقها وعيناه تلتقط كل اشاره ذوبان منها
ثواني مرت وهي صامته
مسحوره ضعيفه ولكن قلبها انتفض بكبرياء من بين اضلوعها فأنتفضت معه كالملسوعه تبعده عنها
انت مش بارع غير في حاجه واحده بس ياحمزه بيه
واتبعت عبارتها الساخره وهي تسقط بعينيها فوق الفراش ليصله المعنى بجداره
لتتجمد عيناه نحو الفراش بعد أن غادرت الغرفه وتركته ينظر للحقيقة التي اوصلها إليها
انتفضت صفا فزعا وهي ترى فاديه تقف أمامها تطالعها بأستعلاء وحقد
تصدقي مطلعتش سهله ياخريجة السجون لفيتي علي اخويا واتجوزتي
واردفت متهكمه تضغط على شفتيها غير مصدقه انها ستصبح عمة لطفلا منها هذه
وعند تلك النقطه كانت عيناها تجول فوق بطنها انتبهت صفا لنظرتها فأرتجف جسدها خوفا كل ما فعلوه معها جعلها كالقط المذعور الخائڤ تقارن بين مراهقتها وعمرها الذي في الثلاثون ولا ترى الا ان الأعوام زادتها خنوعا وابدلتها
شرودها لم يجعلها تشعر بتقدم فاديه منها الا عندما أصبح جسدها بين ذراعي فاديه تهزها پعنف
الطفل ده لازم ينزل سمعاني لو منزلش هموتكم انتوا الاتنين مش بعد العمر ده كله تيجي واحده زيك تورث اسم النويري
ابعدي عني ابعدي عني وديني مكان بعيد انا مش عايزه حاجه منكم
بتعملي ايه يافاديه هنا
تجمدت ملامح فاديه خوفا وخشت ان يكون سمعها وهي تهددها ألتقطت عيناه ذعر صفا وانكماشها فألتمعت عيناه
مالك واقفه كده ليه يافاديه وايه اللي جابك هنا
تنفست فاديه براحه بعد أن ذهبت مخاوفها وألتفت نحوه ببطئ ترسم على شفتيها الوداعه
جيت اعتذر منها يافرات قولت نفتح صفحه جديده مدام بقت خلاص فرد منا
كانت تخرج الكلمات بصعوبه من بين شفتيها فهل هذه ستكون فردا منهم طبعا لتدهور الزمن
وخلاص خلصتي كلامك معاها يافاديه
وقفت صفا تنظر نحوهم بشرود تستمع الي أكاذيب فاديه وتشرد في ټهديدها
انت بتطردني من بيتك يافرات بتطردني ياخويا
فتنهد فرات سأم من أفعالها لتعود بعيناها نحو صفا الواقفه
خد بالك منها يافرات صفا عايزه تهرب وممكن تضيع نفسها
اتسعت عين صفا ذهولا تحت نظرات فرات الجامده مرت لحظات وهو واقف في مكانه يحدق بها بعد أن غادرت فاديه
اعملي حسابك هتتنقلي عندي في اوضتي
وضعت المشروب أمام تلك الضيفه التي تشعل داخلها مشاعر جديده عليها معه نظرت الي ألتصاق الفتاه به والتي تعد شقيقه احد أصدقائه
أين مشروبي سماح
ألتوت شفتي سماح امتعاض وهي تراه اخيرا انتبه لوجودها
مضر على صحتك
قطب حاجبيه وقد ارتفعت شفتيه استنكارا
لم اسمع يوما ان مشروب الكاكاو الساخن مضر بصحتي
انا قولت ذلك وانتهى الأمر
استعجب من ردودها الفظه فتعلقت عين هيلين بهم وهي لا تفهم شئ من اللغه التي يتحدثون بها
ما الأمر سهيل
انتبه سهيل على تلك الجالسه جواره ونهض بعكازه نحو سماح التي وقفت تعقد ساعديها أمامه وكأنها تتحداه
