للقدر حكايا ل سهام صادق

لمحة نيوز


غلط عليكي وعلى ولادك
ڠصب عني ياياسمين..انا حاسه بۏجع فظيع في قلبي
جففت دموعها بكفيها تنظر نحو ياسمين التي هتفت داعمه لزوج شقيقتها 
حمزه ملهوش ذنب 
كانت تلك العباره التي تخبرها بها دوما شقيقتها عندما يخبرهم هاشم عما يفعله حمزه 
عارفه انه ملهوش ذنب.. بس في حاجات مبتعرفيش تحكيها ياياسمين
اجابت بصوت رقيق وكانت طبيعتها ليأتيها صوت هاشم
ياسمين انا واقف بالعربيه بره.. تعالي عشان تساعديني في شيل الحاجه
أسرعت للخارج لتتعلق عين ياقوت بها بحنو فوجودها جانبها هي وهاشم كان دعما لها.
بعد دقائق كانت ياسمين تندفع للداخل بسعاده تحمل بعض الروايات التي طلبتها من هاشم وقد اتي بها 
انا مش مصدقه انهم بين ايديا
ضحك هاشم وهو يتبعها يحمل بأيديه العديد من الأكياس 
لا صدقي وكمان ليا خبر تاني هيفرحك بس اكيد بمقابل 
خبر ايه 
كانت نظراتها اليها كالطفله ولكن لأول مره كانت تربكه نظرات امرأه... نفض أفكاره التي أصبحت تقتحمه مؤخرا هاتفا بقلبه انها ليست الا طفله بالنسبه له اجتازت التاسعه عشر ربيعا 
انتبه لنفسه فوضع الأشياء التي بيده فوق الطاوله واتجهت عيناه نحو ياقوت التي خرجت من غرفتها للتو بعد أن رتبت ملابسها وحجابها 
عامله ايه النهاردة... 
تعلقت انظارها نحو بطنها 
الحمدلله... 
الدكتوره قالتلك هتولدي امتى 
أسرعت ياسمين في الاجابه عليه وقد تعلقت عيناها بهم بحماس 
اقل من شهر وهبقي خالتو 
واردفت وهي تتجه نحو المطبخ بخطوات سريعع
هحضر الغدا عشان تتغدا معانا
استنى ياياسمين انا اصلا ماشي... جيت بس اطمن عليكم واجبلكم اللي محتاجينه 
وامتدت يده ببعض النقود لياقوت التي ابعدت يداها سريعا 
لا كفايه كل اللي بتعمله معايا.. الأول اخدت منك عشان قولت ده مرتبي بس دلوقتي انا مبشتغلش 
ياقوت بطلي الحساسيه اللي انتي فيها ديه 
واردف وهو ينظر لها يذكرها بنسبتها في شركته التي اشتراها لها حمزه 
أنتي ناسيه انك شريكه في الشركه وليكي أسهم 
ديه فلوس حمزه مش فلوسي
تنهد هاشم لا يعرف من اين وكيف يقنعها 
أنتي وحمزه واحد ياياقوت... على العموم اولدي انتي بس وانا هجبلك عروض تصمميها ونبقي نتحاسب بعدين
وعاد يمد يده بالمال فهتفت تنظر نحو شقيقتها
معانا فلوس بابا بعتها صدقني حتى اسأل ياسمين 
حركت ياسمين رأسها تلقائيا فزفر أنفاسه حانقا منهم.. وضع المال فوق الطاوله متمتما 
الفلوس اهي ومش عايز اسمع كلمه تانيه 
وتحرك بعدها كي يغادر فتعلقت أعين ياسمين به راغبه في ان تعرف
تلك المفاجأه التي نسي ان يخبرها اياها... ولكن توقف أقدام هاشم عند الباب ثم استدار بجسده ومطالعتها جعلتها تنبه جميع حواسها اليه 
قدمتلك في المعهد واتقبلتي الدراسه يومين في الأسبوع
تهللت اسارير ياسمين وركضت نحوه لتقف متخشبه مما كانت ستفعله بعفويه لتتجه نحو 
كده تقلقني عليك ياحمزه.. حتى تليفونك قفله متعملش فيا كده 
هتفت ناديه عبارتها الاخيره وهي تمسح دموعها... شقيقها القوي ذو المشاعر الجامده انهار وهو الذي لم ينهار يوم ۏفاة سوسن وجمع شمل العائله ثانية بصلابه... عاد بها الزمن للوراء تتذكر انهزامه بعد خېانة صفا له ولكنه كان شاب لم يتخطى الخامسه والعشرون اما اليوم هو 
وقفت للحظات متردده الا انها عزمت امرها بأنها لن تتركه الا وهو معها 
لا ياحمزه مش همشي واسيبك...
ناديه 
انت عينك حمره كده ليه... اوعي تقولي انك كنت پتبكي 
حمزه الزهدي مش ضعيف ياناديه 
كان ېكذب على نفسه قبل شقيقته... فضعف الحب قد عاد بعد أن بني حول قلبه جدارا لسنوات
يالا ياحمزه تعالا معايا ارتاح... مش شايف شكلك بقى عامل ازاي 
تعلقت عيناه بشقيقته 
انا كنت راجل سئ اوي كده ياناديه 
صمتت تزفر انفاسها 
مش انت اللي سئ ياحمزه احنا اللي كنا انانين معاك ومعاها... استخترنا حنانك فيها كنا بنشوفه انه مش من حقها وأنها واجب عليها ترضى بالقليل...
وألتقطت أنفاسها الثائره 
حسبناها حتى على حاډثه مريم.. بقينا نفرغ اي ڠضب ومشاعر جوانا عليها.. حتى انا كنت بفتكر بقدم ليها نصايح بس الحقيقه انا كنت بأمرها.. واوجع شئ على الإنسان انه يحس انه متهان وسط الناس
وانا كنت ساكت...شايف وساكت.. كنت زيكم اناني.. الغلطه مش غلطت شريف غلطتي انا ياناديه 
صړخ بقوة وهو يتذكر معاملته لها قبل فعلة شريف.. حملها تقصيره في حق مريم ونسي انها أنتي اللي اصريتي اتجوز.. قولتلك مبقاش ينفع.. 
