للقدر حكايا ل سهام صادق
كده بټموتني ياحمزة
للحظة خفق قلبه بالحنين.. أراد الخضوع ولكن عاد الماضي يتجسد أمامه وهو يتهم بين زملائه وقادته بأنه هو الخائڼ
بأن حمالات المداهمه هو من كان يفشي سرها
حمزة ارجوك اسمعني...انا حبيتك بجد... لما عرفتك حبيتك... اذوك من ورايا لما وقفتلهم وقولتلهم هبلغك هددوني پموتك سكت عشانك
خرج صوتها بصعوبه وعيناها قد اغشاها الدمع
حمزة بيه اجتماع حضرتك بعد دقايق
اشار نحو سكرتيره بأنه سيتبعه ثم نظر لتلك التي وقفت تنتظر كلمه تحيي داخلها الأمل
وقتي مش ملكي ياصفا... اعذريني
قالها وانصرف بخطوات جامده...الضعف والحب أصبحوا خارج حياته..ولا سبيل للعودة
جمدت عباراته قدميها وشعور المراره أصبح بحلقها
خرجت من مكتبه واعين الكثير ترمقها بفضول
.....................................
دلفت للشركه بأخطوات أشبه بالركض وهي تحمل الملف الذي امرها به شهاب ان تأتي به للشركه الرئيسيه وتحضر الاجتماع الذي يقام بدلا عنه.. ألتقطت أنفاسها عند الطابق الذي غرفة الاجتماعات ومكتب حمزة... ارشدها مدير مكتبه نحو الغرفه التي دخلتها من قبل وهتف ملقيا إحدى الداعبات وهو ينظر لساعه يده
عدي على الإجتماع عشر دقايق يااستاذه
رمقته ياقوت بأبتسامه مذعوره ثم اتجهت نحو الغرفه.. طرقت على الباب طرقتان ثم دلفت بتوتر تطالع أعين الموجودين
لم ترجف نظراتهم جسدها كما فعلت نظرات ذلك القابع على مقعده يناقش احد مدراء الأقسام ولكن فور دلوفها.. اتجهت عيناه نحوها يرمقها بنظرة خشت ان يأتي بعدها أعصاره
اتمنى ميبقش في تأخير تاني يا استاذه ياقوت
اتسعت حدقتيها من هدوئه كما تعجب الجالسين..
كان مقعد شهاب فارغ ولكنها لم تجرؤ علي التقدم نحو المقعد واعطائه الملف الذي أمرها شهاب بأحضاره وإعطاءه لشقيقه
اخرجها من تشتتها هذا وهو يعاود مطالعتها
هتفضلي
واقفه كتير مكانك... اتفضلي
اشار نحو المقعد الذي يقبع على يمينه .. فتقدمت بتوتر تعطيه الملف وجلست.. ليبدء الإجتماع مرة أخرى
انتهى الاجتماع اخيرا... وتم نهوض الجميع
استاذه ياقوت ثواني
كان هدوئه ولطفه يزيدها ارتباكا.. فحتى أمام الجميع يتعامل معها بلطف.. ظنت ان لطفه هذا منصب على وجودها معه وحده
انصرف اخر فرد من الغرفه ولم تبقى الا هي.. وضعت دفترها وقلمها داخل حقيبتها وانتظرت حديثه
ابتسامه لطيفه بصعوبه أجاد رسمها بعد لقاءه ب صفا... لعبته أصبحت تتطلب منه أن يحكم قواعد الخطه فلا بأس ان يغدق عليها لطفه وتودده
مالك قلقانه كده ليه
ضحك وهو يهتف عباراته فتمتمت بخجل
ابدا يافندم مش قلقانه ولا حاجه
مال نحوها يرمقها بنظرات عابثه
مش باين يا ياقوت
وسريعا اردف
لو مش عجبك انده اسمك من غير ألقاب قوليلي
تعلقت عيناها خلسة به ثم عادت تطرقهما نحو الطاوله
لا يافندم مافيش مشكله
قهقه بعلو وأرخى جسده فوق مقعده متلذذا بتأثيره الطاغي عليها
زميل ليا زوجته عامله معرض لعرض رسوماتها.. هي فنانه زيك..
انتبهت لحديثه وانتظرت ان يكمل
لما الدعوه اتبعتتلي افتكرتك.. شايف ان ممكن تستفيدي من كده.
ابتسامه واسعه احتلت شفتيها...لم تصدق ان لطفه سيصل معها لهذا الحد
انا مش عارفه اشكرك ازاي.. انا كان نفسي من زمان احضر معرض زي ده
ابتسم وهو يري سعادتها...شعر بالندم وهو يعلم أن السعاده التي يعطيها له ماهي إلا مصيدة يقعها فيها حتى تسقط في حبه ويتم الزواج برضاها وتتحمل هي نتيجه اختيار قلبها
هكتبلك مكان المعرض وهستناكي هناك... اتمنى تيجي ومتضيعيش الفرصه ديه
وتناول احد الكروت ثم قلمه واخذ يدون العنوان... أما هي جلست كالتائهه بعقلها اما قلبها كان كالسعيد بما يحدث
................................
نظر مراد لوالده ثم يرمي نفسه عليه هاتفا بحزن
انت كويس دلوقتي... لو تعبان قولي
كان التعب والانهاك واضح على ملامح فؤاد الراقد فوق سرير المشفى.. انتقلت عيناه لأعين ناديه الحمراء من أثر البكاء
طلعت غالي عندك يامراد... كنت خاېف لتكون بطلت تحبني يا ابني
عاتبه شقيقه على ما تفوه به من مراد يربت على كتفه
ايه اللي بتقولوا ده يافؤاد... ده مراد روحه فيك
كان يعلم بحب ابنه اليه ولكن خشي من قيوده ان بتعده عنه ولكن اليوم ومع مرضه علم بمكانته
ألتقط مراد كف والده
ربنا يخليك لينا يابابا
ابتسم فؤاد وهو سعيد وحنانه عليه ليسأل مراد عن سبب تعبه المفاجئ
الدكتور بيقول ان في حاجه زعلتك وصلتك للحاله ديه
تعلقت عين ناديه به في صمت لا تعلم بما سينوي فؤاد فعله
شويه تعب بسيط من ضغط الشغل... كويس انك رجعت بالسلامه عشان تشيل عني
..................................