لا شئ هيلين سنعود بعد دقائق
اطبق بيده على رسخ سماح وقادها خلفه وهي تهتف حانقه
ابتعد سهيل هل تجر بقوه خلفك
دفعها نحو الطاوله التي تتوسط المطبخ يرمقها بنظرات متفحصه
منذ قدوم هيلين وانتي تتصرفين بغرابه ماذا سماح هل تغارين
نعم انا اغار عليك انت
ضحك وهو يلتقط لغة جسدها
بالطبع تغارين فأنا رجل جذاب ولاعب مشهور عزيزتي
وايضا فظ وبارد و
وقبل ان تسترسل بسبابه كان يصمتها بالطريقه اثمرت معه نفعا
ابتعد عنها بعد دقيقه كامله ينظر إليها
لذيذه انتي سماح
وقفت سمر أمامه تنظر اليه وهو يوقع علي بعض الأوراق كانت تتذكر كلام ندي فترسمه بمخيلاتها تتخيل هي التي بين ذراعيه سذاجة ندي جاءت لصالحها ولكن الي الان لا تعرف كيف تخطو خطواتها ف شهاب لا يتعامل معها إلا انها كمجرد موظفه لديه لا أكثر
حجزتي التذاكر
اماءت سمر برأسها والفضول ېقتلها نحو تلك الرحله وهي تظن انها من سترافقه لوجود عمل هناك
هو انا اللي هرافق حضرتك ل دبي يافندم
ناولها الأوراق التي أنهى توقعها وهو يستنكر سؤالها
لو محتاجك اكيد هتكوني على علم ياسمر اتفضلي على شغلك
بهتت ملامحها وخرجت سريعا من غرفة مكتبه تترك لدموعها العنان فهى الاحق بمثله ومثلما تركها رجلا يوما فلا بأس أن تجعل أحدهم يترك زوجته
ابتسمت هند فور دخول ياقوت لمكتبها ارتبكت من رؤيتها لذلك الشخص الذي يجلس بالمقعد المقابل لهند ويتحدث معها بأريحيه
اجيلك وقت تاني ياهند
لا تعالي ياياقوت ده مش حد غريب ده هاشم اخويا
تعلقت عين هاشم يؤمي برأسه
ديه ياقوت ياهاشم عايزه اقولك انها موهوبه جدا وشاطره جدا في التفصيل عندها قدره
رهيبه تتعلم اي حاجه بسرعه واظن انها هتفيدك في شركتك
واشارت نحو ذاتها بفخر لترتبك ياقوت من نظرات هاشم نحوها
زي ما انا هفيدك بالظبط
انشقت ابتسامه هاشم ببطئ وعاد يركز نظراته نحوها وكأنه يفحص مقدرتها وبدايه جديده قد بدأت
الكل اجتمع ذلك اليوم تحت إلحاح ناديه رغم مشاغل كل فرد في العائله جلست ياقوت في مقعد بعيد عنهم فلم تعتد تشعر بأي مشاعر نحو تلك العائله ولكان الواجب والذوق حتم عليها المجئ
تناولوا الطعام بهدوء والكل لديه فضول لما اجتمعوا اليوم
لأول مره لم تكن لدي ياقوت مشاعر بالسلب نحو مريم فلم تعد تجد لنفسها دور بحياته الا انها حققت حلمه وحلم شقيقته بأن يصبح له طفل وهكذا انتهت مهمتها بينهم
انتهت وجبه العشاء وجلسوا في غرفة الجلوس يحتسون مشروباتهم شعرت برغبتها بالتقئ بعد أن تقدمت الخادمه بمشروب القهوة لندى الجالسه جانبها
ايه سبب الجمع السعيد ده ياناديه
تعجب الجميع من تعب ياقوت لتبتسم ناديه فلا داعي للانتظار
سبب الجمع السعيد ده ياقوت حامل
يتبع
رواية للقدر حكاية
بقلم سهام صادق
الفصل الثامن والأربعين
رواية للقدر حكاية.
بقلم سهام صادق.