مكنتش فكراك هتحبها كده 
هتصحي امتى يامريم... هتصحي امتى عشان اعوضك 
هجبلك حقك حتى لو كلفني عمري كله... مش هسيب الكلاب اللي عملوا فيكي كده 
اهتزاز هاتفه جعله يخرج من تلك الدوامه التي هو بها 
فنظر لرقم صديقه بالعمل ليخرج من غرفة شقيقته بعد أن ألقي بنظرة اخيره عليها 
توقفت قدماه وهو يرى حمزه يصافح الطبيب الخاص بحالة شقيقته ثم تقدم نحو غرفتها دون سلام... اطرق عيناه بحزن وانصرف مغادرا المشفى بأكمله فلم يعد يتحمل نظرات حمزه وتجاهله 
مالك ياصفا 
اعتدلت في وقفتها بعدما كانت منحنيه من شدة ضربات صغيره 
شويه تعب وراح 
صفا لو تعبانه قولي... ميعاد ولادتك قربت 
تعلقت عيناها به تتأمله 
انت بقيت تمشي كويس على رجلك 
كان سؤالها مفاجأ بالنسبه له فتنهد وهو ينطر اليها 
ألتزمت في العلاج الطبيعي..
عايز ابقى زوج وأب كامل بالنسبه ليكم 
الضمير وحده من كان يقف حائل بين أفكارها ونشأتها القديمه 
انت ليه بتعمل كده... ارجع وحش تاني 
اصابته الصدمه مما تفوهت به 
فرات بيه ست فاديه مستنياكي تحت 
دلوف الخادمه إليهم مهرولة قطع حديثهم لينظر إليها قبل أن يغادر لاسفل حتى يرى شقيقته 
اخدتها قدماها بعد فتره نحو الدرج لتسمع الي صړاخ فاديه 
ماهي اكلت عقلك خلاص.. اظاهر انك لسا في الغيبوبه اللي كنت فيها 
صڤعة سقطت فوق خد فاديه ليرمقها پغضب 
اخرسي... تفتكري مش عارف بعملتلك ده انا مكثوف افكر ان اختي وصلت للشړ ده 
اتسعت عين فاديه وهي لا تستعب ماوصل اليه عقلها 
لعبتي مع الشخص الغلط يافاديه
فرات انا 
أشار لعنتر الواقف بينهم 
وصل الهانم لحد عربيتها 
هتخليها تخسرنا بعض يافرات... خليتها توصل لهدفها 
انانيتك وحقدك هما اللي وصلونا لكده يافاديه 
ولم تكن خسارتها الا تدبيرا من القدر 
انتفضت مها من غفوتها مع غلق شريف لادرف الخزانه بقوه كان يفعل ذلك متعمدا 
ألتقت عيناهم فعادت الي غفوتها لتنفذ طاقته من برودها معه.. اقترب منها يجذب ذراعها بقوه فتآوهت متألمه
لو فاكره انك بتهربي مني بالنوم.. فأعرفي اني سيبك بمزاجي يامها
ايدك بتوجعني
انا مش عايزه اعيش معاك... انا بخاف منك
كانت تلك إحدى عباراتها الدائمه له منذ حادثته مع ياقوت.. كان يتحملها بسبب مرضها وأنها الي الان تعيش اضطراب نفسي من الحاډثه
مها اعدلي كلامك معايا عشان تعبت وفيا اللي مكفيني
انا عايزه امشي من هنا.. انت طلعت وحش ياشريف... انت طردت ياقوت وهتطردني انا كمان
واردفت وهي تضم جسدها بذراعيها
بشوفك في الحلم وانت بترميني في الشارع
تجمدت عيناه وهو يسمعها فزوجته وحبيبته التي نسي معها رعاية شقيقته واصبحت هي كل عالمه تخبره اليوم انها تخشاه وتنظر اليه بتلك البشاعه لغلطه سيدفع عمره نادما على فعلتها
ياا يامها بعد كل اللي عملته معاكي ده وبتقوليلي انا كده
وقفت ثابته بمكانها فهى لا تتذكر اي صنيع له قدمه لها
تشتتها وضياعها اضعفه فهو الاكثر علما أن الحاډثه جعلت زوجته كالصفحه البيضاء.. فأسرع في ضمھا اليه 
بلاش الۏجع يجي منك انتي يامها... انا عارف انه مش بأيدك بس بلاش انتي 
فالحقېرة اليوم دلفت إليها تشمت بها تخبرها انها تتأهب للخروج برفقة سهيل من اجل تناول الطعام.. فسهيل لاحظ نفسيتها التي تأثرت مما يحدث فأراد الترفيه عنها هي وجنينها 
مرت ساعتان على خروجهم لتمر ساعه اخري بعد عودتهم ليدلف بخطي بطيئه لغرفة سماح بل سجنها
اسف حببتي..
واقترب منها معتذرا يعدها بأن كل شئ سينتهي قريبا 
اخترت الطريق الذي يختاره كل الرجال سهيل
ابتعد عنها بعدما كان غارق في بث مشاعره واشتياقه لها 
ماذا تقولي سماح 
ابتسمت شارده واشاحت عيناها بعيدا عنه 
ستفهم قريبا سهيل 
احبك سماح 
ولم يترك لها حديث اخر.. ليجذبها نحوه 
تعلقت عين هناء بالعقد الماسي الذي جلبه لها مراد متسائله
ايه ده يامراد 
ضحك على سؤالها العجيب وادارها حتى يصبح ظهرها مقابل صدره 
عقد ياحببتي.. مش قولتلك شراكتنا مع مارتن هتجني حاجات كتير حلوه... وده بمناسبه نجاح الصفقه 
بالسرعه ديه 
هتفت مندهشه فأجاب 
مش عجبك العقد
انت عارف ان الحاجات ديه مبتفرقش معايا... لو حاجه بسيطه بتفرحني 
ضمھا اليه بقوه الي ان صدح رنين هاتفه
ايوه يانغم.. لا مش هقدر اجي لاني خارج انا وهناء
أرأيت 
لينظر إليها مارتن بجمود 
وانا لا اخسر شئ.. 
فأقتربت منه نغم 
متى سنكشف أوراقنا 
وعندما لم تجيب جذبها اليه ليثبت لها انها ليست الا امرأة تبحث عن الرجال المميزون فقط مال ووسامه ومكانه تلك هي أهدافها نحو الرجال 
نظرت سناء الي الطببب الذي يخبرها ان ابنها لديه ثقب بالقلب وان حالته لا تنتظر... نظرت لفلذت كبدها وسارت هائمه بالطريق تمسك يد ابنها.. كانت لا تصدق تعبه الدائم وعدم قدرته على اللعب مثل رفقائه
اجيب فلوس العمليه منين واللي جاي على قد اللي

رايح.. ده حتى فلوس جهاز ياسمين اتصرفت 
ولطمت جانب فخذها 
اتصرف ازاي
وتنهدت وهي تفكر
اهدي ياسناء اكيد هتلاقي حل
دلفت للمنزل تنظر لابنها متحسره.. واتجهت نحو غرفة نومها لتتفاجئ بزوجها يحادث ابنته 
السيد هاشم ده طلع راجل ابن ناس يابنتي... مټخافيش حتى سناء متعرفش مكانك... اهم حاجه انك كويسه 
لتتذكر زوج ابنه زوجها الثري... لتلمع عيناها وهي تتذكر اسم الرجل الذي نطقه زوجها هاشم 
وخاطبت حالها 
اكيد لما هساعده هيساعدني وهيفتكرلي الجميل اللي عملته فيه 
الفصل الثالث والستون
رواية للقدر حكاية.