نظرت لها سماح بتعجب وهي تخبرها عن الدعوة التي دعاها إليها رب عملها
غريبه حمزة الزهدي بقى عجيب... لولا أن سمعته معروفه في السوق كنت قولت بيلعب بيكي... بس الصراحه محدش عمره قال عليه أي كلمه غير اخلاقيه
ارتسم القلق على ملامح ياقوت وسألتها پخوف
يعني ايه مروحش... تفتكري ممكن يكون بيختبر أخلاقي
صدحت ضحكات سماح حتى شعرت بالآلم في معدتها من أثر الضحك
روحي على اوضتك يا ياقوت ونامي... قال يختبر أخلاقك هو عريس متقدملك... تفتكري واحد في مكانته هيفكر كده
واردفت بتفكير تحاول فيه تفسير لطافته الحاليه معها
مش يمكن بقى يعاملك كويس لما عم هناء وصاه عليكي
طالعتها ياقوت مطمئنه وكأنها أردت أن تخبرها ان هذا هو السبب ليس أكثر... فهى لن تضع اي احتمال ان حمزة يحبها كما يحدث بالروايات
اكيد هو ده السبب
................................
وقفت في الشرفه تنتظر عودته... الي ان لمحت سيارته تدلف من باب الفيلا
أزالت مئزرها عنها ووضعته فوق الاريكه القابعه في احد أركان الغرفه.. ثم اتجهت نحو الفراش تتسطح عليه لتجيد رسم خطتها الليله
رفعت ثوبها قليلا فأظهرت بياض ساقيها ومالت بحمالاته الرفيعه نحو كتفيها...
تصنعت النوم الي ان شعرت بدلوفه الغرفه يحمل سترته على كتفه بأرهاق... وقبل ان يصيح بها غاضبا من نومها وعدم انتظاره فقد اوصاها بهذا ..سقطت عيناه على جسدها ونومتها ليبتلع ريقه بتوتر ثم ألقى سترته بأهمال هامسا
ندي... ندي اصحى
تمللت في رقدتها ولكن لم تفتح عيناها... فمد كفيه نحو وجهها يمسح عليه
مش معقول ياندي كل ما ارجع الاقيكي نايمه... لشعر عسل دوقت عسله ولا حتي دلوقتي عارف ادوق
وفور تذكره رحلة زواجهم.. ضغط على شفتيه بقوه حانقا
يعني بعد اللبس الحلو اللي لبساهولي الليلادي نمتي... اموت مقهور انا
ظل لدقائق يندب حظه واتجها بعدها للمرحاض.. لتسمع لصوت المياه... فنهضت من فوق الفراش تتقافز بمرح
هجنك ياشهاب
................................
دلف شريف بسيارته منطقتهم الشعبيه...ثم ترجل من سيارته بعدما ألتقط علبه الحلوى التي احضرها معه
تعجب من اتصال ماجده به اليوم تخبره بالعزيمة التي اعدتها له بالمنزل اكراما للخدمه التي قدمها لها بواسطه سلطته
تعلقت عيناه بالبنايات القديمه المصطغه بجانب بعضها وقبل ان يسأل أحدهم عن المسكن وجد يد تحط على
كتفه
انت حضرت الظابط
هتف بها سالم وهو يتفحص هيئته التي لا تدل على وضعه الاجتماعي المرموق.. حرك شريف رأسه ولم يكن بحاجه لتعريف سالم له فهو قد أصبح يعلم بهويته
انا سالم خطيب ماجدة..
ثم هتف بترحيب
تعالا ياباشا نورت المنطقه
وقاده نحو البنايه العتيقه الي ان وصلوا للشقه التي كان بابها مفتوحا
فور دلوفهم تقدمت ماجدة مرحبه بصوت عالي
اهلا ياحضرت الظابط
مد شريف بعلبه الحلوي متمتما
اهلا بيكي يا ماجده هانم
ضحكت ماجدة كما ضحك سالم
هانم ايه الله يعزك ياباشا
لم يكن يوما من محبين تلك المظاهر الفارغه
مدام مش هتتقبلي مني كلمه هانم... يبقى بلاش باشا ديه
شعرت ماجده بالزهو من حديثه ونظرت ل سالم الذي لم يكن بتوقع ذلك الرابط القوي بينهم...لم تخبره انه تعرف على شقيقتها أثناء جلوسهم إنما هو من احد اقاربهم وقد اجتمع الشمل بالمصادفه
والله انا قولت عليك ابن أصول يا شريف باشا
هتف بها سالم الذي لطم كتفه بخفه... فألتف نحوه شريف وهو يشعر بالمقت اتجاهه
تقدمت ماجده نحو غرفه الجلوس مشيره لشريف
تعالا اتفضل انت مبقتش غريب ياشريف
واردفت تهتف على شقيقتها
مها انتي فين تعالي
خرجت مها من غرفتها تتحسس طريقها الذي تعرفه
ايوه ياماجده
تعلقت عين شريف عندما ظهرت امامه وايضا سالم الذي وقف يتفحصها بنظرات ماكره
.. واعين شريف جاحظه نحوها پغضب ساحق من الثوب اللعېن
الذي ترديه رغم طوله وتقفيلته الا انه أجاد رسم منحنيات جسدها جعلته للحظه يتخيل ما وراء ذلك الثوب
قبض على كفه ثم اشاح عيناه عنها.. لتبتسم ماجده وهي تتقدم نحو شقيقتها ثم افلتت المشبك من شعرها الطويل لينساب على كتفها.. عاد شريف بعيناه مجددا نحوها
فأنبهرت عيناه وهو يرى طول شعرها الذي لم يراها به الا معقودا
اختلست ماجدة النظر نحو نظرات شريف لشقيقتها فشعرت بالزهو من أثر خطتها... ولم تنتبه لنظرات سالم العابثه نحو شقيقتها
...................................
خرج فؤاد من المشفى لبيت شقيقه... اجتمعت عائله شقيقه وعائلته حوله في الغرفه التي اعدتها سلوى زوجه شقيقه له
كانت هناء وتقي ينثرون جو من الفكاهة وشقيق هناء ياسر يشاركهم الضحك لكن مراد كان جالس صامتا على طرف فراش والده ومهاب علي الطرف الآخر
بما اننا متجمعين وانا مبسوط بوجودنا مع بعض كعيلة واحده
ساد الصمت حتى أن ناديه تركت الحديث مع سلوى
انا بطلب ايد هناء رسمي منك يامهاب لمراد ابني
خرجت هناء من الغرفه خافضه عيناها خجلا فأتبعتها تقي
وتابع فؤاد معلقا عيناه بمراد
ولا انت ايه رأيك يامهاب انت وسلوي
.....................................