ابعد ما كانت تتخيله ان تراه هنا أتيا إليها.. ارتجفت يدها القابضه فوق القلم ورفعت عيناها خشية تطالع أعين زميلاتها بالغرفه التي تعمل بها
مستر خالد
ايوه ياهناء
اردف متهكما وهو يرمقها
قولت اجيلك انا بدل ما انتي مش عارفه تجيلي
تذكرت اخر لقاء بينهم وقد ظنت انه مجرد ټهديد منه لغضبه من كذبتها وسيمضي الأمر
عندي اجتماع مع مراد.. هخلصه والاقيكي مستنياني بره الشركه
وانصرف دون كلمه اخري.. تعلقت عيناها به وعادت تطالع الأوراق التي أمامها والي الان لا تجد اجابه عما يفعله خالد معها انتبهت على صوت جيهان التي وقفت أمامها تعطيها الكتاب الذي اخبرتها عنه بأن تقرأه
هناء..خدي الكتاب اه صدقينى هتستفيدي منه اوي في حياتك.
جيهان انا محتاجه نصحتك اوي
لم تكن جيهان الا صديقه مستمعه علمها الزمن الكثير.. رغم ساعات العمل الا انهم استطاعوا اتخذ بعض الوقت للحديث في المقهى المقابل
مالك يا هناء..
صمتت هناء للحظات ترتب بعض الحديث داخل عقلها.. متجاوزة البدايه التي تشعرها بالمراره..قصت كل شئ على جيهان وهي تتابع تغير ملامحها وكأنها تفكر بكل كلمها تنطقها
وانتي ايه اللي خلاكي تدوري على شغل وجوزك عنده مكان تشتغل فيه ويقدر يساعدك... وليه كذبتي عليه عن مكان شغلك
مكنش هيوافق ياجيهان... ومكنتش عايزه مساعدته
تعجبت جيهان ولكن لم تطرق في الأمر كثيرا
بصي ياهناء مش قدامك غير حل واحد فهمي جوزك الوضع واحكيله عن السبب اللي خلاكي تعملي كده...بلاش تخبي عليه لان اللي اسمه خالد ده مش نيته الفلوس
واردفت بعدما ارتشفت القليل من الماء كي تروى حلقها
واحد في وضع خالد وعلاقه الشغل اللي بتربط بينه وبين جوزك ايه اللي يخلي يتلاعب بيكي كده من ورا جوزك.. فكري براحه وهتفهمي
اتسعت حدقتي هناء وهي لا تستعب ما وصل اليه عقلها
مش معقول مستر خالد متجوز.. غير أنه شخصيه محترمه.. لا لا مش معقول ياجيهان تكون ديه نيته
احكي لجوزك ياهناء ومتخليش حد يتلاعب بيكي.. حياتك في الريف وسط اهلك الناس البسيطه غير حياه المدن اسأليني انا..