بقلم سهام صادق.
اهدي يافاديه... بضايق اوي لما اشوفك مټعصبه كده
وواصل كلامه مبتسما .
متزعليش نفسك ياحببتي بكره اخدلك حقك منهم كلهم
تعلقت أعين فاديه به بلهفة وقد نست مقتها من شقيقها
امتى بقى ياعزيز هتظهر... انت متعرفش مشاعري بتبقى ازاي لما اي واحده من صحابي في النادي بتحكي عن جوزها 
قريب ياحببتي هنمشي من مصر خالص ونعيش حياتنا
تنهدت بمقت وعادت النيران تشتعل داخلها منذ لقائها مع شقيقها
انت قولت هتخلصني من اللي اسمها صفا ديه... خلصني منها ياعزيز
وعندما تذكرت ان زوجها السبب في اقحامها بحياتهم
انت السبب في وجودها بينا.. كانت عجباك اوي
شرد في ملامح صفا بلوعه.. انها الداء الوحيد الذي أصابه ولم يستطع التخلص منه..نفض أفكاره التي لم تعد تجدي نفعا
انسى اللي فات بقى يافاديه.. انتي عارفه ان مافيش في القلب غيرك
عاد إليها فتعالت
ضحكاتها بدلال.. اغاب عقلها وسط مشاعر زائفه 
مال بجسده ليلتقط سترته الملقاه أرضا مخرجا منها ورقه مطوية
اخوكي عقيم يافاديه ... عارفه يعني ايه مبيخلفش.. الفحوصات ديه لقيتها في خزنته
ابتعدت عنه تنظر اليه بأعين متسعه
انت بتقول ايه
اخوكي كبر فبقي عايز يصدق اي حاجه يافاديه... اكيد افتكر ان المعجزه اتحققت معاه ويقدر يخلف
انقلبت ملامح فاديه غير مقتنعه بما تسمعه
فرات مش غبي كده ياعزيز
ماهو عشان اخوكي مش غبي انا اللي لعبت في فحوصاته الجديده.. حابب اشوف كسرته بعد الفرحه اللي عايشها ديه كلها لما يعرف انه كان عايش على أمل كداب
اتسعت أعين فاديه ذهولا وهي تقترب منه أكثر تتفرس ملامحه
عزيز الكلام ده لو صح لازم فرات يعرفه.. بنت الحړام ضحكت على اخويا واستغفلته
ونهضت من جانبه تبحث عن هاتفها... لتتسع ابتسامه عزيز وهو يرى كيف اقتنعت بحكايته الكاذبه التي ترغب في سماعها
وثب من فوق الفراش متجها إليها يشعر بالزهو من نجاحه 
اهدي واعقلي كده يافاديه...انتي كده هتخسري اخوكي اكتر... لو خطفنا الواد كده هنخلص اخوكي من كدبه عايشها 
وقفت تطالعه دون فهم وقد أصبح عقلها عاجز عن فهم ما يصبو اليه
انا مش فهماكي ياعزيز... بدل ما تخليني اكشف الخاينه اللي لميناها من الشارع .. تقولي اخطڤ الولد ما يتحرق هو وأمه في ساعه واحده 
كانت أعين عزيز تلمع بخبث.. فهاهي فاديه صدقته كعادتها حينا تريد تصديق شئ.
أنتي ساعديني بس نخطف الولد اول ما يتولد يافاديه
لتتجمد نظراتها نحو الساعه المعلقه فوق الجدار وحديث عزيز يقتحم اكثر واكثر داخل عقلها
سقطت دموع سناء وهي تستمع لكلمات ابنتها قبل أن تغلق الهاتف معها... اخبرتها بالحقيقه المؤلمھ ان كل ما يمروا به من مصائب بسببها هي.. هي التي لا ترحم احد من لسانها ومعايرتها.. هي التي تقف على اوجاع الناس لتضغط بكلامها المسمۏم فيزداد الڼزف 
انتي السبب ياماما... في كل اللي بيحصلنا... دوسك على اوجاع الناس بيقعد فيا وفي اخواتي 
صدى عبارات ياسمين كان يخترق فؤادها فتبكي اكثر 
لا كله الا ولادي يارب... ده انا جبتهم بعد جوازتين فشلت فيهم
دلف زيدان للغرفه متعجبا من صمت زوجته واعتزالها في غرفتها 
مالك يا سناء مش عوايدك السكوت ده 
هو انا وحشه اوي يازيدان
تعجب زيدان من سؤالها واڼفجر ضاحكا
الۏحش مش محتاج حد يقوله انه وحش يا سناء الإنسان بيحس بأفعاله 
قصدك ايه يازيدان 
ابنك عيان يازيدان ومحتاج عمليه... اتصرف بقى يارجلي وهات فلوس 
انقبض قلبه وهو يسمع ما تفوهت به عن مرض احد أبناءه التوأم 
محمود طلع عنده ايه 
وقفت تتابعه بعينيها وهو يحادث العمال في ألوان حجرة صغيرهم ويختار الأثاث له بنشاط وطاقه... تعلقت عيناها به متعجبه من تلك المشاعر التي يحملها فرات نحو طفلهم القادم 
تعالي ياصفا عشان تقولي رأيك في الألوان 
ما انت اختارت كل حاجه ايه لازمة رأي 
كان ردها جافا احرجه وسط الواقفين.. فتنحنح بخشونه 
لو مش عجباكي حاجه اكيد هنغيرها... رأيك اكيد الاهم 
تنهدت بقوة فكلما باعدت الأميال بينهم.. قربها هو
فكيف ستنتقم وتثأر لكرامتها وكبريائها..وكأن القدر أراد أن يجعلها تعيش ذلك التخبط ليتعلم أحدهم درسا 
ليه بيحصل معايا كل ده.. ليه 
انتي اللي عايزه تعيشي في ضياع ياصفا... ادي نفسك فرصه تعيشي من جديد 
عيناها حملقت به تبحث عن قسوته ظلمه ولكن لم ترى بعينيه الا الحنان والندم 
اعيش.. طب ازاي انت موتني ازاي هرجع اعيش من تاني.. ده انا لحد دلوقتي بفتكر كل حاجه عملتها فيا.. بفتكر وانت موقفني عريانه.. بفتكر لما بترميني بعد ما تخلص من رغبتك.. بفتكر أمرك ليا ان اقلع هدومي بفتكرك وانت بتساومني على عمري اللي جاي لارضي بلي هيحصلي معاك او السچن اللي هرجع فيه من تاني اكمل باقي عمري جواه... 