نظر الي ساعته ثم للطريق وهو يخشى عدم قدومها... ألتقطتها عيناه وهي قادمه اتجاهه فأبتسم كما ابتسمت هي عندما وجدته يقف بجانب سيارته منتظرا قدومها
تأخير خمس دقايق
ابتسمت بخجل من أثر مزيحه معها
هما تلت دقايق بس
فنظر لساعه يده نافيا
ده انا كمان كرمك... ده الساعه بتقول تأخير سبع دقايق
ضحكت وهي لا تعلم كيف تبادله المزاح... فهم ما تفكر به فمال عليها رغم بعده عنها لا ان ذبذب جسدها
احنا دلوقتي مش في الشغل يا ياقوت.. تقدري تبادليني المزاح وتقولي حمزة كمان عادي!
يتبع بأذن الله
الفصل السابع عشر
عيناها تعلقت به بقلب مرتجف... لم تكن نظرتها اليه الا نظرة قلق وخوف فعباراته لا معنى لها غير أنه يريدها للتسليه قليلا.. لم تطربها كلماته بل اوضحت لها مكانتها ونظرته نحوها
اطرقت عيناها بحياء
مقدرش ارفع الالقاب يافندم... ومقدرش أتجاوز حدودي مع حد مهما كان
وعادت ترفع عيناها نحوه لتجده مثبت عيناه عليها يرمقها في صمت.. ظنت لوهله ان حديثها لم يعجبه فتمتمت
حضرتك مش اي حد طبعا.. بس الحلال والحرام والصح والغلط مش بيتجزئوا علي مكانه الأشخاص
ابتسم وهو يسمعها ولكن صفحة الماضي كانت تعمى بصيرته لم يزيده كلامها الا انها بالفعل ستكون زوجه مناسبه لنيل اسمه لا أكثر... لا حب رأها تستحقه ولا ندم انه أخطأ حين اختارها في لعبته
ضحك وهو يحرر ساعديه من عقدتهما ثم وضع كفيه في جيبي سرواله
ياقوت انتي فهمتيني غلط.. انا بس مش عايزك تبقى خاېفه مني وتتعاملي معايا ببساطه
واردف بنبرة ودودة يحمل لطفها نغمات رصدت قلبها المعتطش
مش عايز احس وانا معاكي ان في فرق بينا.. وصدقيني انا مش مع أي حد برفع الكلفه وبتعامل بالود ده.. بس انتي مش اي حد يا ياقوت انتي مميزه
رمقته بتردد ولكن أجاد تصويب كلماته
وقبل ما تفهمي غلط.. اللي اقصده انك بنت محترمه ومكافحه.. وانا بحترم وبقدر ديما الشباب سواء بنت او شاب بيتحدوا ظروفهم وحياتهم
انقلبت مشاعرها نحو ما اراده... عيناها تلك المره تعلقت به بتقدير وشكر ولمعه افشتها عيناها ذو اللون الاسود
خبرته جعلته يدرك ان لعبته تسير نحو خطوات متقدمه
شعور الزهو اخترق قلبه.. وهو يرى مدى تأثيره عليها بمجرد عبارات ودعوه لمعرض رسوم هو من الأساس يكره تلك الدعوات فماذا لو اغدق عليها ببعض الهدايا القيمه... انتبه
لاشاره يدها نحو الوافدين للمعرض
احنا مش هندخل
قالتها بخجل.. ليبتسم وهو يطالع المكان
اكيد طبعا.. يلا
سارت جانبه بتوتر تخفض عيناها نحو خطواتها... كانت تعلم أن لا ثوبها الطويل داكن اللون ذو الورود المنقوشه يناسب ذلك المكان ولا هيئتها بالمجمل ولكن اصرفت ذهنها عن تلك الأفكار
فلما تفكر بهذا الأمر ولكل منهم حياه... وهي راضيه سعيده بحياتها مدام تطعم نفسها وتعيش بمال هي من تكافح من أجل نيله
انتبهت على ترحيب أحدهم بحمزة وكان بجانبه امرأة أنيقه ومازادها أناقة حجابها الملفوف على خصلات شعرها
مش معقول حمزة الزهدي شرفنا بذات نفسه... انا قولت كالعاده هتكون مش فاضي أو معندكش وقت للتفاهات ديه
هتف بها مروان صديقه الذي كان من دفعته في كليه الشرطه.. لتلطم زوجته ذراعه
ماشي يامروان انا رسوماتي القيمه تفاهه
واردفت متسائله بعبوس مصطنع
يرضيك يقول على فني تفاهه ياحمزة
ضحك حمزة كما ضحكت ياقوت رغما عنها
لا طبعا ياهند.. بس انتي عارفه مروان دبش في كلامه حبتين
ضحك الصديقان لتتعلق عين هند ب ياقوت
مين الحلوه ديه
تعلقت عين مروان وزوجته ب ياقوت منتظرين تعريف حمزة لهم عنها
ياقوت قريبه فؤاد جوز ناديه اختي... بتحب الرسم فقولت فرصه تحضر المعرض وتتعرف عليكي
منها هند وصافحتها
حيث كده اخد ياقوت بقى واشوف رؤيتها الفنيه... اصل الفنانين بيفهموا بعض
ألقت هند عبارتها الاخيره ضاحكه وانصرفت وهي تجر ياقوت خلفها.. فضحك حمزة مخاطبا صديقه
مجنونه مراتك ديه امتى هتعقل
تنهد مروان وهو يطالع زوجته بعشق
عمري ما هلاقي زيها ياحمزة.. عشر سنين جواز ومفكرتش في يوم تسبني ورضيت تعيش مع واحد عقيم
حزن حمزة وهو يرى انطفاء صديقه.. فهم لا يلتقوا الا اذا سمحت لهم الفرص
ان شاء الله ربنا هيكرمك يامروان... بس افتكر لو جبت ولد هتسميه حمزة فاكر
عاد مروان لوجهه البشوش الضحك
يااا ياحمزة انت لسا فاكر... اه من ساعه ما اختارنا اسامي العيال من 14 سنه وهما مش عايزين يجوا
دمعت عين حمزة من أثر الضحك كما كان هذا حال مروان... لتتعلق عين حمزة ب ياقوت التي كانت من حين لآخر تبحث عنه بعيناها كأنها طفله صغيره تبحث عن والدها
ايه النظام
رمق حمزة.. مروان دون فهم
قصدك ايه
وعندما أدرك مقصده من غمزة عيناه.. ربت على كتفه مبتسما
بلاش شغل الظباط يطلع عليا
ضحك مروان وهو يعدل من هندام قميصه
ماشي ياسيدي
واردف وهو يرمق هيئة ياقوت