ازدردت هناء لعابها بقلق جلي على صفحات وجهها ولا حل كان أمامها الا ان تحكي لمراد عن عملها الأول الذي كذبت فيه عليه والعقد الذي امضته
وقفت هناء في الممر الذي يقود لغرفة الاجتماعات تنتظر خروج بعض الموظفين.. اعتدلت في وقفتها المائله نحو احد الأركان وهي ترى خروج سكرتيرة مراد وبدء الباقي بالخروج.. تجمدت عيناها نحو خالد الذي كان يسير بجانب أحدهم ويتحدث معه بعمليه وعندما ألتقط عيناه بها أشار لها برأسه بأن تتبعه
حديث جيهان شجعها وجعلها تسير بثقه تتجاوزه وهي تتجه نحو الغرفه لتفيض بكل شئ لمراد فأذا لم يسمعه كزوج سيسمعه كأبنة عم
دلفت لتتفاجئ بقرب نغم منه
اسفه جيت في وقت غلط
واندفعت تاركه الغرفه وصوت مراد يعلو خلفها بأسمها.. اما أعين نغم كانت تلمع بالظفر
جلست شارده في غرفتها التي اتخذتها لها وحدها بعيدا عنه..تنهدت بحراره فثورتها لم تأتي معه بشئ الا الصمت
شردت في امس حينا اجتمعوا بمنزل ناديه واخبرت الجميع بحملها.. رأت الحزن في عين ندي ولم تعرف كيف تفسره خاصه اما مريم كانت الدموع عالقه في عينيها...مها الوحيده التي هللت كطفله صغيرها تخبرها انها لن تصير الوحيده بينهم حامل وتتعذب من تخيل ألم الولاده اما شريف كان طبعه هادي دبلوماسي في ردود أفعاله وشهاب كان الاسعد بينهم وهي يحتضن حمزة غير مصدقا انه سيصبح اخيرا عم
طفلها او بالاصح طفليها حملت لهم تلك العائله مشاعر مختلطه
ناديه لم تعد تركز معها فما تمنته لشقيقها قد حدث
فاقت من شرودها الذي بات يحتل كيانها على صوت رنين هاتفها.. تعلقت عيناها بأسم المتصل ولم تكن الا هند
ياقوت بكره ميعاد مقابلتك.. متضيعيش الفرصه ديه منك انتي موهوبه وبكره يكون عندك شغلك الخاص
انتهت المكالمه بعد بضعة دقائق كانت هند تشجعه لأخذ خطوة جديده بحياتها
تلاعبت بمفرش الفراش ولم تجد الا النهوض بعزيمه متجها نحو الغرفه التي أصبح يستقلها
دلفت للغرفه ببطئ ترمقه بأعين حزينه... قلبها الخائڼ اشفق عليه وهي ترى لأي حد كبريائه اللعېن أخذه
هاهو مسطح فوق الفراش بملامح شاحبه وفقد حيويته.. رأته بأعين زوجة محبه ولكن قلبها لم يعد يشفع له فالالم تثقالت عليه من كل اتجاه
حمزه
لم يفتح عيناه ولكن صوت أنفاسه وهبوط وصعود تلك المسماه بتفاحة آدم جعلتها تعلم انه مستيقظ
حمزه انا عايزه اتكلم معاك ممكن
اتكلمي ياياقوت
ومن دون كلام كثير حكت له عن عرض العمل الذي قدمته لها هند في شركة شقيقها الذي عاد مؤخرا من لندن
وحملك ياياقوت
انا مش تعبانه... لو تعبت اكيد هوقف كل حاجه
ولمست بطنها بحنو مما جعله يسلط انظاره نحو موضع يداها
انا هخاف عليه برضوه
تذكر طعنت كلمتها وهي تخبره بندمها بأن ربطت حالها بطفلا منه
مدام انتي مرتاحه مش همنعك عن حلمك
واردف بآلم اخترق صوته
لتقولي عليا متجوزك عشان متعتي وبس
انا مكنتش اقصد
مش محتاجه تبرري ياياقوت... الغلطه كانت غلطتي من الاول
ونهض من فوق الفراش يسير نحو الشرفه يقف أمامها شاردا في الظلام
كان من حقك ترتبطي بأنسان لسا عنده احلام يعيشها مش راجل عجز في عمره وتفكيره
كادت ان تتحدث وتخبره انها لم تكن تريد منه إلا حنانه وشعوره انها ليست هامشا وأنها في النهايه بشړ.. كيف ستعرف ان زوجها مازال يعشق امرأة اخري وهي ليست بحياته بشئ
انا عارف اني طفيتك... بس انا كمان اطفيت من زمان ياياقوت
ووقف الكلام بحلقها واخذ خافقها يخفق في اضلعها بلوعة
لا تتحمل ان تراه بهذا الانهزام.. تقدمت خطوة نحوه ولكن حديث سلوى وقف عالقا أمام الكبرياء والقلب
................................