لم يشعر بنفسه الا وهو ينهض من جانبها وتلك المره هو من هرب... يسأل نفسه كيف كان بتلك البشاعه
نظرت ياقوت نحو شقيقتها تربت على كتفها 
مكنش ينفع تقوليلها كده يا ياسمين... انا سيبتك تهدي الأول عشان اتكلم معاكي 
أنتي بتدافعي عنها ياياقوت... امي هي السبب 
واردفت بحسره على حالها تخرج كل ما بجبعتها 
اللي حصلي بسببها كانت عايزانى اتجوز قبلك عشان تشمت فيكي... واه بقي مكتوب كتابي وخطيبي ماټ قبل فراحنا بأسبوع... وادي محمود اخويا بقى مريض قلب
ضمتها ياقوت إليها بحنو 
استغفري ربنا متقوليش كده.. ربنا ليه حكمه ف كل حاجه 
انحدرت دموع ياسمين آلما وهي تهتف املا
نفسي تتغير ياياقوت... نفسي امي تتغير 
اهدي ياسمين... خلينا طيب نفكر في عملية محمود 
أسرعت في مسح دموعها منتبها لها... ف الان مصاپ شقيقها هو الأهم 
هنعمل ايه... العمليه غاليه واحنا معناش غير ربع الفلوس 
هبيع.... 
هتفت ياقوت بالكلمه ولكن توقف باقي الحديث وهي تتذكر انها خرجت من المنزل خاليه الوفاض لا تملك الا ملابسها التي ترتديها وهاتفها 
اطرقت عيناها أرضا.. لتمسد ياسمين فوق كتفها 
ربنا هيدبرها واكيد هتتحل 
المحل اللي حليتنا عايز تبيعه يازيدان... طيب هنعيش منين قولي 
نكس رأسه أرضا لا يجد حلا الا هذا... فهو يعلم بحاله اذا اقترض من أحد مالا فلن يستطيع سداده وأحوال كل معارفه مثله.. عقله قاده للسيد مهاب والد هناء ولكن حرجه منعه 
قوليلي اعمل ايه غير كده... معناش غير ربع الفلوس 
كان التوأمان يقفان يتأملان حال والديهم لتنتبه سناء لهم صاړخه بهم
خد اخوك وادخلوا اوضتكم
اسرع الصغيران في الركض نحو غرفتهما 
بطلي شخط في العيال.. متحسسيش الواد انه حالته مافيهاش امل 
اطرقت عيناها حزنا تتمتم بأمل 
لا ان شاء الله ابني هيخف.. هي عمليه بسيطه مش صح يازيدان 
اماء برأسه.. فلو توافر المال سيطيب صغيرهم... كان المال هو العجز الوحيد لديهم مع موعد العمليه التي حددها الطبيب بالاسراع فيها حتى يصبح الأمر أفضل 
زيدان اطلب من جوز بنتك احنا هنفضل شايلين الهم وجوز بنتك معاه فلوس وشركات 
انسي جوز بنتي كفايه اللي هي في.. بنتي هتطلق منه بعد ما تولد 
لطمت فوق صدرها هاتفه 
تطلق وتيجي تعيش معانا بعيلين هو احنا بنخف الحمل ولا بنزيده... ياحظك المايل ياسناء
اخرسي ياوليه وكفايه ندب.. من ساعه ما اتجوزتك جبتيلي الفقر 
انا فقر يازيدان... طب انا هكلم بقى جوز بنتك واقوله على اسم الراجل اللي مقعدها في بيته 
صړخت متآوه بعدما قبض فوق ذراعها.. ترى نظرات زوجها لأول مره تحمل الشړ 
ما كفايه بقى.. انا اتحملتك كتير ياسناء غلطه واحده وهعملها تاني واطلقك انا مستحملك كل السنين ديه عشان مش عايز اغلط غلطتي الأولى وأطلق والعيال يتشردوا بينا... كفايه ياقوت كفايه ذنب واحد شايله في رقبتي 
حرر ذراعها لتطالعه وهي تدلك ذراعها وتركها دون النظر إليها 
رايح فين يازيدان... قولي هتجيب فلوس منين مدام كرامتك ناقحه عليك ومش عايز تكلم جوز بنتك 
ولطمت فخذيها بيديها 
رمقه شهاب بأسي وهو جالس وسط رؤساء الأقسام والكل يتناقش حوله وهو شارد يحرك قلمه بين اصابعه... تنهد شهاب وعاد يتولى الحديث عن شقيقه الذي ينتبه تارة وتارة أخرى يشرد في زوجته 
رنين هاتفه الذي كان دوما يغلقه في اجتماعاته لفت انتباه الجميع.. لتتعلق عيناه برقم المتصل فأنسحب من الغرفه سريعا هاتفا
ايوه يافرات... بتقول مين 
أصابه الذهول وهو لا يصدق ان من يأوي زوجته هو هاشم.. غادر الشركه بخطوات اشبه بالركض.. لا يرى شئ أمامه
اندفعت هناء لمكتب خالد بعدما ضجرت من الرسائل التي تبعث لها منه كما تظن 
انا كنت فاكراك راجل فعلا بس للأسف 
رمقته بأحتقار لينتفض خالد من فوق مقعده 
هناء انتي بتقولي ايه 
بقول انك راجل حقېر.. رسايل وصور كأنك بتراقبني 
اقترب منها وهو لا يفهم شئ مما تخبره به
هناء انا مش فاهم حاجه... اقعدي كده وفاهميني 
لم تمهله لحظه فأندفعت صوبه تحذره 
لو مبعدتش عن طريق هبلغ مراتك 
اهدي ياهناء
جنات 
انت
اټجننت ياحمزه
انقض عليه يلكمه للمره الثانيه في مكتبه تحت نظرات سكرتيرته ليشير إليها هاشم بالانصراف
انا تعمل فيا كده... تخبي مراتي في بيتك وعامل فيها صاحبي وبتواسيني
تآوه هاشم من شده لكماته وكاد ان يلكمه ولكن قوة حمزه كانت تفوقه
حمزه انا مقدر حالتك ديه...