اكيد بعد مدام سوسن الله يرحمها مش هتجيب مكانها اي واحده... وباين على البنت انها على قد حالها
طالعه حمزة صامتا ثم دار بعيناه نحو ياقوت التي وقفت بمفردها بعدما تركتها هند تأخذ حريتها بمعرضها
عن اذنك يامروان
اماء مروان له برأسه واتجاه نحو احد ضيوف زوجته
حمزة من ياقوت التي كانت تطالع أبعاد إحدى الرسومات
عجبك التابلوه
انتفضت ثم ألتفت نحوه فضحك على فزعها
معلش خضيتك... قوليلي التابلوه عجبك يا ياقوت
ابتسمت وهي تعود لمطالعه الرسمه التي تعكس هدوء وصفاء الطبيعه في لمحة فنيه
اه جدا.. رسمي ميجيش حاجه مع الحاجات الحلوه ديه
واردفت مازحة وهي تطالع اللوحات بنظرة خاطفه
بس انا كمتفرج مش اكتر.. مقدرش اشتري حاجه
ضحك وهو يرى انخفاض صوتها مع تلك العباره
وانا متفرج برضوه... قوليلي بقى نظرتك وسبب انبهارك للتابلوه ده بالخصوص
عادت تنظر للوحة بأعين لامعه
فيها هدوء وراحه عجيبه... بتاخدك لعالم مسالم
وقف يستمع إليها ومن حين لآخر ېختلس النظرات نحوها.. زفر أنفاسه بهدوء وهو تارك حاله يعيش معها تلك اللحظه
تعرف نفسي يبقى عندي كوخ زي ده اعيش في
نظر نحو الكوخ الخشبي الصغير الذي يحتل أطراف اللوحه
نفسك تعيشي في كوخ.. اتمنى طيب تعيشي في قصر
ضحكت بخفوت وآلم استوطن قلبها منذ تلك الليله التي سحبت زوجة ابيها من فوق جسدها الغطاء لتدفئ ابنتها وكأن هي لا حق لها أن تشعر بالدفئ وأرتكزت عيناها نحو اللوحه
بس يبقى عندي زيه وانا راضيه
................................
وقف بجانب سيارته يفتح لها بابها كدعوة لتوصيلها وقبل ان يهتف
مش هقدر اركب معاك
طالعها حمزة مرتبكا واسند يده على باب السياره
ما انا مقدرش اخليكي تروحي لوحدك
ونظر لساعه يده التي وقف عقربها عند العاشرة مساء
انا فاهم وجهت نظرك.. بس الظروف تحكم يا ياقوت
نفت برأسها عباراته
انا زي ما جيت هعرف هروح
وكادت ان تنصرف من أمامه.. فأوقفه صوته
خلاص استنى اوقفلك تاكسي
حركت رأسها معتذره
صدقني انا عارفه طريقي.. شكرا على الدعوة
لم يجد كلمه أخرى يصر بها عليها.. فمن نظرت عيناها الجادة علم انها لن تقبل اي من عروضه التي تتوجب عليه شهامته
سارت في الشارع الذي أتت منه بخطوات مستقيمه تعرف هدفها
لم تلاحظ سيره خلفها بسيارته الي ان وجدها أخيرا تقف بجانب احد الأرصفة ثم أشارت لإحدى وسائل المواصلات الماره في الطريق
اطمئن على صعودها لسيارة ممتلئه بالركاب... فأكمل قيادته ولكن تلك المره بالسرعه المعتاد عليها
زافرا أنفاسه بقوه مخاطبا حاله
لازم أنجز في التمثليه ديه...
مبقاش لايق عليا دور المراهق الحبيب
وضحك وهو يتذكر حاله في زمن مضى آوانه
اعذريني يا ياقوت الاختيار جيه عليكي انتي.. بس الحياه اللي هتدخليها حلم لأي ست مهما دفعت من تمنها
................................
دلفت لغرفتها بالسكن بعد أن أعطت التمام لقدومها للسيده سميره الحنونه
اضاءت نور غرفتها.. لتنتفض فزعا من وضع سماح ليدها على كتفها صائحه دون مراعاه
عملتي ايه
شهقت ياقوت بشهقات فزعه ثم رفعت حقيبتها تلطمها بها
ياشيخه حرام عليكي فزعتيني... ھموت بسببك
قهقهت سماح من هيئة ياقوت المذعورة ورفعت كفيها تقرص وجنتاها بداعبه
بتتخضي ياكميله.. لا اكبري كده
دفعتها ياقوت عنها ثم ابتسمت على مشاكستها
أنتي سيبك من الصحافه ياسماح.. واشتغلي حراميه احسن تنفعي صدقيني
صدحت ضحكات سماح فأتجهت ياقوت نحو فراشها تجلس عليه
ضحكتك تجيب بوليس الاداب
سماح تقاوم ضحكاتها من مشاكستها معها
قوليلي ومتغيريش الموضوع... ايه اخبار المعرض كان حلو.. استفدتي ولا طلعت حجه
هتفت سماح بعباراتها الاخيره رافعه إحدى حاجبيها منتظره الاجابه
لا متقلقيش المعرض كان هايل.. واتعرفت على مدام هند صاحبة المعرض وجوزها السيد مروان رائد شرطه وكان في ناس كده تحسي بيلمعوا من النضافه
صفرت سماح بشفتيها ثم ضحكت على عبارتها الاخيره
مالازم يلمعوا يابنتي ديه ناس واصله... حمزة الزهدي عايزاه يروح معرض رسومات لحد عادي يعني
تنهدت ياقوت ونظرت لثوبها الذي لم يكن يليق بالمكان وقد نظرت لها احدي صديقات هند بنظرة ازدراء
هي هدومي شكلها وحش يا سماح
جلست سماح جانبها وربتت على كفها هاتفه
خليكي ديما واثقه في نفسك... انتي مختلفه عنهم لان عالم كل واحد فينا مختلف... احنا عايشين على قد الموارد اللي في ايدنا ومبسوطين وسيبي اللي عايز يبص يبص
ابتسمت وقد لمعت عيناها بالدمع
أنتي جميله اوي ياسماح
فتذكرت سماح رغبتها في السفر لبلدتها
صحيح هتسافري امتى
لمعت عين ياقوت وهي تتذكر اتصال هناء بها عند عودتها
هناء هتتخطب لمراد ابن عمها... مراد طلبها رسمي
اتسعت عين سماح ثم قفزت تهلل
يا اخيرا حلم صاحبتك اتحقق... عقبالنا بقى مع ان انا مش هفلح في جواز انا جعفر في نفسي
ضحكت ياقوت بقوة حتى دمعت عيناها
أنتي مصېبه ياسماح
..............................