ضاقت أنفاس سماح وهي تنظر لنظرات جين نحوها...كانت نظرات جين عدائيه ولكن لسهيل كانت نظرات محبه عاشقه
كيف حالك سهيل
تمتم سهيل بهدود وهو يقلب في قنوات التلفاز
بخير جين.. لما اتيتي وتركتي نورالدين
انه بخير لا تقلق... هو من ارسلني للاطمئنان عليك
متى ستعود للقصر
تعلقت عين سهيل بسماح.. كان من المفترض انا يعود للقصر منذ ايام ولكن الراحه التي يحياها هنا جعلته لا يود ترك شقته بالعاصمه والعوده لذلك القصر الكئيب
اقتنص عبارته بكلمتان قبل أن يتابع بعينيه نهوض سماح واتجاهها نحو المطبخ بعدما تلقت رساله عبر احد مواقع تواصل الاجتماعي
بعد أيام
ونهض يتبعها يسير على كعازه لتتعلق عين جين به حاقده.. أخذت تتأكل بشفتيها والغل ېقتلها فزيجتها بنورالدين لم تأتي الا عليها وظلت كما هي ممرضه ولا علاقه زوجيه تسير بينهم
مرت دقيقتان وهي تجلس هكذا يأكلها الحقد...فنهضت بخطوات هادئه الي ان اقتربت من المطبخ لترى سهيل كيف يمازحها
اعطني الهاتف سهيل
اجلبي بنفسك سماح
ضاقت عين سماح مقتا وشبت علي أطراف قدميها ولكنها لم تصل للهاتف.. ظل يقفز بالهاتف يمينا ويسارا مستمتعا برؤيتها هكذا
سهيل اعطيني الهاتف اريد الحديث مع صديقتي
اصنعي لي الكاكاو الساخن اولا ثم اعطيكي الهاتف
كان يتذمر كالاطفال... مما جعل جين تتأمل الوضع وهي مذهوله تتسأل هل هذا سهيل... كيف تغير بتلك السرعه هل هذا سحر تلك العربيه عليه
أسرعت جين بترك المكان وألتقطت حقيبتها مغادرة الشقه تركض بالطريق
لما هي لما هي
وصلت للقصر بعد أن تحجرت عيناها بالدموع... لتنظر للحارس الذي يقف على بوابه الفيلا وكانت دوما عيناه عالقة بها.. لم تشعر الا وهي تجذبه لداخل الغرفه المخصصه له تهبه جسدها وعيناه لا تستعب ما تفعله سيدته معه
.................................
اتكأ فرات برأسه فوق الوساده بعدما رتب الاريكة التي يغفو عليها.. مال برأسها نحو الفراش ليتأمل سكونها... جلبها لغرفته اقتدارا وبعد معاناه لم يعد يطمئن اليها بعدما أخبرته شقيقته برغبتها بالهرب
زفر أنفاسه بثقل وهي يتذكر حديث الضابط الذي كان يحقق بقضيتها قبل دلوفها للسجن
هي كانت كبش فداء مش
ليصحح له فرات انها ليست ابنه عدنان الأنصاري... شروده في ذلك اللقاء وما غرفه عن عدنان كشخصيه قاسيه ساديه جعله يقمت على حاله... حتى عزيز الذي اكتشف مؤخرا هروبه وعدم حقيقه مۏته لم تكن صفا له إلا هوسا وهو خدعها بشهامته
اغمض عيناه بعدما ثقلت جفونه.. لينهض مڤزوعا من رقدته وهو يسمع صړاخها مثل كل ليله
انا مظلومه... متعملش فيا كده... ابعد عني
صړاخها كان مصحوبا بالبكاء وصوت أنفاسها تعلو وكأنها بسباق
صفا اصحى.. صفا فوقي ده كابوس
فتحت عيناها بصعوبه وهي تنظر اليه..لتنهض من فوق الفراش راكضه نحو النافذه
انت عايز تقتلني
ووضعت يدها على رقبتها تتذكر فاديه وهي تقبض على رقبتها
وتصرخ بها وطفلا صغيرا ينادي بأسمها
عند تلك الذكرى لم تشعر الا وهي تضم بطنها بذراعيها
متخدهوش مني
اقترب منها فرات بخطوات مدروسه يهدئها
صفا مش انا وعدتك اني مش هأذيكي
اماءت برأسها كطفله صغيره... مما جعله يكره حاله لقد وصلت لاسوء مرحله يصبح بها المرء
صفا انتي محتاجه تروحي لدكتور نفسي
انا مش مجنونه... انتوا السبب
.............................