لكمه أخرى تصدى لها هاشم صارخا
ياقوت هي اللي طلبت مني كده... اترجتني
اترجتك... عذر أقبح من ذنب يااستاذ
وأشار نحوه بأصبعه وهو يلتقط أنفاسه
اه عرفت اوصل لمكانها... افتكر انك انت اللي بدأت العداوه ياهاشم
وألتف بجسده كي يغادر مكتبه
انت السبب في ضياع مراتك منك... متلومش الناس ياحمزه لوم نفسك... كان المفروض ياقوت تتحامي فيك لكن سابت كل حاجه واختفت من حياتك
اندفعت الكلمات كالړصاص لقلبه فكان يعرف بصدق ما يقوله هاشم
حمزه الزهدي بهيلمانه فشل في حياته عارف ليه عشان اتعود من الحياه على المكسب لكن الحياه خسرتك المرادي... ما اصل مش كل حاجه هتمشي زي ما انت مخططلها
الحقيقه كانت مؤلمھ بل قاتله ولكنها كانت حقيقه... زيجته بدأت بالتخطيط مشاعره بدأت بالتخطيط.. حبه لها كان بمقدار
كل شئ كان يسير بحساب حتى اخفقت حساباته ونسي ان المسائل الحسابيه كثيرا ما تخفق في اخر خطواتها
المرحله اللي وصلت ليها ياقوت بسببك... عارف معناها ايه ان مراتك تهرب منك وتفضل البعد عنك
كفايه
دمعه انحدرت فوق خده مسحها سريعا.. ارتجفت كفوفه وهو يقبض على كلاهما ليقترب منه هاشم معتذرا
انا اسف ياحمزه... بس ديه الحقيقه
غادر بخطوات ثقيله عكس ما أتى .. لينظر الي الرساله التي بعثها اليه هاشم عن عنوان منزله بدقه رغم ان فرات اخبره بكل شئ
تعلقت عين شريف بذلك الشاب الذي يقاربه من العمر يخبره بهويته 
انا فارس..كنت صديق لمريم 
انتفض شريف من فوق مقعده يمسك ب تلابيبه 
اه ياكلب.. جاي تعترف بحقارتك 
سعل فارس بشده يزيح يديه عنه 
انت مش عايز تعرف الحقيقه ولا ايه ياحضرت الظابط 
تجمدت يدي شريف وارتخت فتحرر فارس من قبضته ليهندم ملابسه 
وليد هو اللي بتدور عليه 
قالها وهو يرمق شريف الذي وقف يطالعه بنظرات باهته 
وليد مين 
وليد الأسيوطي... اخو عضو البرلمان ورجل الأعمال احمد الأسيوطي 
ماذا تقول... سأتي على الفور
رغم كل شئ إلا أن قلقها جعلها تسرع في سؤله بلهفه
انتظر سهيل... ماذا حدث
الكل يطلب منها المساعده وهي التي بحاجه إليها.. والدها أصبح يدعمها يخبرها انه معها ولأول مره كانت تشعر بعزوة الاهل
زفرت أنفاسها بتنهيدات خافته.. عادت نحو بوابه المنزل الخاص بعائله هاشم لتتجمد أطرافها 
اقترب منها بخطوات هادئه لتتراجع للخلف
الفصل الرابع والستون 
رواية للقدر حكاية.
بقلم سهام صادق.
كانت نظرات عيناها كالجليد وهو يقف يدور حولها يمسح على وجهه من حينا الي اخر يسألها للمره الثالثه نفس سؤاله
عايزه تختفي مني يا ياقوت.. طب ليه
صمتها ازعجه فأردف پغضب أعمى وحديث هاشم يخترق صداه عقله
ردي...
مش عايزه ارد.. لو رديت هوجعك
جمدته عبارتها فلطم فوق صدره پجنون
كل اللي عملتي ده ولسا موجعتنيش... عارفه يعني ايه ألجأ للناس تعرفني مكان مراتي المختفيه عني بمزاجها..
طالعته بآلم استوطن قلبها قبل عينيها
وجعك ليا فاض... لو مكنتش بعدت عنك وعن عيلتك كنت ھموت ھموت مقهورة... القهره اللي عيشت حياتي كلها بدوق مرارها على أمل أن الحياه تدوقني حلوها لكن حتى يوم ما الحياه غرقتني في نعيمها القهره فضلت جوايا
ارتعشت شفتيها كمثل باقي جسدها
ياقوت انتي...
صړخت بضعف وتعلقت عيناها بأعين شقيقتها التي وقفت علي أعتاب المطبخ ثم توارت داخله ثانية حزينة على حال شقيقتها
هتقولي ان انا الضعيفه... واه مشيت وسيبتلك حياتك.. سيبني بقى في حالي واهتم بعيلتك هي أولى بأهتمامك 
لم يكن يقصد أخبارها بما ظنته إنما أراد أن يخبرها لما لم تقف بوجه شريف وتدافع عن حقها 
صمتت تلتقط أنفاسها واندفعت نحوه لا تشعر الا بحړقة قلبها 
اتهمتني بحاډثه مريم... كلكم اتهمتوني من غير ذنب... عيشت بينكم كأني دخيله على حياتكم باخد حاجه مش ليا... عيشت فرد زايد لا ليه حق يتكلم ولا يعترض... سيبتهم يهينوني
وعند تلك العباره سقطت دموعها وهي تتذكر أفعالهم جميعا.. تتذكر أفعال ناديه واوامرها لها وكيف تعامل ندي بتقدير... تتذكر سخط وكره مريم وفعلت شريف ... 
ياقوت انا اتعبت من المشاكل... تعبت ان اعيش اراضي من كل الجهات..
وهوي بجسده فوق الاريكه يرمي بثقل جسده
حنانك هو اللي بيعوضني... يمكن اكون اناني في حبي ليكي بس انا...
وصمت عاجزا عن التعبير بأحتياجه لها ولحبها
للأسف اتجوزت الانسانه الغلط عشان انا...
ألتقطت أنفاسها ولملمت شتات حالها واشارت بأصبعها صوبها 
عشان انا محتاجه حبك وحنانك ياحمزه.. محتاجه حد يعوضني.. محتاجه اللي يشيل عني قسۏة السنين.. يشيل عني الضياع.. اختارت الانسانه الغلط
تجمدت عيناه فوق صفحات وجهها وملامحها الشاحبه وهو يسمعها تفيض له بأوجاعها.. نظراتها له كانت ضائعه تخاطبه دون شعور منها.. فنهض مقتربا بعد أن رأها تنحني بجزعها العلوي تضم بطنها بيديها
مالك ياياقوت... اهدي ياحببتي
اه مش قادره ياحمزه بطني...