اڼصدم حمزة من جلوس مريم لذلك الوقت ونظر لساعه يده
صاحيه ليه لحد دلوقتي يامريم
نهضت نحوه بلهفه ثم بكت وهي تتذكر حال صديقتها
هديل صاحبتي في المدرسه مامتها تعبت وهي في المدرسه أصلها شغاله داده هناك...بابا ساعدهم ارجوك المستشفى اللي رحتها وحشه اوي مش راضين يعملولها العمليه غير بفلوس وهما معهمش الفلوس ديه
وألقت حالها بين ذراعيه متذكره والدتها
مش عايزه داده حليمه
يحصلها زي ماما وټموت
ذبذبت العباره كيانه... صغيرته مازال جرحها بفقد والدتها
لم يندمل.. فمجرد مرض والدة صديقتها تذكرت مصابهم الذي مر عليه عام ونصف وفاق على رجائها وصوت شهقاتها
اهدي يامريم.. حاضر ياحببتي بكره نروح سوا ليها المستشفى لو احتاجت نقلها لمستشفى تاني هنقلها وهتكفل بكل المصاريف.. المهم بطلي عياط
ابتعدت عنه وجذبت أكمام منامتها تمسح دموعها
بجد يا بابا
ابتسم بحنان ومد كفيه يمسح دموعها بأبوة وضعت بقلبه منذ اول يوم حين تزوج سوسن
بجد ياحببتي.. هو انا عندي كام مريم
دلف شريف المنزل تلك اللحظه ضاحكا
كده هتتغر علينا اكتر... وهتشيل ذنب جوزها لما تتجوز
ضحك حمزة حين رأها تخرج لسانها لشقيقها
ملكش دعوه... لو مكنتش ادلع على بابا هدلع على مين
بهتت ملامح شريف قليلا وهو يرى تعلق مريم بحمزة رغم انه أخبرها كثيرا ان حمزة ليس والدها وانه يوما سيكون له زوجه واطفالا فوالدتهم قد رحلت الا انها ترفض تلك الحقيقه
فهى عاشت عمرها لا ترى الا هو
لاحظ حمزة صمت شريف ف فهم شعوره.. فتعلقت عيناه بمريم
اطلعي نامي عشان مشوارنا بكره
تقافزت مريم بسعاده أمامهما ثم اتجهت نحو الدرج صاعده لغرفتها
مش عايزها تفضل رافضه الحقيقه... مريم بتنسي ان ليها اب شايله اسمه
حمزة متفهما احساسه
شريف انا فاهم شعورك كويس... بس مريم في الوقت الحالي مننفعش نأذي مشاعرها ونقولها لبقي عندك اب ولا ام... انت فاهمني ياشريف
لم يتمالك شريف دموعه حين تذكر مۏت والدته.. بأخوه ك شهاب شقيقه ... ف شريف مدرك وضعه بالنسبه إليهم
ايه ياحضرة الظابط... اتمالك نفسك
ابتعد عنه شريف مغمضا عيناه ثم فتحهما بثبات
في موضوع عايز اخد رأيك في
.................................
نظر شهاب نحو ندي الغافية جانبه يرمقها بحنق
متجوز انا عشان كل ما ارجع البيت الاقيكي نايمه
وزفر أنفاسه بقوه ثم اشاح عيناه عنها.. لتفتح عيناها ثم اغلقتهما
تملل في رقدته..ينفض رأسه من افكار الشيطان ليعود لعبثه ولكنه اقسم لشقيقه انه لن يخذله
استغفر الله العظيم
عاد يرمقها ثم ألتقط هاتفه من جانبه... يتصفح صفحته على موقع التواصل الاجتماعي.. رفعت جسدها قليلا كي ترى ما يفعله.. لتشهق بفزع وهي تجده يميل عليها بكامل جسده
غامزا لها بعينيه هاتفا بوقاحه
بتعملي نفسك نايمه ياندي
وفكراني اهبل... انا سايبك بمزاجي
اغمضت عيناها پخوف مما سيفعله وارتجفت شفتيها
شريف بلاش
نفخ بأنفاسه على وجهه ثم رفع يده يداعب خصلات شعرها هامسا بشوق
وحشتيني
كان خبيرا في تحريك رغبتها بها تعمق في النظر لها وهو يلقي بسحره عليها
ندمت على كل لحظه كنت السبب في بعدك عني... وحشني حبك ليا
مازال اناني في حبها رغم اخلاصه منذ أن تزوجوا ولكن لا يريد الاعتراف بحبه.. وامتدت يده نحو وجهها يداعب وجنتاها وشفتيها
لم يعطيها حق لاعتراضها ولم تعترض هي الأخرى وهي تسلم له حالها... ادمغها بأمتلاكه وكانت كالمرحبه فالعقل انسحب وترك القلب في هواه ومتعته
أغلقت صفا الباب بقوة بعدما دفعت عزيز خارج الشقه... جاء إليها مخمورا يتفوه ببعض العبارات التي لم تفهمها ولكن هيئته أثارت الړعب داخلها
هوت بكامل جسدها خلف الباب تكتم صوت شهقاتها
انا لازم امشي من هنا... لازم ادور على مكان تاني
وتذكرت امر العمل الذي لم يساعدها عزيز في اجاده.. لم يأتي في عقلها الا حمزة ستذهب اليه مره اخرى رغم أنها عاهدت نفسها انها لن تعود له إلا عندما تصبح صفا القديمه بجمالها الاخذ وسحرها
وقف مراد شاردا في الشرفه ينفث دخان سيجارته... متذكرا توريط والده له بخطبة ابنه عمه وتحديد موعد الزواج
لم يرحم حزنه على زوجته ولا طفله الذي عرف بوجوده عند ۏفاتها
احتدت عيناه وهو يتذكر فرحت هناء وقد تمنى ان يرى على ملامحها الرفض والاعتراض ولكنها كانت سعيده حتي لم تعترض حين سألها والده عن موافقتها لتسريع الزواج قبل ذهابه لاستلام ادارة فرع الشركه الخاص بهم بمدينة الاسكندريه
دهس عقب سيجارته بقوة أسفل حذائه متمتما
أنتي اللي اختارتي ياهناء...ومتلوميش الا نفسك.. حياتك هتكون چحيم معايا وهطفي السعاده المرسومه على وشك
.........................................