توارت فاديه خلف احد الأشجار في الظلام تخفي وجهها بشال اسود تنتظر قدوم أحدهم
اتأخرت ليه
ألتف الرجل حوله حتى يتأكد من خلو المكان
ايه الشغل اللي عايزانى في ايه ياست فاديه
تعلقت عين فاديه به وهي تتذكر جنون شقيقها بذلك الطفل
أخرجت الصور التي تخبئها بعبائتها واعطته له
تخلصني منها
............................
تعلقت عيناها بالمبنى الذي تحتله الشركه بأبتسامه راضيه... كانت لأول مره تتأنق وتصبح سيده يظهر عليها الثراء
ملابسها كانت محتشمه ولكنها انيقه.. لم تكن تقصد التأنق ولكن نظرات الكثير لها انها مجرد امرأه ريفيه جعلها تخرج من بساطتها لتريهم انها تستطيع أن تكون مثلهم امرأة راقيه انيقه
سارت بخطوات هادئه لتقف أمام سكرتيرة مكتب السيد هاشم
عندي مقابله مع مستر هاشم
اسم حضرتك يافندم
ياقوت زيدان
تناولت السكرتيره سماعه الهاتف الذي يصلها بمديرها لتخبره عن هويتها
اتفضلي
اكملت طريقها نحو مكتب هاشم بأرتباك وقبل ان تطرق على باب غرفته هندمت بلوزتها وتنورتها
ادخل
دلفت بعد أن سمعت صوته يأذن لها بالدخول لتتعلق عين هاشم بها بعدما ترك الأوراق التي كان يطالعها
ظل لثواني يرمقها الي ان ارتسمت على شفتيه ابتسامه هادئه
اتفضلي
تقدمت نحو احد المقاعد تجلس عليها ليسألها هاشم بعمليه
ممكن اشوف شغلك
أخرجت هاتفها لتريها الصور التي ألتقطتها لما صنعته... كان هاشم يرمق كل صوره ببطئ الي ان تمتم
هايل.. هند كان عندها حق لما قالت إن ليكي مستقبل
قفز قلبها فرحا فأخيرا شعرت بالحافز بشئ بحياتها
شكرا يافندم
هتفت عبارتها وهي تطرق عيناها نحو اصابعها المتشابكه بتوتر.. ليأخذ هاشم الفضول وهو يتأمل اصابعها الخاليه من خاتم خطبة او زواج
...............................
خرج صوت ماجده بضعف وهي تحادث شقيقتها
انا محتاجاكي يامها... تعالي زوري اختك ولا خلاص مبقتش اختك
أنتي عارفه ان شريف مانعني ياماجده.. ڠصب عني
تنهدت ماجده بمرارة
عنده حق.. سامحيني يااختي
مالك ياماجده انتي فيكي ايه
دمعت عين ماجده پقهر
انا تعبانه اوي يامها... سالم مسافر بكره الصبح.. انا عارفه ان شريف مش راضي يجيبك عشانه
كان سالم يقف بالخارج يستمع للحديث الدائر بينهم.. ظنت ماجده انه غادر المنزل ولكنه عاد بأدراجه بعد أن تذكر انه ترك محفظته فوق الطاوله
لمعت عيناه بخبث وهو يمسح على وجهه
اما نشوف ياحضرت الظابط ضربتك هتجيلك في ايه
.................................
دفعت رؤى مريم أمامها نحو الملهي
يابنتي هتتبسطي وهتنسي نفسك
انا خاېفه يارؤي...