ارتبك وهو يراها بذلك الوضع لا يعرف ماذا يفعل
طب انتي حاسه ب ايه..
صړخت بقوه ف الآلم الذي كانت تجاهد على مقاومته ازداد حتى أصبحت لا تتحمله.. خرجت 
مالها ياقوت ياحمزه
ياسمين ساعديني... ياقوت شكلها بتولد
ده لسا ميعادها
ياقوت ولدت ياحمزه وجابت ولدين زي القمر 
ولدين... ياقوت كانت حامل في.. 
قبل أن يكمل باقي عبارته كانت ياسمين تهز رأسها اليه بسعاده هاتفه 
ايوه ياحمزه ياقوت كانت حامل في توأم 
عيناه لمعت بالدموع التي ظلت عالقه بين اهدابه... دار حول نفسه غير مصدقا انه أصبح اب.. ان الحلم تحقق وانه سيري ذريته 
الحمدلله..
وتعلقت عيناه ب ياسمين التي وقفت تطالعه بسعاده واشفاق عليه من حالة الضايع التي لأول مره تراه بها 
مبروك يتربوا في... 
لم تكد تنهي عبارتها فوجدته يتجه نحو شقيقتها التي خرجت للتو من غرفة العمليات 
تمتمت لحالها وهي ترى لهفته 
اختي لو شافت خوفه ولهفته عليها هتعرف اد ايه بيحبها 
تعلقت عيناها بأفعال ناديه وسعادتها بعدما رأت الصغيران 
يااا يا ياقوت متعرفيش سعادتي اد ايه النهارده وانا بشوف ولاد حمزه.. انتي جبتلنا السعاده معاكي 
ارتسمت ابتسامه ساخره فوق شفتيها... فمنذ متى كانت نظرتهم إليها هكذا أنها كانت بالنسبه لهم نذير شؤم 
بس انا ليا عتاب عندك يا ياقوت... كده تختفي شهر بحاله 
دلوف ياسمين للغرفه بعدما ودعت والدها ووالدتها على باب المشفى خلصها من ذلك السؤال الذي لو أجابت عليه لنفجرت غاضبه في شقيقه زوجها 
عاد حمزه بعد أن اطمئن على صغيريه من طبيب الأطفال واتبعه شهاب يتنحنح حرجا
حمدلله على سلامتك ياياقوت 
تمتمت بهدوء ف شهاب الوحيد الذي لم ترى منه يوما ردات فعل تجعلها تحمل منه بغضا داخل قلبها 
الله يسلمك 
شعر بالحرج لان ندي لم تأتي معه متعلله بحزنها على مريم ومقاطعه حمزه لشريف ولكن الحقيقه كانت في مكنونها غير ذلك..فهي لن تحتمل اسئله ناديه عن سبب تأخر حملها 
غادرت ناديه وزوجها كما غادر شهاب الذي تبدلت ملامحه بعد مكالمته مع شريف ولم يهتم حمزه لأول مره بمعرفه تفاصيلها 
سعادته كانت متعلقه بأولاده كان وكأنه ولد من جديد 
شعرت ياسمين بالحرج من وجودها بينهم
انا هخرج اجيب حاجه 
حمدلله على سلامتك 
جبتيلي أجمل هديتين ياياقوت... رغم اني زعلان عشان خبيتي عليا انك حامل في توأم 
كانت رأسها مائله للجهة الأخرى صامته ولكن عندما عاتبها على تلك النقطه نظرت اليه ساخره 
قولتلك مرتين وسط كلامنا لكن عمرك ما اخدت بالك... انت مكنتش مهتم بينا وشايفنا ياحمزه بيه 
دار بعقله يتذكر متى قالت ولكنه لم يتذكر شيئا.. يعلم انه لم يكن يشاركها بأي شئ في فترة حملها الا حينا تخبره بحاجتها او تلفت ناديه انظاره... عقله كان مع عائلته الأخرى وهي اخر فرد في أولوياته 
تنهد وهو يرمقها بأسف
هنعوض اللي فات يا ياقوت مع ولادنا 
وتبدلت ملامحه سريعا للسعاده وهو يتذكر أولاده 
الفيلا الجديده هتعجبكم
واردف بأبتسامه متسعه 
دلوقتي استاذ ادهم محتاج سرير زي استاذ عبدالله 
انا هرجع بيت بابا ياحمزه... 
تلاشت ابتسامته تدريجيا ينظر إلى عيناها 
ترتاحي شويه يعني عندهم... ياحببتي انا معاكي وفي هناك مربيه ل الأولاد وخدم وياسمين معاكي كمان 
حمزه انا مش هرجع معاك... اللي بينا خلاص اتكسر واللي بينكسر مبيرجعش تاني 
أنتي بتقولي ايه... ياقوت انا موافق انك تثوري عليا تغضبي مني لكن بعد عني انتي والولاد لا يا ياقوت... ورجعوك معايا امر مفروغ منه فاهمه... انا مش عايز احاسبك على اختفاءك وبديكي كل العذر لكن... 
توقف الكلام على أطراف شفتيه وهو يسمع طرقات ياسمين علي باب الغرفه ثم دلوفها 
وقفت هناء عندما سمعت خطوات جنات.. لترحب بها جنات بجمود..فشعرت هناء بالحرج 
خير يامدام هناء
اطرقت هناء عيناها تفرك يداها بأرتباك.. تهتف بحالها ان تخبرها بالحديث الذي ارادت أخبارها به 
اولا انا اسفه على اللي سمعتي.. وصدقيني مافيش بيني وبين مستر خالد حاجه 
طالت نظرات جنات إليها مشيرة لها بأدب من شماتها 
اتفضلي اقعدي 
جلست هناء سريعا توضح لها 
مستر خالد بيحبك وبيحب ابنه... يمكن بس انا فهمت مشاعره غلط ديه كانت مشاعر اخوه
ارتسم الآلم فوق شفتي جنات التي ضحكت 
أنتي جايه تضحكي عليا ولا
على نفسك يامدام هناء... جوزي حبك جوزي كان بينطق اسمك في علاقتنا الزوجيه
تجمدت أعين هناء وهي تسمع عبارات جنات
على العموم انا مش زعلانه... عارفه ليه لان خالد عمره ما حبني وعمره ما وهمني بحبه... 
وربتت فوق بطنها 
عايشين مع بعض عشان ولادنا بس... زي ما ستات كتير عايشه 
كلمات مقهوره كانت تخرجها زوجه ارتضت بمشاعر زوجها الفقيره نحوها ... ك نساء 
خرجت من المنزل وحمدت ربها انها لم تلتقي ب نغم.. لتعود للمنزل شارده.