تعجبت ياقوت من اللفافه الموضوعه على مكتبها.. حملت اللفافه تتحسس ما بداخلها ولكنها لم تخمن شئ
نظرة حولها مندهشة
يمكن لبشمهندس شهاب
واردفت مفكره
هسأل مين طيب.. بشمهندس شهاب لسا مجاش مكتبه
اتسعت عيناها وهي تجد ظرف صغير مثبت عليها ولم تنتبه اليه فمن وضع الهديه وضعها دون وضعتها الصحيحه
ألتقطت الظرف ثم أخرجت الورقة المطويه لتنظر للكلمات المكتوبه عليها مع امضاء صاحبها
يتبع بأذن الله
الفصل الثامن عشر
لم يدق قلبها تلك المره بدقات السعاده وحدها إنما كانت دقاته تحمل مزيج من المشاعر... لهفة امتنان فرحة طفله
أزالت غطاء اللفافة لتشهق دون تصديق مما رأت
نفس اللوحة التي كانت عيناها متعلقة بها ووصفت له شعورها نحوها
احساس جميل دغدغ كيانها.. وداخلها كان صوت ېصرخ بها
أصبحتي اليوم محور اهتمام أحدهم
لمعت عيناها بدموع الفرح.. الهديه متمتمه
مش معقول
والخطوة حسمت لصالحه رغم أنه لم يفعلها من أجل خطته
ولكن ارتبطت النوايا ببعضها واصبح ما تعيشه ظنا منها انها تلك السعادة التي تمنتها طويلا وماهي إلا لعبه لنيل الهدف
.................................
فتح شهاب عيناه بأبتسامه واسعه وهو يراها
داعب وجنتها بأنامله اكثر اليه هامسا
ندي
ردد اسمها لمرتان ثم دنى منها على خدها متمتما بأسمها ثانية
ندي
تمللت في رقدتها وفتحت عيناها ببطئ لتنظر لوضعتها فأنتفضت من جانبه
هو ايه اللي حصل بينا
صدحت ضحكاته بصخب.. ف سؤالها لا يستحق الا ردة فعله تلك
محصلش بينا اي حاجه اطمني
واردف مازحا وهو يجدها شرشف الفراش على جسدها
مالك ياندي.. بتحصل في أحسن العائلات ياحببتي
امتقع وجهها من أثر عباراته التي لا تفسر الا تهكمه
انت بتهزر ياشهاب
احتدت عيناه وهو يرمقها
عايزانى اقولك ايه وانتي بتتنفضي من جانبي بالشكل ده
غامت عيناها بالدمع فهى لم تكن تريد حدوث شئ بينهم الا اذا احبها بالفعل وليس مجرد زيجة بنية على الاحترام وحسب
عندما رأي دموعها تنساب بضعف..
بټعيطي ليه دلوقتي..انتي بتعشقي تنكدي على نفسك
دفعته عنها ولكنه لم يحررها من آسر ذراعيه
انا مش نكديه
ابعدها عنه قليلا ينظر لعيناها الدامعه ورفع كفيه نحو وجنتاها يمسح دموعها
بالمنظر ده.. مينفعش اقول غير كده
اشاحت عيناها بعيدا عنه ولكنه عاد
ممكن مراتي الحلوه تسيب النكد النهارده واعزمها على احلى فطار
كان بارعا في جعلها له ومنه واليه... يعرف كيف يجعلها عاشقة متيمه به.. حاله كان كالسخريه حين يتذكر سنوات عمره بالجامعه واول حب بحياته كان محط السخريه وسط أصدقائه
لا فتيات يعرف يتعامل معهما ولا حتي يعرف يجذب انظار احداهن اليه... ماعليه الا الاستماع لمغامرات أصدقائه
واتي اليوم الذي أصبح هو الخبير في أمور النساء
وفي لحظة تبدل حالها لا قرار استمرت به وفي النهايه اكمل القلب ضياعه
....................................
مر الوقت وهي تجلس خلف مكتبها تنتظر مجيئ السيد شهاب
لمطالعه بعض الاوراق التي طلب منها امس طباعتها فور قدومها صباحا... ملت من جلستها دون عمل تفعله
ونظرت لجانب المكتب نحو اللوحه مبتسمه
اخد الهديه واشكره ولا ارجعها ما انا مش هعرف اهادي بحاجه
اخرجها من شرودها رنين هاتف المكتب لترفع سماعه الهاتف سريعا
ايوه يابشمهندس.. حاضر هروح اودي الورق
واردفت مسائله
حضرتك مش جاي النهارده
نظر
شهاب نحو ندي التي تتناول فطورها بسعاده
لا يا ياقوت ألغى كل مواعيدي النهارده... ولو عايزه تروحي بعد ما تودي الورق للسيد اشرف روحي مافيش مشكله
انتهت المكالمه لتبتسم علي فرصتها بأنها ستذهب للشركه الرئيسيه
جمعت أوراقها في ملف ونظرت للوحه ثم انصرفت بعد أن حسمت امرها انها ستعود لأخذها بعد شكره عليها
...................................
تعلقت عين سماح برئيس الجريدة التي تعمل بها حاليا
مهمتك المرادي سبق صحفي عن لاعب كوره واسمه في غنى عن التعريف
رمقته سماح بأمتعاض لكرهها لكورة القدم
مبهتمش انا بالكوره يافندم
اطرق رئيسها على سطح مكتبه بيداه ممتعضا من ردها
بتحبي ولا مبتحبيش ده شغلك يااستاذه
واردف موضحا مهمتها
الشهر الجاي هو نازل مصر اجازه... اجازته هيقضيها في الاقصر واسوان... ديه مهمتك الجديده واتمنى تنجحي فيها زي لقائك مع
زفرت أنفاسها مخاطبه نفسها بأن تلتزم الهدوء وابتسمت وهي تحدق بنظراته المتحديه
اسمه ايه اللعب يافندم
خاطبها رئيسها بهدوء
سهيل نايف
.....................................