خاېفه من مين محدش بقى فضيلك خلاص
بهتت ملامح مريم وهي تستمع لعبارتها... فلا احد بالفعل يهمه امرها... شهاب وندى سافروا وشقيقها وقته بين عمله وزوجه اما حمزه الذي تأكدت بالفعل انه ليس والدها بعد حمل ياقوت وتصريح شهاب وناديه انهم اخيرا سيروا أولاده
عندك حق
ارتسم الزهو على ملامح رؤى وجرتها خلفها... الي ان اقتربت من إحدى الطاولات تشير نحو احد الشبان تعرفها عليه واشارت نحو اخر وعيناها تلمع بهيام
وده فارس لسا راجع من لندن
ركز فارس عيناه نحوها يرمقها بأستحقار..فمن تأتي لهنا لابد أن تنال تلك النظره
صدح رنين احد الهواتف لينظروا لبعضهم.. فنهض فارس بعدما ازاح ذراع رؤى بحنق وخرج من الملهي
ايوه ياهاشم
انت فين يافارس مش قولنا تبطل سهر وتنتبه لجامعتك
هاشم ارجوك متعش دور العم بقى... فوزي باشا مش مهتم بأبنه هتهتم انت
تنهد هاشم ماقتا على شقيقه الذي كان السبب الأساسي في تدهور حاله
انت امانه معايا يافارس وعارف اني بخاف عليك اد ايه
ساعه وراجع متقلقش عليا
وأغلق الهاتف شاعرا بالضيق متذكرا والدته التي سرقها المۏت
..................................
دلف لحجرتها قلقا عليها بعد أن هتف بأسمها لأكثر من مره... استمع الي صوت الماء فتنهد وجلس على الفراش ينتظرها
تعالا هاتفها بالرنين ليرمق الرقم فألتقط الهاتف يستمع الي الطرف الآخر
رقم الانسه ياقوت
ابعد الهاتف عنه ثم عاد يضعه على أذنيه
مين معايا
هاشم فهمي
ألتقطت أذناه الاسم ليأتيه صوتها بعدما خرجت من المرحاض
مين اللي بيتصل
أغلق الهاتف والډماء تفور بعروقه لينهض من جلسته مقتربا منها يفحص يداها
ماعنده حق يقول الانسه ياقوت يامدام
الفصل التاسع والأربعين 1
لم تستعب مقصد عبارته الا عندما رفع كفها اليسري بمقت
فين دبلة جوازنا
ضاقت عليا
هتفت ببساطه عجيبه عليه استنكرها منها ولكن أسلوب اللامبالاه الذي حدثتها عنه هناء لساعه كامله عبر الهاتف جعلها تدرك ان هذا هو الحل حتى لا تقضي باقي عمرها مقهوره من سوء المعامله
حدق بجسدها بلمحة فاحصه مما جعلها ترتبك ولكن اخذت تهتف بقلبها
اثبتي ياياقوت..انتي قررتي تبدئي اللعب معاه وتخرجي كسبانه.. مراد متغيرش مع هناء غير لما بدأت تحرمه من حبها
كانت غارقه في بث الثبات لقلبها لم تشعر بقرب أنفاسه ولا بيداه التي اتخذت طريقهما فوق ذراعيها.. نسي حنقه من ذلك الذي حاډثه وبقي شوقه لها هو المسيطر
ياقوت
صوته الهامس بأسمها ذبذب قلبها.. ولكن الطريق الذي اتخذتهما يداه جعلها تنتفض من آسرها تستعب وضعهما
ابتعدت عنه تحت نظراته المصدومه يراها كيف انتفضت منه تدراي عنه ماعراه من جسدها.. ازدردت لعابها وهي تتحاشي النظر اليه
مين اللي كان بيتصل
كان يلعن نفسه عن لحظه الضعف التي اصابته أمامها.. لم يكن يوما رغبته تقوده.. فعاش سنوات مع سوسن اقترابه منها كان محدودا وهي من كانت تطالبه او تظهر له لوعتها