دلفت للشقه وألقت مفاتيحها وحقيبتها وحذائها كما اعتادت دوما لتسعل من دخان السچائر وهي ترى مراد جالس فوق الاريكه ېدخن بشراهة 
مراد انت جيت امتى... مش قولتلي عندك اجتماع مع مارتن 
مارتن طلع اخو جاكي يا هناء.. مارتن خسرني شركتي 
ورنين الهاتف اخذ يتعالا برقم والده 
صړاخها كان يتعالا من شدة الآلم... تنادي بأسمه سهيل ولكن أين هو لا أحد معها...سقطت دموعها من شدة الآلم وقهرها 
سهيل اختفى وترك البيت بعد مقټل جين وقد اتهم في البدايه بمقتلها ولكن برائته ظهرت بعد ساعات من اتهامه 
ماذا بكى سيدتي 
سهيل... هاتفي سهيل 
أخرجت الخادمه هاتفها ودقت عليه لكن الهاتف مازال خارج نطاق التغطية 
الهاتف مغلق سيدتي 
تصاعد صړاخ سماح... لتسرع الخادمه نحوها 
أنتي تلدي سيدتي 
جلست ندي بحديقة المنزل الذي أصبح كئيبا تنظر حولها شارده تتنهد بآلم
على حالهم... انتفض جسدها وهي تسمع صړاخ شهاب بأسم شريف 
شريف استنى عندك... انت هتفضل متسرع كده لحد امتى... انت عارف انت رايح تقف في وش مين... ده أحمد الأسيوطي 
ولكن اطرق رأسه للحظات وهو يتذكر كيف كان حمزه سندا لهم وسط الجميع... كيف كان ينجدهم من اي شئ داعما له... اب وشقيقا وصديق
اعقل ياشريف... اخوه مختفي اصلا ومدير أعمال الراجل بلغنا نستنى تليفون منه
وهفضل استنى اتصال الباشا
لو كان حمزه هنا مكنش ده كله حصل
صعد شريف لسيارته منطلقا... فتنهد شهاب بسأم واتبعه بسيارته 
وقفت مها تطالع السيارتان وهم يغادروا.. لتتنهد وهي تضع بيدها فوق رأسها من أثر الصداع الذي بات يداهمها پقسوه في الايام الاخيره بعد أن اهملت ادويتها 
سارت بالحديقة ترفه عن نفسها ونظرات بعيده كانت تتبعها بأعين مظلمه ولم يكن الا سالم الذي فاق من غيبوبته وغادر المشفى منذ اسبوعان بعد أن فقد شريف الأمل في افاقته وناسه.. ناسيا ان بينهم قضيه يجب تصفي حساباتها
ألتمعت عيناها وهي ترى وضع اساس المصنع.. حلمها تحقق وستساعد كل امرأة عانت مثلها.. تعلقت عيناها بفرات الواقف يفرك جبينه من حراره الشمس ويتحدث مع المهندس المسئول على بناءه 
تآوهت بخفوت من آلم ظهرها وهتفت بأحد العمال وهي تشعر ان اليوم هو ولادتها 
ناديلي فرات بيه لو سامحت 
رمقها العامل بنظرة سريعه وأسرع نحو سيده... ألتف فرات نحوها مذعورا واتجها إليها بخطوات سريعه قلقه 
مالك ياصفا... حاسه ب ايه 
ألتقطت أنفاسها تمسك ظهرها بيدها 
حاسه اني هولد 
طب اهدي كل حاجه هتبقى تمام 
صعدوا للسياره فألتقط كفيها يدلكهما يأمر سائقه بأن يسرع
خدي نفسك براحه هكلم الدكتوره حالا 
وكاد ان يخرج هاتفه من جيب سرواله الا انها منعته بعد أن شعرت بالراحه وزوال الآلم 
الآلم راح.. روحني البيت ارتاح 
لا لازم نروح المستشفى ياصفا انتي ميعاد ولادتك الاسبوع اللي جاي
انا بقيت كويسه يافرات... عايزه اروح ارجوك 
ارضخ لطلبها بعد جدال طويل... ليدلفوا لغرفتهما بعد وقت قصير وهو يسندها متجها بها نحو الفراش وكادت ان تجلس ليعود إليها الآلم اكثر
ألحقني يافرات 
كانت أعين الخدم تلاحقهم وهم يروا سيدهم يحمل زوجته بين ذراعيه هابطا الدرج بسرعه رغم شعوره بآلم ساقه ېصرخ بعنتر وسائقه 
توارت إحدى الخادمات عن الانظار تخرج هاتفها من عباءتها تبحث عن رقم سيدتها پخوف تنظر حولها هنا وهناك
ايوه ياست فاديه... مرات البيه بتولد
الفصل الخامس والستون
يداه اتخذت طريقهما نحو خصلاته يجذبهم بيأس وآلم وندم وقلب اهلكته الحياه بعدما كان لا يهاب شئ... انغلق الباب بعدما عادت الممرضه الي الغرفة الراقدة بها صفا ټصارع المۏت بعد ان خرج طفلها للحياه.. أخبرته الممرضه بالبشارة الأولى لتحطمه الي أشلاء وبقايا انسته حلمه الذي انتظره طويلا ولسنوات يخفيه عن أعين الجميع حتي لا يشعر بالنقص
لطمه قويه ضړب بها الجدار الذي خلفه بقوه... فأسرع نحوه عنتر رجله المخلص
مبروك ماجالك يابيه
اوعي تعمليها ياصفا وتسبيني... مش بعد ما اتغير ادفع التمن..