أسند شريف رأسه على سطح مكتبه مفكرا في حديث حمزة معه... مدام لم يعرف ماذا يريد من تلك الفتاه التي عرفها في لحظات ضعفه فليتركها... لا ينكر انه كان يشعر معها بشعور جميل لا يعرف اهو حب ام إعجاب ام راحه ولكن تصرفات شقيقتها جعلته ينفر من الوضع
هو ضابط ويفهم أفعال شقيقتها.. تريد توريطه بالزيجه من شقيقتها وماهو الا رجلا لا يحب فرض الأشياء عليه
مها لم تصل معه لمرحله ان يفكر بها كزوجه
والحل النهائي الذي اتخده بعد حديثه مع حمزة وكلام صديقه انه لن يقابلها ثانيه... ولكن قلبه كان له رأي آخر
لا يا شريف ودعها لمره اخيره ... جبلها هديه ذكرى
اقتنع برغبه عقله وقلبه معا
ليدلف سيف لغرفه المكتب ناظرا له
سمعت الخبر ده... عندنا شهر تدريب مكلفين بي من الإداره
....................................
وضعت أمامه قهوته بخجل وتوتر
عايز مني حاجه تانيه
نظر مراد اليه بجمود... وكادت ان تسأله عن سبب معاملته تلك الا ان عمها خرج من غرفته مستندا علي والدها
وحينا وقعت عيناه عليهم نظر لشقيقه
ايه رأيك الاولاد ينزلوا يجيبوا الشبكه النهارده يامهاب
كاد ان يعترض مراد الا انه وجد والده يسعل بحشرجه
عايز ارجع بيتي بكره وانا فرحان
لينظر مهاب لابنته متسائلا
ايه رأيك ياهناء
خجلت هناء من الأمر واطرقت عيناها أرضا
اللي تشوفوا يابابا
وانصرفت على الفور دون أن تنتبه لنظرات مراد المشتعله
وانت ايه رأيك يامراد
هتف بها مهاب مخاطبا ابن شقيقه تلك المره
مافيش مشكله انا برضو رأي من رأى بابا عايزين نفرح
كانت الكلمات تخرج منه عكس ما بداخله... فسيحقق لهم الفرح الذي يريدوه... ليذيقها هي كل عڈابه
..................................
وقفت للمرة الثانيه امام مدير مكتبه تطلب منه مقابلته
للأسف حمزة بيه مش فاضي
تعلقت عين صفا به وشعرت بوخزات تطرح قلبها خشت ان يكون أخبر سكرتيره بهذا الأمر فتسألت بنبرة مذبذبه
ينفع استناه.. انا محتاجه ضرورى
طالعها الرجل وهو يتذكر انها أتت من قبل وقد دلفت لرب عمله
حين اخبره بأسمها
هو حاليا عنده اجتماع خارج الشركه... تقدري تجيله في وقت تاني
طالعته صفا بتفهم وجالت عيناها بالمكان.. ثم جرت اقدامها بتخاذل
وقبل ان تخرج من غرفه المكتب كان حمزة يخرج من المصعد متجها نحو غرفة مكتبه
ألتقطته عيناها كما رأها هو فتجمد في وقفته..
وأتجهت نحوه بخطي سريعه وقبل ان يسألها عن سبب مجيئها لهنا هتفت برجاء
حمزة ارجوك انا محتاجه مساعدتك.. مبقاش ليا حد وعزيز انا قلقانه منه.. ساعدني!
متنهدا وهو يسمعها
عايزه ايه ياصفا... لو ديه خطه منك.. انك تظهريلي بصورة الست الضعيفه بلاش
انسابت دموعها من قسوته... واطرقت عيناها ارضا
انا صحيح لسا بحبك ياحمزة.. بس انا اتعلمت الدرس.. محدش بيدوق مراره الخداع الا صاحبه...انا عايزاك تحب صفا الانسانه الجديده
واردفت بأمل
هستني تحبني تاني الأمل لسا جوايا
اصابته كلماتها.. هو يلعب نفس اللعبه ب ياقوت.. دار بعقله في تخيل لحظه وقوعه بحبها فلم يجد الا نفض تلك الفكره وهو ساخر
من نفسه فهو لا يرى ياقوت الا فتاه ضعيفه بأحلام بسيطه فهل بعد كل ما أصبح عليه سيحبها هي وسيله لا أكثر وسيله من سحر صفا يعود له ثانيه.. وسيله لاراحه عقله من زن شقيقته ووسيله لتنفيذ وصية سوسن التي يذكره بها شريف دوما
فاق من شروده وتجمدت ملامحه وهي تخبره
عزيز حاول عليا امبارح... انا مش محتاجه غير شغل بس اقدر اعيش منه وادور على مكان اعيش في...اي شغل ياحمزة حتى لو خدامه عندك
عيناها الدامعه وكسرتها أمامه جعلته يرى صدقها...لاا يحب إذلال أحدا له حتى لو كان عدوه مبادئ رباها عليه والديه ورغم سطوة الزمن عليه ودخوله دائرة الحياه الا ان بعض المبادئ ترسخت داخله
هحاول اصدقك ياصفا... وهساعدك لوجه الله مش هكون انا والزمن عليكي
تنهدت بآلم وهي تستمع لعبارته الاخيره... الزمن كلمه في قاب قوسين لا نفهمه الا عندما نذوق علقمه
اماءت برأسها شاكره وتعلقت عيناها به وهو يخرج احد الكروت من
داخل سترته يدون لها عنوانا ثم أعطاه لها
ده عنوان شركة الحراسات بتاعتي.. بكره الساعه 9 تكوني هناك وهتعرفي منهم مهام وظيفتك
ألتقطت منه الكارت مبتسمه تشعر بالسعاده ليس لحصولها على العمل انما انه لك يحذلها حين لجأت اليه مستنجده..قلبها تقافز بين اضلعها يرسم لها أنه مازال يحبها
الكرت بيدها ثم شكرته بأمتنان
شكرا ياحمزة
الطابق كان معروف بخلوه من المواظفين... ابتعد عنها منصرفا نحو غرفة مكتبه
حمزة
ألتف نحوها منتظرا معرفه ماتريده... فوجدها تلقى نفسها بين ذراعيه
كانت ياقوت صاعده تلك اللحظه على الدرج فقد أعطت الأوراق للسيد أشرف كما امرها شهاب وقررت ان تصعد له كي تشكره
لتقع عيناها على المشهد فتوارت خلف احد الجدران تغمض عيناها من الآلم الذي اخترق قلبها ولا تعرف سببه.. ولم تكمل المشهد وعادت تهبط الدرج بخطي سريعه
توقفت عين حمزة على رؤيتها لهم ... ثم انصرافها السريع
نفض صفا عنه.. لينظر الي المكان الذي كانت فيه
يتبع بأذن الله
الفصل التاسع عشر
وقف في منتصف غرفة مكتبه يزفر أنفاسه كلما جال أمامه هيئتها وهي تختفي من الطابق بل وخرجت من الشركه بعد رؤية صفا بين ذراعيه.. لا يعلم كيف حدث ذلك ولكن الحقيقه التي يعلمها ان صفا مازالت عالقه في قلبه بجزء ذكرياته المظلم
من مكتبه بخطي حانقه من حاله.. واسند كفيه على سطح مكتبه مائلا بجزعه العلوي قليلا.. اغمض عيناه كي يريح عقله.. انفاسه خرجت من بين شفتيه ببطئ ثم فتح عيناه متمتما
لازم تتصرف ياحمزة.. ياقوت مش لازم تخرج من لعبتك
..................................