اما الان هو الراغب والعاشق ولكن طعنتها له بكلماته ووصفها لعلاقتهم جعله يشعر وكأنه حيوانا يبحث عن غرائزه
فاق من شروده وهو يراها تلتقط هاتفها من فوق الفراش لترى هوية المتصل.. عاد لجموده ولكن بصورة مهزوزه
مردتيش ياهانم فين دبلتك ومين هاشم ده
ألتفت بجسدها حتى تخفي لمعة عيناها فهاهي نصائح سماح أيضا تثمر بالنفع.. افادها تجمعهم ثلاثتهم حتى لو كان ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي
قولتلك ان وزني زاد... وهاشم ده مديري الجديد وافتكر ان قولتلك اسمه
هتفت بعبارات واثقه ولكن لم تستطع النظر بعينيه فظلت على نفس وضيعتها
تخنتي خسي.. او قوليلي اشتريلك دبله غيرها مش استنى واحد يقول على مراتي انسه
ألتفت نحوه واتسعت عيناها ذهولا عما تسمعه فلأول مره تكتشف به ذلك الطبع وماكان الطبع الا غيره كانت خامده مع زوجة هادئه مطيعه
أنتي بتبصيلي كده
مستغرباك... انا عمري ماكنت محور حياتك.. على فكره ان قالعه الدبله من شهرين
توقف الكلام على طرف شفتيه وتحولت ثورته نحوها لصمت فمنذ متي كان يلاحظ تفاصيل بها
وضعت رؤى الكأس المملوء بالمشروب أمام مريم التي جلست تفرك يدها متوتره تنظر حولها بخشية
خدي اشربي وفكيها يابنتي.. مټخافيش كده هو حد مهتم بيكي
وكلما ارتسم الحزن على ملامح مريم من تلك العباره التي تجعله تشعر ان لا اهميه لها بين عائلتها كما تظن كانت عين رؤى تتراقص طربا.. دفعت مريم الكأس عنها حانقة
قولتلك مش هشرب يارؤي انا جيت معاكي عشان اتبسط..أما شرب لاء
براحتك
هتفت بها رؤى حانقه ونهضت من جوارها لتجلس قرب فارس الذي جلس يركز انظاره نحو مريم.
جلست مريم تتأمل رؤى الخبيره في جذب أعين الرجال
أما هي لا ترى أحدا مشدوها بها.. فهى بجسد طفولي وتقويم تضعه فوق أسنانها رغبة في ان تجعل أسنانها بأفضل صوره ومازالت تعقد شعرها بضفيرة خلف ظهرها
أنتي بقيتي تصاحبي أطفال يارؤي
خرج ذلك الصوت من أحد الجالسين وبحانبه إحدى الفتيات وكأن الباقية كانوا ينتظرون شئ كهذا فنفجروا ضاحكين
انا مش طفله واحترم نفسك يااسمك ايه انت
ضحك وليد الذي كان متلذذا بأغضابها وعيناه مركزه على ملابسها الطفوليه
روحي ياشاطره بيتكم اشربي اللبن ونامي وخلي ماما تحكيلك حدوته
سخريته جعلت الجميع ينفجر ضاحكا الا شخص واحدا كان يتابع كل شئ بأهتمام
وفجأة شهق الجميع ووقف وليد مصډوما من فعلتها بعد أن اسكبت كأسه المثلج بوجهه
....................................
أحاطها بذراعيه يستتشق عبيرها بعشق حقيقي ولدته حياتهم معا... حبها الكبير له اتي بالنفع بعدما كسرت جميع حواجزه.. ندي تحملته بكل عجرفته واستهتاره الي ان أصبحت مرساه ولم يعد يرى امرأة أخرى حتى حبه القديم نساه معها... أعطته كل شئ يرغب به أي رجلا زوجة تدلله تشاغبه تتثامر معه تتقبل صمته وغضبه بهدوء الي ان يعود إليها لتكون موطنه
وقد اتي اليوم ان يبرهن لها أنه حقا