الوقت كان يمر ومع مررره كانت الحياه تعلمه درسا من دروسها
لا السلطه والمال والنفوذ اليوم نفعته بشئ 
هو يقف عاجز مكتف اليدين.. ينتظر اللحظه التي سيخرج فيها الطبيب لتعود له روحه
ولدت
رمقها فرات لثواني وابتعد عنها يسير بخطي بطيئه نحو اللاشئ دون هدف... تسمرت فاديه في وقفتها مندهشة من حال شقيقها فأقترب منها عنتر يخبرها خافضا عيناه أرضا
ولدت لكن هي لسا في غرفة العمليات حالتها خطره الڼزيف مش راضي يقف.. ربنا يستر 
تظاهرت فاديه بالاسي نحو ما تسمعه ولكن عيناها كانت اكثر افصاحا بسعادتها عما تسمعه تخاطب حالها بشماته 
لازم تبقى اخرتك كده واوحش كمان... بكره فرات يرميكي في الشارع بعد مبقاش ليكي عوزه بعد ما ابنك يغور في داهيه
لولا بابا مكنتش رجعت معاك... انا احترمت قراره ورجعت 
ابتسم حمزه وهو يشكر داخله حماه الطيب الذي أقنع ابنته بالعودة مع زوجها بعدما شاهد بعينيه سعادته بأطفاله 
عمي طيب زي بنته 
مازحها بخفه وقد عادت ملامحه بالاشراق تعمدت الا تطالعه فتنهد 
مټخافيش يا ياقوت هديكي كل الوقت اللي تقدري تتعافي فيه من كل حاجه ونبدء نرسم حياتنا مع ولادنا من جديد 
الفيلا ديه بأسمك وانا ضيف فيها ياياقوت...هسيبلك كل الحريه لكن اسمحيلي اكون قريب منك ومن ولادي 
قالها بصدق وانصرف بعدها بهدوء نحو غرفه صغيريه.. وقعت عيناه على ياسمين التي وقفت تطالعهم بحنان ثم انتبهت على خطوات حمزه فأرتبكت بخجل 
شكلهم حلو اوي...
ابتسم حمزه وهو يميل نحو مهد كلاهما ينظر إلى صغاره وهم يذمون شفتيهم متمتما بهمس 
اغمضت عيناها بقوه تحبس دموعها التي أبت الصمود.. حديثهم كان لهيب من النيران يذكروها بطفولتها كي لا تجني على أطفالها مثلما جني يوما عليها 
رغبه نطقتها رغم رفض قلبها للأمر رغم أنها هتفت بها حتى تتحرر من قيود الضعف ولكن كل شئ أصبح قاتما أمامها وهي تسمع زوجة ابيها ووالدتها يخبراها 
لو انفصلتي عن حمزه هتعملي زي اللي اتعمل فيكي... هتعيشي ولادك نفس ما عيشتي  
حاسه اني مخنوقه شويه 
فردت ياسمين ذراعيها بمرح تنظر لارجاء الغرفه 
حد يبقى عنده ولدين حلوين وزوج مشتريلها بيت جميل اوي كده وعمال يراضيها وتقول مخنوقه... لا يا ياقوت ده انا هغير منك كده 
انا عارفه اننا انانين ياياقوت بنبني سعادتنا على حياتك... ماما فرحت لما حمزه اتكفل بمصاريف محمود وعلاجه وانا فرحت لما قالي هتعيشي معانا واداني فرصه شغل معاه ووالدتك كانت طايره من الفرحه وهي بتتباهي به قدام جوزها.. كلنا انانين ياياقوت وناسينك.. 
مع كل كلمه كانت تلقيها ياسمين كانت المشاهد تسير أمامها.. نظرات زوجة ابيها ونظرات والدتها لزوج ابنتها البطل.. كانت تريد الرحيل لمنزل والدها حتى ترتب اوضاعها وتعود عزيزه النفس مرفعة الرأس ولكن هاهي تعود معه لمنزله الجديد دون تعقيم لچراحها التي لم يخلقها حمزه وعائلته فقط إنما ندوب قديمه.. ندوب الكسره والصمت لتمضي الحياه 
ياقوت انتي پتبكي 
تعلقت عيناها بشقيقتها وهي تمسح دموعها واشاحت عيناها بعيدا عنها
ببكي على حالي ياياسمين...
ياقوت متزعليش مني بس انتي وحمزه غلطانين 
ابتعدت ياقوت لتهتف ياسمين مكملة حديثها 
هو كان حاطك اخر أولوياته رغم حبه ليكي...كان ظاهر لعيلته انهم هما الأهم في حياته وانتي اخر حد ممكن يبص ليه.. للأسف هو طبق الحب زي رجاله كتير في مجتمعنا حبهم مبيظهرش الا لما بنضيع من بين ايديهم 
وانتي كنتي ضعيفه وسلبيه ياياقوت... اتعودتي تنجرحي في صمت 
أنتي كبرتي اوي ياياسمين 
اطرقت ياسمين عيناها منكسرة تسترجع مۏت خطيبها قبل زفافهم بأيام قليله 
الكسره والۏجع بيكبروا ياياقوت 
تلك المره كانت ياقوت هي التي تأخذ شقيقتها بين ذراعيها 
الحمدلله.. الحمدلله 
ابتسم عنتر لسيده وهو سعيد... رغم عدم تقبله لصفا الا ان تلك المرأه غيرت حياه سيده بالفعل ويكفي انها أضافت لحياتهم فردا جديدا أعاد لسيده شبابه 
حمدلله على سلامتها يافرات 
تعلقت أعين فرات بشقيقته وقد هدأت ثورته منها وزال بعض من غضبه
الله يسلمك يافاديه 
وتعلقت انظارها بعنتر حتي تظهر سعادتها
الولد طالع شبهك يافرات مش كده ياعنتر
حرك عنتر رأسه مبتسما... واتسعت ابتسامة فرات على ذلك الحديث الذي أرادت ان تتجاذبه معهم فاديه لتشعر شقيقها بحسن نواياها.. تدعو داخلها ان يكون الامر قد مر بهدوء كما أخبرها عزيز... اليوم كان هو يومها تتخلص من الطفل... صفا راقده على سرير المشفى وستخرج اخيرا من عائلتهم دون أن تكون المرأه الشريره تلك المره 
تمتمت داخلها براحه 
مش محتاجه اكشفلك يافرات انها خاينه... هي معدش ليها فايده خلاص والولد اللي ربطنا بيها مع السلامه يتربى زي ما يتربى بقى 
انا رايح اشوفه 
ولكن خروج الممرضه من غرفه زوجته... جعلته ينسى صغيره للحظات مقتربا منها يسألها عن حال زوجته حتى يطمئن اكثر
أعين عنتر الذي لم يدقق بتحرك
سيدته.. لتلمع عين فاديه بنصر وهي ترى رساله عزيز 
كل حاجه تمت والولد معايا 
ابني فين... انتوا متعرفوش انا ممكن اعمل فيكم ايه 
وصړخ بعلو صوته وهو يسير دون هواده.. يمسك في تلابيب كل طبيب يقابله
ابني فين ردوا... ردوا بدل ما اعرفكم انا مين 
عنتر وفاديه وقفوا ينظرون لحاله فرات الچنونيه.. فنفض عنتر رأسه سريعا من حالة الذهول التي سيطرت عليه...
نصف ساعه مرت ثم انقلبت المشفى رأسا على عقب برجال الشرطه ورجاله
طالعها فارس طويلا وهو يستحضر برائتها عندما
 

تم نسخ الرابط