نظرت صفا نحو عزيز الجالس واضعا ساق فوق الآخر وينفث دخان سيجارته.. اتجهت انظارها نحو الخادمه التي تعيش معها وقد تركتهم واتجهت نحو المطبخ بعدما أشار لها عزيز بالانصراف
نهض بثبات فأبتعدت عنه صفا خائفه منه بعدما دهس عقب سيجارته في المنفضة
صفا انا اسف على اللي حصل.. كنت سکړان ومش حاسس بنفسي
اشاحت عيناها بعيدا عنه
كويس انك جيت عشان ابلغك اني هسيب الشقه وهدور على اي مكان اعيش فيه
اتسعت عيناه من فكرة رحيلها.. انتظرها لسنوات.. أصبح سيد بعدما كان مجرد عامل والان تخبره انها تنوي الرحيل
مجرد تخيله ان حلمه بها سيضيع جعل عقله يقف
لا تسيبي الشقه ازاي.. اوعدك اني مش هاجي هنا تاني بس انتي متبعديش
بطريقه متملكه.. فأنفضت حالها وابتعدت
طالعها مصډوما من نفورها منه بعد أن كانت لا تخشاه.. شعر بأن خطوات وجعلها تطمئن له اضاعتها فعلته امس
اطرق عيناه ارضا يحاول رسم ندمه على محياه
وترضيلي ياست صفا اخلف وصية رأفت باشا.. ده انتي بنت الراجل اللي كانت افضاله عليا
هتف عبارته الاخيره وداخله يسخر من حاله.. فهو لم يكره مثل والدها قط بحياته
احست بندمه
موافقه اقعد هنا ياعزيز لحد بس ما اظبط اموري بس ياريت متجيش هنا ممكن
رمقها بصمت وابتلع حديثها رغما عنه.. لم ينهي ذلك الحوار الا رنين هاتفه
ايوه.. تمام انا جاي
أنهى مكالمته.. ثم تعمق في النظر إليها.. يشتهيها بكل ما تحمله الكلمه من معنى ولكن ما عليه إلا الصبر
انا مسافر اليابان .. لو نفسك في حاجه قوليلي
هتف عبارته بأبتسامه واسعه
متكسفيش ياست صفا.. انتي تشاوري بس وانا عليا التنفيذ
عاد شعورها بالقلق منه ينتابها ثانيه.. حديثه احيانا لا يشعرها انه مجرد جميل يرده اكراما لوالدها الذي تعلم أنه كان رجلا غليظ القلب
شكرا ياعزيز
وقبل ان يسألها من اين كانت اتيه عاد رنين هاتفه يعلو ثانية.. فطالع رقم المتصل بتوتر وما كان الا شقيق زوجته
فرات النويري مالك إحدى شركات النفط.. رجلا لا يعرف قلبه رحمه ولا شفقه... الحياة العسكريه تشكل كيانه رغم انه خرج منها بعد إصابته بحاډث ادي لعرج بساقه اليمني
معلش ياست صفا انا لازم امشي
وسار خطواتان ثم عاد يطالعها
واحد من رجالتي هيكون في خدمتك.. لحد ما ارجع من السفر
ودون ان ينتظر ردها انصرف.. لتزفر أنفاسها بقوه متمتمه
هتعملي ايه ياصفا
....................................
احتدت عين فرات بعدما سمع بكاء شقيقته الذي يمقته
خلاص يافاديه.. مبحبش عياط الستات ده.. مش انتي اللي صممتي تتجوزيه
اطرقت فاديه بيداها على فخذيها بعويل
بقولك جوزي جايب شقه لواحده في الزمالك يا فرات وتقولي مبحبش عياط الستات.. شكرا ياخويا يابن ابويا
نفث فرات دخان سيجارته بقوة حانقا من حب شقيقته لزوجها بطريقه تزيده مقتا منها
انا جوزك ده مبحبش اتعامل معاه... انا مش عارف ازاي قبلت اناسب واحد زيه
طالعته فاديه بضيق متمتمه
يعني كنت عايزني اقعد جانبك... عزيز هو الراجل الوحيد اللي حبني من غير الأملاك اللي عندي
تجلجلت ضحكات فرات بصخك
ومدام البيه بيحبك خانك ليه
اطرقت فاديه عيناها نحو المنديل الذي تحمله ثم هتفت صائحه بعد أن بحثت لزوجها عن سبب لا يجعله مدان أمام شقيقها
اكيد هي اللي اغوته وضحكت عليه
لم يتحمل فرات حديثها فأطرق بعصاه التي يستند عليها أرضا بقوه
فاديه انا زهقت من
مشاكلك... وفي الاخر جوزي ابو عيالي.. حيلي مشاكلك لوحدك يافاديه
فور ان سمعت عبارته تلك التي يخبرها بها عند أي مشكله تحدث لها ومجرد ان تلقى تطلب منه حمايته وتقويم عزيز يلين نحوها
كده يافرات.. كده ياخويا انا ليا مين غيرك
اليه مغمضا عيناه
خلاص يافاديه.. هقرصلك ودنه عشان
................................
زفرت ياقوت أنفاسها ومازالت لا تعرف سبب آلمها منذ رؤية تلك المرأة .. الصوره لم تصل إليها بالكامل ولم تتبين حقيقه الوضع
منها سماح بعد أن جلبت لهما كوبان من حمص الشام من احد الباعه
احلى كوبايه حمص الشام لاحلى ياقوت
ارتسمت ابتسامه باهته على شفتي ياقوت وتناولت منها الكوب
فأردفت سماح متسائله
مالك بقى..قولتي مخنوقه ومحتاجه اشم هوا... اه جينا نتمشى على الكورنيش
طالعتها ياقوت وهي لا تعلم بما ستخبرها به.. اتخبرها بالمشهد الذي رأته ولكن ماذا ستفسره لها... هي لا تعلم سبب